![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
|
عضو مميز
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 11 - 5 - 2010
المشاركات: 3,305
معدل تقييم المستوى: 1382 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
![]() يَقُوْل الْرَّسُوْل صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم فِي الْحَدِيْث الْصَّحِيْح: (إِن الإِيْمَان لَيُخَلِّق فِي جَوْف أَحَدُكُم كَمَا يَخْلُق الثَّوْب) أَي: إِن الْإِيْمَان يَبْلَى فِي الْقَلْب مِثْلَمَا يَبْلَى الثَّوْب إِذَا اهتَرَى وَأَصْبَح قَدِيْمَا ][ الْإِيْمَــان.. ][ كَلِمَة عَظِيْمَة لَا يَعْلَم مَعْنَاهَا إِلَّا مَن ذَاق حَلْاوَتُهَا وَلَا يَذُوْق حَلْاوَتُهَا إِلَا مَن عَاش فِي كَنَف طَاعَة الْلَّه عَز وَجَل. - - ღღكَيفَــ نُجَدِد الإِيمَان فِي قُلُوبِنَــا ღღ 1- تَدَبُر القُرَان تَدَبَّر الْقُرْآَن الْعَظِيْم الَّذِي أَنْزَلَه الْلَّه عَز وَجَل تِبْيَانَا لِكُل شَيْء وَنُوْرَا يَهْدِي بِه الْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَى مَن شَاء مِن عِبَادِه وَكَان صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم يَتَدَبَّر كِتَاب الْلَّه وَيَرَدِّدُه وَهُو قَائِم بِالْلَّيْل حَتَّى إِنَّه قَام ليلة يُرَدِّد آَيَة وَاحِدَة مِن كِتَاب الْلَّه وَهُو يُصَلِّي حَتَّى أَصْبَح لَم يَتَعَد هَذِه الْآَيَة ((إِن تُعَذِّبْهُم فَإِنَّهُم عِبَادُك وَإِن تَغْفِر لَهُم فَإِنَّك أَنْت الْعَزِيْز الْحَكِيْم )) [الْمَائِدَة:118]..... ₪₪ يَقُوْل عُثْمَان بِن عَفَّان رَضِي الْلَّه عَنْه وَأَرْضَاه: [لَو طَهُرَت قُلُوْبَنَا، لِمَا شَبِعَنا مِن كَلَام الْلَّه] فلَو أَن الْقُلُوْب صَافِيَة لِمَا شَبِعَت ولطَلَبّت الْزِّيَادَة بِاسْتِمْرَار مِن كَلَام الْلَّه يَقُوْل ابْن الْقَيِّم رَحِمَه الْلَّه: فِي عِلَاج ضَعُف الْإِيْمَان فِي الْقَلْب: إِذَا أَرَدْت أَن تَجُوْد إِيْمَانُك فَمِلْاك ذَلِك أَمْرَان: أَحَدُهُمَا: أَن تَنْقُل قَلْبُك مِن وَطَن الْدُّنْيَا .... فَتُسْكِنُه فِي وَطَن الْآَخِرَة ثُم تُقْبَل بِه كُلِّه عَلَى مَعَانِي الْقُرْآَن... وَاسْتِجْلَائِهَا وَتَدَبُّرِهَا وَفَهِم مَا يُرَاد مِنْه.... وَمَا نَزَل لِأَجْلِه وَأَخَذ نَصِيْبَك مِن كُل آَيَة مِن آَيَاتِه... وَتُنْزِلُهَا عَلَى دَاء قَلْبِك...... فَإِذَا نَزَلْت هَذِه الْآَيَة -الْعِلَاج- عَلَى دَاء الْقَلْب بَرِئ الْقَلْب بِإِذْن الْلَّه أَحَد الْسَّلَف تَدَبُّر مُرَّة فِي مَثَل مِن أَمْثِلَة الْقُرْآَن فَبَكَى فَسُئِل:مَا يُبْكِيْك؟ قَال: إِن الْلَّه عَز وَجَل يَقُوْل: ((وَتِلْك الْأَمْثَال نَضْرِبُهَا لِلْنَّاس وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُوْن )) العنكبوت وَأَنَا مَا عَقَلْت الْمَثَل، فَلَسْت بِعَالَم فَأَبْكِي عَلَى ضَيَاع الْعِلْم مِنِّي. ₪₪ وَحَال الْسَّلَف فِي الْتَّدَبُّر كَثِيْر جَدَّا ومِنْهَا: ذَلِك الْرَّجُل رَحِمَه الْلَّه الَّذِي قَرَأ قَوْل الْلَّه عَز وَجَل: ((وَيَخِرُّون لِلْأَذْقَان يَبْكُوْن وَيَزِيْدُهُم خُشُوْعَا)) [الْإِسْرَاء:109] فَسَجَد سَجْدَة التِّلَاوَة، ثُم قَال مُعَاتِبَا نَفْسِه: هَذَا الْسُجُود، فَأَيْن الْبُكَاء....؟ ₪₪ لله دَرِهمُ لاَتَمُر عَليهِمُ الايَات مُرورَاً عادِيا يَقُفُون عِند كُل كلمة ويَبحَثون عَن مَواطِن الثَناء فِي افعَالِهم حِرصَا عَلى تَطبٍيق مَاجاء في هَذا الكِتاب فَالتَّدَبُّر مِن السُّبُل الْأَسَاسِيَّة لِتَقْوِيَة ضَعُف الْإِيْمَان. 2- اسْتِشْعَار عَظَمَة الْلَّه عَز وَجَل وَلا يكون ذلك الا بمَعْرِفَة أَسْمَائِه وَصِفَاتِه وَالْتَّدَبُّر فِيْهَا.. وَعَقَل مَعَانِيْهَا... وَاسْتِشْعَارِهَا... وَتَطْبِيْقِهَا فِي الْوَاقِع. يَقُوْل ابْن الْقَيِّم رَحِمَه الْلَّه: أَن يَشْهَد قَلْبَك الْرَب تَعَالَى مُسْتَويّا عَلَى عَرْشِه مُتَكَلِّمَا بِأَمْرِه وَنَهْيِه بَصِيْرَا بِحَرَكَات الْعَالَم عُلْوِيَّه وَسُفْلِيَّه وَأَشْخَاصِه وَذَواتِه سَمِيْعا لِأَصْوَاتِهِم رَقِيْبَا عَلَى ضَمَائِرُهُم وَأَسْرَارِهِم، وَأْمُر الْمَمَالِك تَحْت تَدْبِيْرِه - مَوْصُوْفَا بِصِفَات الْكَمَال مَنْعُوْتَا بِنُعُوْت الْجَلَال، مِنَزِّهَا عَن الْعُيُوب وَالْنَّقَائِص وَالْمِثَال حِي لَا يَمُوْت قَيُّوْملَا يَنَام عَلِيِّم لَا يَخْفَى عَلَيْه مِثْقَال ذَرَّة فِي الْسَّمَاوَات وَلَا فِي الْأَرْض بَصِيْر يَرَى دَبِيْب الْنَّمْلَة الْسَّوْدَاء عَلَى الْصَّخْرَة الصَّمَّاء فِي الْلَّيْلَة الْظَّلْمَاء سَمِيْع يَسْمَع ضَجِيْج الْأَصْوَات بِاخْتِلَاف الْلُّغَات عَلَى تَفَنَّن الْحَاجَات تَمَّت كَلِمَاتُه صِدْقا وَعَدْلَا. يَسْمَع ضَجِيْج الْأَصْوَات: : فَيَجِب عَلَيْنَا إِدْرَاك مَعَانِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات، وَمَاذَا يَعْنِي كُل وَاحِد..؟ وَكَيْف نُطَبِّق هَذِه الْأَسْمَاء وَنَسَتَّفَيَد مَنَّهَا فِي الْوَاقِع، ..؟ مَاذَا نَسْتَفِيْد مِن اسْم الْرَّزَّاق..؟ مَاذَا نَسْتَفِيْد مِن اسْم الْغَفُوْر..؟ مِن اسْم الْرَّحِيْم..؟ (إِن لِلَّه تِسْعَة وَتِسْعِيْن اسْمَا، مَن أَحْصَاهَا دَخَل الْجَنَّة) أي - يَعْمَل بِهَا - وَ يَحْفَظُهَا - وَ يَعْلَم مَعْنَاهَا 3- الْتَّفَكُّر فِي عَظَمَة الْرَّب وَقُدْرَتِه على قدر المعرفةِ يكون تعظيم الربّ تعالى في القلب وأعرف النّاس به أشدّهم لله تعظيمًا وإجلالاً تأمّل آياتِ الله وإعجازَه في الكون ليمتلئَ قلبُك إجلالاً وعظمة قِف لِلَحْظَة مَع هَذَا الْمَوْقِف لتدرك شئ من عظمة الخالق فِي قِصَّة مُوْسَى عَلَيْه الْسَّلَام لَمَّا طَلَب أَن يَرَى رَبَّه: ((فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّه لِلْجَبَل جَعَلَه دَكّا وَخَر مُوْسَى صَعِقَا )) لعظته جل جلاله دك الجبل [الْأَعْرَاف:143]. فالاسْتِشْعَار لِعَظَمَة الْلَّه يُقَوِّي الْإِيْمَان فمَن تفكّر أدرك ومَن ادَرك خَافَ اللهَ تعالى لاَ محالة لأنّ الفكرَ يُوقعه على ِصِفات جَلال الله وكِبريائه، فهُو سُبحانه العزيز الكريم المُتعال الواحدُ القهَار 4- مِلْء الْوَقْت بِطَاعَة الْلَّه وَهَذَا أَمْر عَظِيْم حرص على تنبيه الصحابه عليه الرسُول َصلى الله عليه وسَلم عِنَدَمّا سَأَل أَصْحَابَه: (مَن أَصْبَح مِنْكُم الْيَوْم صَائِما) ..؟ و أَبُو بَكْر يَقُوْل: أَنَا (مَن عَاد مِنْكُم الْيَوْم مَرِيِضَا)..؟ و أَبُو بَكْر يَقُوْل: أَنَا (مَن تَبِع الْيَوْم مِنْكُم جَنَازَة)..؟ و أَبُو بَكْر يَقُوْل: أَنَا. فكاان رَضِي الْلَّه عَنْه وَأَرْضَاه وَقْتُه مَمْلُوْءَا بِطَاعَة الْلَّه يَعْمَل فِي الْيَوْم أَعْمَالا تَأْخُذ وَقْتَا كَبِيْرَا، وَلَكِنَّه يَسْرُدُهَا سَرْدَا. وَبَلَغ الْسَّلَف رَحِمَهُم الْلَّه فِي ازْدِيَادَهُم مِن الْأَعْمَال الْصَّالِحَة وَمِلْء الْوَقْت بِهَا دَرَجَة عَظِيْمَة حَتَّى قَال بَعْضُهُم، عَن حَمَّاد بْن سَلَمَة رَحِمَه الْلَّه وَهُو مِن الْعُبَّاد مِن أَهْل الْسُّنَّة : لَو قِيَل لـحَمَّاد بْن سَلَمَة --: إِنَّك تَمُوْت غَدَا، مَا قُدِّر أَن يَزِيْد فِي الْعَمَل شَيْئا. ولو قيل لأحدنا انت غَدَا سَتَمُوْت.. مَاذَا ستَفْعَل؟ لبادر لكثير من الاعمال ..!!! ترى ماذا ننتظر أفلا يكون الان ..؟؟ فَمِلْء الْوَقْت بِطَاعَة الْلَّه مِن اسْبَاب تَجْدِيْد الْايْمَان مَع الاسْتِمْرَار على تلك الاعمال الصالحة ![]() وَقفَة مَع حَدِيث : (وَلَا يَزَال عَبْدِي يَتَقَرَّب إِلَي بِالْنَّوَافِل) مَاذَا تَعْنِي كَلِمَة لَا يَزَال..؟ الْاسْتِمْرَارِيَّة: (لَا يَزَال لِسَانُك رَطْبَا مِن ذِكْر الْلَّه) الْاسْتِمْرَارِيَّة: (تَابِعُوا بَيْن الْحَج وَالْعُمْرَة) الْاسْتِمْرَارِيَّة وَهَكَذَا، فَالِاسْتِمْرَار فِي الْأَعْمَال الْصَّالِحَة يُقَوِّي الْإِيْمَان جَدَّا وَالْمُدَاوَمَة عَلَيْهَا، وَلِهَذَا يَقُوْل الْرَّسُوْل صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم: (أُحِب الْأَعْمَال إِلَى الْلَّه أَدْوَمُهَا وَإِن قَل). و الْعِبَادَات تُحَدِّث أَثَرَا قويا فِي الْنَّفْس وان كان شيئا منها في نظر البعض انها عبادة بسيطة مثال: يَقُوْل رَسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم فِي الْحَدِيْث الْصَّحِيْح - (مَا مِن أَحَد يَتَوَضَّأ، فَيُحْسِن الْوُضُوْء، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْن يُقْبِل بِقَلْبِه وَوَجْهِه عَلَيْهِمَا لَا يَسْهُو فِيْهِمَا) وَفِي رِوَايَة: (لَا يُحَدِّث فِيْهِمَا نَفْسَه) وَفِي رِوَايَة: (يُحَسِّن فِيْهِن الْذِّكْر وَالْخُشُوع إِلَا وَجَبَت لَه الْجَنَّة). وَفِي رِوَايَة: (غُفِر لَه مَا تَقَدَّم مِن ذَنْبِه) هَذَا الْعَمَل يُجَدِّد الْإِيْمَان وَهُو عَمَل بَسِيْط - وَهُنَاك مِن اثَر الْطَّاعَه والْقِيَام بِالْلَّيْل عَلَى الْنَّوْم وَالْرَّاحَة فَكَان لِتِلْك الْوَقْفِه اثَر فِي قَلْبِه - - وَهُنَاك أَشْيَاء جَاءَت فِي الْشَّرْع تُؤَثِّر عَلَى الْقَلْب مُبَاشَرَة تَأْثِيْرا قَوِيّا يَلَمَحَهَا الْإِنْسَان - وَيَتَعَجَّب مِن أَثَرِهَا، وَيَتَعَجَّب مِن وَصْفِهَا الْوَارِد فِي الْكِتَاب وَالْسُّنَّة. منقول
__________________
|
||
|
|
|
|
|
#2 |
|
عضو مميز
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 11 - 5 - 2010
المشاركات: 3,305
معدل تقييم المستوى: 1382 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
![]() وَمَع هَذِه الْاعْمَال ينبغي ان لَايَدْخُل الْعَجَب لِنَفْسِك اذَا ازْدَدْت مِنْهَا وَلَا تَظْنُن انَّك بَلَغَت مَنْزِلِه لَم يَبْلُغْهَا احَد يَقُوْل ابْن الْقَيِّم رَحِمَه الْلَّه نَاقِدَا بَعْضُهُم: وَكُل مَا شَهِدَت حَقِيْقَة الرْبُوَيِيّة وَحَقِيْقَة الْعُبُوْدِيَّة وَعَرَفْت الْلَّه وَعَرَفْت الْنَّفْس وَيَتَبَيَّن لَك أَن مَا مَعَك مِن الْبِضَاعَة لَا يُصْلِح لِلْمَلِك الْحَق وَلَو جِئْت بِعَمَل الثَّقَلَيْن خَشِيْت عَاقِبَتَه وَإِنَّمَا يَقْبَلُه سُبْحَانَه وَتَعَالَى بِكَرَمِه وُجُوْدِه وَتَفَضُّلِه، وَيُثِيْبُك عَلَيْه بِكَرَمِه وُجُوْدِه وَتَفَضُّلِه وَلَو جِئْت بِعَمَل الثَّقَلَيْن، مَا وَفَّيْت نِعْمَة وَاحِدَة مِن نِعَم الْلَّه ₪₪ ومن الامور المعينة على تجديد الإيمان 5- الْنَّظَر فِي حُسْن الْخَاتَمَة واسْتِشْعَار هَذِه الْمَوَاقِف: أَن يَحْضُر تَكْفِيْن الْمَيِّت وَالصَّلَاة عَلَى الْجِنَازَة وَحَمْلُه عَلَى الْأَعْنَاق وَالذَّهَاب بِه إِلَى الْمَقْبُرَة، وَدَفَنَه وَمُوَارَاة الْتُّرَاب عَلَيْه، حَتَّى تَكُوْن الْصُّوَرَة حَيَّة فِي الْذِّهْن وَكَان الْسَّلَف رَحِمَهُم الْلَّه يَسْتَخْدِمُوْن التَّذْكِيْر بِالْمَوْت عِنْدَمَا يَرَوْن رَجُلا يَرْتَكِب مَعْصِيَة لِكَي يُجَدِّدُوْا الإِيْمَان الَّذِي نَقَص فِي قَلْبِه فَأَدَّى إِلَى وُقُوْع الْمَعْصِيَة فَهَذَا أَحَد الْسَّلَف رَحِمَه الْلَّه فِي مَجْلِسِه رَجُل مِّن الْجَالِسِيْن ذِكْر رَجُلا آَخَر بِغَيْبَة فَقَال رَحِمَه الْلَّه مُذَكِّرَا ذَلِك الْرَّجُل الَّذِي يَغْتَاب قَال لَه: اذْكُر الْقُطْن إِذ وَضَعُوْه عَلَى عَيْنَيْك وَسُؤئِهَا وَتَذَكَّر الْمَوْت ₪₪ 6-ذِكْر مَنَازِل الْآَخِرَة إِن تَذْكُر مَنَازِل الْآَخِرَة مِن الْأُمُور الْمُعَيَّنَة عَلَى تَجْدِيْد الْإِيْمَان فِي الْقَلْب يَقُوْل ابْن الْقَيِّم رَحِمَه الْلَّه: وَإِذَا صَحَّت الْفِكْرَة أَوْجَبْت لَه الْبُصَيْرَة وَهِي نُوْر الْقَلْب يُبْصِر بِه الْوَعْد وَالْوَعِيْد وَالْجَنَّة وَالْنَّار وَمَا أَعَد الْلَّه فِي هَذِه لِأَوْلِيَائِه، وَفِي هَذِه لِأَعْدَائِه فَأَبْصَر الْنَاس وَقَد خَرَجُوْا مِن قُبُوْرِهِم مُهْطِعِين لِدَعْوَة الْحَق وَقَد نَزَلَت مَلَائِكَة الْسَّمَاء، فَأَحَاطَت بِهِم، وَقَد جَاء الْلَّه وَنَصَب كُرْسِيُّه لِفَصْل الْقَضَاء وَقَد أَشْرَقَت الْأَرْض بِنُوْرِه وَوُضِع الْكِتَاب وَجِيْء بِالْنَّبِيِّيْن وَالْشُّهَدَاء وَقَد نُصِب الْمِيْزَان وَتَطَايَرَت الْصُّحُف وَاجْتَمَعَت الْخُصُوْم، وَتُعَلِّق كُل غَرِيْم بِغَرِيْمِه وَلَاح الْحَوْض وَأَكْوَابُه عَن كَثَب، وَكَثُر الْعُطَاش وَقَل الْوَارِد -قُل الْوَارِد عَلَى الْحَوْض وَالْنَّاس عِطَاش؛ لِأَنَّه لَيْس لِأَي وَاحِد أَن يَرُد الْحَوْض- وَنُصِب الْجِسْر لِلْعُبُور -الْصِّرَاط عَلَى جَهَنَّم- وِلْز الْنَاس فِيْه وَقُسِّمَت الْأَنْوَار دُوْن ظُلْمَتِه لِلْعُبُور عَلَيْه بِحَسَب أَعْمَالِهِم -يَأْتُوْن الْأَنْوَار وَهُم يَسِيْرُوْن عَلَى ظُلْمَة الْجِسْر - فَالَّذِين عَمِلُوٓا الْصَّالِحَات يَهْدِيْهِم رَبُّهُم بِإِيْمَانِهِم، فَيَمُرُّون عَلَى الْجِسْر الْمُظْلِم مُرْوَرَا عَظِيْمَا، بِخِلَاف الْمُنَافِقِيْن الَّذِيْن يُسْلَب مِنْهُم الْنُّوْر فَيَتَعَثَّرُون وَيَسْقُطُوْن فِي جَهَنَّم. وَالْنَّار يُحَطِّم بَعْضُهَا بَعْضَا تَحْتَه -تَحْت هَذَا الْجِسْر- وَالمُتُسَاقُطُون فِيْهَا أَضْعَاف الْنَّاجِيْن فَيَنْفَتِح فِي قَلْبِه -عِنَدَمّا يَتَأَمَّل الْإِنْسَان أَحْوَال الْآَخِرَة وَمَنَازِلِهَا- تَنْفَتِح فِي قَلْبِه عَيْن يَرَى بِهَا كُل هَذِه الْأُمُور وَيَكُوْن فِي قَلْبِه شَاهِد مِن شَوَاهِد الْآَخِرَة، يُرِيَه الْآَخِرَة وَدَوَامِهَا وَالْدُّنْيَا وَسُرْعَة انْقِضَائِهَا. وَلِذَلِك تَجِد الْقُرْآَن الْعَظِيْم فِيْه اهْتِمَام كَبِيْر بِذِكْر مَنَازِل الْآَخِرَة لِكَي يُقَبِّل هَذَا الْقَلْب عَلَى الْلَّه وَيَخَاف وَيَرْجُو الْلَّه، فَيَتَجَدَّد الْإِيْمَان فِيْه. وَلِذَلِك كَان مِن الْأُمُوْر الْمُهِمَّة فِي هَذَا الْجَانِب قِرَاءَة الْكُتُب الَّتِي تَتَكَلَّم عَن الْدَّار الْآَخِرَة وَعَن الْحَشْر، وَالْحِسَاب، وَالْجَنَّة وَالْنَّار، وَظِل الْرَّحْمَن، وَالْشَّمْس عِنَدَمّا تَدْنُو مِن الْخَلَائِق وَالْصِّرَاط، وَبَعْد دُخُوْل أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة وَأَهْل الْنَّار الْنَّار ![]() 7- الْتَّفَاعُل مَع الْآَيَات الْكَوْنِيَّة الْتَّفَاعُل مَع الْآَيَات الْكَوْنِيَّة كَمَا يَتَفَاعَل الْقَلْب مَع آَيَات الْقُرْآَن اسْتِشْعَار لَذَّة الانْكِسَار بَيْن يَدَي الْلَّه رَوَى الْبُخَارِي و مُسْلِم وَغَيْرِهِمَا: (أَن رَسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم كَان إِذَا رَأَى غَيْمَا، أَو رِيْحَا عُرِّف ذَلِك فِي وَجْهِه) عُرِف فِي وَجْهِه الْفَزَع وَالْخَوْف وَتَامُّل حَال الْنَّاس الْيَوْم الَا مَن رَحِم رَبِّي مِن قَسْوَة قُلُوْب وَاسْتِخْفَافِهِم بِالْايَات الْكَوْنِيَّة مِن خُسُوْف وَكُسُوف وَفَيَضَانَات وَسُيُول وَرِيَاح وَاعَاصِيّر وَمَا هِي مِن الْظَّالِمِيْن بِبَعِيْد ₪₪ 8- اسْتِشْعَار لَذَّة الْمُنَاجَاة وَالانْكِسَار بَيْن يَدَي الْلَّه عَز وَجَل يَقُوْل الْرَّسُوْل صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم: (أَقْرَب مَا يَكُوْن الْعَبْد مِن رَبِّه وَهُو سَاجِد) لِأَن حَال الْسُّجُود فِيْه ذِلَّة لَيْسَت فِي بَقِيَّة الْأَحْوَال وَفِيْه انْكِسَار وَخُضُوع لَيْسَت فِي بَقِيَّة الْأَحْوَال وَلِذَلِك لَمَّا أَلْصَق جَبْهَتِه بِالْأَرْض، وَهِي أَعْلَى شَيْء فِيْه لِمَن وَضَعَه ₪₪ 9- وَلَاء وَالْبَرَاء الْوَلَاء وَالْبَرَاء: مُوَالُاة الْمُؤْمِنِيْن وَمُعَادَاة الْكَافِرِيْن مِن أَهَم الْأُمُوْر الَّتِي تُجَدِّد الإِيْمَان فِي الْقَلْب، لِأَن الْقَلْب إِذَا تَعَلَّق بِأَعْدَاء الْلَّه يُضْعِف الافْتِقَار إِلَى الْلَّه قَال شَيْخ الِإِسْلَام رَحِمَه الْلَّه: وَالْفَقْر لِي وَصْف ذَات لَازِم أَبَدا كَمَا الْغِنَى أَبَدا وَصْف لَه ذَات فَالَفَقْر الْحَقِيقَي هُو دَوَام الافْتِقَار إِلَى الْلَّه فِي كُل حَال وَأَن يَشْهَد الْعَبْد فِي كُل ذَرَّة مِن ذَرَّاتِه الْظَّاهِرَة وَالْبَاطِنَة فَاقَة وَفَقْرَا تَامَّا إِلَى الْلَّه مِن كُل الْوُجُوْه. ₪₪ 10- الثِّقَة بِاللَّه وَحُسْن الْظَن بِه اسْتِشْعَار الثِّقَة بِاللَّه وَحُسْن الْظَن بِالْلَّه عَز وَجَل تَأَمَّل قَوْل الْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَى لَأُم مُوْسَى: (( وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُم مُوْسَى أَن أَرْضِعِيْه فَإِذَا خِفْت عَلَيْه )) [الْقَصَص:7] فَالْعُقُوْل لَا تَعْقِل هَذَا الْأَمْر. كَيْف (فَإِذَا خِفْت عَلَيْه فَأَلْقِيْه فِي الْيَم )؟ لَكِن الْلَّه عَز وَجَل ثَبَت فُؤَاد أُم مُوْسَى، فَصَارَت ثِقَتِها بِالْلَّه عَظِيْمَة الثقة بالله تُجِدِهَا فِي إِبْرَاهِيْم عليه السلام عِنْدَمَا أُلْقِي فِي الْنَّار ... فَقَال بِعِزَّة الْوَاثِق بِاللَّه "حَسْبُنَا الْلَّه وَنِعْم الْوَكِيْل" فَجَاء الْأَمْر الْإِلَهِي " يَا نَار كُوْنِي بَرْدَا وَسَلَاما عَلَّى إِبْرَاهِيْم" ... الثِّقَة بِالْلَّه.... تُجِدِهَا فِي هَاجَر عِنَدَمّا وَلَّى زَوْجَهَا وَقدتَرَكَهَا فِي وَاد غَيْر ذِي زَرْع . صَحْرَاء قَاحِلَة وَشَمْس مُلْتَهْبَة وَوَحِشَة قَائِلَة:يَا إِبْرَاهِيْم لِمَن تَتْرُكْنَا ؟! فَلَمَّا عَلِمَت أَنَّه أَمَر إِلَهِي قَالَتْ بِعِزّة الْوَاثِق بِاللَّه إِذَا لَا يُضَيِّعُنَا فَفَجَّر لَهَا مَاء زَمْزَم وخَّلدِ سَعْيُّهَا .. الثِّقَة بِالْلَّه... تُجِدِهَا فِي أُوْلَئِك الْقَوْم الَّذِيْن قِيَل لَهُم "إِنَّالْنَّاس قَد جَمَعُوْا لَكُم فَاخْشَوْهُم".. وَلَكِن ثِقَتُهُمْ بِاللَّه أَكْبَر مِنْ قُوَّة أَعْدَائَهُم وَعَدْتَهُم .. فَقَالُوَا بِعِزَّة الْوَاثِق بِاللَّه "حَسْبُناالْلَّه وَنِعْم الْوَكِيْل فَانْقَلَبُوَا بِنِعْمَة مِّن الْلَّه وَفَضْل لَّم يَمْسَسْهُم سُوَء"... الثِّقَة بِالْلَّه.... تُجِدِهَا فِي ذَلِك الَّذِي مَشَى شَامِخَا مُعْتَزّا بِدَيْنِه هَامَتِه فِي الْسَّمَاء بَيْن قَوْم طَأْطَأُوا رُؤُوْسَهُم يَخْشَوْن كَلَام الْنَّاس .... الثِّقَة بِالْلَّه.... نَعِيْم بِالْحَيَاة .. طُمَأْنِيْنَة بِالْنَّفْس .. قُرَّة الْعَيْن .. أُنْشُوْدَة الْسُّعَدَاء ![]() 11- ِقَصْر الْأَمَل وَالْتَّفَكُّر فِي تَفَاهَة الْدُّنْيَا وهذا من اعظم الامور التي تجدد الايمان فطول الامل سبب في التسويف وتاخير التوبة واقتراف الذنوب ونحن قَد نَعِيْش غَدَا، وَقَد لَا نَعِيْش مَتَى يَأْتِي الْمَوْت؟ الْلَّه أَعْلَم فَحياتك في الدنيا ايام معدودة لاتظنن بها الخلود ₪₪ 12- الْمُحَاسَبَة لِلْنَّفْس ((يَا أَيُّهَا الَّذِيْن آَمَنُوْا اتَّقُوْا الْلَّه وَلْتَنْظُر نَفْس مَا قَدَّمَت لِغَد)) [الْحَشْر:18] قَال عُمَر بْن الْخَطَّاب : [حَاسِبُوَا أَنْفُسَكُم قَبْل أَن تُحَاسَبُوَا] لَا بُد أَن يَكُوْن لِلْمُسْلِم وَقْت يَصْفُو فِيْه .. وَيَرْجِع وَيَئُوب وَيُحَاسَب نَفْسِه .. حَتَّى يَتَجَنَّب الْأُمُور الَّتِي تَهْدِم الْقَلْب . مَثَل: كَثْرَة الْأَكْل وَالْشَّرْب وَالْنَّوْم وَالْخُلْطَة وغيرها الكثير ₪₪ 13- عَدَم تَحْقِيْر الْذُّنُوب يَقُوْل عَلَيْه الْصَّلَاة وَالْسَّلَام: (إِيَّاكُم وَمُحَقَّرَات الْذُّنُوب، فَإِنَّهُن يَجْتَمِعْن عَلَى الْرَّجُل حَتَّى يُهْلِكْنَه كَرَجُل كَان بِأَرْض فَلَاة، فَحَضَر صَنِيْع الْقَوْم، فَجَعَل الْرَّجُل يَأْتِي بِالْعُوْد وَالْرَّجُل يَأْتِي بِالْعُوْد، وَالْرَّجُل يَأْتِي بِالْعُوْد حَتَّى جَمَعُوْا مِن ذَلِك سَوَادَا وَأَجَّجُوا نَارا فَأَنْضَجُوا مَا فِيْهَا) حَدِيْث حَسَن لَا تَحْقِرَن صَغِيْرَة إِن الْجِبَال مِن الْحَصَى يَقُوْل ابْن الْجَوْزِي فِي صَيْد الْخَاطِر : " كَثِيْر مِن الْنَّاس يَتَسَامَحُون فِي أُمُوْر يَظُنُّوْنَها هَيِّنَة وَهِي تَقْدَح فِي الْأُصُول" 14- التَوَاضُع للتَواُضع دور فَعال في تَجديد الإيمان وجَلاء القلب من صَدأ الكِبر لأن التَواضُع في الَكلام والمظَهر دال على تَواضع القَلب الله وقد قال صلى الله عليه وسلم: (البذاذة من الإيمان) رواه ابن ماجه 4118 ![]() أي: التواضع في اللباس من الإيمان. ![]() ختاماً. فإن دعاء الله عز وجل من أقوى الأسباب التي ينبغي على العبد أن يبذلها -اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان
__________________
|
|
|
|
|
|
#3 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 6 - 5 - 2009
الدولة: :: لا زلت ابحث عن وطن ::
المشاركات: 19,576
معدل تقييم المستوى: 28282 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
اشكرك على طرحك ماااااقصرت
__________________
!! (*& • أن تكون غائباً حاضراً أفضل من أن تكون حاضراً غائباً • ..} *&) !! http://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?p=1631714#post1631714 |
|
|
|
|
|
#4 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 11 - 3 - 2010
الدولة: فلسطين - الــقدس
المشاركات: 12,875
معدل تقييم المستوى: 141 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
وباارك الله فيكـ وجعله في مواازين حسنااتك
__________________
أجمل ما في الحياة أنها ستنتهي يوماً.... وأجمل ما في الأحزان أنها ستزول حتماً.... وأجمل ما في اليأس أنه ينحني أمام الصبر دوماً.... وأجمل ما في الرجاء أنه لا ينقطع ما دام هناك في السماء ,,, ربـا |
|
|
|
|
|
#5 |
|
~~ بسمه على خد القمر ~ ~ don't play with me~~
![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 10 - 3 - 2010
الدولة: أعلــــــــــى من نجـــــم سهيــــــــــل ......**
المشاركات: 4,949
معدل تقييم المستوى: 4251 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
وطرح يستحق المتابعة شكراً لك بانتظار الجديد القادم دمت بكل خير |
|
|
|
|
|
#6 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 15 - 11 - 2011
المشاركات: 19,431
معدل تقييم المستوى: 1511 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
__________________
لحظ ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااةااا
ااااءااااااا اااءاااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااا اااا ااااااا ااا اااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااا اااا اااا.ا ااا ااااا.ااا اااا..اا ااااااا اااءااا اااا اااا اااااL ااا ااا9اا اااا9اا ا\_اا ا==ا ااااا ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااصد ق. |
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| )¤¦¤`•, الايمان, النحات, •`¤¦¤(مركب |
|
|