![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 24 - 3 - 2010
الدولة: Yemen
المشاركات: 1,611
معدل تقييم المستوى: 71 ![]() ![]() ![]() ![]() |
إن الحياة يا أشيائي قد اظهرت لي حقيقتها, و أفادتني بأن الوقت قد آن حتى أقف دون جدار أتكئ عليه, و أن أمشي دون سراج يضيئني, وأن اركض والأرض وعرة و أن اقفز دون أن اعرف إلى أين؛ فتأملوا قسوتها وجبروتها , ولتكونوا لي عونا ونصيرا. مفردات من وجهة نظر متشائمةيا أشيائي إن العمر مجرد أرقام , و لا أدري ماهو رقمى , فإن جاد عليكم أحدهم فلا تنظروا الذي يليه. يا أشيائي إن القدر قد أخذ من الناس أغلاهم عندي , وابعدني عن بعضي فكان جزء هنا وأجزاء هنالك , فتنبهوا لما قد يأتي فلا ينفع الا عقل لين وقلب ملؤه الثلج. يا أشيائي إن تبع القلب العاطفة و تبعت النفس الهوى و تبع العقل ما سبق فاقرأوا على ما تبقى مني الفاتحة. يا أشيائي إن الزمن أخبرني أن انتظار الفجر أمر شاق, والقرب من الأنا يعني الإفتراق , و من ظن أن سراب الصحراء ماء فقد حكم على نفسه بطول عناء , ومن وضع بيضه في سلة ذهبت من فتحاتها معتلة , ومن ظن أن للصدق بقية فليكتب من الآن وصية , ومن وضع ثقته في انثى فحياته أحق أن تَرثى , واخبرني أن رؤية النجوم لا يعني قربها و ان اقترابها يعنى فقط أن تحرقك. يا أشيائي إن الوحدة سجن كبير الرفيق فيه الذكريات والزائر فيه الآهات , سجن سقفه السراب و بساطه الواقع الخشن , حارسه الإحباط, وبوابته مصنوعة من قسوة المجتمع عليها قفل من الألم الخالص , مفتاحها الاستقرار المفقود . يا أشيائي كونوا يداَ واحدة فمتى تفرقتكم أضعتموني , وقد جعلت العقل قائداً لكم فاسمعوا له وانصتوا , وجعلت القلب نصيحا له حين حيرته ,وأزحت النفس الا فيما أجاز لها العقل , سيكون هذا حتى عودة الروح من غربتها . فإن عادت يكون لنا حينها مقال. تتزاحم علامات الاستفهام و تتضاعف الأين و الكيف والمتى في صفحة لم يعد فيها مكان لكل هذا. الدنيا : قررت أن تنفى القيم والأخلاق من على عاشقيها فتلسع نار النفي من حولهم. الثقة : عملة اندثرت مع الزمن و استبدلها الناس بعملات اخرى عديدة. الحب : سماء تحوى سحب الغيث العاطفي لوث جوها عوادم الخائنين ومصانع الانتهازيين وتجارب المستهترين فأمطرت آلام بلون الليل. الصدق : كتاب جميل مزقته أيدى العابثين واصبح ورقا ً متناثرة يصعب جمعها. الوفاء : شجرة ثمرها الاخلاص أًقتلعت في آخر توسعة لطريق ذو الوجهين. الحياء : الحاسة التي استأصلها الكثير لتحقيق رغباتهم. الصداقة: شعار قديم قضت عليه ثورة الديجتال فحولته من 1 الى 0 . الريال : معبود الملايين الجديد تقدم له القرابين بشتى أنواعها وبكافة صورها. الأمل : قبلة الطامحين تشوهت بفعل توسانامي الواقع المحبط. الحياة : حلبة مصارعة بلا حكم ولا جمهور.
__________________
|
||
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| .., أشيائي, يا |
|
|