|
|
#1 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 25 - 8 - 2009
الدولة: السعوديه
المشاركات: 21,382
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
قد يكون هنالك شيءٌ ما يسمعني بالأعلى ! و أمرٌ واردٌ جداً كهذا قد يجعلني أشعر بالسعادة البالغة ، لماذا أشعر بالخوف و هنالك من يسمعني ؟ كلَّ موجات صوتي مرصودة ، و كلَّ الحقول المُحيطة بي لا تُمانع في استقبال تردد كلماتي . السماء مليئة بالأمنيات ، و هذا القلب المختبئ في صدري ممتلئ بالأماني ، و السماء تُمطر و تُمطر بكل أمنيةٍ في جوفها ، كم من محظوظٍ فتح شفتاه وقت إمطارها ؟ و هل ارتوى صاحبها ( كما توّقع ) أم أنه اكتفى بتذوق طعم أمنيته فقط ؟ السؤال المهم الآن : لماذا أمطرت في شفاه البعض و لم تُمطر بشفاه الآخرين ؟ الصوت البشري طاقة ، لا يختفي ، لكنه يتلاشى إلى الحّد الذي يمنعنا كبشر من السماع له ، لكنه موجود فعلاً من حولنا ! و لكَ أن تتخيل معي حجم الأصوات الذي تضمها كل غرفة في منزلك ، في عملك ، و حتى في الشارع ! العديد من الأصوات ، النبرات ، و حتى الترددات التي تقوم بتشويه الأجواء و جعلها مثخنة بروائح الأرواح الطيبة ، الشريرة ، المخادعة ، و الفقيرة من كل شيء تحت سقف السماء .. هذه الترددات الصوتية ، هي ما يُحدِث في دواخلنا كل الفوضى الشاعرية حين نلتقي الأماكن دُون أصحابها ، لماذا نشعر بالحُزن إن مررنا في مكانٍ جمعنا بأشخاصٍ كنّا نعرفهم ؟ و لماذا تُربط الأماكن بالأفراد دائماً ولا يُربط الأفراد بالأماكن ؟ بمعنى آخر ، تردد الصوت يبقى محفوراً لحظة انطلاقه بمكانٍ ما ، و مُرورنا ككائنات بشرية بجوار صوتٍ حَفر ذاته هنالك يعني مُلامسته لإحساسٍ يقبع بعُمقنا ، و لأننا كائنات حسّاسة ، فإن تلك الترددات تُصيب تلك الرقاقة اللاصقة بعُمق أرواحنا ، و نبدأ حينها بالشُعور ، سواءً بالفقد أو حتى بالكُره .. ولأن الدماغ البشري يتعامل بالكهرباء ، فإنه يتفاعل و يتأثر حتماً بالموجات الصوتية الصادرة من البشر ، و لهذا من الطبيعي أن نرى ردّة فعل شاعرية تجاه مكانٍ زُرِع به صوت أحدهم بكلمة أو لقاء عابر ، و هذا ما يُثبت لي شخصياً أن السمَاء مليئة بالأصوات البشرية ! فالبشر قادرون على التحكم باتجاه أصواتهم ، و لأننا ( عادةً ) ننظر للسماء حين ندعو ، فكأنَّ أصواتنا تعلق بها ! كُلاًّ و قوّة صوته ، و أدواته التي استعملها ليُقاوم كلَّ غلافٍ و حائط ، كُلاًّ و مدى نَفَسهِ الذي يأخذ بتردد كلماته إلى أبعد نُقطة في السماء ، كُلاًّ و دفء صوته أو برودته . فالبرد يُساعد على انتقال الصوت بشكلٍ أسرع ، و الدفء يبّطئ من انتقاله ، و قد قال رسولنا الكريم : [عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل ] ، هذا الحديث قد لا يملك صلة مُباشرة بانتقال الأصوات ، لكنه قد يُوحي بأن الليل يُسّرع بكل الأشياء .. هدوء أجواءهِ ، و راحة العين أثناء الإبصار من خلاله .. هذا الليل الذي يحترم الأصوات ، و يجعل من الهمس به ألذ الكلام ، إنه يسمعني جيداً ! و يحفظ ما أرّتله إلى النهاية .. فكلماتي ستظل عالقة إلى الأبد ، و سيكون صوتي هو البصمة التي ستُختم في قلوب الناس كلّما عبروا بطيفه ، و ستظل السماء تُمطر بما تحمله من أماني لكلَّ من التقى تردده بترددات تلك الأماني ! لأنها تسمعنا بالتأكيد و لن تخذل صوتنا الآتي لها إن لم نخن ( أصواتنا ) ! كيف لنا ان نطلب الإجابة و نحن لم نمنح لأسئلتنا الحق بأن تُطرح ؟ : *،
__________________
![]() ![]() |
|
|
|
|
|
#2 |
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 27 - 10 - 2009
الدولة: الغربـــــه
المشاركات: 4,435
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
كلامك في محله احسنتي الطرح تقبلي مني مروري على متصفحك
__________________
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لم, لأسئلتنا, أنا, الحق, الإجابة, او, ثمن, تُطرح, نمنح, نحن, نطلب, كيف |
|
|