منتديات اليمن اغلى
وين
مكتب وين للسفريات والشحن الدولي
✈️ حجوزات طيران | 📦 شحن دولي | 📔تخليص جمركي | 🌍 خدمات سفريات | 🛂 تأشيرات | 🛣️ زيارات

العودة   منتديات اليمن أغلى YEMEN FORUMS > ::: المنتديـات الأدبيــة ::: > •• الخــواطر وعذب الكــلام
حفظ البيانات؟

•• الخــواطر وعذب الكــلام خواطر وقصائد وابيات عذبة اجمل كلام الحب والرومانسية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-01-2013, 04:49 PM   #1
 
تاريخ التسجيل: 2 - 9 - 2012
المشاركات: 130
معدل تقييم المستوى: 53
اشرف عبود has a reputation beyond repute اشرف عبود has a reputation beyond repute اشرف عبود has a reputation beyond repute
Oo5o.com (4) عرافه عذراء**وعاشق منسي

(1)
خانتني الآمال ..
نبذتني الأيام فتركتني أواجهُ قدري ،
و أصبحُ تائهاً ، رحالاً ـ لا أملكُ وجهةٌ إليها أمضي ،
في تلك الصحراءِ البربرية المقفرة .
أمضي في دروبِ سفري المبهم ..
لا أعرفُ الطريقِ ولا أستطيعَ التكهن بمصيري المريب ،
فهذا هو حالي ـ و لم يكن حالي هكذا أبداً ،
فمنذُ أن قتلَ القدرُ أحلامي ـ وسلبني الدهرُ حبي و أمنياتي ،
فَشُطِبَ اسمي و تبخرَ كياني ، و هجرني الجميع ـ حتى ذكرياتي ،
فما عدتُ أعرفُ أمسي من يومي ،
فغدا حاليِ كحالِ أي عاشقٍ منسي ، تائهٍ في صحراءِ البربرِ يمضي ،
يعاني لفحاتِ تلك الشمسِ القاسية ، ويقاسي ريحُ تلك الصحراءِ العاتية .




(2)
لازلتُ في الدربِ أمضي ،
فاقداً هويتي ، جاهلاً حقيقتي و كينونتي ـ لا اعرفُ سبب عنائي و بؤسي ،
يملئني الكدرِ والشقاء ..
أُلاحقُ سرابَ الماءِ في كل الأرجاء ـ و أتصارعُ مع كثبانِ الرملِ.

(3)
يزدادُ شقائي ، إرهاقِي ، وعطشي ،
فأتوهُ بهذياني ،
أخاطبُ الرمال ِ و أسألها إن كانت تعرفُ مكاناً ما في الصحراء أستطيع من خلالهِ الحصولُ على ماءً أروي به عطشي ـ و إداماً أعوضُ به نقص مؤني ،
فتشيرُ تلك الرمالِ بسبابتها باتجاه الشمال .






(4)
أتبعتُ اتجاهِ الشمال ،
حتى وصلتُ لأعالي تلك الهضابِ الرملية ،
اشتدتْ حرارة الشمس ، فازددتُ تعباً و إرهاقاً،
أنظرُ هنا و هناك ، أبحثُ في الأرجاء ،
عن مكانِ تلك الخيمةِ التي وصفتْها لي كثبانِ الرملِ ،
لكني لم أجد لها أثرٍ فازداد حُزني ،
فأُصابُ باليأسِ ـ و فجأةً أهبُ نظرِ فانظرُ لذاك القاعِ من تحتي ،
لأرى خيمةٍ بنية هناك ! ،
ضحكتُ باختناقي و تعبي،
فقلتُ لنفسي: إن هذا لمحضِ سرابٍ و هذيانِ !
أتقدمُ بخطواتِ تعبي ، بضيقٍ مغلولٍ في عنقي ـ و ألمٍ يتجهمني،
أتقدم بخطى مثقلةً و عن أمامي لا أدري ، فأسقطُ من على تلك الهضبةِ ،
فيرتطمُ جسدي بقيعانِ الرملِ .


(5)
تائهٌ في غيبوبتي ، مغشيٌ علي ّ،
عاجزٍ عن الوقوف ، و عنِ فتحِ عيناي ،
لا استطيعُ الحراكْ ـ هامدِ الجسد بنبضٍ شبهِ ميت ،
مع ذلك أستطيع التنفسُ ،
استطيعُ سماعِ تلك الخطواتِ تقتربُ مني ،
لكنني عاجزٌ عن التمييزِ - إن كانَ صاحبِ تلك الخطواتِ جنياً أم إنسي،
أو لعله كائناً ضخماً همّ أن يفترسني ،
فأتحسر على عمري الذي أمضيته في شيءٍ أريدُ معرفته ويتجاهلني ،
فيزيدُ يقيني و ظني – بأني عشتُ أيامي في هباءٍ و وهمِْ!.

(6)
فجأةً ..،
أحسستُ بتلك الذراعين التي تحملني ،
فأدركتُ بأني وجدتُ أحدً يساعدني ،
فابتسمتُ رغمّ همي ـ وهمستُ لنفسي قائلاً :
هنيئاً لي فقد ظفرتُ بنجاتي و عيشي .
(7)
قطراتِ ماءٍ تداعبُ فمي ،
أفيقُ من غيبوبتي فأُذهلُ برؤيتي لوجهِ من أنقذني ،
فإذا بي أناظرُ زرقةِ عينا فتاة ... ،
و أي فتاة ؟! ،
جمالٌ أخاذٌ لم ترى لمثلهِ قط عيني ،ولم يخطرُ حُسنها في بالِ أي بشرٍ و جني،
سألتها : من تكوني أيا صاحبةِ الشعر البُني ؟ ،
ما اسمكِ يا ملكةِ الجمالِ الفتان ؟ ،
فتجيبني بهمسٍ ،حريري ، مخملي.،
و تقول بأنها ‘‘ ابنةِ الصحراءِ ، حفيدةِ ذلك العرابِ الغجري ،
و اسمها " ماتيلدا " – العرافةِ الغجرية ِ العذراء . ’’






(8)
فتردُ على سؤالي بسؤالٍ -فتسألني :
‘‘و من تكون أيها الفتى العربي ـ و ما الذي جاءَ بك لهذه الصحراء ؟ ’’ ،
أُصابُ بحسراتِ همّي ، و اعرفُ واقِعِ حقيقتي البلهاء ،
فأجيبُ بعبراتي و حزني ـ على سؤالِ تلك العرافةِ الحسناء :
‘‘و ما الهامِ المُلفتُ بسؤالكِ عني ـ فأنا لم أكنْ في يومٍ من الأحياء ،
و ماذا يعني لكِ اسمي ؟،
أجيبي عن سؤالي يا ابنةِ الصحراء !،
قد سلبتْ الأقدارِ ماضيَّ مني ، و شطبَ الدهرُ بظلمهِ لأسمي
ـ فرماني لأعاني في هذه الصحراءِ ـ
أيصيرُ فقداني لأسمي مصدراً لحقراني و ذمي ؟ ،
فلا تستعجلي بشكوكِ و الظنِ
ـ وتريثي بِحُكْمْكِ أيا ابنةِ الصحراء ـ
فناديني بـ " الفتى العربي " إن أردتي
أو بأي اسمٍ يروقُ لك من الأسماءِ ! ’’



(9)
تتبسمُ لي تلك الفاتنةِ لتدنوا بالقربِ مني ،
مداعبةٍ بكفها لشعري فتنسيني بنعومةِ كفها حزني و شقائي،
فتسألني مرةً أخرى ،
عن ما الذي اقترفتْه يداي من أفعالٍ و جُرْمٍ حتى تسخطَ علي بغضبها الأقدار ؟ ،
فأجيبها بالقولِ بأنيِ :
أنا هو الفتى العربي، العاشقِ المنسي ،
الذي نالَ نصيبَ الأسدِ في هذه الدنيا من الغباءِ ،
فقد هجرتني ذكرياتي و رحلَ ماضيَّ عني
و انتهى بي الحالِ منبوذاً في العراء ِ! ،
نظرتْ إليَّ محدقةً في عيني تلك الغجريةِ الفاتنةِ الحسناءِ ،
فقالتْ : ‘‘ دعني أجربَ معك حظي ، لعلي أجدُ حلاً لمعضلتكَ فألقى لك ترياقٍ ودواءِ ’’
(10 )
أمرتني بالمكوثِ و الانتظارِ ،
وذهبتْ لفتح صندوقها المليء بالأغراض و الأسرارِ ،
فتعودُ إلي متبسمةٍ ببسماتٍ حنونةٍ ،
تُنسيني شعور التائهين و إحساس الغرباءِ ،
فتجلسُ بجانبي ، وتعانقُ كفها كفي ،
لأحتسي فنجانِ قهوتها العذراء .
(11)
قهوةٍ عذراءِ ،
و فتاةٍ حسناء ِ،
أحدقُ للسماءِ ـ فأتأملُ هدوءها و شاعريتها ،
أحاول إيجادِ تأويلٍ أو إيماءٍ يشرحُ لي
واقعِ لعنةِ الأقدار التي رمتني في بادئِ الأمرِ للعراء ِ،
لأعيشَ ببؤسٍ و عناءٍ في أرجاءها الغبراءِ ،
و فجأةً يتغير بي الحالِ ..،
فانقلبتْ لعنةُ الأقدارِ لنعمةٍ مليئةٍ بالهناءِ !،
سرحتُ بخيالي كثيراً حتى تُهتُ ..
فجسدي يمكثُ برفقتها ها هنا ،و روحي تحلقُ في العلياء ،
أحاول أن أبحث عن الماضي ،
بشغفِ أفتشُ عن أسمي في صفحاتِ حياتي ،
جلستُ أفتش في كل الأرجاء ، أبحثُ أكثر و أكثر ،
لكني تعبتْ من بحثي في علبةِ الماضيِ المعتمةِ ، الظلماءِ ،

( 12)
انهمكتُ كثيراً بتفكيري ،
فتذكرتُ وجودِ تلك العرافةِ الحسناء ،
تركتُ فكرة البحثِ عن اسمي ،
و تطرقتُ بتفكيري بفتاةِ الصحراء ،
متلذذٌ بمفاتنِ جسدها العذراء ،
التي لم تلمسها قط الأيادي ،
فلم يلمسها مخلوقٍ قط ..
سوى ثوبها ـ وبعضِ الماء ـ و هباتِ هواء ،
(13)
فجأةً ..،
أحسستُ بهواءٍ دافئٍ يداعبني ،
التفتُ و إذا بي أجدُ كفها تمرُ بهدوءٍ من كتفي لتصافحَ عنقي ،
لأراها تتبسمُ لي ـ وتعظُ أعنابِ ثغرها ببياضِ ذلك البَرَدِ ،
فتعانقني ، و استنشقُ أريجِ أنفاسها العطري ،
بقوةٍ تعانقني ، أحسُ بدفء صدرها الغجري ،
فأحظى بأحلى لحظاتِ عمري ،
وأُفاجئُ بهطولِ وابلٍ من القبلاتِ في ثغري ،
لأتلذذُ بهطولِ أمطارها ـ و بشربي لسلسبيلِ شهدها المُزنِ .
(14)
أناظرها ،
فأخاطبها و أحكي ..:
ماذا يعني لكِ اسمي ؟ ،
ما المهم في ذلك و ما المُغري ؟
فلستُ سوى عاشقٍ منسي ، سيموتْ..
كما يموتُ هدير أمواجِ ذلك البحرِ ـ إن لم يعش بين أحضانكِ مدى العُمرِ ! ،
ماذا يعني لكِ اسمي ؟
ما المفيدِ في ذلك ؟ و ما الُمجدي ؟
عندما أتلاشى كما تتلاشى آلهةِ الحبِ في ليلِ العصرِ ـ إن تركتني و عن حبي اعرضتي!،
ماذا يعني لكِ اسمي ؟
ما المثيرُ في ذلك ؟ و ما الذي به قد يُلهمكِ ؟
سيتآكلُ جسدي كما تتآكلُ الزهورِ و يتبخرُ رحيقها العطري ـ إن فارقتْ كفكِ الناعمةِ كفي !.

(15)
بل ماذا يكمنُ في اسمي ؟ ،
دعيه في دربِ النسيانِ يمضي ،
بل اعتبري بأنه قد بآتَ مطموساً
ـ ممحي بممحاةِ ذلك العهد الجديدِ المليءِ بحبي ـ
فأتي بألبومِ صوركِ الوردي ـ لأسطر لك جديدِ حروف اسمي ،
لتهبَ عاصفةِ رياحِ مشاعري و عشقي ،
لترفقي بي في ساعاتِ عذابي و حزني
ـ و أحفظي قلبي ـ
ودعك من أسمي ، فقد أصبحتي ..
أنتي هي هويتي ـ ماضيَّ و مستقبلي ـ بل حاضرِ يومي و أمسي ،
فأمطري بقبلاتكِ على صحراءِ صدري ،
لتنبتُ زهورِ عشقكِ الغجري ،
فتحكي ـ قصةِ عرافةٍ عذراءٍ و عاشقها المنسي ؛
دمتم بود
  يمكنك المشاركة والتعليق في الموضوع بإستخدام حسابك على الفيس بوك  

اشرف عبود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أنشد , عذراء**وعاشق , عرافه


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:18 PM

عقارات اليمن


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات اليمن أغلى