![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
|
إداري سابق
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 6 - 12 - 2008
الدولة: ارض الشموخ
المشاركات: 12,238
معدل تقييم المستوى: 1011 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
[.. كـــــــــــــــــــندة ..]
حمدا لمن جعل التاريخ مرآة للحوادث على مر السنين ، وعبرة يعتبر بها الخلق أجمعين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، محمد الرسول الأمين ، وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد : كانت كندة على جانب عظيم من المدنية والحضارة ، سكنوا البلاد المعمورة ، وبنوا القصور ، وشيدوا الحصون ، وكانت لهم مدن عظيمة ، وقد شرح حالها أهل الأخبار شرحا وافيا ، وكان لهم ملوك وأقيال ، دوخوا البلاد ، وأوغلوا في الأرض ، واستولوا على كثير من أقطارها شرقا وغربا . والكنديون هم من أقدم الأمم مجدا ومحتدا ، وأشهرهم شجاعة ونجدا ، وأنجبها فصاحة وعلما وأدبا ، وأوسعها ملكا ، لها التاريخ المجيد الذي في جلائل الأقوال ، وفضائل الأعمال ، وفطاحل الرجال ، الذين استنوا استنان الجياد الضامرة في امتلاك البلاد واحتلال الأقاليم بما لهم من صفاء العقول ، وسلامة الفطرة ، ومضاء العزيمة ، وشدة البأس ، وطيب الأخلاق ، وكرم الأعراق ، ولطف الشمائل ، وحسن السجايا ، وكرم الإحسان ؛ فقد كانوا أعجوبة الحياة بكل مظاهرها ، وبلغوا الحد الأقصى ، والأوج الأعلى في التمدن والرقي ، فيما اشتهر في نظاماتهم وأحوالهم الاجتماعية ، وقوانينهم التشريعية ، التي تمكنوا في الجاهلية والإسلام من القبض بأكفهم الحديدية على نواصي الأمم والأقوام ، مع براعتهم في المعارف والشعر والنثر ، وتفوقهم في الفصاحة والبلاغة . [.. كـــــــــــــــــــندة ..] بكسر الكاف وبعده النون الساكنة والدال المهملة ، والنسبة إليهم كندي . واسم كندة : ثور بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن عمرو بن عريب بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . وقبائل كندة كثيرة ، وهم بطون وأفخاذ وعشائر وجماهير لا تحصى . أما منازلهم في الجاهلية فف حضرموت ، وقد تفرقت كندة بعد الإسلام في حضرموت في أوديتها ، وجبالها ، ومخاليفها ، وبلدانها . إن الحديث عن قبائل كندة ممتع ومشوق ، حيث يقع الباحث على تاريخ أمة لها أمجادها ولها تاريخها العريق ، تاريخ ملئ بالأمجاد والبطولات .. كندة والديانة في الجاهلية لم يرى في الصحاح والسنن والمعاجم والتاريخ ما يدل على أن كندة بحضرموت عبدوا الأصنام أو الطواغيت من النار والكواكب وغيرها في الجاهلية ، كما كانت العرب تعبدها في الجزيرة ، فيرون العرب تقدس الأصنام وتعبدها ، وتقسم بالأزلام ، وتذبح على النصب ، ويرون الكعبة مزدحمة بالأصنام ، فلم يتأثروا بذلك ، بل كان بعضهم على الفطرة ، وبعضهم تهودوا ، وآخرون تنصروا ، وإنما تنصر البعض وتهود الآخر ؛ لأنهم وجدوا دين اليهودية والنصرانية إذ ذاك أقرب الأديان إلى الحق . قال في "بلوغ الإرب" بعد أن ذكر ما كان عليه قبائل العرب من الدين : ( إن اليهودية كانت في بني كنانة وكندة وبني الحارث بن كعب ، ولعلها سرت إليهم من مجاورة اليهود لهم في يثرب وخيبر ) . وما قاله من السراية إليهم من مجاورة اليهود صحيح ؛ لأن كندة كان لهم ملك بالحجاز . ولقائل يقول : إنما سرت اليهودية والنصرانية في كندة من حمير جارتها باليمن ؛ فقد ذكروا أن الملك تبعا أبا الكرب لم حج أتى بالحبرين اليهوديين ، ومنهما انتشرت اليهودية باليمن ، وكان لهما قصة في ذلك ، فأطبق أهل اليمن على أتباعهما في دينهما ، إلا أهل نجران ففيهم النصرانية ، فلعل سريان الملتين في كندة من ههنا ، وبقيت اليهودية والنصرانية في كندة إلى أن جاء الإسلام .
__________________
![]() ان امة لاتعرف تاريخها لن تستطيع بناء مستقبلها ولا المحافظة على حاضرها تاريخي وثبة امجاد امست نبراسا للامم
|
||
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| ..], [.., كـــــــــــــــــــندة |
|
|