منتديات اليمن اغلى
وين
مكتب وين للسفريات والشحن الدولي
✈️ حجوزات طيران | 📦 شحن دولي | 📔تخليص جمركي | 🌍 خدمات سفريات | 🛂 تأشيرات | 🛣️ زيارات

العودة   منتديات اليمن أغلى YEMEN FORUMS > ::: المنتـديات العـــامة ::: > •• الثـقــــافة الأســــلاميـة
حفظ البيانات؟

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-09-2010, 12:20 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: 2 - 5 - 2010
المشاركات: 50
معدل تقييم المستوى: 62
محمد سعيد رجب عفارة has a reputation beyond reputeمحمد سعيد رجب عفارة has a reputation beyond reputeمحمد سعيد رجب عفارة has a reputation beyond repute
افتراضي تأسيس علم النفس الإسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم
علم النفس الإسلامي
ضمير المسلمين
سبحان من أضاف إليه عالما لم يكن، و اسمه فيه نقش و أمضى.
و اصطفى أهل بيت نبيه محمد، على كل نبي و آل و رفع و أرضى.
و طهر تطهيرا نساءه، رغم أنف الأنجس؛ كل من تمجس و رفض.
و أشرك في ملكه خيرة صحابته فعدلوا، كما قد كان دبـّـر و قضى.
و ختم خير عهد بسيد العرب علي، و مثل سلفيه شهيدا فاز و مضى.
و أناط عز الإسلام بعز العروبة، بذا علل الرسول؛ و ربه تعالى شاء و فرض.
و صلى الله على مـُمِـــدّ الهمم؛ من خزائن الجود و الكرم؛ بالقيل الأقوم ، خاتم الرسل محمد و آله و سلم.
رسم أرسطو للنفس معيب عيبا فاحشا
عرف أرسطو النفس بقوله: "النفس كمال أول لجسم آلي ذي حياة بالقوة".
تــــــــعــــــــقيــــــــــب: ---
هذا الرسم للنفس هو تعريف ضعيف بسبب أنه يقتصر على بيان أثر الشيء العارض، و يهمل إفادة ما هو مهم من علوم الشيء أي فصله و صفته.
لكن إضافة إلى ضحالة الرسم عامة، فإن رسم أرسطو للنفس هو رديء، بسبب إطلاقه أثر النفس في الجسم، و المطلق معنى مجمل غامض لذوبان و كمون عدة معاني فيه كلها مجهولة. إن تقييد الكمال بالأولية لا يعطي إيضاحا، بسبب أن أنواع الكمال ليست مشهورة لجميع الناس، و بسبب إهمال أرسطو سردها، و حتى لو سردها، فلا يجوز ترك المخاطب محتارا لا يدري أي الكمالات هو المقصود، لا بد من تعيين معنى الكمال الأول بقيد واضح حتى يتيسر العلم بأثر النفس في الجسم، على أساس حسن ظن بعلم أرسطو و أنه يحصي أنواع الكمال، و أنه فقط تكاسل عن سردها، غير مبال أن يخذل مخاطبيه.
رسم أرسطو للنفس يشتمل على حد الجسم!
ما هو هذا الأثر الذي للنفس في الجسم، و ما هي أوليته، هل أولية زمانية، أول الآثار العلوية التي يستفيدها الجسم أو يكتمل بها، أم أول الآثار باعتبار الفضل، المتقدم سواه في الخير؟
القيد "آلي" يوضح حقيقة الجسم، أكثر مما يوضح القيد "أول" حقيقة كمال النفس، وصف الجسم بالآلية يفيد أن الجسم هو فعال مقتدر، لكن وصف كمال النفس بأنه أول، لا يفيد إيضاحا.
عبارة "ذي حياة بالقوة"، فيها إيضاح سلبي و إيجابي معا، العبارة تبين أن الكمال الأول الذي يستفيده الجسم من النفس هو أول باعتبار الزمان أي تقدم حدوث الاستفادة، لا أول بالخير، بدليل أن الجسم لا يزال يستصحب حال العدم، رغم تأثير النفس فيه، أو اكتماله بها، و هو تأثير قاصر جدا، لا يؤهله لأكثر من الاستعداد لتقبل الحياة، أي للإكتمال الثاني بتأثير يرد من واقع علوي غير النفس.
لكن أيضا هذا الكمال الثاني هو كمال مجهول، لواقع علوي مجهول، لا يعلمه الناس لأكثر من سبب واحد، فهو علم غير مشهور، و أيضا هو علم لم يكلف أرسطو نفسه بذكره، بافتراض أنه يعلمه، و أنه فقط تكاسل خاذلا مخاطبيه.
حد النفس الاجتماعية
لكل محدث مهما بلغ قدره من العظمة أو الصغر له نفس، للكون نفس، و كل ذرة لها نفس، و كل مجموعة شمسية لها نفس، و كل مجرة لها نفس، و كل حي مفرد فيروس أو بكتريا أو أميبا له نفس، و الإنسان له نفس و كل شيء من الإنسان له نفس، و المجتمع له نفس هي الدولة أو السلطة التنفيذية، و جملة العرب لهم نفس هي جامعة الدول العربية، و جملة البشر لهم نفس هي الأمم المتحدة.
لكن أوضح الأنفاس هي نفس المجتمع، يوجد مجمتع بلا حزب أو مذهب أو مجلس شورى أي بلا عقل، أي يوجد مجتمع مجنون، و يوجد مجتمع بلا رئيس كما كانت سويسرا أي مجتمع في غيبوبة، لكن لا يوجد مجتمع بلا دولة أي بلا مجلس وزراء و مديريات و مصالح.
مما تقدم يتضح أن وظيفة النفس هي حفظ المجتمع متماسكا، بداهة فاقد الشيء لا يعطيه، معنى هذا أن حد النفس هو أنها الشيء من ملكوت المحدث الذي يحفظ كيانه متماسكا مترابطا.
هذه الوظيفة إيقاع النفس، أي موقف في شخصية، لكن للنفس فعل متعد حدها، إنها تتصرف عندما تنشط كما يتصرف الثقب الأسود في الفضاء الذي يشفط النجوم كما يشفط الشره اللقيمات، الدولة تشفط جاراتها و البلدان في القارات البعيدة.
الملكوت ثلاثة أشياء،
ما يعنى أن للجسم ثلاثة كمالات معنوية
قال رسول الله محمد صلى الله عليه و آله و سلم: "النوم الموت الأصغر"، قال الشيخ الأكبر سيدنا بن عربي قدس الله سره: "الموت تفكيك"، التفكي عدم مطلق، لكن ما هو عدم نسبي النوم أو الشلل مثل العمى الذي هو شلل البصر، و الجنون الذي هو شلل العقل، و الكسل الذي هو شلل النفس، الخ. و النائم بحكم الأعمى و الأصم و المجنون، الخ. فإذا أرسل الله تعالى إليه الروح استيقظ، و اليقظة هي الكمال الثاني.
قال سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "إذا نام ابن آدم خرج روحه من بدنه، فإذا مات خرج نفسه من بدنه"، حديث الأمير عليه السلام يفيدنا أن الكمال الأول حدوثا الذي عناه أرسطو، أو أنه لم يعنيه و إنما كانت رمية من غير رامي، هو تماسك البدن و حفظه من التفكك، أي من العدم المطلق أو الموت الأكبر، أي فقدان الجسم صورته و عودته إلى أصله مادة لا شكل مفيد لها ناظم.
التماسك كمال أول، و اليقظة كمال ثاني، ما هو الكمال الثالث، لا شك هو الذي يفيده العقل، قال سيدنا الإمام أبو عبد الله جعفر الصادق عليه السلام: "العقل ما عبد به الرحمن و اكتسب به الجنان"، تعجب أصحابه بسبب أنهم تذكروا معاوية الداهية، كيف أن عقله أخفق في هدايته، فنبهم الإمام أن ما في رأس الداهية ليس عقلا، بل شيء يشبهه اسمه النكراء أو الشيطنة، بين الحالين النكراء و العقل حال حرجة هي المداهنة أو غش النفس و التراخي معها و ترك محاسبتها، و هي الحال التي أثبتها سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه بحديث: "كم من عقل أسير تحت هوى أمير"، على افتراض أن هذا العقل الأسير هو مكاتب، أي يعي بؤس حاله، و لا يكف عن محاولة التفتح بكثر النظر إلى العلم، من أجل التحرر و الخلاص من رعونة النفس المستفحلة.
الملكوت طاقات ثلاث،
و بداية الملك ماء بسيط.
هل غير هذه الثلاثة من أنواع، يجمعه جنس الكمال؟ لا أظن! و الدليل حديث الأمير علي عليه السلام بخصوص نشأة الكون: "أول ما خلق الله تعالى نورا، ثم خلق من النور ظلمة و كان يستطيع أن يخلقها من لا شيء، ثم خلق من الظلمة نورا و كان يستطيع أن يخلقه من لاشيء، ثم خلق ماء مرتعدا، و لا يزال مرتعدا للآن".
و الماء المرتعد هو المادة البسيطة التي خلق الله منها طلائع دقائق الذرة و الكواركات.
طاقات الحي،
هي حصرا ثلاث لا أكثر، و لا أقل
النور الأول هو الظل، أو الروح
الظلمة هي النفس،
النور الآخر هو العقل
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "خلق الله الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، و أسكنها الهواء. فما تعارف منها إئتلف، و ما تناكر منها اختلف"، قال هذا الحديث مجيبا من سأله عن الحب و البغض، و هي العواطف التي لا يصح تعليلها بأفعال التودد و إنفاق المال و لا حتى جمال الصوت و عذوبة الصوت.
سر ضراوة النفس و سماحة العقل
قال سيدنا الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي قدس الله سره: "خلق الله النفس للموائمة بين لطافة الروح و خشونة البدن"،
من كتاب المواقف يخبر سيدنا الشيخ عبد الجبار النفري قدس الله سره: "أوقفني و قال لي: الواقف حكم كله علم كله و لا يجمعهما إلا الواقف"
الروح متوازنة تتجلى فيها رحمة الله كلها، و رحمة الله جانب قهر و جلال، و جانب لطف و جمال، المعرفة أو العلم يعكس الجمال، و الحكم أو العمل يعكس القهر و الجلال. النفس تتوسط بين الروح و البدن، أو تخلف الروح في حكم البدن تدير أعمال البدن، و العقل أيضا يتوسط بين الروح و البدن، لكن ليوجه تفكير البدن نحو الصواب، و لهذا السبب النفس طبيعتها ضارة أو مؤذية، والضرر يختلف عن الأذى، في الضرر عمل مبرر كالجهاد أو الجراحة الطبية، و الأذى عمل مشابه لكن لا يبرره الشرع و لا يستحسنه العقل كالعدوان و الجرح في خصام.
مما تقدم يسهل الإستنتاج أن الروح محدث مطلق، بينما النفس أو العقل محدث محدود، تتعاظم فيه صفة حكم أو علم على حساب الصفة المقابلة.
مما تقدم أيضا يسهل الإنتهاء في العلم إلى حيث انتهى الفلاسفة قديما من أن القديم مطلق لا يصدر عنه سوى محدث مطلق واحد فقط. بمعنى أن الله سبحانه و تعالى كامل، و ليس سوى رسوله من جميع الخلق يصدق عليه وصف الكمال.
هنا جدير بالذكر أن يرفع الإمام علي إلى مستوى الرسول بالقول أنه صنوه، هو متهافت شرعا و عقلا، صحيح أن الرسول صللى الله عليه و آله و سلم قد آخ بينه و بين علي، لكن هذا لا يعنى تضمن المساواة بنيهما، و أي رجل من الأنصار يكافئ سيدنا أبا بكر الصديق أو عمر بن الخطاب أو عثمان بن عفان، رضي الله عنهم أجمعين، إذا كانت المؤاخاة تتضمن معنى المساواة.
المطلق شيء لا يتكرر في عالمه
قال تعالى "الحمد لله رب العالمين"، كم عدد العالمين، قال حكيم الصين لاوتان: "من الطاو (الشارع) خرج الواحد، و منه خرج الإثنان، و منهما خرج الثلاثة، و منهم خرج الكثرة"، أي العالمون أربعة حصر، عالم الروح، و عالم النفس و العقل، و عالم الجسم أي الناس و الحيوان و الشجر، و عالم المصنوعات. و هل الله رب ما يصنعه الانسان من وسائل عيش و حرب، و رب مؤسسات الاجتماع، و رب الاجتهادات، و رب من تخرجه المدارس من نشء، و رب قصائد الشعراء، و رب أعشاش الطيور، و رب ما يصنعه الأزهار من ثمار؟ قال رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه و آله وسلم: "الله صانع كل صانع و صنعته".
الروح مطلق بلحظ أنه لا يزاحمها في عالمها شيء آخر، لكن العقل محدود، النفس محدود، بسبب اشتراكهما في عالم واحد.
جدل الفلاسفة محصور في وصف سيرورة العالم الثاني، أي تنازع العقل و النفس
بدءا من الفيلسوف الألماني فيشته تلميذ كانط و أستاذ هيجيل، حصر الفلاسفة نظرهم في أحداث العالم الثاني، إقترحوا أسماء مضحكة للأشياء العلوية المؤثرة في البدن، النفس اقترحوا لها اسم اللاأنا أو الهي حسب رأي فرويد، و العقل اقترحوا له اسم الأنا، و اقترحوا للروح أسم الأنا الأعلى و وصفوه بصفة اللامتناهي، و هم مصيبون في هذا الوصف، لكن فيشته لم يكن مصيبا عندما ظن أن الأنا الأعلى هو كائن خالص وقد اشتق منه أنا محدودا من أجل توفير فرصة للعمل، و كأن الأنا الأعلى في عهد افتراض نفسه كان عاطلا عن العمل.
يمكن استعمال منظار الفلاسفة هذا، في النظر إلى الأمة الإسلامية، الأنا الأعلى هو الرسول، الخلفاء الصحابة رضي الله عنهم هم اللاأنا، الخليفة من أهل البيت أي سيدنا علي عليه السلام هو الأنا، مرحلة التركيب التي تتطلب الفعل الأخلاقي الذي يدفع إليه الاحساس بالواجب يمثلها الخليفة الخامس سيدنا الإمام الحسن عليه السلام، الذي نوه بعظمته الرسول صلى الله عليه و آله و سلم: "إن ابني هذا يصلح الله به بين جماعتين من المسلمين يكون بيهما مقتلة عظيمة".
أكيد للجسم جدله، و جسم الإنسان مطلق، بلحظ جمعه الفكر و هو باطن، مع البذر و هو ظاهر، مع الصور البصرية و السمعية، الخ. و هي لا ظاهرة و لا مضمرة. و معنى بطون الفكرة أو كونها ضميرا أنه لا يمكن نقلها من ذهن المتكلم مهما تفاصح إلى ذهن المخاطب مهما تفطن، بينما يمكن نقل الصورة التي في أفق البصر بتوفر المهارة الكافية عند الرسام، و معنى ظهور البذرة أنها تنقل كما هي بكل صدق و أمانه إلى الرحم، و ليس لها أصل مستحيل النسخ كالفكرة في الذهن، أو ممكن النسخ كالصورة في الحس.
و أيضا للكثرة جدلها المهمل، أو شبه المجهول، بعضهم ألف كتابا سماه: "حرب العملات".
الجزء يساو الجزء:
الملحد من أمة على صورة مؤمنها
الفيلسوفان فيشته و ماركس ملحدان، و رغم سعة الإختلاف بين الإيمان و الإلحاد، فإن نيتشة يفكر بطريقة نصرانية، و ماركس يفكر بطريقة يهدودية. نيشه موضوعه الملكوت الباطن العلوي أي المحدثات روح و نفس و عقل، و ماركس موضوعه الجسم و قوته و عمله.
لا شك الفيلسوف الصيني لاوتان أرفع منها إدراكا، و أكمل، لا يقول لاوتان أن الروح أو ما سماه بالأنا الأعلى اللامتناهي يفترض نفسه، بل إن لاوتان لا يحتجب بهذه المحدثات العلويات، و يؤمن بوجود خالق قديم غير محدث، و هو سماه بالطاو أي الشارع أو الطريق هو ابتدع الواحد الذي خرج منه الاثنان، الخ.
احتجبت النصارى دون الله بالعروش اسم الله و الملائكة و المسيح فنسبت الألوهية إلى أعلى ما وصل إليه إدراكها من مستويات الوجود المحدث. و حاكاها ربيبها الفيلسوف فيشته فقال بكائن يفترض نفسه، و ليس أن الله سبحانه و تعالى قال له كن فكان. و بسبب احتجاب اليهود بظواهر الملك، فسر العلماء المتأثرين بهم الأحداث بالصدفة، و أنكروا وجود الملائكة و الأرواح، و حتى أنهم ينكرون وجود طاقة الحرارة، رغم معاينة الجلود إياها، و أنكروا كل ما يغيب عن الحس رغم أن المغناطيس مثلا لا يدركه البصر.
تفرد العرب بمناسبة الإسلام
جدير بالذكر أن عرب الجاهلية أوعى و أعظم إدراكا من فلاسفة الشرق، هم ليسوا فقط آمنوا بوجود الله سبحانه و تعالى، بل إنهم قد اهتدوا بفضل الله إلى الاسم المناسب، الذي أقرهم الله عز و جل عليه، و هو لفظ الجلالة الله، فهذا الإسم ليس من جديد الاسلام بل هو من إرث الجاهلية استصحبه الإسلام، قال تعالى: "وَ لَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ"
و فوق ذلك اخترع العرب آلهة عبدوها وسطوها بينهم و بين الله سبحانه و تعالى، و عمل يبدو في الظاهر سخيفا، لكن دال على وعي سام إنما شابته الفضولية و التطفل، باعتبار أن الدين ما شرع الله و ليس صناعة إنسانية، قال تعالى: "أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى # وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى # أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى # تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى #إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَ آبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ،،،، إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى"
لكن ما ليس ينبغي إنكاره هو وعي العرب بحقيقة عظيمة و هي أن بين الله عز و جل و بني خلقه يوجد شيء، و هي أسماءه الحسنى. و هو ما فات فلاسفة الشرق، الذين توهموا الطفرة بين الله و بين الخلق. قال تعالى: " أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى،،،، إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ،،،، إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ "، و حتى المتوسطات الحقيقية أي الأسماء الحسنى لا نعبدها لكنها طريق معرفة الله سبحانه و تعالى جملة باسمه الأعظم الله و تفصيلا بأئمة الأسماء الحسنى الحي و المريد و العالم و القادر و السميع و البصير و المفصل و المدبر و الرحمن و الرحيم و القاهر و اللطيف، و تدقيقا ببقية الأسماء الحسنى.
إزدواج الحال، و ضيق المحدث أو اتساعه
من المواقف: "أوقفني و قال لي: إذا رأيتني في الضدين رؤية واحدة، فقد اصطفيتك لنفسي"، بمعنى أن المسلم الذي يصدق عليه قوله تعالى: "و لاتبخسوا الناس أشيائهم"، المنفتح مع الشرق و الغرب يعرف انتقاء ما يصلحه من مدنية الغرب و حضارة الشرق، و يعرف كيف يصون ثقافته الإسلامية بل و يعمل أو يضمر على الأقل العزم على نشرها بالدعوة و الجهاد عند إخفاق الدعوة بالحكمة الوعظ و الجدل، و المسلم غير المتعصب في علاقته مع مذاهب الإسلام من زيدية و إمامية، يلحظ مزايات مهما شانه الزؤان المجوسي، هو مسلم حقا، حاصل له كمال الدين و تمامه، محظوظ بالاصطفاء من رب العالمين.
التناظر الصوري:
الكل يساوي الجزء يساوي الجزيئ
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله و جهه و رضي عنه: "و تزعم أنك جرم صغير..... و فيك انطوى العالم الأكبر"
صورة العالم الأكبر (الكون):---
ظل الله
روح من الله (أو قلب العالم )
شبح (أو نفس)
الملك قوات حيوية مفردات أو مركبات،و هي فيروس و بكتريا و أميبا، و ناس و حيوان و شجر
مال الملك أي المصنوعات الذهنية و الحسية و اللسانية و اليدوية.
صورة كلية: الأمة الإسلامية (معنى الكون):---
أهل البيت صلوات الله عليهم و سلامه (أسماء حسنى جزئية، سقف الإنسانية)
العرب (قلب الأمة العقول)
أعاجم الفرس و الترك (نفس الأمة المريدة)
فعاليات الأمة {الحبشة (إثيوبيا و الصومال)، باكستان و أفغانستان (قوة حرب)، إندونيسيا (قوة تربية)}، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: "الدعوة في الحبشة"
الناس المدعوون إلى سبيل الرب.
صورة جزئية، الإنسان الفرد (معنى الكون):---
اسم الله،............. قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: "اسم الله منقوش في قلب كل مؤمن، ذكر الله تعالى أم لم يذكره".
القلب (العقل المسموع)
النفس الكلية الإلهية
الجسم ثلاثة أشياء أو أنفس هي الناطقة القدسية و الحسية الحيوانية و الشجرة أي النامية النباتية (بطن و فرج).
الكثرة المعنوية: مقتنى الملكوت، من مذاهب، و قرين ملاك أو جن، و فكرة الإنسان عن نفسه هي مقتنى الإسم المنقوش...... و الكثرة المادية: مقتنى الجسم، أي ملك الملك، من مال و فكر و صور و ولد،

صورة جزيئية، شيء من الإنسان (الشجرة):--
روح جملة الانسان
الكبد: قلب الشجرة.
اسم النفس: نامية نباتية، خصائص النفس: الزيادة و النقصان.
قوى النفس الخمس: جاذبة و دافعة و هاضمة و ماسكة و مربية
قوت البطن ثمانية أصناف: هواءان و سائلان زيت و ماء و صلبان سكر و زلال و مجموعتا حروف واحدة مذيبها الماء و الأخرى مذيبها الزيت، و منتجات الزهرة: مني أو بيض.
إزدواج المحدث: التردد بين الحالين حكم و علم، أو الرسوخ في مقام (ملكة) أحدهما
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: الأشياء ثلاثة ظاهر أو مضمر أو لاظاهر و لامضمر" ذلك أن الأشياء محدثات، و كل محدث محدود، لكن كيف يمكن تعريف المطلق، عرف أحد حكماء الصين الكائن المطلق بقوله: "الإيجاب و السلب معا، للعدم و الوجود معا"،
الرحمة معنى مطلق مجمل فيه معنيان إثنان هما الجمال و الجلال أو اللطف و القهر، الكمال غير المطلق، الكامل فرد بسبب اتساعه للعمل و العمل معا، لكن المطلق هو الظاهر و الباطن معا، قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه في بيان اتساع حقيقة الله: "كل باطن غيره غير ظاهر، و كل ظاهر غيره غير باطن"، و قال عليه السلام في تمجيد الله: "الذي لم يسبق له حال حالا، فهو الأول و الآخر و الظاهر و الباطن".
العلويات الجمادية طاقات ثلاثة هي نوران و ظلمة، أي نار و كهرباء و طاقة سوداء، كل طاقة شقها الحكمي ضار، و شقها العلمي موصل، النار سخونة ضارة و ضوء رابط، و الكهرباء ضارة لكن الشق المقابل و هو المغناطيس طاقة لطيفة، الطاقة السوداء الشق الضار موبق، مثل الثقب الأسود أو مثلث برمودا، و الشق اللطيف هو الجاذبية.
التوقيف و التصنيف، لأشياء الملكوت و الملك
من المواقف: "و قال لي: أظهرت الخلق فصنفتهم أصنافاً و جعلت لها الأفئدة فأوقفتها إيقافاً فكل قلب واقف في مبلغه منقلب بحكم ما وقف فيه * و قال لي: بالتصنيف تعارفت الجسمية وبالوقوف تعارفت العلوية".
ما هو التوقيف، اللون مثلا يكون ظاهرا كالأحمر و الأزرق، أو باطنا طويل الموجة جدا كأشعة الراديو، أو قصير الموجة جدا، كأشعة جاما، أو لاظاهرا و لاباطنا كالأشعة فوق البنفسجية.
في المستوى الثاني من التناقض اللون يكون فخما أو رقيقا، مثلا اللون البنفسجي هو أزرق فخم.
المستوى الثالث من التناقض قوة اللون بعضه غامق و بعضه فاتح، معلوم أن اللون الأخضر هو أكثر الألوان تناقضا، له فوق التسعين حدا بين منتهى الشدة و منتهى الضعف.
الموقوف معنى يتصرف فيه الصانع، لكن المصنف ماهية مخترعة، علبة الألوان معطيات ثلاثة، و المصنف هو ما يخترعه التلميذ من أشكال تعكس أفعاله الثلاثة المستقيمة و المستطيلة و المنكوسة. فعل التنقيط أو الخط بشدة أو خفه هو النكوس، فعل مد لرسم خط يوصف خطأ بالمستقيم هو الاستطالة، فعل المد لرسم خط منحن حسن هو الاستقامة لا غير.
معرفة النفس كما حدها الأمير عليه السلام
: "النفس الكلية الإلهية لها خمس قوى،
بقاء في فناء
و نعيم في شقاء
و عز في ذل
و غنى في فقر
و صبر في بلاء.
و لها خاصيتان الرضا و التسليم،
و هذه التي مبدئها من الله و إليه تعود قال الله تعالى: "و نفخت فيه من روحي"، و قال تعالى: "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربكِ راضيةً مرضية"، و العقل في وسط الكل(أي الأنفس الأربع)، حتى ما ينطق أحدكم كلمة إلا بعقل."
إستثمار حديث الأمير عليه السلام
يمكن بهذا الحديث الأهلي تفسير أمور طبية كثيرة، بردها إلى ضعف أو مرض قوى هذه النفس، مثلا الميل إلى الانتحار يمكن رده إلى ضعف قوة البقاء، و الكآبة إلى ضعف قوة النعيم، و عقدة الدونية إلى ضعف قوة العز، و عقدة النقص، إلى ضعف قوة الغنى، و الجزع عند المصيبة إلى ضعف قوة الصبر.
لكن الأخطر هو تفسير بعض التاريخ أو السيرورة فردية أو اجتماعية بلحظ إزدواج حقيقة هذه النفس، أي ازدواجها إلى كلية و إلهية، إذ كل شق من الحقيقة يستمر حينا و يحكم جدلا مستقلا من فصول ثلاثة هي حرف، و حد، و مطلق.
شق الكلية بالنسبة لتطور شخصية الفرد، يرجع إليه مسعاه لتخليص ذاته من الجذب الإجتماعي عليه، أو التحرر من نفوذ و تسلط و تأثير الغير فيه، و الشق الإلهي من النفس يحكم سيرورة الجدل التي فصولها: "فآزره، فاستغلظ، فاستوى على سوقه"، أي مسعاه باتجاه فرض سلطته على عائلته أو مرؤسيه أو محازبيه، الخ.
نظرية أسطو في الأخلاق تضيع نصف الفضائل
و يمكن تفسير بعض الأخلاق من فضائل و رذائل بردها إلى خاصيتي هذه النفس، أي التسليم و الرضا، كما رد الإمام الحسن بن علي العسكري عليهما السلام بعض الأخلاق إلى خاصيتي الشهوة و الغضب التي للنفس الحسية الحيوانية: "إن للحزم مقدار فإذا زاد فهو جبن، و إن للشجاعة مقدار فإذا زاد فهو تهور" رد الإمام رذائل الجبن و التهور و فضائل الحزم و الشجاعة إلى خاصية الغضب، : "و إن للإقتصاد مقدار فإذا زاد فهو بخل، و إن للجود مقدار فإذا زاد فهو سرف"، رد الإمام عليه السلام فضائل الإقتصاد و الجود و رذائل البخل و السرف إلى الشهوة.
إذا صححنا رأي أرسطو أن الشجاعة حد وسط بين الجبن و التهور، ضاعت فضيلة الحزم التي تشاكل الجبن، و فهمنا خطأ العلاقة بين الشجاعة و التهور، حسب الحديث الأهلي التهور هو التمادي في الشجاعة، أو فقدان السيطرة على الغضب.
و إذا صححنا رأي أرسطو في الجود و أنه حد يتوسط البخل و السرف، ضاعت فضيلة الإقتصاد، و ضاعت العلاقة الإشكالية بين الفضيلة و الرذيلة، أي بين الجود و السرف. يمكن اعتبار الرذيلة أنها شبهة أخلاقية، نظير الشبه النظرية قال الأمير: "إنما سميت الشبهة شبهة لأنها باطل يشبه الحق".
خطة استنتاج أخلاق النفس
يمكن استنتاج ثمانية أخلاق مرتبطة بخاصيتي النفس، أي التسليم و الرضا، و عدمهما الارتياب و السُـخط، يرتبط بوجود كل خاصية أو عدمها فضيلة و رذيلة تشبهها.
إذا كانت الفضيلة تشبه الرذيلة كيف يمكن التمييز بينهما؟
قال المتنبى: "لولا المشقة ساد الناس كلهم *** الجود مقل و الإقدام قتال"، ما يعنى أن الفضيلة يصحب التخلق بها المشقة، و الرذيلة هي الاسترسال مع هوى النفس، قال تعالى: "إن النفس أمارة بالسوء"، تحتاج الفضيلة إلى الانضباط، بينما الرذيلة تصحب إهمال الإنسان تفتيح عقله بترك الاستزادة المستمرة من العلم و الانشغال بجمع المال، أو الإهتمام بالسلطة و النساء، و بالتالي ضعف عقله و تخاذله عن محاسبة نفسه، قال الأمير: "حسبك من عقلك بيان غيك من رشدك".
إذا الأخلاق المرتبطة بكل خاصية باعتبار أن الأخلاق ثنائيات،و ليس مثلثات الحدود كما توهم أرسطو، فضيع نصف الفضائل، و ضيع العلاقة بين الفضيلة و الرذيلة.
معلوم أن الغضب عكسه الخوف، و الشهوة عكسها النفور. و ملحوظ في الحديث المتقدم ربط أهل البيت عليهم السلام بين الغضب و بين أخلاق الشجاعة و التهور، و ربطهم بين الخوف و بين أخلاق الحزم و الجبن، الخ.
و على هذا الطريق القويم يمكن الربط بين التسليم و بين خلقين إيجابيين إثنين فضيلة و رذيلة، فما هما؟؟، كما يمكن الربط بين التشكيك و بين خلقين إثنين سلبيين فضيلة و رذيلة، فما هما؟؟
كيف يمكن الاطمئنان إلى أن التسليم عكسه التشكيك، و إلى أن الرضا عكسه السخط ؟
قال الأمير عليه السلام: "الإسْلامُ هُوَ التَّسليمُ ، وَ التَّسْليمُ هُوَ اليَقيْـنُ ،وَ اليَقيْـنُ هُوَ التَّصْديقُ، وَ التَّصْديقُ هُوَ الإقْرارُ ، وَ الإقْرارُ هُوَ الأداءُ ، وَ الأداءُ هُوَ العَمَلُ الصالح"
قال الأمير: "عَلَيْكَ بِلُزُومِ اليَقينِ، وَتَجَنُّبِ الشَّكِّ، فَلَيْسَ لِلْمَرْءِ شَيْءٌ أهْلَكَ لِدينِهِ مِنْ غَلَبَةِ الشَّكِّ عَلى يَقينِهِ"، و قال عليه السلام: " اَلْيَقينُ يَرْفَعُ الشَّكَّ"، و من الحديث المتقدم: "التسليم هو اليقين"، ما يعني أن الشك هو نقيض اليقين أو المعنى المجاور له أي التسليم.
و قال الأمير عليه السلام: " الرِّضا غَناءٌ و السُّخْطُ عَناء"
بقي أن نتعرف الاخلاق الثمانية المترتبة على الطقوس النفسية الأربعة التسليم و الشك، و الرضا و السخط.
محاولة استنتاج أخلاق النفس
حسب طريقة أهل البيت في تفصيل الأخلاق يفترض أن ترتبط بحال الشك أو السخط فضيلة و رذيلة، بداهة يفترض ترتيب فضيلة على الشك في الموضوع الذي يحتمل الشك و الظن، و ليس الموضوع الذي شأنه الارتفاع فوق الشبهات، مثل طهارة نساء النبي و صلاح أصحابه الخلفاء أو حسن تصرف أهل البيت، على سبيل المثال لا يجوز اتهام سيدنا الحسن بالتخاذل و تعطيله فريضة الجهاد ضد الخارجي معاوية، و أنه بذلك ضيع أخيه الحسين، و لا يجوز اتهام الحسين بالتهور و المجازفة بسبب مقابلته المجر من الجنود، بالقلة من أنصاره، أو الشك في حكمة الله بسبب توفيه الأطفال و المد بأجل الشيوخ العجزة، الخ.
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه:--
" إذَا اسْتَوْلَي الصَّلاحُ عَلَى الزَّمانِ وَ أهْلِهِ ثُمَّ أساءَ الظَّنَّ رَجُلٌ بِرَجُل لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ خِزْيَةٌ، فَقَدْ ظَلَمَ وَ اعْتَدى".
"إذَا اسْتَوْلى الفَسادُ عَلَى الزَّمانِ وَ أهْلِهِ ثُمَ أحْسَنَ الظَّنَّ رَجُلٌ بِرَجُل فَقَدْ غَرَّرَ".
من حديث الأمير عليه السلام يتبين أنه حتى المسلمين العاديين هم فوق الشبهات، حال صلاح الزمان، الذي إمارته وجود دولة الخلافة لا غير، قال الأمير عليه السلام: "إذا تغــيّــر السلطان فسد الزمان"، ما يعني أن حسن الظن بالناس اليوم هو رذيلة، و سوء الظن بهم هو فضيلة.
الشك بالناس احتياط واجب، أما التمادي في الشك بواحد معين أي استمراره حتى بعد تبدى صلاحه فهو رذيلة، لأن استمرار الشك بدون مبرر ليس سوى إسقاط سوء الخلق على صالح بريء.
كيف يمكن تأسيس فضيلة على طقس عدمي هو السُـخط، قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "أشَدُّ النّاسِ عَذاباً يَوْمَ القِيامَةِ المُتَسَخِّطُ لِقَضاءِ اللّهِ"، بداهة موضوع الفضيلة التي أساسها السخط، هو السخط الذي للناس أو للذات، فمن سـخط لظلم الناس و انتصر منهم هو فاضل، قال الشاعر الجاهلي:"إذا ما الملك سام الناس خسفا،،،، أبينا أن نقر الذل فينا"، الإباء فضيلة، لكن المبالغة فيه هو تمرد و خروج. قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: "من خلع يدا من طاعة مات ميتة الجاهلية"، و قال: "لا يحل لثلاثة يكونوا في فلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم".
الأخلاق الإيجابية مع الله تعالى
قال تعالى: "وَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَ لَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَ اعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"
الطلب من الله تعالى مزيدا من النعم، لا يضر حال الرضا عن الله، و الطلب منه عز و جل براهين قدرته لا يتضمن التردد و الشك.
قال الأمير عليه السلام: "التسليم أن لا تتهم"،
قال الشاعر أبو نواس: "لو لم تكن لله متهما..... لم تمس محتاجا إلى أحد"

دعوة المخاطبين إلى المشاركة في الاجتهاد لتعرف أخلاق النفس
بداهة أن هذه الدعوة الموجهة إلى المخاطبين المسلمين تفترض أن لا آية و لا حديث يربط بين وجود خاصية نفسية أو عدمها و بين خلق ما فضيلة أو رذيلة، لكن حتى لو توفرت نصوص مقدسة مفيدة في هذا الموضوع لا مانع من توظيف العقل و النطق في استنتاج الأخلاق الثمانية التي تخص النفس الكلية الإلهية، إذ أن القاعدة التي تنص على أن الإجتهاد محرم بوجود النص هي خاصة فقط بالأحكام و أوصاف الحلال و الحرام لا غير.
الأخلاق الأربعة المتعلقة بخاصية التسليم حال نشاطها أو خمولها::--
الأخلاق السلبية (المتشعبة من الشك):............................................ ....
الأخلاق الإيجابية (المتشعبة من التسليم):.......................................
الأخلاق الأربعة المتعلقة بخاصية الرضا حال نشاطها أو خمولها::--
الأخلاق السلبية (المتشعبة من السخط):........................................... ..
الأخلاق الإيجابية (المتشعبة من الرضا):........................................... ....
حديث أهلي عسير الهضم
منقول عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه: "النفس اللاهوتية الملكوتية:
قوة لاهوتية، و جوهرة بسيطة حية بالذات،
أصلها العقل منه بدأت و عنه وعت و إليه دلت و أشارت، و عودتها إليه إذا كملت و شابهته،
و منها بدأت الموجودات و إليها تعود بالكمال،
فهي (ذات الله العليا)
و شجرة طوبى و سدرة المنتهى و جنة المأوى،
من عرفها لم يشق و من جهلها ضل سعيه و غوى.
بداهة ما هو مستعص على الفهم صعب تقبله من هذا الحديث هو عبارة "فهي ذات الله العليا"،
قال تعالى: "إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَ الآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ"
قال عز و جل: "يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَ لاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ،.... إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَ كَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِّنْهُ،.... فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ وَ لاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ، انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُم،.... إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَ مَا فِي الأَرْضِ وَ كَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً"
مذكور في القرآن الكريم أن المسيح روح من الله و ليس روح الله، و حتى الكلمة وصفت بأنه من الله و ليس كلمة الله، أي أضيفت إلى الله بطريقة غير مباشرة، رغم أن الكلمة هي أثر أو منتج منفصل، و لا تثير أسئلة استغرابية، مثلما تثيره إضافة المفردات التالية نفس و عين و ذات و روح إلى الله مباشرة. لا يجوز القول روح الله، أو ذات الله، الخ.
عبارة "ذات الله العليا"!!! جدا غريبة، ربما هي مدسوسة أو ربما العقل قاصر عن تدبرها و إدراك معناها المقصود.
.................................................. ...............
فخر النبي تلميذ علي إبن رجب الشافعي
أبو رابعة محمد سعيد رجب عفارة
  يمكنك المشاركة والتعليق في الموضوع بإستخدام حسابك على الفيس بوك  

محمد سعيد رجب عفارة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-09-2010, 09:49 PM   #2


:: عضوهـ مؤسسة ::
 
الصورة الرمزية ملكة اليمن
 
تاريخ التسجيل: 20 - 7 - 2008
الدولة: مأجؤؤر يآآآقلـــبي
المشاركات: 25,344
معدل تقييم المستوى: 3209
ملكة اليمن has a reputation beyond reputeملكة اليمن has a reputation beyond reputeملكة اليمن has a reputation beyond reputeملكة اليمن has a reputation beyond reputeملكة اليمن has a reputation beyond reputeملكة اليمن has a reputation beyond reputeملكة اليمن has a reputation beyond reputeملكة اليمن has a reputation beyond reputeملكة اليمن has a reputation beyond reputeملكة اليمن has a reputation beyond reputeملكة اليمن has a reputation beyond repute
افتراضي رد: تأسيس علم النفس الإسلامي

جزاااااااك الله خير ,,,

وتسلم مااقصرت
__________________






ملكة اليمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-09-2010, 10:04 PM   #3
:: سمو ألامير ::
 
الصورة الرمزية امير صنعاء
 
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2009
الدولة: صنعاء حوت كل فن
المشاركات: 10,473
معدل تقييم المستوى: 762
امير صنعاء has a reputation beyond reputeامير صنعاء has a reputation beyond reputeامير صنعاء has a reputation beyond reputeامير صنعاء has a reputation beyond reputeامير صنعاء has a reputation beyond reputeامير صنعاء has a reputation beyond reputeامير صنعاء has a reputation beyond reputeامير صنعاء has a reputation beyond reputeامير صنعاء has a reputation beyond reputeامير صنعاء has a reputation beyond reputeامير صنعاء has a reputation beyond repute
افتراضي رد: تأسيس علم النفس الإسلامي

تسلم يا خااال ع الطرح
امير صنعاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2014, 10:10 AM   #4


 
الصورة الرمزية الجندي السجين
 
تاريخ التسجيل: 15 - 11 - 2011
المشاركات: 19,431
معدل تقييم المستوى: 1511
الجندي السجين has a reputation beyond reputeالجندي السجين has a reputation beyond reputeالجندي السجين has a reputation beyond reputeالجندي السجين has a reputation beyond reputeالجندي السجين has a reputation beyond reputeالجندي السجين has a reputation beyond reputeالجندي السجين has a reputation beyond reputeالجندي السجين has a reputation beyond reputeالجندي السجين has a reputation beyond reputeالجندي السجين has a reputation beyond reputeالجندي السجين has a reputation beyond repute
افتراضي

جزاك الله خير

سبحان الله والحمد لله والله اكبر
لا اله الا الله محمد رسول الله
صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه اجمعين
الجندي السجين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الإسلامي, النفس, تأسيس, عمل


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:56 AM

عقارات اليمن


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات اليمن أغلى