هنا سأخوض غمار الحب المليء ب حقولٍ مخصبة من فرح وابتساماتِ لا تغفو . .
. . الحب ( العذب ) لا ( العذاب ) . .
هنا لا دور لـــ روميو . . جولييت . . قيس . . ليلى . . و القوم المعذبون
:
:
أحبتي . .
الحب لا يُصنع إنما هو مولودٌ يخرج معنا ليتنفس الحياة ،
وهذا المولود يسكن قلوبنا ، يندس بين نبضاتنا ، ف نُحِب و نُحَب . .
هناك أشخاصاً يسكنوننا ف نهبهم حبنا ، آباؤنا أمهاتنا ، إخوتنا ،أصدقاؤنا . . إلخ
لكن السؤال المهم / هل أخبرناهم بما يملكون من مساحاتٍ في أفياء قلوبنا ؟!!
هل حاولنا يوماً أن نقول لأحدهم ( أحبك ) ؟!!
قد يكون عذرنا في تكميم هذه الجملة ودفنها طيات قلوبنا أنهم حتماً يعلمون ، فكل ما فينا
يقول لهم ( أحبك ) إلا ألسنتنا . .
أظن أن للتربية دورٌ في لجم هذه المصطلحات ، وجعلها في خانة ال ممنوعات أو الألفاظ المُخزية !!
خصوصاً في مجتمعنا المنغلق جداً ب الرغم أنه من أشد المجتمعات عاطفة مُكممة مؤودة !!
هنا نعاني من مشكلة عدم الفصل بن ال حبين ، لأن الممنوع منهما حجب الأول الذي ولد معنا !!
ومضة . . إن تعبيرنا اللفظي عن حبنا لشخصٍ يعني له الكثير جداً ، بل إن بيادر الابتسامات
س تتنفس فوق شفتيه ل يجد لذة الشهد تنسكب على يومه . .
[ وقفت هذا الموقف ، و استمتعت - يقيناً- بالعسل المزجى . . جربوا إيقاد الأفراح في قلوب أحبتكم ]
جاء رجلٌ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال :
يارسول الله إني أُحب فلاناً . .
قال : " هل أخبرته ؟"
قال : لا
قال : " فاذهب وأخبره أنك تُحبه "
جميلٌ أن نُشبع عاطفة الحب في قلوبنا ، ورائعٌ أن نمنح أدفأ عاطفة تسكن أرواحنا لأحبتنا . .
مؤلمٌ أن يبحث أبناؤنا عن من ُشبعهم إياها ، ف يتسولونها من أفواه الذئاب ف تتسرق عِفتهم ، ونكون نحن من جنى عليهم . .
كم من براءةٍ سُلبت بدعوى (أُحبك) وكم من جفنٍ حُرم الرقاد في حروب ال ( حب المدنس ) !!
أيُعقل أن يستشري هذا البلاء لو كان ل ( الحب المقدس ) محلٌ من الإعراب ف تربيتنا و حياتنا اليومية ؟!!!
:
:
مهما بلغ الإنسان من العمر و حمل من مسؤوليات فإن ( أحبك ) من أفواه أحبته تنسكب في قلبه فتزرعه مهرجانات فرحٍ
مُتقد تلِذ من أجله حياته . .ف علام نمُن بها على أحبتنا ؟!!!
[ أفعالنا دليل حبنا ] لكننا مع ذلك نعطش لهذه الحروف البهية تُولد على شفاه أحبتنا . . وربما – وخصوصاً الأنثى –
نفضل الأقوال على الأفعال ، بل إننا نطلبها منهم صباح مساء . .
طمع عمرُ بن العاص - رضي الله عنه - بمنزلة فُضلى عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما وجد من رقة تعامله معه
و كثرة تبسمه - صلى الله عليه وسلم - في وجهه ، فسأله عن أحب الناس إليه - رجاء أن يكون هو - !!
فأخبره أنها ( عائشة - رضي الله عنها - )
وأمنا عائشة – رضي الله عنها – تعلم – يقيناً – بذاك الحب الذي لم يخجل – صلى الله عليه وسلم – أن يُصرح به سراً
وجهاراً ، لكنها مع ذلك ما فتأت تسأل عنه حبيبها- صلى الله عليه وسلم- و ما ملّ – صلى الله عليه وسلم – من تكرار
إعترافة ، فهو – صلى الله عليه وسلم – خير من يعلم بالطبيعة البشرية الميّالة للكلام الرقيق من أفواه أحبتها . .
كانت عائشة - رضي الله عنها - تسأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتقول له :
كم حبك لي ؟
فيقول لها : " كالعقدة في الحبل لا تنفك أبداً "
وفي كل مرّة تسأله : كيف حال العُقدة ؟
فقول لها : " على حالها "
فتقول : الحمدللــــه .
عائشة – رضي الله عنها – لا تشك بمحبته – صلى الله عليه وسلم – و لا بتغيره ، لكنها بشرية تعشق دفء الحب . .
إذاً . .
ل نتعلم نطقها ، و نكررها على أسماع أحبتنا ، ل ترقص قلوبهم على أنغامها . .
للعلم . .
[ أحبك ] سهمٌ رابحٌ يرفع مؤشر أرصدتكم في قلوب من تُحبون . .