![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
![]() ![]() تاريخ التسجيل: 24 - 12 - 2011
الدولة: usa
المشاركات: 459
معدل تقييم المستوى: 224 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
ليست الشدائد التي يسوقها الله تعالى للإنسان هي التي تطهِّر النفس وتزكيها، إنما الإقبال على الله والوجهة الصادقة إليه هي وحدها تطهّر النفس، فإذا أقبل الإنسان على ربه بوجهة صادقة إليه، وتخلل ذلك النور الإلهي سارياً في ذرّات هذه النفس لا سيما بالصلاة، فهنالك تطهر وتزكو، ولا يبقى جرثوم من جراثيم الشهوات الخبيثة، ولا أثر من آثار الذنوب، ولو أن هؤلاء الغافلين عن ذكر ربهم سلكوا طريق الإيمان ففكَّروا وعرفوا خالقهم، والتجؤوا إليه، لطهرت نفوسهم، ولما احتاجوا إلى هذا الضغط من التسلُّط، والغم، والهم، والقهر، والشدائد، من أمراض ونقص في الأنفس والثمرات ... مما يضطرهم إلى الالتجاء إلى الله، ولو أنهم فعلوا ذلك، وصلُّوا طوعاً وعن طيب نفسٍ منهم، لطهرت نفوسهم بيسر ولطف، ولكان دواؤهم حلواً طيباً، من خلال صلتهم بربهم والإقبال عليه تعالى، وقد بيّن لنا تعالى شأن الصلاة الحقيقية وما بها من لذة قلبية وأثرها في النفس فقال: {... إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ...} سورة العنكبوت (45). فهذه الصلة بين العبد وخالقه، هذه الصلة التي عبّرت عنها كلمة (الصلاة) : هي التي تكون سبباً في انمحاء جراثيم الشهوات من النفس وذهاب الأدران. أما هذه الوسوسة، ثم الوقوع بالأعمال السيئة، ومن ثم الشدائد والمصائب، كلها ترتيبات يُحمد عليها تعالى، لعل الإنسان المعرض عنه تعالى يرجع عن غيّه، ويحسّن مسلكه فيتوب، ويستقيم على أمره تعالى، ويصبح أهلاً لأن يدخل الجنان والسعادة المهيأة له. حاشا لله تعالى أن يسوق مرضاً أو فقراً أو يمكّن أحداً على إيذاء امرئٍ، والتسلُّط عليه إلا بما بدر منه وسبق من أفعال دنيئة، استحق عليها أن يُداوى بهذا الدواء المر، فلعله يتوب ويؤوب إلى رشده، ولولا ظلمه وإيقاعه الأذى بغيره لما مكّن الله تعالى منه أحداً ولما وقع بما وقع فيه من شدة، والخلق كلهم عباده تعالى، والكون كله بيده، ولا حول ولا قوة لأحد إلا به ومن بعد إذنه. قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} سورة الشورى (30). {..إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ..} سورة الرعد (11). {..وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} سورة فصلت (46).
__________________
|
||
|
|
|
|
|
#2 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 18 - 8 - 2011
المشاركات: 21,151
معدل تقييم المستوى: 7667 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بارك الله فيــــــــــك وجعل ما كتبت في ميزانحسناتك يوم القيامة . أنار الله قلبك ودربكورزقكبرد عفوه وحلاوة حبه .. ورفع الله قدركفي أعلى عليين ... حفظك المولىورعاكوسدد بالخير خطاك .. مشرفة القسم الاسلامي شمس
__________________
هناك فراغات يتركها الراحلون ..يخلدها الزمن ... تبقى منحوته على الصخور .. لا يمكن أن يملأها الآخرون ؟؟؟ |
|
|
|
|
|
#3 | |
![]() ![]() تاريخ التسجيل: 24 - 12 - 2011
الدولة: usa
المشاركات: 459
معدل تقييم المستوى: 224 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
اقتباس:
اللهم ااامين سلمتي شمس على مرورك الطيب تقديري
__________________
|
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الله, الشفاء, تنور |
|
|