![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
|
عضو متميز
مشـرف سـابق ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 6 - 11 - 2009
الدولة: اليمن الكبير الموحد
المشاركات: 19,227
معدل تقييم المستوى: 4785 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
انطلق مساء الثلاثاء الماضي ومن مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي برنامج «شاعر المليون» في موسمه الخامس بمشاركة 48 شاعراً، وهي مسابقة كبرى في الشعر النبطي أطلقتها سنة 2006 هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في إطار استراتيجيتها لصون التراث والترويج له، وتحظى المسابقة منذ موسمها الأول وحتى اليوم بجماهيرية واسعة غير مسبوقة، وبمتابعة لم تشهدها أي مسابقة عربية أو دولية أخرى. حشد من الشعراء... حضور جماهيري... أضواء ألهبت المسرح جمالاً... ووردة صحراء زينت الخشبة التي باتت تجذب إليها آلاف الشعراء من مشارق الأرض ومغاربها. فبعد سنتين من الانتظار بثت قناتا (أبوظبي) الإمارات وشاعر المليون الثلاثاء الماضي الحلقة الأولى من «شاعر المليون»، وهي المسابقة التي استطاعت وبجدارة أن تكتسح الساحة الشعرية النبطية، وأن تجد لذاتها موقعاً لم تستطع أي مسابقة شعرية أن تنافسها عليها، أو تسحب من تحتها البساط الذي نسجته، فـ «شاعر المليون»... فوز ... وملايين المشاهدين.... والأهم من ذلك نجومية تبدأ بتحقيق أول حلم بالصعود على خشبة شاطئ الراحة، وتنتهي ببيرق يرفعه الفائز عالياً. بداية أطل الإعلامي عارف عمر وبصحبته فرج صباح محرر الشعر الشعبي في صحيفة «الراي» الكويتية، وبندر العتيبي المدير التنفيذي في قناة أماكن، فسألهما عن «شاعر المليون» باعتبارها المسابقة التي استطاعت احتضان الشعراء النبطيين من المحترفين والهواة، وعن علاقة الصحافة بها، فقال فرج صباح: (إن المسابقة في دورتها الحالية ما هي إلا امتداد للتوهج الذي بدأت بصناعته على مدى أربعة مواسم سابقة، وأعتقد ومن خلال متابعتي للجولات فإن السنة تبشر بشعر مستواه أعلى من الشعر الذي طرح في الدورات السابقة، كما تبشر بتنافس أكبر بين الشعراء، ثم إن المسابقة باتت رافداً مهماً للإعلام المتخصص الشعبي، فنحن نستفيد من كل دورة، منذ الإعلان عنها، وحتى إلى ما بعد اختتامها، ولهذا باستطاعتي القول انها عامل داعم للصحافة). وقبل أن يعتلي الشاعر الأول خشبة المسرح عرض د. غسان الحسن معايير التنافس في الحلقة الأولى، حيث باستطاعة الشعراء طرح القصائد الحرة وزناً وقافية وموضوعاً، على أن تتراوح كل قصيدة بين 10 أبيات و18 بيتاً، لكن مع تتابع الحلقات سوف تتعقد الأمور كما قال. مغرور... وجميل أبوهاجس الهَرُوبي من اليمن كان أول الشعراء الذين تقدموا للاختبار، وهو الذي كان قد شارك في مسابقة من خلال جولة الأردن التي ألقى فيها نصاً استدعى اللجنة لوصفه بالغرور، أما النص الذي ألقاه على مسامع اللجنة والجمهور فكان مؤلفاً من 17 بيتاً، تحت عنوان «يماني وافتخر»، فقال في مطلعه: ان يماني وافتخر باسمي وأصلي والنسب من حاضر سام العريقة موطن العرب الأصيل حضرت شاعر مبتغاه الفوز واحراز اللقب وهاجسي لا هبت رياحه تجيب المستحيل وقد أثنى د. غسان على إلقاء الشاعر، فقال له: إلقاؤك جميل جداً، وفيه حماس واضح وتفاعل مع النص، وهذه شيمة الشاعر العربي عبر الأزمان، ثم ذهب د. غسان إلى نقد الناحية الفنية فقال: هنالك إضاءات غاية في الجمال في وصف اليمن تمثلت بقول الشاعر في أحد الأبيان (أرضاً كساها الله بأزهار الثقافة وأدب - ومن نسايمها ربيع الشعر يرشف سلسبيل)، فجاء البيت محملاً بالصور الجميلة والرائعة، بالاضافة الى صورة أخرى وهي: (كأنها في مجمع البحرين بسمة للعجب/ والبحر يحضنها كما يحضن على الصدر الخليل)، وتدل مفردة البحرين على وعي الشاعر بكيفية مدح البلد وطريقة محبتها بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أما الوزن الذي اختاره الهروبي، هو وزن طويل جداً، وهذا الطول جميل جداً في الايقاع، وهو على وزن (مستفعلن/ مستفعلن/ مستفعلن)، لكن هذا الوزن بحاجة الى فكرة مطولة حتى يتم ملء الفراغات اللفظية والصوتية، والشاعر لم يستطع فعل ذلك جيداً، فذهب الى التكرار والحشو الثقيل، كما في صدر البيت الثاني (حضرت شاعر مبتغاه الفوز واحراز اللقب)، وصدر البيت الثالث (والشعر عندي فطري التكوين ما هو مكتسب)، (جيل يلحق بعد جيل)، (فطري ما هو مكتسب)، (وأرض اليمن روحه واحساسه وحبه ميل ميل)، ولم يساهم التكرار في تطوير المعنى فيها، وما جاء فقد كان بمثابة تنويعات لملء الفراغات. سلطان العميمي أثنى من جانبه على حضور الشاعر المنبري المميز، واعتبر أن النص إنما هو بطاقة تعريفية عن الشاعر وعن بلده اليمن، وكان يتمنى أن يلقي أبوهاجس نصاً آخر يحمل تجربة شخصية، أو نصاً يتحدث عن قضية، لأن فكرة النص الذي طُرح المكررة، وهنا أشار العميمي أنه لا يبخس النص حقه، فالنص مستواه وسط، وقد طرح خصوصية الهوية المكانية من خلال مفردات معينة مثل (البن، البحر الأحمر، الأرض السعيدة)، وهذا أمر جميل في مثل هذا النوع من القصائد، كما أن البيت (إذا ابتسم للبحر الأحمر عاتبه بحر العرب/ وان مالت النظرة لواحد بعده الثاني يميل) غاية في الروعة. أما حمد السعيد فقد قال عن أبوهاجس: شاعر جميل، وله حضور حماسي، دخل الى النص بفخر واعتزاز، وهو يمتلك غروراً جميلاً، ومن خلال مفردات جميلة عرض لوحة من طبيعة اليمن الساحرة، فيما حمل البيت الأخير روح المواطن اليمني الأصيل، وتمسكه بترابه وبأرضه، وتعليق السعيد الأوحد على البيت (أقسم برب العرش والكرسي وما عنا احتجب)، معتقداً أن طول الأبيات دفعت الشاعر لوضع كلمات ليست في محلها. حذر... لكنه شامخ أمجد بركات الصخري من الأردن ثاني الشعراء الذين وطأوا خشبة المسرح والذي اعتبرته اللجنة حين تقدم في جولة الأردن متميزاً في اختيار الموضوع وفي صوره الشعرية، أما القصيدة التي ألقاها أمس على الهواء مباشرة فجاءت تحت عنوان (صدّع جليد)، وقال في أبياتها الأولى. كل ما رقابي هاجسي رحت سلطان خارج من أقطار الظلام لضياها أذرع فضة ويفكّلي عقدة لسان من متسع فاسح لوجهي مداها وقد اعتبر سلطان العميمي أن النص كان حذراً في التعاطي مع السياسة، وقد حاول الشاعر إمساك العصا من الوسط، مع المحافظة على الصورة الشعرية بعيداً عن المباشرة وعن الرمزية الغامضة، لكن النص بشكل عام جيد، وفيه صور شعرية جميلة مثل (انات دمع معتقل بين الأجفان/ حرّم على خده يسيل لبكاها)، والشاعر في النص وظف مفردات - تعطيها الدلالات الصوتية والحركية - صورة مكثفة. مقدرة شعرية: الشاعر سعيد الحفيتي من الإمارات، كانت قد وصفت اللجنة نصه الذي قدمه في جولة أبوظبي الأولى بأنه متميز، ومليء بالصور الشعرية، وها هو اليوم يلقي قصيدته الجديدة التي يقول فيها: الحمد لله لي مكرمني بديني دمي وطن زايد ولنفاس ايماني «حفيتي» ومغني اخواني ويكفيني لو قلت «كلنا خليفة» يرتقي شاني حمد السعيد رأى أن قافية النص بين الصدر والعجز متجانسة، وقليل من الشعراء من يحرص على ذلك، وهو نص يأتي تحت خانة السهل الممتنع، فبدت القصيدة كالهرم، كلما تعمقنا فيها بدت الشاعرية وظهرت عذوبة النص الشعري، إلا أن إيراد الحفيتي كلمة خيل في نصه (وضحكت مثل الخبل من قسوة أحزاني) لا تناسب رقي الشاعر، وفي البيت (أسرج خيول الأمل واشطب عناويني) وجد السعيد عدم تجانس الصورة الشعرية مع كلمة (أسرج)، وفي البيتين (ياللي غيابك غيابي بنشدك ويني/ يتيم في دربك وحزني بكاني)، (آليا متى وانت تقراني وتمحيني/ من بعد ما كنت تكتبني وتقراني) فقد تفاعل معهما الجمهور، وليت كانت كل أبيات القصيدة بهذا المستوى، كما قال، ثم ختم بالقول: أنت شاعر جميل. صقار المعاني والشعر: رابع الشعراء قدموا أنموذجا عن ابداعهم كان صقار العوني من السعودية، والذي قالت لجنة التحكيم عنه خلال الجولات انه مبدع، أما في الحلقة الأولى المباشرة فقد ألقى نصا بدأه بـ حزين وممتلي صدري حزن ما سال بكتابي يمنيته يسيل بدفتري واثره يريد بكاي إلهي معترف بذنوب من فعلي وبسبابي وأنا خايف عذابك بالأمل عايش على رجواي شكر د. غسان الشاعر على تفاعله وحماسه مع النص، ثم قدم وجهة نظره النقدية على القصيدة من الناحية المعنوية، فنبه إلى أن الموضوع عبارة عن نقاش وجدال حول اتهام الأمة بالإرهاب من دون دليل، وقد كان النقاش عاليا ومرتفعا ومقنعا، أما من الناحية الخيالية فقد بدأ الشاعر بأبيات مسطحة عادية ثم ذهب إلى الدعاء، وبعد الأبيات الأربع الأولى صار هناك تحليق كبير في الشاعرية في 4 أبيات أولها (يجي للبوح وقت لو حسبته ضقت بحسابي/ قدر ما يشرب العصفور في ظماه الماي)، وآخرها (عن العذر السمين اترك حضوري يذبح غيابي/ تصافحني همومي مقبله وامد لك يمناي)، وهي في قمة الشعر والشاعرية، ثم خفتت تلك الشاعرية إلى نهاية القصيدة، ولكن الشاعر في تلك الأبيات ذهب إلى ألوان أخرى من البديع، والجناس، والجناس الناقص، والسجع، والكناية، كما ذهب إلى التشبيه الذي ينتمي إلى التخييل، والقصيدة في مجملها مؤثرة وقوية. نص متماسك: ؛عبدالله بن عطية العمري جاء من سلطنة عمان، والتقى اللجنة خلال إحدى جولتي أبوظبي، وحينها وصفت قصيدته بالجزالة وبتميزها من ناحية البحر المرتبط والمميز للبيئة العمانية، كما أثنت على أدائه وعفويته، أما في أمسية الثلاثاء فقد قدم العمري قصيدة بعنوان «تشتت وانبعاث» حيث أتى منها: وما عليه إن ضاع عمري بتبعه دون اكتراث لين ما أذل النفس فيني قبل ما هي تذلني تابع كل التقاليد الحميدة والتراث في زمان لو تبعته للمظالم شدني ومن الإشارة إلى الحضور والنص الجيدين بدأ سلطان العميمي كلامه، وأشار إلى أن الموضوع ليس تجربة مباشرة، إنما خلاصة تجارب، وحسب العميمي فإن القافية تحتاج إلى البحث عن مفردات، ما قد يوقع الشاعر في الحشو، لكن ثمة مفردات لم تضف للنص أي شيء، كما في البيت (ايه يبن آدم يزين البيت ترتيب الأثاث/ والقلوب يزينها ساعة لربك تنحني)، ومع ذلك في النص صور شعرية جميلة، وصياغات متميزة. غموض ومفاتيح: الشاعر الثاني الذي مثل السعودية في الحلقة الاولى من «شاعر المليون» كان منصور الفهيد الشمري، الذي كان له حضور متميز في جولة ابوظبي الثانية، وفي حلقة امس القى قصيدة جاء في مطلعها. ثورة اقلام ومحابر واعتصام الصدر ميدان ثواره شعر في عيونه لا كفخ ذروة سنام وفي مسيرة ما يعشق إلا القفر وعن حضور الشاعر قال سلطان العميمي انه كان جميلا، كذلك كان وضع النص، مشيراً الى الذكاء في الطرح، حيث تناول الشاعر صياغات شعرية شاعرية، لكنها كان في بعض الابيات حذرة، وبينما تم طرح الرمزية فإنه في المقابل طرح المفاتيح ايضا، ولهذا لابد من اعادة التأمل في أبيات القصيدة. كما اشار حمد السعيد الى ان الحديث ذو شجون، فالنص جاء من شاعر جريء طرح اسئلة صريحة، مثلما جاء في عبارته (الفقر كثر الحرام)، وقد بدأ الشاعر قصيدته بالعتب، لكن بشكل عام جريء، وطرحه قد يؤول كثيراً، اما الجماليات الكثيرة الموجودة فيه فتنم على احتراف كاتبه. من جهته، أكد د. غسان على جمالية النص والفكرة التي تبرزها تجربة الشاعر العميقة في الكتابة، فالجمال في الفكرة يتمحور حول الوطن، لكن الجزئيات تأخذ مساراً فريداً، وهي تتمثل بالابيات المتماسكة بشكل جيد جداً، كما يبدو النص وكأنه حوارية، لكن الطرفين فيها هو الشاعر... نعم انها قصيدة تقف على عتبات الغموض، لكن الشاعر ابقى مفاتيحها. > تحليل نفسي الجديد في الموسم الخامس من «شاعر المليون» فقرة التحليل النفسي للشعراء، وفي لقاء اجراه عارف عمر مع د. ناديا بوهناد حول تلك الفقرة، قالت انها ستدرس انفعالات الشعراء المشاركين فقراءة لغة جسد إنسان مهمة في معرفة الحالة النفسية التي تسيطر عليه، سواء كان خائفا ام متوتراً أم قلقا، تلك الحركات التي لها علاقة بالسلوك الحركي، مشيرة الى انه ثمة اشخاص قادرون على التحكيم بحركاتهم الجسدية. وترك عارف عمر بقية التفاصيل المتعلقة بالتحليل النفسي لشعراء الى الحلقة الاولى من برنامج المغاني الذي سيعرض اعتباراً من الاربعاء في الساعة العاشرة ليلا. محمد خلف المزروعي لجنة التحكيم صقار العوني
|
||
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لأصغر, الربيع, الشعبي, بداية |
|
|