منتديات اليمن اغلى


العودة   منتديات اليمن أغلى YEMEN FORUMS > ::: المنتديات اليمنيـــــة ::: > •• المجـلـــس الـسـيــاسـي
حفظ البيانات؟

•• المجـلـــس الـسـيــاسـي المجلس السياسي اليمني لمناقشة القضايا السياسيه في الساحة اليمنية والعربية وتبادل الآراء ووجهات النظر المختلفه حولها

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-11-2012, 07:36 PM   #1
:: قـــلم مميـــــــز ::
 
الصورة الرمزية طارق الحروي
 
تاريخ التسجيل: 13 - 11 - 2012
المشاركات: 39
معدل تقييم المستوى: 52
طارق الحروي has a reputation beyond repute طارق الحروي has a reputation beyond repute طارق الحروي has a reputation beyond repute
Oo5o.com (15) (1) البحر البوابة الكبرى المفتوحة أمام نهوض اليمن القادم !

بسم الله الرحمن الرحيم
(1) البحر البوابة الكبرى
المفتوحة أمام نهوض اليمن القادم !!
[IMG]file:///C:\DOCUME~1\star\LOCALS~1\Temp\msohtmlclip1\01\cli p_image002.gif[/IMG]-----------------------------------------------------------
د.طارق عبدالله ثابت الحروي[1].
d.tat2010@gmail.com

- شاءت إرادة الله تعالى جل في علاه وحكمته في علمه وقضائه وأقداره عندما قسم أرزاقه وخيراته وأنعامه على عباده في كل جزء من أجزاء المعمورة وقرر أن يكون مكانا لتجمعات العباد من خلقه تمهيدا لنشوء الحضارات، إلى توزيعها بصورة تضمن من خلالها تحقيق الغاية الأساسية من وجود الإنسان على وجه الأرض باعتباره وأقرانه يعيشون على ظهر مركب واحد، ألا وهي الحاجة الماسة ذات الطابع المصيري لبعضهم البعض، مهما بلغت درجة حدة الخلافات والاختلافات فيما بينهم؛ جراء بقاء واستمرار ومن ثم اشتداد حدة الصراع والتنافس القائم...،كإحدى أهم سنن الكون.
- في اتجاه تعزيز أواصر التعاون والتنسيق ومن ثم الشراكة وصولا إلى الاندماج والتوحد فيما بينهم، بهدف احتواء الكثير من جوانب القصور الحادة وسد النواقص وصولا إلى التمكن من قضاء الحاجة، بصورة تتقارب وتتجاذب من خلالها احتياجات البشر مع بعضهم البعض ومن ثم مصائرهم وأقدارهم وصولا إلى التكامل البشري كأمة واحدة منحدرة من أصل واحد.
- ونقصد بها هنا على وجه التحديد تلك الأرزاق والخيرات والنعم التي ميز بها قوم عن قوم وأرض عن أرض، والتي في حال سعت الأمة وراء وضع اليد عليها بإحكام في اتجاه استثمارها على خير وجه، لتمكنت من الارتقاء بواقعها الى المستوى المنشود الذي يحقق الحياة الكريمة لكل أبنائها والتي بها تحفظ إنسانيتهم وتغطي كل احتياجاتهم ومتطلباتهم في الجانبين المادي والمعنوي.
- ومن هذا المنطلق فإن اليمن دولة وشعبا بعد الاندماج في كيان سياسي واحد عام 1990م إن كانت قد حصلت على فرصتها الذهبية الضائعة منذ زمن طويل جدا باتجاه البحر، في ضوء استمرار تنامي طبيعة ومستوى ومن ثم حجم المزايا والامتيازات الاستراتيجية المتعاظمة التي فرضها متغيري الموقع الاستراتيجي والحدود البحرية الطويلة الفريدة من نوعها، إلا أنه لم يتاح لها المجال واسعا إلى حد ما من أن تقبض عليها بكلتا يديها إلا منذ بدء إرهاصات حل حيثيات الملف السياسي الداخلي بأبعاده المختلفة- وفقا- للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة عام2011م كامتداد لما حققته من نجاح في حل حيثيات الملف السياسي الإقليمي بأبعاده الدولية- وفقا- لاتفاقيات ترسيم الحدود مع جيرانها واتفاقية جدة عام 2000م منها- بوجه خاص- في ضوء ما وفرته من احتمالية متنامية إلى أبعد الحدود لإمكانية إطباق اليمن على نطاق حدود هذه الفرصة من كل جانب وبدون أية عوائق تذكر.
- وتأسيسا على ما تقدم فأن البحر يجب وليس ينبغي أن يصبح محور الارتكاز الأساسي للدولة اليمنية المنشودة، كي يتسنى لليمن دولة وشعبا أن تعرف معرفة تصل حد اليقين طبيعة ومستوى ومن ثم حجم الأرزاق والخيرات والنعم التي وضعها الخالق جل في علاه فيه ووهبها من خلاله لها ومن خلالها لباقي عباده ليس هذا فحسب.
- لا بل وأين شاء بإرادته وقدرته تخزينها في المناطق الساحلية وليس الجبلية والحفاظ عليها إلى حد اليوم، بالاستناد إلى طبيعة الحكمة التي أرادها لليمن دولة وشعبا منها، كي تستعيد عافيتها المفقودة وكرامتها المهدورة ومن ثم دورها الأساسي والمحوري الذي اضطلعت به في نشوء الحضارات منذ بدء الخليقة إلى وقت ليس بالقريب ليس هذا فحسب، لا بل وأية الطرق الواجب إتباعها للوصول إليها وتحقيق الغاية منها بمراعاة عامل الوقت السرعة والكلفة.
- في ضوء ما حازت عليه من مزايا إستراتيجية فريدة من نوعها يتوقع أن تتمكن من خلالها فرض سيطرتها ومن ثم هيمنتها على شئون المنطقة بأبعادها الدولية والإقليمية، فرضها إلى حد كبير متغيري الموقع الاستراتيجي والحدود البحرية الطويلة، رفعت من رصيدها وشأنها في استراتيجيات القوى الدولية والإقليمية إلى أعلى المستويات، بحيث نالت مكانة مرموقة فيها قبل أن تبدأ في استغلالها للنهوض المنشود وتوظيفها بما يُعلي من شأنها داخليا وخارجيا.
- فاليمن دولة وشعبا ضمن هذا السياق يجب وليس ينبغي أن تخرج كليا من إطار الشرنقة الضيقة التي وضُعت بها ووضعت نفسها فيها منذ فترات طويلة جدا وتعد نفسها إعدادا تاما للقيام بأدوارها القومية لا بل والعالمية- وفقا- لأقدار ومصائر أبنائها المحفورة في التاريخ الإنساني العالمي القديم والإسلامي (والحديث) أما لماذا ؟ نرد على ذلك بالقول لان اليمن لم يخلق أبنائها كي تبقى حياتهم دائرة في نطاق حدود إشباع حاجتهم الذاتية ذات الطابع المادي.
- بل يقع على عاتقهم حملا كبير إزاء الإنسانية والعالمين العربي والإسلامي، فرضته كافة المعطيات الظرفية السائدة في البيئتين الداخلية والخارجية منذ ألاف السنوات الماضية في ضوء الأدوار المحورية التي تولت تأديتها بجدارة واقتدار منقطع النظير، وهو الأمر الذي يعني بوجود ضرورة أصبحت أكثر إلحاحا من أية وقت مضى أن يبدأ اليمنيون بترتيب كافة أولويات بيتهم الداخلي في اتجاه البحر مصدر استعادة اليمن دولة وشعبا لمكانتها المرموقة في العالم، بما يؤمن لهم تلبية كافة احتياجاتهم المادية والمعنوية في حياة كريمة كتبها الله لهم، كي يتسنى لهم أن يتفرغوا بصورة كلية لإحياء دورهم المحوري في التاريخ الإنساني بدون منازع. وللحديث في هذا الأمر بقية ,,,,,,,,,,,,,,
والله ولي التوفيق وبه نستعين

-

([1]) باحث في العلاقات الدولية والشئون الاستراتيجية وكاتب ومحلل سياسي.
  يمكنك المشاركة والتعليق في الموضوع بإستخدام حسابك على الفيس بوك  

طارق الحروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-11-2012, 09:52 PM   #2
نائــب المـدير العــام
 
الصورة الرمزية الفهد
 
تاريخ التسجيل: 20 - 5 - 2008
الدولة: USA
المشاركات: 33,896
معدل تقييم المستوى: 100
الفهد has a reputation beyond repute الفهد has a reputation beyond repute الفهد has a reputation beyond repute الفهد has a reputation beyond repute الفهد has a reputation beyond repute الفهد has a reputation beyond repute الفهد has a reputation beyond repute الفهد has a reputation beyond repute الفهد has a reputation beyond repute الفهد has a reputation beyond repute الفهد has a reputation beyond repute
افتراضي

نتشرف بوجودك بيننا استاذ طارق الحروي


اهلا وسهلا بك في منتديات اليمن اغلى


ونسعد بقراءة كلماتك وافكارك دائما

خالص التحية،،
الفهد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-11-2012, 07:20 PM   #3
:: قـــلم مميـــــــز ::
 
الصورة الرمزية طارق الحروي
 
تاريخ التسجيل: 13 - 11 - 2012
المشاركات: 39
معدل تقييم المستوى: 52
طارق الحروي has a reputation beyond repute طارق الحروي has a reputation beyond repute طارق الحروي has a reputation beyond repute
Oo5o.com (23) (2) البحر بوابة اليمن للنهوض القادم لولوج مرحلة التنمية الشاملة والمستدامة المنشودة

[IMG]file:///C:\DOCUME~1\1577~1\LOCALS~1\Temp\msohtml1\01\clip_ image002.gif[/IMG]بسم الله الرحمن الرحيم
(2) البحر بوابة اليمن للنهوض القادم
لولوج مرحلة التنمية الشاملة والمستدامة المنشودة من أوسع أبوابها !!
-----------------------------------------------------------
د.طارق عبدالله ثابت الحروي[1].
d.tat2010@gmail.com

- اليمن أرض برية وبحرية مازالت بكرا لم تطأها أيادي أبنائها إلى حد الآن بكل ما تحمله هذه الحقيقة من معاني ودلالات ومؤشرات لها شأنها ليس هذا فحسب، لا بل وأرض خصبة جدا فوق كل التوقعات تمتلك موارد وثروات وإمكانات خام هائلة منظورة وغير منظورة، تفتح آفاق استثمارية ضخمة غير مسبوقة في معظم المجالات (المعدنية، النفطية، الغازية، الصناعية، الغذائية البحرية والبرية، المائية، السياحية المائية والجغرافية والمناخية، الاقتصادية، التجارية، البشرية العاملة والشابة الفتية، الاستراتيجية، الأمنية،....الخ).
- تكفي أبنائها جميعا وتزيد كثيرا في حال نجحت في اغتنام الفرصة التاريخية الاستثنائية الحالية التي تعيشها منذ عقد ونيف مضى والنصف الثاني من العام الماضي منه- بوجه خاص- جراء توافق الإرادة الوطنية مع كلا من الإرادة الإقليمية والدولية كخيار استراتيجي لا يمكن تجاوزه أو تجاهله فرضته المعطيات الظرفية السائدة في البيئتين الداخلية والخارجية بشأن أمورا عدة كـ(فرض الأمن والاستقرار في اليمن ومحيطها الإقليمي، الحفاظ على وحدة أراضيها، ضرورة تمكين الدولة من فرض سلطتها على أرجاء البلاد، وصولا إلى وجود ضرورة ملحة بأهمية الانتقال الأمن لها إلى مصاف الدولة المدنية الحديثة،...الخ) ليس هذا فحسب.
- لا بل وتمكنت من استثمارها إلى أقصى حد ممكن وإحكام قبضتها عليهابكلتا يديها من خلال تعظيم نطاق حدود هذا الخيار في اتجاه البحر بإرساء مداميك الدولة البحرية المدنية الحديثة بقرار ذاتي وطني التي سوف نتناول بعض أهم معالمها الرئيسة لاحقا، باعتباره الخيار الاستراتيجي الأمثل الأكثر حضورا وأهمية لا بل وضرورة القادر على استيعاب مصالح اليمن وشركائها الإقليمين والدوليين على المدى القريب والمتوسط والبعيد.
- بمعنى أخر إن البحر كان ومازال بحق البوابة العملاقة المفتوحة على مصراعيها أمام اليمن لولوج مرحلة التنمية الشاملة والمستدامة المنشودة من أوسع أبوابها، والتي لم تفتح إلى حد الآن بالرغم من مضي عقدين ونيف على هذا الأمر فأنها لم تسعى وراء تبنى أية خطوة جدية لها شأنها في اتجاه محاولة استغلالها وتوظيفها كما كان يجب (أو كان متوقعا) ان تكون عليه كمحور ارتكاز أساسي لها وليس ثانوي أو أقل من الثانوي شكل بمرور الوقت ومازال عبئ ثقيل وحقيقي عليها.
- بما يحقق لها الحد الأعلى من أولويات مصلحتها الوطنية العليا ويراعي مصالح الأطراف الدولية والإقليمية المعنية إلى حد كبير، لذلك فقد ظلت أوضاع البلاد كما كانت بل وازدادت سوء جراء استمرار تنامي ما تعانيه من تدهور حاد في أوضاعها السياسية- الأمنية والتي انعكست بقوة على طبيعة ومستوى ومن ثم حجم ما تمتلكه من قدرات معنوية ومادية في إحداث أية نقلة نوعية لها شأنها في الحياة الرسمية بأبعادها السياسية والدستورية والعسكرية والأمنية،...، ومن ثم التنموية وصولا إلى الحياة غير الرسمية، بصورة حالت إلى حد كبير دون وجود أية إمكانية أمامها لاستغلالها وتوظيفها كما كان يجب أو كا ن متوقعا.
- وضمن هذا السياق وبالاستناد إلى كافة القراءات التي نجحت إلى حد ما في الكشف عنها منذ فترة حول أهمية هذا الموقع في استراتيجيات القوى الدولية ماضيا وحاضرا ومستقبلا، باعتباره الأكثر أهمية وحساسية في العالم، فقد توصلنا إلى حقيقة دامغة في أرض الواقع من حقائق التاريخ اليمني مفادها أن في البحر يكمن السر الحقيقي وراء إمكانية نهوض اليمن دولة وشعبا وتاريخا وطموحا في المرحلة المقبلة وبمراعاة عامل الوقت والسرعة والكلفة.
- وهو الأمر الذي يعزز لدينا تلك القناعات التي هيمنت على طريقة تفكيري لا يمكن تجاوزها أو تجاهلها بعد الآن والتي تفيد إلى حد كبير أن اليمن قد أصبحت بالفعل إلى حد كبير بحاجة ماسة جدا أكثر من أية وقت مضى إلى تبني رؤية معمقة جدا في واقع اليمن ومستقبلها تقوم على إعادة استيعاب كافة المعطيات الظرفية السائدة في البيئتين الداخلية والخارجية الحاضنة والمحفزة لإمكانية النهوض المنشود ضمن إطار مشروع برامج تنفيذية مزمنة وطنية طموحة جدا تغطي الأربعين عاما القادمة، تصب قلبا وقالبا باتجاه البحر وأهمية لا بل وضرورة تحويل اليمن إلى دولة بحرية مدنية حديثة يتم إقرارها في المرحلة الحالية (الانتقالية)، سيما أن هذا التوقيت بالتحديد يهيئ أمامها فرصا متعاظمة منظورة وغير منظورة يصعب الحصول على البعض منها في أوقات أخرى؛ أما إذا كان التساؤل المطروح لماذا ؟
- نرد على ذلك بالقول لان منها وفيها تكمن معظم مفاتيح الأسرار الأكثر بروزا وأهمية وراء إمكانية نهوض اليمن على قدميها، في ضوء ما يتوقع أن يترتب على ذلك من توفر قدرات معنوية ومادية لها شأنها تمكنها من الإمساك بزمام شئونها بكلتا يديها؛ والتي يمكن بلورة بعض أهم معالمها الرئيسة في اتجاهين رئيسين، يتمحور الأول حول أهمية إرساء وضمان الاستقرار والأمن الداخلي في كل ربوع البلاد، باعتباره محور ارتكاز أساسي لإعادة ترتيب البيت الداخلي استعدادا منها للنهوض الكامل بواقعها.
- وبما ان هذا الأمر مرتبط بشكل وثيق إلى حد كبير بإحداث نقلة نوعية في واقع علاقاتها ذات الطابع المصيري مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية ومحيطها الإقليمي منها- بوجه خاص- باعتبارها محور الارتكاز الحقيقي في ضمان إمكانية إرساء عامل الاستقرار والأمن من الأساس ليس هذا فحسب، لا بل وضمان استمراره وتجذيره في أرض الواقع ضمن إطار شبكة واسعة ومعقدة من المصالح المتبادلة تعمد اليمن إلى حياكة أبرز خطوطها الرئيسة وأدق تفاصيلها ؛ بحيث تصبح احتمالية تجاوزها أو تجاهلها أمرا غير مطروح إلى حد كبير مهما كانت المكاسب والإغراءات، وهذا ما يجب على دوائر صنع القرار في اليمن الإعداد والتخطيط له من الآن.
- والاتجاه الثاني يرتبط ارتباط وثيقا بالاتجاه الأول كامتداد طبيعي له، ويتمحور حول فتح أبواب الاستثمار على مصراعيها، باعتباره نتيجة ومن ثم غاية ووسيلة في آن واحد، فهو المدخل الوحيد القادر على إحداث هذه النقلة بمراعاة عامل الوقت والسرعة والكلفة والتي من خلالها سوف تتمكن من ولوج مرحلة التنمية الشاملة والمستدامة من أوسع أبوابها.
والله ولي التوفيق وبه نستعين


([1]) باحث في العلاقات الدولية والشئون الاستراتيجية وكاتب ومحلل سياسي.
طارق الحروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-11-2012, 07:22 PM   #4
:: قـــلم مميـــــــز ::
 
الصورة الرمزية طارق الحروي
 
تاريخ التسجيل: 13 - 11 - 2012
المشاركات: 39
معدل تقييم المستوى: 52
طارق الحروي has a reputation beyond repute طارق الحروي has a reputation beyond repute طارق الحروي has a reputation beyond repute
Oo5o.com (23) (3) البحر بوابة اليمن للنهوض القادم لضمان الانتقال الأمن إلى مصاف الدولة المدنية الحديثة المنشودة

[IMG]file:///C:\DOCUME~1\1577~1\LOCALS~1\Temp\msohtml1\01\clip_ image002.gif[/IMG]بسم الله الرحمن الرحيم
(3)البحر بوابة اليمن للنهوض القادم
لضمان الانتقال الأمن إلى مصاف الدولة المدنية الحديثة المنشودة !!
-----------------------------------------------------------
د.طارق عبدالله ثابت الحروي[1].
d.tat2010@gmail.com
- في ضوء طبيعة ومستوى ومن ثم حجم التحديات والعراقيل المتنامية في شقها المعنوي والمادي التي تحيط باليمن من كل حدب وصوب كما يحيط السوار بالمعصم كما سوف نشير إلى الكثير من ملامحها الرئيسة تباعا، والتي كانت ومازالت سببا أساسيا ومن ثم محوريا في الحيلولة دون وجود أية احتمالية لإمكانية الانتقال الأمن لليمن إلى مصاف الدولة المدنية الحديثة المنشودة بمراعاة عامل الوقت والسرعة والكلفة، بصورة تصبح معها إمكانية إحداث هذه النقلة في واقعها الداخلي ومن ثم الخارجي وبشقه المعنوي والمادي، أمر تكتنفه الكثير من حالات الغموض والتعقيد الحادة ومثارا للجدل والنقاش العقيم الذي لا فائدة ترجى منه.
- سيما تلك التحديات المتجذرة في أرض الواقع ويصعب إلى حد كبير احتوائها والتقليل من آثارها ومرد واتها مهما كانت الجهود المبذولة ليس هذا فحسب، لا بل ويستحيل إلى حد كبير تجاوزها أو تجاهلها بهذا الشأن في حال ظلت نطاق حدود رؤيتنا وتفكيرنا في استغلال وتوظيف اللحظة التاريخية الاستثنائية التي نعيشها بما يتفق مع طموحاتنا المنشودة يغلب عليها الطابع التقليدي.
- جراء بقائها محصورة ضمن روى وتوجهات ومواقف وسياسات لم تعد تتجاوب إلا مع الحد الأدنى وما دونه من متطلبات المرحلة الحالية والقادمة، تتخذ لها من واقع الحال المعاش مرتكزا لها بدلا من أن نقفز بها إلى عنان السماء، كي تتسنى لنا الارتقاء بنطاق حدود رؤيتنا وتوجهاتنا ومواقفنا ومن ثم سياساتنا وطموحاتنا المشروعة إلى ذلك المستوى الذي يحقق لنا الحد الأعلى من أولويات المصلحة الوطنية العليا ويراعي إلى حد كبير مصالح الأطراف الإقليمية والدولية المعنية.
- والتي لها علاقة وثيقة الصلة بحقائق متعددة متجذرة في الواقع الداخلي نظاما وشعبا وأرضا، والتي يمكن إعادة بلورتها في أهم ثلاثة مقولات أساسية من حقائق التاريخ اليمني المعاصر لها علاقة وثيقة الصلة بالجغرافية- السياسية على أقل تقدير، تتمحور الأولي حول أن أراضي اليمن التي أعيد توحيدها عام 1990م كانت في الأساس عبارة عن شطر شمالي يمتد على أقل من ثلث إجمالي أراضي اليمن ويقطنه ما يقارب من ثلثي ونيف من إجمالي سكان اليمن، وشطر جنوبي يمتد على أكثر من ثلثي مجموع أراضي اليمن ويقطنه أقل من ثلث مجموع سكان اليمن.
- في حين تتمحور المقولة الثانية حول طبيعة وخصوصية البيئة الجغرافية الشائكة التعقيد التي يعزى إليها توزع خارطة اليمن إلى خمسة أقاليم جغرافية متباينة- على أكثر تقدير- يقطن ما يقارب من الـ85% تقريبا من سكانها في إقليم المرتفعات الجبلية الغربية لوحده، في حين يتوزع سكان اليمن في العموم ما بين ريف وحضر إلى 73% و27% على التوالي، أما المقولة الثالثة فإن لها علاقة وثيقة الصلة بضرورة ضمان تحقيق مقومات تحقيق الأمن القومي اليمني بمعناه الشامل- أولا- وإمكانية الانتقال إلى مصاف الدولة المدنية الحديثة من عدمه- ثانيا، والتي هي محصلة مآل المقولتين السابقتين ونتيجة حتمية لهما، وهنا يكمن بيت القصيد بالتحديد.
- سيما بعدما ما حققته من نجاح منقطع النظير إلى حد الآن في تجاوز آثار وتداعيات الملف السياسي الإقليمي (السعودي- الخليجي) بأبعاده الدولية في اتجاه تحديد مسارات الحل الأمثل لكافة المشاكل والمعضلات الأساسية- وفقا- لأهم الحقائق الدامغة على أرض الواقع الأكثر أثرا وتأثيرا على اليمن ماضيا وحاضرا ومستقبلا، ظهرت أهم مؤشراته في مضامين وأبعاد (المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة) كما أشرنا إليها في العشرات من مقالاتنا السابقة المنشورة تحت عنوان (قراءة في أبجديات خارطة الطريق الجديدة لإرساء مداميك الدولة البحرية المدنية الحديثة!!) و(اتجاهات جديدة نحو فهم أعمق لحقيقة الأوضاع الحالية في اليمن!!) على سبيل المثال لا الحصر.
- والتي بدونها كانت سوف تبقى أية خطوة في هذا الاتجاه مجرد تجاهل وتجاوز على هذه الحقائق، بصورة أفضت- في المجمل النهائي- إلى إحداث ربط واقعي وثيق الصلة بين أية إمكانية لإحداث نقلة نوعية غير مسبوقة في الحل المنشود للملف السياسي بكل أبعاده في الحياة الرسمية وغير الرسمية وبين حل القضايا الأساسية المتعلقة بحيثيات الملف السياسي الإقليمي (السعودي- الخليجي) بأبعاده الدولية.
- ليس فحسب في اتجاه حل معظم القضايا المصيرية الخلافية العالقة مع جيرانها بعدما نجحت نجاحا باهرا في حسم الجزء الأكبر والمهم من حالات الانقسام والتضارب الإقليمي الحاصل على الجبهة اليمنية- (السعودية- الخليجية) بأبعاده الدولية بعد توقيع اتفاقيات ترسيم الحدود مع كلا من عمان والسعودية في الأعوام 1992م و2000م على التوالي (وارتريا عام 1998م)، وإبداء حسن النية من جانبها مع كافة دول مجلس التعاون الخليجي وصولا إلى الأطراف الإقليمية والدولية صاحبة المصلحة المشتركة المعنية في الكثير من الملفات على أساس من التعاون والتنسيق ومن ثم الشراكة النسبية معها.
- لا بل ونجاحها الأكثر أهمية في تحويل المتغير السعودي- الخليجي بأبعاده الدولية والإقليمية إلى محور ارتكاز في هذا الحل، في ضوء طبيعة ومستوى ومن ثم حجم الأدوار التي سوف يلعبها في دعم ومساندة كافة طموحات اليمن المشروعة بالانتقال الأمن إلى مصاف الدولة البحرية المدنية الحديثة وولوج مرحلة التنمية الشاملة والمستدامة من أوسع أبوابها.
- أما عن الشاهد في هذا الأمر برمته يمكن إعادة بلورة بعض أهم معالمه الرئيسة في أمرين أساسين، يدور الأول حول أن إمكانية قيام الدولة المدنية الحديثة المنشودة بمراعاة عامل الوقت والسرعة والكلفة في الأجزاء الحالية وإقليم المرتفعات الجبلية الغربية منها- بوجه خاص- هو ضرب من المحال، حيث بالرغم من مرور خمسة عقود على قيام ثورتي الـ26 من سبتمبر والـ14 من أكتوبر وعقدين ونيف على توحيد الشطرين، فقد ظلت المناطق الحضرية مقابل الريفية تتوزع بين 27% و73%.
- بمعنى أخر أن اليمن مازالت منطقة ريفية إلى حد كبير وإذا تم مقاربة ذلك بنسب التمدن وعيا وسلوكا علما ومعرفة ثقافة وحضارة من خلال نسبة الذكور إلى الإناث سوف نصل إلى حقيقة مذهلة مفادها إننا نقف أمام شعب ريفي قبلي لا يمت إلى الحياة الحضرية والمدنية إلا بالنذر اليسير في حدوده الدنيا وما دونها ليس هذا فحسب، لا بل وإن ما يقارب مما نسبته من 85 % من سكان اليمن يتمركزون في جزء واحد من البلاد (إقليم المرتفعات الجبلية الغربية) يشكل نحو 15% من مساحة اليمن، في حين تستحوذ بقية الأقاليم التي تشكل 85% من هذه المساحة على ما نسبته 15% من إجمالي السكان.
- بصورة تقلص إلى أدنى حد ممكن عدد الفرص والخيارات المتاحة أمام إمكانية قيام دولة مدنية حديثة من عدمه إلا بشروط صعبة جدا، يستحيل أو يصعب على اليمن مواكبتها، سيما أن السبب الجوهري في بقاء اليمن إلى حد اليوم شبه دولة ريفية بقشور حضرية؛ تسودها القيم القبلية من أعراف وتقاليد عفا عنها الزمن وتعزز قيم العنف والجهل والتجهيل الأمية والتخلف....الخ، بالرغم من مرور كل هذا الوقت الطويل.
- يتمحور حول استمرار تنامي طبيعة ومستوى ومن ثم حجم الصعوبات أمام الدولة بأجهزتها ومؤسساتها المعنية لدرجة حالت دون وجود إمكانية لإقامة علاقات تأثير وتأثر متبادلة مع معظم ساكنيها؛ جراء انتشارهم على بقع واسعة ضمن تجمعات بشرية صغيرة ومتوسطة متفاوتة الكثافة والأحجام في مناطق تضاريسية معقدة جدا؛ بصورة يصعب على الدولة مد خدماتها إليها في كافة الجوانب إلا بشق الأنفس، مما أفضى إلى استمرار بقاء جزء كبير من شرائح وأطياف الشعب اليمني فريسة لهذه القيم التي تتعارض قلبا وقالبا مع قيم المدنية والنظام والقانون...الخ.
- وهو الأمر الذي يفرض علينا أهمية لا بل وضرورة إقامة مناطق صهر حضرية جديدة عالية المنتج والجودة بأبعادها الوطنية والاجتماعية والمدنية.... الخ، تقوم بمهام خلق النماذج المطلوبة من الإنسان المدني المنشود بمراعاة عامل الوقت والسرعة والكلفة، كي يتسنى لها السير في خط مواز مع طبيعة ومستوى ومن ثم حجم التقدم الحاصل في مجال إعمار المناطق الحضرية الجديدة التي تتخذ لها من إقليمي الشريط الساحلي والجزري محور ارتكاز كما سوف نشير لها لاحقا، حتى تتمكن من سد الفجوة الحاصلة بينهما بصورة سريعة ومضمونة .
- في حين يدور الأمر الثاني حول ما أصبح يشكله متغيري الموقع الاستراتيجي والحدود البحرية من ارتفاع متعاظم لرصيد اليمن ذي الطابع الاستراتيجي في الأجندة الدولية والإقليمية، في ضوء طبيعة ومستوى ومن ثم حجم التحديات الأمنية المنظورة وغير المنظورة المحيطة بمصالحها الحيوية في أهم منطقة في العالم- من جهة- وطبيعة ومستوى ومن ثم حجم المصالح الحيوية المتوقعة والمحتملة والمرغوبة لها في اليمن، على خلفية ما تمتلكه من موارد وثروات وإمكانات هائلة مازالت خاما لحد الآن- من جهة ثانية.
- لدرجة فرضت عليها ضرورة تبني سيناريو إعادة فرض الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي والكيان القومي ليس هذا فحسب، لا بل والتعاون والتنسيق ومن ثم الشراكة مع اليمن لضمان تحقيق الانتقال الأمن إلى مصاف الدولة المدنية الحديثة دولة النظام والقانون كخيار استراتيجي لكل الأطراف لم يعد بالإمكان تجاوزه أو تجاهله.
- وهو الأمر الذي يدفع اليمن- في نهاية المطاف- إلى إعادة صياغة وبلورة رؤاها وتوجهاتها ومواقفها ومن ثم سياساتها؛ بما يتناسب مع مستجدات المكانة المرموقة التي أصبحت تحوزها في إستراتيجيات القوى الدولية والإقليمية، متخذة لها من البحر محور الارتكاز الأساسي لها من خلال إرساء مداميك الدولة البحرية المدنية الحديثة التي سوف نأتي على ذكر الكثير من ملامحها الرئيسة تباعا.
والله ولي التوفيق وبه نستعين




([1]) باحث في العلاقات الدولية والشئون الاستراتيجية وكاتب ومحلل سياسي.
طارق الحروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-11-2012, 07:39 PM   #5
 
الصورة الرمزية Yemena
 
تاريخ التسجيل: 13 - 4 - 2009
المشاركات: 1,201
معدل تقييم المستوى: 72
Yemena has a reputation beyond repute Yemena has a reputation beyond repute Yemena has a reputation beyond repute Yemena has a reputation beyond repute
افتراضي

احيي قلمك الرائع والمتميز وفكرك الراقي استاذي العزيز

وانا دائماً اتابع باعجاب مقالاتك وارجو ان تزودنا بكل ماتكتب هنا اولاً باول
Yemena غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-11-2012, 07:48 PM   #6
:: قـــلم مميـــــــز ::
 
الصورة الرمزية طارق الحروي
 
تاريخ التسجيل: 13 - 11 - 2012
المشاركات: 39
معدل تقييم المستوى: 52
طارق الحروي has a reputation beyond repute طارق الحروي has a reputation beyond repute طارق الحروي has a reputation beyond repute
Oo5o.com (23) (8) البحر بوابة اليمن للنهوض القادم لترسيخ أعلى قيم الانتماء والولاء الوطني المنشودة

بسم الله الرحمن الرحيم
(8) البحر بوابة اليمن للنهوض القادم
لترسيخ أعلى قيم الانتماء والولاء الوطني المنشودة !!
--------------------------------------------
د.طارق عبدالله ثابت الحروي
d.tat2010@gmail.com
- من الجدير بالذكر بهذا الشأن استنادا لكل ما أوردناه من رؤى وتصورات تعزز ما ذهبنا إليه من قناعات لها شأنها لا يمكن تجاوزها أو تجاهلها من قبل دوائر صنع القرار في بلادنا وعناصر حركة التغيير الوطني منها- بوجه خاص- التي لن تجد لها مدخلا ومخرجا بهذا الحجم (كما ونوعا) مهما حاولت أن تعتصر أذهان وعقول أفرادها، يفتح أمامها الطريق واسعا لولوج هذه المرحلة من أوسع أبوابها من خلال تبنيها لأضخم وأهم مشروع وطني طموح جدا منذ ثورتي سبتمبر وأكتوبر في اتجاه ترسيخ ومن ثم توحيد ودمج اليمن أرضا وإنسانا وبناء اليمن الجديد بإقامة دولته البحرية المدنية الحديثة المنشودة؛ والتأسيس لأدوار محورية لها شأنها في محيطها الإقليمي بأبعاده الدولية ليس هذا فحسب.
- لا بل وإمكانية إدامتها إلى أطول وقت ممكن بضمان استمرارية منظومة العوامل والدوافع الداخلية والخارجية الحاضنة والمحفزة لها، يقوم على تحويل اليمن إلى دولة بحرية مدنية حديثة لها شأنها في الأربعين عاما القادمة ضمن إطار برامج وآليات تنفيذية مزمنة؛ يتوقع أن يقدم من خلالها على طبق من ذهب حلول مثلى بنتائج مذهلة لكل معضلاتها ومشكلاتها المستعصية المزمنة بشقها المادي والمعنوي ويجسد أعلى مستويات تمثيل المصلحة الوطنية والتاريخية العليا، ويفتح المجال واسعا أمامها لإمكانية تأدية أدوارا إقليمية محورية لها شأنها تلبي طموحاتها المشروعة.
- ومما لا شك فيه بهذا الشأن إن تجسيد وترسيخ قيم الانتماء والولاء الوطني بين أفراد المجتمع حكاما ومحكومين، تعد أحد أهم مقومات بناء وتأسيس الدول وتطورها ومن ثم استمرارها على أرضية صلبة جدا ومتينة إلى حد كبير لا يمكن تجاوزها أو تجاهلها، على خلفية ما تمثله من أهمية كبرى في تعزيز طبيعة ومستوى ومن ثم حجم قدراتها المعنوية الوعاء الحاضن لرواها وتوجهاتها وسياساتها ومن ثم المحفز لها في اتجاه تفعيلها إلى أقصى مدى ممكن.
- كي يتسنى لها ترجمتها ومن ثم إظهارها بصورة واضحة جدا على أرض الواقع؛ في اتجاه زيادة طبيعة ومستوى ومن ثم حجم قدراتها المادية وصولا إلى فعلها الاستراتيجي، في ضوء ما يحدثه هذا الأمر من نقلات نوعية لها شأنها في مدركات أفراده وعيا وسلوك قولا وفعلا، كي تصبح بموجبها المصلحة الوطنية العليا هي الشغل الشاغل لهم ومحور ارتكاز حركة اليمن دولة وشعبا وطموحا.
- فبدون هذه القيم سوف تطغى أولويات المصلحة الخاصة بطابعها المشروع وغير المشروع شكلا ومضمونا على اهتمامات أطياف وشرائح وتيارات بعينها من المجتمع على حساب أولويات المصلحة الوطنية العليا، بصورة تعمد فيها إلى فرض نفسها بقوة على مساراتها الوطنية لدرجة قد تصل بأن يصبح للأهداف والمصالح ومن ثم المشاريع الصغيرة مكانة مرموقة لها شأنها في المجتمع، كي تبدأ على إثرها دورة شبه كاملة في اتجاه محاولة إخراجها وترجمتها وكأنها أفضل صيغة ممكنة لتمثيل المصالح الوطنية العليا لليمن دولة وشعبا وتاريخا وطموحا.
- أما خطورة هذا الأمر على مصالح وأمن البلاد في ضوء ما قد يترتب عليه من آثار وتداعيات تلقي بظلالها السلبية على وحدة التراب الوطني والكيان القومي وأواصر نسيجه المجتمعي، فإنها تبرز واضحة في حال خرجت توجهات ومواقف هذه الأطراف من نطاق حدود الاختلافات الحميدة الموجبة والمحفزة لكافة صور التعاون والتنسيق ومن ثم الشراكة إلى نطاق حدود الخلافات الحادة المحفزة لكافة أشكال التباعد والصراع وصولا إلى الاقتتال المسلح، جراء استمرار تنامي حالات التباين والتقاطع الحادة بينها- استنادا- لتلك القاعدة الشرعية القائلة "ما بني على باطل فهو باطل "، وبما ان الشعب ومصالحه العليا هو الرقم الأصعب بين الأرقام الحقيقية، فقد أصبح من الواجب السعي وراء نقله إلى وسط المعادلة الداخلية الحاكمة للبلاد؛ من خلال قرارات سياسية وتنموية ضخمة تجعل منه محور الارتكاز الأساسي فيها بدون منازع.
- وضمن هذا السياق لكي يتم تجسيد وترسيخ هذا الأمر على أرض الواقع إلى حد كبير انتماء وولاء، يصبح من الأهمية لا بل والضرورة إعادة بلورته واستيعابه من ناحية الشكل والمضمون والقول والفعل على حد سواء في هيئة مصالح وطنية حقيقية تأخذ الصفة الفردية والجمعية؛ كي يتسنى له بموجبها إحداث نقلة نوعية في منظومة القيم الحالية السائدة في اتجاه تعزيز وترسيخ قيم الانتماء والولاء لليمن دولة وشعبا وتاريخا وطموحا.
- من خلال تبني إستراتيجية وطنية طموحة جدا بهذا الشأن ضمن إطار البرنامج الوطني الخاص بتحويل اليمن إلى دولة بحرية مدنية حديثة يلبي احتياجاتها في مجال ضمان تحقيق أمنها القومي بمعناه الشامل؛ تعمد من خلالها إلى إعادة توزيع أراضي الدولة بين عموم سكانها وليس موظفي الدولة فقط كحق من حقوقه كمواطن، بصورة تراعي فيها ضمان إعادة توزيع الكتلة البشرية الضخمة (85% من إجمالي السكان) المتمركزة في إقليم المرتفعات الجبلية الغربية (التي تمثل 15% من مساحة البلاد) في معظم أرجاء البلاد بما يضمن تحقيق أمنها القومي ليس هذا فحسب.
- لا بل وترسيخ تماسك وحدة كيانها القومي من خلال دمج وتوحيد أواصر نسيجها المجتمعي كارتباط عضوي مصيري، في اتجاه تعميق وترسيخ أعلى درجات الانتماء والولاء لليمن دولة وشعبا وأرضا وتاريخا وطموحا، بدلا من أن تبقى هذه الأراضي فارغة أو حكرا على أصحاب الشأن من ذوي النفوذ السياسي والاجتماعي والاقتصادي والمالي والعسكري...، مضافا إليهم موظفي الجهاز الإداري بشقه المدني والعسكري- الأمني وهم لا يتجاوزون في مجموعهم ما نسبته 10- 20% تقريبا من مواطني البلاد- أولا.
- ولضمان مد الاهتمامات الرسمية للدولة ونفوذها إلى أبعد نقطه في أراضيها وإلى مناطقها الحيوية- بوجه خاص- ومن ورائها الاهتمامات غير الرسمية ضمن سياسية رسمية تحفيزية ترغبيه ذات طابع حقوقي واستثماري - ثانيا- سيما أنها سوف تلعب دورا أساسيا في تحريك نوعي حقيقي لرأس المال السياسي البشري المفقود يتم التأسيس له على قاعدة واسعة وصلبة من الاعتبارات المادية والمعنوية، كي يصبح سياقا ومنهاجا عاما يؤخذ به عند تجسيد أولويات المصلحة العليا، بصورة تضمن إشراكه في مجمل قضايا البلاد المثارة والمصيرية منها- بوجه خاص- وبما يضمن له حضورا حقيقيا يصعب تجاوزه أو تجاهله من قبل ذوي الشأن.
والله ولي التوفيق وبه نستعين



([1]) باحث في العلاقات الدولية والشئون الاستراتيجية وكاتب ومحلل سياسي.

التعديل الأخير تم بواسطة صقر يماني ; 19-11-2012 الساعة 09:53 PM.
طارق الحروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-11-2012, 07:48 PM   #7
:: قـــلم مميـــــــز ::
 
الصورة الرمزية طارق الحروي
 
تاريخ التسجيل: 13 - 11 - 2012
المشاركات: 39
معدل تقييم المستوى: 52
طارق الحروي has a reputation beyond repute طارق الحروي has a reputation beyond repute طارق الحروي has a reputation beyond repute
Oo5o.com (15) (10) البحر بوابة اليمن للنهوض القادم وضرورة الانتقال الأمن إلى مصاف النظام الجمهوري

بسم الله الرحمن الرحيم
(10)البحر بوابة اليمن في النهوض القادم
وضرورة الانتقال الأمن إلى مصاف النظام الجمهوري الرئاسي !!
-----------------------------------------------------------
د.طارق عبدالله ثابت الحروي[1].
d.tat2010@gmail.com

-
- تتأتي أهمية وضرورة انتقال اليمن إلى مصاف النظام الجمهوري الرئاسي من أهمية ومن ثم إمكانية تحويل اليمن إلى دولة بحرية مدنية حديثة لها كيان بحري متكامل لا بل وضرورة أصبحت أكثر إلحاحا من أية وقت مضى تفرضها أولويات المصلحة الوطنية العليا ومصالح الأطراف الإقليمية والدولية المعنية كما أوردنا الكثير من مؤشراتها الرئيسة في مقالاتنا المنشورة مسبقا أو قيد الإعداد والنشر، ويكمن وراء ذلك اعتبارات متعددة مهمة لها شأنها في أرض الواقع لم يعد بالإمكان تجاوزها أو تجاهلها، سيما في حال كانت عملية الانتقال إلى مصاف النظام النيابي التي تطرحه بعض الكيانات السياسية ما هي إلا تجسيد واقعي لسياسية الهروب إلى الخلف.
- باعتبارها خطوة تسير بالضد من المنطق الذي يدور حول أهمية أن نبني على ما هو موجود من نقاط القوة ونعالج مواطن الضعف أو نتجاوزها ونزيلها في حال تعذر ذلك، وبالضد من الواقع الذي يستند إلى وجود إرث يمني زاخر بهذا الشأن في الثقافة الاجتماعية والسياسية...الخ، تفرضها طبيعة البني التقليدية الموروثة والمتغلغلة بعمق في أواصر النسيج المجتمعي المستندة إلى السلطة الأبوية، والقائمة على دعاوي العصبية العائلية والأسرية والجهوية....الخ، بحيث تصبح أية محاولة في اتجاه التقليص من سلطات الرئيس لصالح رئيس الوزراء في حكومة ائتلافية، أمرا له الكثير من المحاذير التي تصطدم شكلا ومضمونا في واقع المجتمع ببنيته الاجتماعية التقليدية وثقافته السياسية، نظرا لأنها تزيد ومن ثم تمُاسس وتقنن من الخلافات الحادة التي طبعت الواقع اليمني، سيما أن تقاليد القوة والقدرة التي يتمتع بها رئيس البلاد قد باتت جزء مهم ومحوري من الثقافة السياسية أو الاجتماعية...الخ.
- وبالاستناد إلى الحاجة الضرورية الأكثر إلحاحا المشار إليها آنفا التي فرضتها المعطيات الظرفية السائدة في البيئتين الداخلية والخارجية الحاضنة والمحفزة لإمكانية قيام الدولة البحرية المدنية الحديثة المنشودة، فاليمن الجديد قد أصبحت بحاجة ماسة جدا إلى وجود سلطة سياسية قوية موحدة مقننة تمسك بيدها على سلطات كافية لضمان حماية البلاد ودفعها نحو المستقبل المنشود ليس هذا فحسب، لا بل ولها القدرة على مد نفوذ الدولة بأجهزتها ومؤسساتها المعنية إلى أبعد نقطة في البلاد، بصورة تستطيع من خلالها ضمان الحفاظ على وحدة التراب الوطني وتماسك الكيان القومي ومن ثم إعادة دمج أواصر نسيجه المجتمعي، وصولا إلى ضمان توحيد صفه الوطني ورائها الذي من دونه يصعب ولوج مثل هكذا خيار استراتيجي.
- وهو الأمر الذي نجده بارزا فيما يمتلكه النظام الرئاسي من مزايا مهمة قادرة على ضمان منح اليمن ما يحتاجه بهذا الشأن؛ ابتداء بضمان إيجاد رئيس قوي وقادر على قيادة البلاد نحو المستقبل المنشود الذي يليق بها وبتاريخها بكفاءة وفاعلية واقتدار- وفقا- لطبيعة ومستوى ومن ثم حجم الصلاحيات والسلطات الممنوحة له دستوريا وقانونيا، وفي نفس الوقت يكون قادرا على ضمان حمايتها في بيئة داخلية وخارجية شبه مضطربة، مثل ذلك لن يحدث ما لم يكن الرئيس حاصلا على الشرعية الكاملة؛ من خلال انتخابات مباشرة وتنافسية ومتكافئة، وما لم يكن لديه من السلطات ما يكفي كي ينفذ البرامج الطموحة للحكم والتنمية.
- ومرورا بضمان وجود مؤسسة للرئاسة مؤهلة للعمل- وفقا- للمعايير الإدارية المعاصرة؛ من حيث الخبرة والكفاءة والهياكل التنظيمية...الخ؛ تتمتع بكل مصادر القوة والقدرة على إدارة شئون البلاد وممارسة كافة السلطات التنفيذية، تؤكل إليها مهام قيادة السلطة التنفيذية والإشراف عليها وتحمل مسئولية أعمالها....الخ، بصورة تسمح بالاستغناء عن منصب رئيس الوزراء كي يصبح الرئيس هو المسئول المباشر عن إدارة البلاد، بما يضمن لليمن إمكانية الانتقال الضرورية والآمنة إلى مصاف النظام الرئاسي المنشود ومن ثم إلى بر الأمن والأمان.
- وانتهاء بضمان وجود مؤسسة تشريعية قوية وقادرة- وفقا- لنظام الغرفتين؛ ممثلة بمجلسي (النواب، الشورى)، تتمتع بالعديد من مزايا القوة المكتسبة دستوريا وقانونيا- وفقا- لما تتطلبه أولويات المصلحة الوطنية العليا وليست الممنوحة- استنادا- لمصلحة هذه الجهة أو تلك، بحيث لا يصبح بمقدور الرئيس حلها بسهوله أو حلها على الإطلاق، أو تهميش أدوارها للقيام بمهامها كما ينبغي لأية سبب كان، بالإضافة إلى توسيع سلطاتها في التصديق على المناصب العليا للسلطة التنفيذية...، والقدرة على تعديل الموازنة العامة والإشراف على إنفاقها، والتحكم في إعلان الحرب وحالات الطوارئ....الخ.
- وكذا القدرة على الحفاظ على الأسس والعملية الديمقراطية، بصورة تحول إلى حد كبير دون إتاحة المجال لحدوث الاستبداد بها، سيما أنها سوف تعطي الشعوب المنضوية تحت لوائه القدرة الفعلية على حق الاختيار والرقابة والمراجعة والتحقيق والمسألة والمحاسبة لها والمشاركة في إدارة شئونها، وصولا إلى صنع التشريعات واتخاذ القرارات المصيرية...الخ، بالاستناد إلى القاعدة الأساسية الموجهة لكل النظم الديمقراطية القائمة على الفصل بين السلطات والتوازن النسبي فيما بينها، باعتبار النظام الديمقراطي مع كل مشاكله ومعضلاته؛ هو القادر على الأخذ بيد اليمن دولة وشعبا نحو أقدارها المكتوبة (وهو أمر سوف يتم مناقشة بعض محاوره في مقالات لاحقة مخصصة) .
- وتأسيسا على ما تقدم تأتي أهمية بل وضرورة وجود جهة سياسية قوية، تكون قادرة على التعبئة العامة لقطاعات الرأي العام وتولي مهام إعادة هيكلة الجهاز الإداري- وفقا- لمعايير الإدارة العامة المعاصرة، وشحن البيروقراطية الجديدة بالحيوية والطاقة على التخطيط والإعداد والتنفيذ والإشراف والرقابة،.....الخ، في اتجاه إقناع الرأي العام الداخلي والمحيطين الإقليمي والدولي بأن اليمن سايره بالفعل نحو التغيير والإصلاح والتحديث.
والله ولي التوفيق وبه نستعين

([1]) باحث في العلاقات الدولية والشئون الاستراتيجية وكاتب ومحلل سياسي.

التعديل الأخير تم بواسطة صقر يماني ; 19-11-2012 الساعة 09:57 PM.
طارق الحروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-11-2012, 02:15 PM   #8
:: قـــلم مميـــــــز ::
 
الصورة الرمزية طارق الحروي
 
تاريخ التسجيل: 13 - 11 - 2012
المشاركات: 39
معدل تقييم المستوى: 52
طارق الحروي has a reputation beyond repute طارق الحروي has a reputation beyond repute طارق الحروي has a reputation beyond repute
افتراضي (11) محورية إقليمي الشريط الساحلي والجزر في خطط ومشاريع الاستثمار المركزية القادمة

بسم الله الرحمن الرحيم
(11)محورية إقليمي الشريط الساحلي والجزري
في خطط ومشاريع الاستثمار المركزية القادمة.
[IMG]file:///C:\Users\M.S\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\cl ip_image002.gif[/IMG] ---------------------------------------------------
د.طارق عبدالله ثابت الحروي[1].
d.tat2010@gmail.com

- من الجدير بالذكر أن أهمية الاتجاه القاضي بتحويل اليمن إلى دولة بحرية مدنية حديثة لها كيان بحري متكامل بدلا من دولة مدنية حديثة، قد أصبح أمرا ملحا لا بل وضروريا لا يمكن تجاوزه أو تجاهله مهما كانت طبيعة ومستوى ومن ثم حجم الاعتبارات الرئيسة المحيطة به المناهضة والمناوئة له، كما أشرنا إليه في مقالاتنا المنشورة أو قيد النشر والإعداد تحت عناوين كثيرة، في ضوء استمرار تنامي طبيعة ومستوى ومن ثم حجم المعطيات الظرفية السائدة في البيئتين الداخلية والخارجية الحاضنة والمحفزة له بمراعاة عامل الوقت والسرعة والكلفة.
- جراء استمرار تنامي حالات التوافق الحاصلة بين الإرادة الداخلية بشقها الرسمي وغير الرسمي مع الإرادة الخارجية بشقها الإقليمي والدولي حول متطلب التغيير في واقع اليمن دولة وشعبا وتاريخا وطموحا، التي تم تمهيد الطريق أمامه واسعا؛ من خلال أول وأهم وثيقة سياسية تاريخية بهذا الشأن في تاريخ المنطقة قاطبة؛ مثلتها ثنايا مضامين وأبعاد المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية المزمنة.
- لدرجة أصبحت معها أية محاولة لتجاوزه أو تجاهله هي ضربا من المحال، باعتباره الحل الأمثل الناجع الذي من خلاله تستطيع اليمن أن تجسد ثوابتها الوطنية وأولويات المصلحة الوطنية العليا بحدودها العليا ليس هذا فحسب، لا بل وتراعي إلى حد كبير مصالح الأطراف الدولية والإقليمية المعنية بهذا الشأن، سيما أن ملامحه الرئيسة سوف تتضح تباعا من حيث طبيعة ومستوى ومن ثم حجم قدرته هذا الحل على تلبية الطموحات المشروعة لليمن دولة وشعبا وتاريخا وطموحا في المرحلة الحالية والقادمة، في ضوء ما يختزنه من قدرة مادية ومعنوية منظورة وغير منظورة، تمكنه من مواكبة متطلبات واحتياجات البيئة الداخلية والخارجية إلى حد كبير، بغض النظر عن أية أطروحات لها علاقة وثيقة الصلة بطبيعة ومستوى ومن ثم حجم إمكانية تحقيقه نسبيا من عدمه، بالاستناد إلى نطاق حدود الموارد والإمكانات الحالية، في ضوء استثنائية الأوضاع التي تعيشها البلاد.
- لعل مما تجدر الإشارة إليه بهذا الشأن أن هنالك جملة من الاعتبارات الأساسية تصل إلى مستوى الحقائق البارزة بهذا الشأن لا يمكن نكرانها أو استبعادها، يجب وليس ينبغي اعتبارها أول الموجهات الأساسية في الانطلاقة الكبرى نحو المستقبل المنشود بهذا الشأن التي يجب أن تجسدها السياسة العليا الجديدة للدولة؛ يمكن إعادة بلورة بعض أهم المعالم الرئيسة في اتجاهين أساسين متلازمين، الاتجاه الأول له علاقة وثيقة الصلة بمهام وطنية تتعلق بالسياسة العليا للدولة؛ تدور حول نقل الجزء الأكبر والمهم من الاهتمام الرسمي بشقه العسكري والمدني إلى المناطق الحدودية في الإقليم الساحلي والجزري تمهيدا لانتقال منهجي منظم للكتلة السكانية إليها؛ ضمن إطار إستراتيجية عليا وطنية طموحة جدا معدة لمثل الغرض، تقوم ابتداء بمهام ضمان تأمينها كليا من جهة البحر والبر ومعالجة أو إزالة أية تعديات غير قانونية فيها تمت خلال العقدين ونيف الماضيين، كي يتسنى للدولة بأجهزتها المعنية وضع اليد عليها بصورة تامة كأراضي ملك للدولة.
- ومرورا بعمليات المسح المركزي لطبيعة وحجم ومن ثم أهمية هذه الأراضي، ثم التخطيط والإعداد و...، لكيفية إعادة استيطانها واستثمارها من قبل اليمن دولة وشعبا كي يتسنى لها توزيعها بين الدولة ومواطنيها- وفقا- لما تمليه مقتضيات المصلحة الوطنية العليا وبما يضمن لها تحقيق مقومات أمنها القومي، بصورة تجعل من هذه المناطق محور الارتكاز الأساسي في الإستراتيجية الوطنية ونظام الإدارة اللا مركزية المقبل منها- بوجه خاص.
- وانتهاء بمحورية هذه المناطق في خطط ومشاريع الاستثمار المركزية القادمة التي يجب أن تأخذ نصيب الأسد (تخطيطا وإعدادا وتنفيذا وصولا إلى الموارد والإمكانات،...)، في اتجاه تركيز وتوجيه أهم وأكبر عمليات الاستثمار المركزية القادمة في تهيئة البني التحتية بكافة مرافقها الخدمية الأساسية لهذا المناطق (طرقات، مياه، الطاقة، مساكن، اتصالات،.....)، من خلال محورية الاستثمار في قطاع الإنشاءات للمدن الجديدة التي تضم عشرات الألوف من التجمعات السكنية متكاملة الخدمات كما بدأت بعض أهم ملامحها الرئيسة تتضح رويدا منذ مطلع العقد الماضي وقطاع الطرقات والمواصلات والاتصالات والطاقة بمختلف صورها والمياه،....الخ.
- في حين يدور الاتجاه الثاني حول تلك السياسات المتبعة ذات الطابع الإجرائي المعنية بتأسيس ومن ثم استكمال بناء الكيان البحري للدولة التي من خلالها تهيأ المجال واسعا لإمكانية تحول اليمن إلى دولة بحرية لها شأنها، في اتجاه ضمان تحقيق الاستفادة القصوى المنشودة من بروز متغيري الموقع الاستراتيجي والحدود البحرية، من خلال تركيز وتوجيه الجزء الأكبر والمهم من عمليات الاستثمار في مراحل بعينها باتجاه المشاريع الاستراتيجية التي تزخر بها البيئة الساحلية والبحرية، سيما ما له علاقة وثيقة بمهام تعمير السواحل والأرخبيلات والجزر بالمنشات العسكرية والاقتصادية والصناعية والسياحية....الخ، بالاستناد إلى ما أوردته من مؤشرات عديدة حول الأمر في مقالاتي المنشورة مسبقا أو التي مازالت قيد الإعداد والنشر.
والله ولي التوفيق وبه نستعين

([1]) باحث في العلاقات الدولية والشئون الاستراتيجية وكاتب ومحلل سياسي.
طارق الحروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-11-2012, 02:17 PM   #9
:: قـــلم مميـــــــز ::
 
الصورة الرمزية طارق الحروي
 
تاريخ التسجيل: 13 - 11 - 2012
المشاركات: 39
معدل تقييم المستوى: 52
طارق الحروي has a reputation beyond repute طارق الحروي has a reputation beyond repute طارق الحروي has a reputation beyond repute
Oo5o.com (6) (7) البحر بوابة اليمن للنهوض القادم المدخل لاسقاط المطالب النيابية والفيدرالية ودعاوي الانفصال !!

[IMG]file:///C:\Users\M.S\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\cl ip_image002.gif[/IMG]بسم الله الرحمن الرحيم
(7)البحر بوابة اليمن في النهوض القادم
المدخل لإسقاط المطالب النيابية والفيدرالية ودعاوي الانفصال !!
---------------------------------------------------
د.طارق عبدالله ثابت الحروي[1].
d.tat2010@gmail.com

- ومن الجدير بالذكر أن اتفاق اليمنيين حكاما ومحكومين على أهمية لا بل وضرورة إحداث نقلة جذرية نوعية تطال واقعهم في الشكل والمضمون من خلال تحويل البحر محور الارتكاز الأساسي لها باتجاه تحويل اليمن إلى دولة بحرية مدنية حديثة لها كيان بحري متكامل، سوف يشكل إسقاطا وسقوط مدويا بصورة غير مسبوقة لكافة مشاريع تفتيت التراب الوطني وتفكيك كيانه القومي وإضعاف أواصر نسيجه المجتمعي التي تتبناها بعض الجهات ذات النوايا والارتباطات المشبوهة، باتجاه اختراق الجبهة الداخلية وتمزيق الصف الوطني؛ من خلال المطالبة بالفيدرالية والنظام النيابي ودعاوي فك الارتباط والانفصال وصولا إلى الأحقية الدينية بالسلطة.....الخ.
- في ضوء ما سوف يمثله هذا الأمر من نقلة نوعية في طبيعة ومستوى ومن حجم اهتمامات اليمنيين وممثليهم في هذه المرحلة، بصورة سوف تفرض نفسها بقوة على طبيعة المواضيع المطروحة والقضايا والأطروحات المثارة وكيفية تناولها وزوايا النظر إليها بما يتفق مع إمكانية تحول اليمن إلى دولة بحرية عظيمة، التي يتوقع أن تأخذ كل اهتماماتهم ووقتهم ومن ثم جهودهم في اتجاه محاولة رسم المعالم الرئيسة لطبيعة ومستوى ومن ثم حجم التحول المنشود من الآن وليس بعد ذلك، وعلى كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعسكرية والأمنية...الخ.
- والذي سوف يكون موضوعا خصبا جدا للجدل والنقاش والحوار الجاد بين مختلف مكونات المجتمع المعنية، سيما في حال ارتقت بهذا الشأن طبيعة ومستوى الإدراك والإرادة لدي ممثلي الأمة إلى أعلى درجة من درجات التمثيل اللازم لأولويات المصلحة الوطنية العليا، بصورة تحظى معها بمباركة وتأييد الأمة بأكملها، على حساب المصالح الضيقة لهذه العناصر أو الجهات التي فرضت المعطيات الظرفية وجودها كأطراف لها شأنها في دهاليز الحوار القادم بالرغم أن البعض منها لا تنطبق عليه معايير تمثيل الأمة ومصالحها إلا في أدنى حدودها.
- وتأسيسا على ما تقدم وعند هذا المستوى من الطرح يبرز أمامنا هذا التساؤل المحوري ما الذي تحتاجه اليمن دولة وشعبا وتاريخا وطموحا إليه بالدرجة الأساس كي يتسنى لها الانتقال الأمن إلى مصاف الدولة البحرية المدنية الحديثة المنشودة ؟ بمعنى أخر بالاستناد إلى طبيعة ومستوى ومن ثم حجم التحديات المحيطة بها وعظمة الغاية التي هي بصددها هل هي بحاجة كي تصل إلى غايتها المنشودة إلى تبني النظام النيابي (البرلماني) ونظام الإدارة الفيدرالية أم النظام الرئاسي ونظام الإدارة المحلية ؟ هل اليمن دولة وشعبا وتاريخا وطموحا بحاجة إلى منظومة تؤسس لتفكيك وتفتيت أوضاعها الحالية كي تصل إلى غايتها أم العكس ؟
- سيما أن خارطة إرساء مداميك الدولة البحرية المدنية الحديثة سوف تقوم على مد نفوذ الدولة بأجهزتها ومؤسساتها المعنية بشقها العسكري والمدني إلى أبعد نقطة على الشريط الساحلي ليس هذا فحسب، لا بل وسوف تسعى وراء استيعاب الجميع فيها كما أوردنا ذلك في الكثير من مقالاتنا المنشورة مسبقا أو قيد الإعداد والنشر؛ بصورة سوف تفضي- في نهاية المطاف- إلى توزيع الاهتمامات الرسمية وغير الرسمية إلى طول البلاد وعرضها من خلال تبنيها لنظام الإدارة اللا مركزية التي تعطي للمجالس المحلية استقلالا إداريا وماليا في إدارة شئون المجتمعات المحلية والجديدة منها- بوجه خاص- بما يضمن لها انتقال أمن للصلاحيات والسلطات.
- مع أهمية لا بل وضرورة توزيع الأجهزة والمؤسسات الرسمية للدولة بين أقاليمها الرئيسة الثلاثة (الشمال والوسط والجنوب والشرق) بصورة تحول دون تكرار ما حدث من شلل شبه كلي خطير لها في العام 2011م، وصولا إلى إعادة توزيع الأرض ومصادر الثروة والقوة بين أبنائها وأقاليمها بحسب ما تفرضه مقتضيات أولويات المصلحة الوطنية العليا في كل مرحلة من مراحل تشييد الدولة.
والله ولي التوفيق وبه نستعين


([1]) باحث في العلاقات الدولية والشئون الاستراتيجية وكاتب ومحلل سياسي.
طارق الحروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-11-2012, 02:19 PM   #10
:: قـــلم مميـــــــز ::
 
الصورة الرمزية طارق الحروي
 
تاريخ التسجيل: 13 - 11 - 2012
المشاركات: 39
معدل تقييم المستوى: 52
طارق الحروي has a reputation beyond repute طارق الحروي has a reputation beyond repute طارق الحروي has a reputation beyond repute
افتراضي (6) البحر بوابة اليمن للنهوض القادم قراءة في ثنايا مضامين وأبعاد المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية

بسم الله الرحمن الرحيم
(6)البحر بوابة اليمن في النهوض القادم [IMG]file:///C:\Users\M.S\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\cl ip_image002.gif[/IMG]
قراءة في ثنايا مضامين وأبعاد المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة!!
-----------------------------------------------------------
د.طارق عبدالله ثابت الحروي[1].
d.tat2010@gmail.com
- قد يقول قائل ما وجه الربط بين ضرورة التوجه اليمني نحو البحر ضمن إطار استراتيجية وطنية طموحة جدا لزيادة طبيعة ومستوى ومن ثم حجم الفرص المتاحة لإمكانية تحويل اليمن إلى دولة بحرية مدنية حديثة وبين خارطة الطريق الحالية الجديدة التي تمثلها المبادرة الخليجية آليتها التنفيذية الجديدة، سيما أنها لم تشير بصورة مباشرة من قريب أو بعيد إلى هذا الأمر.
- نرد على ذلك بالقول أن معالم هذا الأمر تتضح بكل مساراتها في ثنايا مضامين وأبعاد المبادرة وآليتها التنفيذية في أكثر من اتجاه، وهو الأمر الذي يمكن إعادة بلورة بعض أهم معالمه الرئيسة في اتجاهين أساسين، يدور الاتجاه الأول حول مسألة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي اليمنية وأمنها واستقرارها وصولا إلى إعادة فرض النظام والقانون، معززة ذلك بإلغاء قرارين دوليين بتأييد المطالب الانفصالية للقيادة الانفصالية في الخارج صادرين في العام 1994م ليس هذا فحسب، لا بل وإصدار قرار دولي رقم (2014) عام 2011م يؤكد على دعمه الكامل على ما جاء في المبادرة.
- والشاهد في هذا الأمر هو أن ذلك منبعه من حيث مدخلاته ومخرجاته يصب في اتجاه تعزيز عرى التعاون والتنسيق ومن ثم الشراكة الدولية والإقليمية لضمان الانتقال الأمن لليمن إلى مصاف الدولة المدنية الحديثة (دولة النظام والقانون المنشودة)، وتمكينها من ولوج مرحلة التنمية الشاملة والمستدامة المنشودة من أوسع أبوابها، وكي يتم هذا الأمر يصبح من الواجب علي اليمن السعي وراء فرض ومن ثم إحكام سيطرتها على أرجاء البلاد وحدودها البحرية الطويلة منها- بوجه خاص- من خلال منظومة أمنية متكاملة الأبعاد تسهم فيها الدولة والشعب ضمن إطار إستراتيجية وطنية طموحة جدا أشرنا إلى بعض أهم ملامحها الرئيسة في سياق مقالاتنا المنشورة.
- ولكي تستطيع اليمن القيام بذلك بانسيابية ومرونة عاليتين يصبح من الضرورة الحتمية ان تتحول اليمن إلى دولة بحرية لها شانها، بالاستناد إلى كل المعطيات الظرفية السائدة في البيئتين الداخلية والخارجية الحاضنة والمحفزة لهذا الأمر كخيار استراتيجي لكافة الأطراف المحلية والإقليمية والدولية أصبح من الصعب تجاوزه أو تجاهله بالمطلق، ومن خلالها يتم تحويل الجزء الأكبر والمهم من قواتها النظامية التقليدية الحالية والبرية منها- بوجه خاص- إلى قوات ضاربة بحرية ودفاع ساحلي.
- بصورة تجعل من بند إعادة هيكلة الجيش والأمن على أسس وطنية ومهنية يصب باتجاه البحر من حيث العقيدة الجديدة للمؤسسة الدفاعية الجديدة التي تفرض عليها مهام وطنية جديدة لضمان السيطرة على أطول شريط ساحلي في المنطقة وحماية الممرات الدولية المائية- هذا من جهة- ويسهم في تمكين الدولة من مد اهتماماتها حتى يصل نفوذها إلى أبعد نقاط داخل حدودها والأجزاء الحيوية منها- بوجه خاص- بدلا من أن تضل اهتماماتها بهذه الأجزاء هامشية لا تعدو عن كونها مجرد أجزاء زائدة أصبحت مع مرور الوقت حملا ثقيلا على كاهل الدولة.
- بصورة تمهد المجال واسعا لإمكانية انتقال محوري للدولة بأجهزتها الرسمية إليها كهدف أساسي؛ من خلال إستراتيجية إسكانية وسكانية وطنية طموحة جدا، تهدف إلى إعادة توزيع الكتلة البشرية الضخمة فيها ودمج وتوحيد النسيج المجتمعي باتجاه ترسيخ وحدة وتماسك الكيان القومي كمرحلة أولى تفتح الطريق واسعا لولوج اليمن دولة وشعبا ومؤسستها الدفاعية الجديدة منها- بوجه خاص- مرحلة التنمية الشاملة والمستدامة المنشودة من أوسع أبوابها.
- في حين يدور الاتجاه الثاني حول وجوب أن يكون الحل الأمثل لكل مشاكل اليمن الذي سوف تتفق عليه كافة الأطراف المحلية المعنية الممثلة لأجزاء مهمة من الشعب اليمني على المدى القريب والمتوسط والبعيد، يتوقع له أن يلبي الطموحات المشروعة لليمن دولة وشعبا وتاريخا وطموحا، سيما أن هذا الأمر دون ذلك تصعب تلبيته إلا في حدوده الدنيا بحكم طبيعة ومستوى ومن ثم حجم التحديات المحيطة باليمن في شقها المادي والمعنوي.
- جراء استمرار تنامي منظومة من الصعوبات والعراقيل التي تحول دون وجود أية إمكانية لإحداث قفزة حقيقية نوعية في واقعها تتناسب مع طموحات اليمن، البعض منها لها علاقة بطبيعة ومستوى ومن ثم حجم الموارد والإمكانات المادية الحالية التي بالكاد تغطي جزء من احتياجات البلاد اليومية، وبعضا منها له علاقة بما يشوب المشهد السياسي من تعقيد وتشابك لا يدعو للاطمئنان بإمكانية قدرة الأطراف السياسية على تجاوز خلافاتها ومصالحها الخاصة المشروعة وغير المشروعة والارتقاء إلى ذلك المستوى الذي تتطلبه المصالح الوطنية العليا، وما يعنيه ذلك من بقاء الرأي منقسما ومشتتا وتائها.
- وتأسيسا على ذلك يصبح ولوج اليمن حلقة جديدة غير مطروقة في تاريخها الحديث والمعاصر نحو البحر هو المدخل والمخرج في تجسيد الحل الأمثل المنشودة في شقه المعنوي والمادي في المدى القريب والمتوسط والبعيد ضمن إطار مشروع برنامج وطني طموح جدا لبناء اليمن الجديد في الأربعين عاما القادمة من خلال برامج وآليات تنفيذية مزمنة لإرساء مداميك الدولة البحرية المدنية الحديثة المنشودة.
- والشاهد في هذا الأمر يدور حول ما لهذا الأمر من انعكاسات ومردودات ايجابية نوعية في الجانب المعنوي ثم المادي على الشعب اليمني بكل تياراته وفئاته وأطيافه، الذي يعيش أتون واحدة من أهم المراحل أهمية وتعقيد وحساسية في تاريخه المعاصر، على خلفية ما يمثله هذا الأمر من تغيير جذري في أنماط حياته وعقليته وشخصيته ومن ثم رؤاه ومواقفه، وصولا إلى طموحاته المنشودة؛ نظرا لما يتوقع أن يولده هذا الأمر من طاقات استثنائية متعاظمة ومن ثم من تحفيز واستنهاض نوعي للقدرات المعنوية والمادية المتاحة وغير المتاحة بهذا الشأن.
والله ولي التوفيق وبه نستعين


([1]) باحث في العلاقات الدولية والشئون الاستراتيجية وكاتب ومحلل سياسي.
طارق الحروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أمام , المفتوحة , البحر , البوابة , اليمن , القادم , الكبرى , نهوض


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:41 PM

عقارات اليمن


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات اليمن أغلى