![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 6 - 5 - 2012
المشاركات: 11,326
معدل تقييم المستوى: 886 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
يقول : هذا الشاب وتفرقنا على ذلك وكان من الغد دخولُ شهر رمضان ، وفي ثاني أيامه يقول : هذا الشاب ذهبت إلى الجامعة لحضور محاضرات السبت فوجدتُ الشبابَ قد تغيرت وجوههم فقلت : ما بالكم ؟ ما الذي حدث ؟ قال : أحدهم محمدٌ بالأمسِ خرج من صلاة الجمعة فصدمته سيارة مسرعة . لا إله الله . توفاه الله وهو صائم مصلي ، الله أكبر ما أجملها من خاتمة حسنة . كم من الناس يموت وقطرات الخمر تسيل من فمه والعياذ بالله ؟ كم من الناس يتوفاه الله وهو واقعٌ في أحضان فاحشةٍ أو رذيلة نسأل الله العفو والعافية ؟ قال : الشاب صلينا على محمد في عصر ذلك اليوم وأهلينا عليه التراب وكان منظراً مؤثرا تدمعُ له العيون وتتفطر له القلوب . وقد كانت في حياتك لي عظاتٌ .... فأنت اليوم أوعظُ منك حيا فوقفَ هذا الشاب ينظرُ إلى قبرِ صاحبه وتذكر قول : القائل لابن المبارك ، مررت بقبر ابن المبارك غدوةً فأوسعني وعظاً وليس بناطق .وصدق بقوله فإن زيارة القبور تذكر الأحياء بمصيرهم كما قال صلى الله عليه وسلم : كنتُ نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة . رجع صاحبنا إلى بيته مهموماً حزيناً كسيراً ، وقد كان عليه من الغد امتحانٌ في الجامعة فلم يستطع أن يفتح كتاباً أو يحفظ نصا فقرر الاعتذار من مدرسه في الجامعة ، ذهب من صباح الغد إلى إدارة المدرسين ليعتذر فكان الخبر الفاجعة ، المدرس الذي ذهب إليه تبين أنه أصيب بنوبة قلبية وتوفاه الله البارحة فأصيب هذا الشاب بغمٍ على غم وظن أن هذه الهموم لا يعالجها إلا الهروب فسافر إلى الخارج فتعرف على شابين دعياه إلى مرقصٍ مشهورٍ والعياذُ بالله لكنه بعيد يحتاج إلى سفر ، سافرا ولم يسافر معهم لأنه نائمٌ من شدة التعب والسهر فلما كان من الغد جاءه الخبر بوفاة هذين الشابين وهما في طريق المعصية فأصيب بالاكتئاب ورجع فوراً إلى بلاده فكانت الفاجعة أيضا حينما دخل في بيته فإذا بأخيه يقول : لا تنس تعزي الوالدة فالخالة توفاها الله البارحة .. فصرخ هذا الشاب يا الله الموتُ يُلاحقني الموتُ يُلاحقني و أصيب بالانهيار ، فدفعه اثنان من أصحابه من أصحاب السوء ليسافر معهم إلى دولة مجاورة ليستريحَ من هذه المصائب فلحقهم فلما بلغ الجوازات منع هذا الشاب لخلال في جوازه فقال : له رفاقه ارجع وأصلح الخلل ونحن ننتظرك في هذه الدولة في الفندق الفلاني رجع عنهم فإذا بهاتف يهاتفه في منتصف الليل أن الشابين كانا مسرعين فصدمتهما شاحنةٌ فماتا جميعا عند ذلك بكى هذا الشاب بكى بكاءً مرا وقال : الموت قد أخذ هؤلاء فكيف لو أخذني الله وأنا على هذه الحال .. يا عبد الله إلى كم ذا التراخي والتمادي *** وحادي الموت بالأرواح حادي رجع هذا الشاب إلى الله وأعلنها توبة صادقة فأخرج السجائر من جيبه ورماها وذهب واغتسل وصلَّ ما شاء الله وعاش في رحابِ الإيمان تائباً يتذكر بين الحين والأخر أن الله رحمه وأعطاه عمراً وفرصة ليعود إلى ربه ويتوب إليه ولسان حاله يقول :تنادينا المنيةُ كلَ وقتٍ *** فما نصغي إلى قولِ المنادي فلو كنا جماداً لتعظنا *** ولكنا أشدُ من الجمادِ وأنفاسُ النفوسِ إلى انتقاصٍ *** ولكن الذنوبَ إلى ازدياد يا كثير العفو عمن كثر الذنب لديه جاءك المذنب يرجو الصفح عن جرمي يديه أنا ضيف وجزاء الضيف إحسانٌ إليه أخوكم ومحبكم في الله * أبو ماجـــد * منقوله
__________________
[SIGPIC]
|
||
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| ...., ماجد, مؤثره, الله, الموت, يلاحقني, جداً, يحكيها |
|
|