![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
|
عضو متميز
مشـرف سـابق ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 6 - 11 - 2009
الدولة: اليمن الكبير الموحد
المشاركات: 19,227
معدل تقييم المستوى: 4785 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
وقال تعالى: « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ» آل عمران97) فإن الحج إلى بيت الله الحرام عبادة جليلة فرضها الله، وهو ركن من أركان الإسلام التي بني عليها قال رسول صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان». والحج هو القصد إلى بيت الله الحرام لأداء عبادة مخصوصة ذات أفعال مخصوصة في أماكن مخصوصة، وإن النفوس لما كانت مجبولة على محبة الأوطان وعدم مفارقتها، رغّب الشارع في الحج ترغيباً شديداً، وجعل له فضائل جليلة، وأجوراً كبيرة، لأنه يتطلب مفارقة الأوطان والمألوفات من أهل ومال وصاحب وعشيرة، وكذلك تشويقاً للعباد إلى رؤية تلك المعالم التي هبط فيها الوحي، ونزلت فيها الرسالة، فلم يكلف الله تعالى الخلق بعبادته للعنت والمشقة، ولم يفرضها عليهم رغبة في الزيادة في ملك أو طمعاً في السلطان، فهو سبحانه الغني المستغني عن عباده، بل لا غنى للخلق عن ربهم طرفة عين، قال تعالى في الحديث القدسي: «يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي: لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم، كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئاً. يا عبادي: لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم، ما نقص ذلك من ملكي شيئاً. يا عبادي: لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد، فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي، إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر. يا عبادي: إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه » رواه مسلم. والحج، ليس مجرد رحلة تعبدية يجهد فيها المسلم بدنه وينفق ماله دون أثر تربوي وبعد أخلاقي، بل هو عبادة تسمو بالروح إلى علياء التوحيد وتطهر النفس من أدران الذنوب، قال تعالى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ }. وقال صلى الله عليه وسلم:» من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه». رواه البخاري. ومع هذه الغايات السامية للحج فإننا سنركز اليوم على بعض منافع الحج الدنيوية منها والأخروية... فتابع معنا... الحج ركنٌ ركينٌ من أركان الإسلام، وشعيرةً عُظمى من شعائر الدين، وهو آخر ما فُرض من الشعائر والعبادات التي رسم الله تعالى حدودها وبيّن معالمها، كما أنه عبادةٌ تكاد تجمع فضل أركان الإسلام لما فيها من الشمولية، وما لها من المنافع الكثيرة جداً في مختلف جوانب الحياة. وإذا كان الكثير من الناس يحصرون تلك المنافع في بعض الجوانب الدنيوية غالبًا ؛ فإن للحج منافع أُخرى عظيمة جداً في الجانب الأُخروي الذي هو غاية الغايات من حياة الإنسان. وفيما يلي عرضٌ لبعض منافع الحج العُظمى التي تظهر في مُختلف الجوانب الدنيوية والأُخروية، ومنها على سبيل المثال ما يلي: (1) الفوز بدخول الجنة مصداقاً لما جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العُمرة إلى العمرة كفارةٌ لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة» ( رواه البخاري). (2) غفران الذنوب فقد ورد في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أُمه» (رواه البخاري).. (3) تحقيق التقوى وتعميق معناها في النفوس من خلال تعظيم شعائر الله تعالى التي تتجسد بوضوح في أداء مناسك الحج وشعائره المختلفة مصداقاً لقوله تعالى: {ذلك ومن يُعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} (سورة الحج: الآية رقم 32). (4) تنمية الشعور الذاتي بالعِزةٍ والفخر للانتماء إلى هذه الأُمة المُسلمة العظيمة من خلال المُشاركة الفاعلة ميدانياً ووجدانياً في هذا الموسم الكبير وهذه المناسبة الإسلامية العظيمة التي يلتقي فيها أبناء الإسلام من مشارق الأرض ومغاربها في مكانٍ واحدٍ وزمانٍ واحدٍ، لغايةٍ واحدةٍ يناجون ربهم ويُلبونه بلسانٍ واحدٍ، ونداءٍ واحدٍ، وهم يرتدون ملابس واحدة، ويُمارسون عباداتٍ وشعائر واحدة لا فرق فيها بين شخصٍ وآخر. (5) تحقيقٌ مبدأ الأُخوة الإيمانية بين أبناء المسلمين عن طريق تكوين العلاقات الإيجابية بينهم في مختلف المجالات والميادين الحياتية التي يكون موسم الحج فرصةً عظيمةً يُمكن للحاج من خلالها أن يتعَّرف على إخوانه المسلمين القادمين من مشارق الأرض ومغاربها، وأن يلتقي بهم، ويجتمع معهم في جوٍ إيمانيٍ زاخرٍ بأعظم معاني الأخوة الإيمانية الصادقة التي لا فرق فيها بين عربيٍ ولا عجميٍ إلا بالتقوى. (6) تربية الحاج التربية السِلمية حيث إن في قيام الإنسان بالحج إلى بيت الله الحرام، وأدائه الصحيح لشعائره ومناسكه تربية سلمية مثالية على الكيفية التي ينبغي أن يعيش الإنسان بها حياته في أمنٍ وأمان، وسِلمٍ وسلام مع من حوله من المخلوقات، وما حوله من الكائنات. (7) تعظيم الله سبحانه وإقامة ذكره جل في عُلاه تحقيقاً لقوله تعالى: { ويذكروا اسم الله في أيامٍ معلومات } ( سورة الحج: الآية رقم 28 ). وقوله تعالى: {واذكروا الله في أيامٍ معدودات} (سورة البقرة: الآية رقم 203). والمعنى أن جميع شعائر الحج ومناسكه لا تخرج في مجموعها عن كونها إقامةً لذكر الله تعالى، وهو ما يؤكده الحديث النبوي الشريف الذي ثبت عن أُم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنما جُعل رمي الجِمار، والسعيُ بين الصفا والمروة، لإقامة ذكر الله» (رواه الترمذي). وهكذا يمكن القول: إن كل مناسك الحج وشعائره المختلفة لا تخرج عن كونها ذكراً لله عز وجل سواءً كانت قوليةً أو عمليةً. وحدة الأمة ومن فوائد الحج كونه مؤتمرَ اجتماعٍ وتعارف، وتنسيق وتعاون بين المسلمين، ولاسيما مع جعل ذلك واقعًا عمليًّا منظمًا في عدد من صوره، في مثل المؤتمرات الإسلامية المصاحبة للحج، التي تجمع قيادات المسلمين في العالم الإسلامي وفي مواطن الأقليات الإسلامية، ويتدارسون فيها جملة من قضايا العالم الإسلامي، تحت رعاية الجهات الرسمية والمؤسسات الشرعية العامة. وتتجلى السياسة أيضًا: في مخاطبة الكافة ممن يحضرون الحج، وممن لا يحضرونه، بما يُنقَل لهم عن طريق الأشخاص؛ ليعلموه ويبلغوا مَن وراءهم؛ «فرُب مبلَّغ أوعى مِن سامع»، أو بما يستجد من وسائل - كما في عصرنا الحاضر - من النقل المباشر وغير المباشر للحج، وما يُعلن فيه من بيان للقضايا التي تهم الأمةَ كلها، وهو ما يتضح في خطبة عرفة، تلك الخطبة التي كانت السياسة من أهم موضوعاتها في خطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الخطبة التي شملت الحديثَ عن جُملٍ من السياسة الداخلية والخارجية، وبيانٍ للحقوق والواجبات للفرد في الإسلام. وتتجلى ناحية سياسة أخرى: وذلك في تحديد حرمة المكان، وبيان عمقه الاستراتيجي، الذي يُشرع لمَن يدين بالدين أن تطأ قدمُه المدينة المحرمة المقدسة، فيأتي الحاج المسلم مبتهجًا مسرورًا، يأوي إلى البيت الحرام بشعور الانتماء العظيم للأمة، كما لو كان البيت بيتَه، بينما تتمنع قداستُها وحرمتها عن قَبول مَن لا يدين بدين أهلها، ولا ينتمي لولائها الديني زمانًا ومكانًا وأمة - أن يطأها بقدمه، ولمَّا يؤمن بقدسيتها وحرمتها واجبًا من واجبات إسلامه، لا وسيلة لتحقيق أغراضه، ومن هنا تتجلى خطورة أهمية بقاء هذه الولاية في أيادٍ سُنيَّة أمينة؛ كما تتجلى خطورة أي دعوة تسعى إلى تدويل الحرمين مهما كانت حججها. ومن فوائد الحج السياسية اليوم: إثبات صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان، فكم من زائر للبيت الحرام قد شُوِّهت عنده صورةُ بلاد الإسلام، ومنطلق العقيدة والشريعة قبل وصوله، فلما دخل بلاد الحرمين وزار البيت الحرام، رأى عدمَ تعارضِ الشريعة مع الأخذ بالوسائل العصرية، والتفوق في الأمور الدنيوية، وتوظيف الدنيا للدين، وقد رأينا وسمعنا شهادات كثيرة، وتعبيرات عن المشاعر، تغيرت فيها النظرةُ التي أوجدها التشويهُ الإعلامي للإسلام وأهله، حتى ظن بعض الناس من أبناء المسلمين البعيدين: أن الدين لا يتوافق مع العلم. ومن هنا فإن منافع الحج السياسية بابٌ واسع من أبواب حكمه، يمكن العمل لتحقيق أكبر قدر منها، بتوظيف هذه الشعيرة توظيفًا شرعيًّا يتفق مع أهداف الحج، ويحقق منافعه، من خلال ضبط إداري وسياسي، وتراتيب دعوية راقية، تعمل من أجل وحدة الأمة على منهاج النبوة، فيعود منها المسلم وقد ارتوى مِن مَعينِ العبادة، وتَشَبَّع بروح الوحدة، وآبَ مستشعرًا وظيفتَه الدعوية في كل فجٍّ أتى منه. مؤتمر سياسي أن الحج مؤتمر سياسي كبير فيه تلتقي كل الفئات المؤمنة من كل الطبقات المفكرة السياسية الفاعلة، فلو جعلت من هذا الموسم لقاء قمم إسلامية فاعلة يتباحث فيها المجتمعون كل ما من شأنه أن يرفع الأمة من الحضيض الذي تعيشه إلى القمة السامقة لما كانت الأمة على ما هي عليه من ضعف وتأخر في كثير من الميادين، ولهم في ذلك أسوة حسنة برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان يلتقي في هذا الموسم بمن آمن به فالتقى فيه بالأنصار ثلاث مرات حتى كانت بيعة العقبة الكبرى وما كان فيها من عهود ومواثيق غيرت مجرى تاريخ البشرية جمعاء، وهم يومئذ قلة كما في حديث جابر المتقدم: «ثم بعثنا الله فأتمرنا واجتمعنا سبعون رجلا منا فقلنا حتى متى نذر رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرد في جبال مكة ويخاف فرحلنا حتى قدمنا عليه في الموسم فواعدناه شعب العقبة». وإذا كان هؤلاء على قلتهم قد حملوا أمر الدعوة وأعلوا من شأنها وغيروا بها مجرى تاريخ البشرية جمعاء في فترة وجيزة فكيف بهذه الملايين لو وجدت من يدعوها دعوة محمد صلى الله عليه وسلم ويسوسها بسياسته، ويذكي في نفوسها حرارة الإيمان وعزته ويبين لها أنها حلقة من تاريخ مجيد. ولقد كان الحج في عهد الخلفاء وأيام وحدة الأمة موسما يلتقي فيه الخلفاء بأمراء الأمصار وقادة الجيوش فترفع التقارير إلى الخلفاء وذوي الرأي والمشورة ليتخذوا فيها القرارات المناسبة؛ فظلت الأمة مرهوبة الجانب، وظل الحج مصدر خوف وقلق لأعداء الأمة ؛ لما يمثله للأمة من وحدة يرهبها الأعداء ويهابونها. يقول لوثر ستودارد: «وقد غلب على رأي كثيرين من رجال الغرب وهم في هذا الموضوع فهم ما برحوا يخالون الخلافة لا الحج العامل الأكبر والأشد الذي بسببه يتشارك المسلمون ميولا وعواطف تشاركا مؤديا إلى الاعتزاز بالوحدة وازدياد منعتها وامتدادها وانتشارها». إن هذا لمن الوهم الصرف فالأمر على الضد من ذلك،إن محمدا - (في زعمه وليس الله) - قد فرض الحج على من استطاعه فرضا مقدسا ؛ لذلك ما زالت مكة المكرمة حتى اليوم مجتمعا يجتمع فيه كل عام أكثر من مئة ألف حاج وافدين من كل رقعة من رقاع العالم الإسلامي، وهناك وأمام الكعبة المقدسة في مكة المكرمة يتعارف المسلمون على اختلاف الألسنة والأجناس ويتبادلون العواطف الدينية، ويتباحثون في الشؤون الإسلامية،إن الأغراض الإسلامية التي ينالها المسلمون من الحج الممهد لها السبيل معلومة لا تحتاج إلى كبير إيضاح بل يكفي أن نقول: إن الحج هو المؤتمر الإسلامي السنوي العام الذي فيه يتباحث النواب المسلمون الطارئون من أقطار المعمور الإسلامي كافة في مصالح الإسلام وفيه يقوم هؤلاء بوضع الخطط ورسم الطرائق للدفاع عن بيضة الإسلام والذب عن حياض المسلمين ونشر الدعوة في سبيل الرسالة..». هكذا يرى هذا المستشرق صورة الحج، وهي كما رأى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء وكل الغيورين على هذه الأمة، ونرجو من الله عز وجل أن تعود كذلك أنصع وأشرق. مؤتمر اجتماعي أن الحج مؤتمر اجتماعي فريد يربي في النفوس كل المعاني الاجتماعية التربوية ؛ففيه ترى التعاون والمواساة وحنو الغني على الفقير ورحمة القوي بالضعيف والكبير بالصغير،والتجرد الكامل من مظاهر الفوارق الطبقية الدنيوية، فالكل في صعيد واحد متجه إلى الله عز وجل بكل ذل وفقر وحاجة قد خلع الجاه والأوسمة والمناصب الدنيوية؛ فتذوب تلك الفوارق ولو إلى حين فيستفيد المسلمون من دروسها العبر والتوجيهات التربوية الفريدة. وفي الحج يجتمع هذا الحشد الهائل من كل طبقات الناس وأجناسهم فتزدحم بهم الطرقات وتغص بهم الأماكن العامة والخاصة ومع ذلك فلا شجار ولا جدال ولا رفث ولا فسوق ولا تنافر فالكل مبتسم لأخيه فرح بوجوده إلى جانبه في هذه العبادة العظيمة فلا تسمع إلى قول قائلهم عن هذا البيت المزدحم بالناس: « زاده الله شرفا». وفي هذا الجو المفعم بروح الأخوة والتلاحم والإيثار يراجع المرء نفسه ويتخذ من خلقه فيه خلقا دائما مع إخوان له طالما ضاق بهم في أماكن أقل ازدحاما وتعبا، وفقراء طالما ضن عليهم بأقل مما أنفقه هنا. تلك هي أهم المنافع ويبقى التعبير القرآني أشمل وأوسع وتبقى المنافع الدنيوية والأخروية أعم: «ليشهدوا منافع لهم»، وقد يدرك المرء في ذلك من المنافع الفردية ما لا يدركه غيره من توفيق لذكر الله في تلك الأماكن الفاضلة أكثر من غيره،أو توفيق لدعاء ويسمع ويستجاب، أو إغاثة لملهوف أو إعانة ضعيف أو إطعام جائع أو إرشاد ضال أو تعليم جاهل إلى غير ذلك من المنافع العظيمة التي جعلها الله عز وجل في هذه العبادة العظيمة، ومن هنا يمكننا أن ندرك معنى ما روي عن الإمام أبي حنيفة رحمه من أنه كان يفاضل بين العبادات قبل أن يحج فلما حج فضل الحج على العبادات كلها لما شاهده من تلك الخصائص والمنافع. أماكن ومواقيت هذه نبذة تعريفية مختصرة عن بعض الاماكن والمواقيت التي يحرم منها او ينزل بها الحاج او يمر بها او يقوم بزيارتها أثناء رحلة الحج: المزدلفة مشتقة من الزلفة وهي القرب يقال أزلفته فازدلف أي قربته فتقرب سميت بها لأن الناس اذا أفاضوا من عرفات أي رجعوا وانتهوا اليها قربوا من منى حيث تقع المزدلفة بين منى وعرفات حيث يفيض الحجيج من عرفات الى مزدلفة فيبيتوا بها قبل الذهاب الى منى. وتسمى أيضا: جُمَع وذلك لاجتماع الناس بها وتسمى: المشعر الحرام قال تعالى «فاذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام» والمشعر الحرام موضع معروف بمزدلفة. ذات عرق ذات عرق بكسر العين المهملة واسكان الراء بعدها قاف منزل معروف من منازل الحج يحرم أهل العراق بالحج منه فهو، ميقات أهل العراق ومن يمر بها من أهل الآفاق، وهي على مرحلتين من مكة. سمي بذلك لعرق فيه، أي: جبل صغير وقيل العرق: أرض سبخة تنبت الطرفاء وهو قرية خربة قديمة، وعرق: جبل مشرف على العقيق. ذو الحليفة ذو الحليفة: بضم الحاء وفتح اللام: تصغير الحلفة بفتح أوله واحدة الحلفاء نبات معروف، وهو ميقات أهل المدينة وهو أبعد المواقيت من مكة، بينه وبين المدينة ستة أميال وقيل سبعة نقله القاضي عياض وغيره، وتعرف الآن بأبيار علي. الجحفة ميقات أهل مصر والشام والمغرب ومن مر بهم من غيرهم وهي بضم الجيم وسكون الحاء المهملة: (قرية كبيرة) على طريق المدينة خربة بقرب رابغ، والجحفة دونها بيسير عن مكة ثلاث مراحل، وهي على يسار الذاهب لمكة، تعرف الآن بالمقابر، كان اسمها مهيعة، فجحف السيل بأهلها فسميت بذلك، وقد خربت الجحفة فصار الناس يحرمون بدلها من رابغ ومن أحرم من رابغ فقد أحرم قبل الميقات بيسير. يلملم يلملم، ويقال: ألملم، لغة فيه: جبل معروف من جبال تهامة، بينه وبين مكة مرحلتان ثلاثون ميلا. وهو ميقات أهل اليمن ومن مر بها من غيرهم. قرن المنازل قرن المنازل، وقرن الثعالب:- بسكون الراء- جبل على مسافة يوم وليلة من مكة ويسمى السيل. وهو ميقات أهل نجد الحجاز ونجد اليمن والطائف. الملتزم الملتزم بفتح الزاي: هو ما بين باب الكعبة الى الحجر الأسود من حائطه فهو ما بين الركن الذي فيه الحجر الأسود والباب وهو موضع الالتزام أي الاعتناق لالتزامه للدعاء. منى شعيب بين جبلين طوله ميلان وعرضه يسير، سميت بذلك لكثرة ما يمنى أي يراق فيها من الدماء، وهي ما بين وادي محسر وأسفل جمرة العقبة ; لأن الجمرة ليست منها، وبينها وبين مكة فرسخ. جبل الرحمة جبل الرحمة: مكان معلوم شرقي عرفة عند الصخرات العظام، يندب الوقوف عنده بعد صلاة الظهرين وأما صعود الجبل فلا يستحب. جبل أحد بضم الهمزة تردد كثيرا في السيرة واليه تنسب احدى غزواته صلى الله عليه وسلم، غزوة أحد في السنة الثالثة للهجرة. وهو من أشهر جبال العرب، يشرف على المدينة من الشمال، يرى بالعين، ولأهل المدينة به ولع وحب، وهم يسمونه «حن» من باب التدليل! وقد وردت في فضله أحاديث كقوله صلى الله عليه وسلم أحد يحبنا ونحبه، ولونه أحمر جميل، وهو داخل في حدود حرم المدينة. وادي العقيق العقيق: موضع بحذاء ذات عرق وهو الذي في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وآله وسلم وقت لأهل العراق بطن العقيق وفي كلام الشافعي رحمه الله ولو أهلّ بالعقيق كان أحب الي. والعقيق الوادي الذي شقه السيل قديما وهو في بلاد العرب عدة مواضع منها العقيق الأعلى عند مدينة النبي صلى الله عليه وسلم مما يلي الحرة الى منتهى البقيع ومنها العقيق الأسفل وهو أسفل من ذلك ومنها العقيق الذي يجري ماؤه من غوري تهامة وأوسطه بحذاء ذات عرق. بدر ذكرها في السيرة كثير، وشهرتها تغني عن تعريفها، فيها حدثت المعركة الفاصلة بين الايمان والالحاد قال تعالى «ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة» والمسلمون يحتفلون بها كل يوم ( 17 ) من رمضان، في جميع أنحاء الديار الاسلامية. وبدر: كانت ماء لغفار، ثم ظهرت فيها عين جارية، فتكونت على العين قرية، وكانت على طريق القوافل الآتية من الشام ومصر على الساحل الشرقي للبحر الأحمر. الخيف الخيف موضع من منى ما زال معروفا، والخيف في اللغة: ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء وبه سمي مسجد الخيف وهو مسجد بمنى عظيم واسع ومسجد الخيف يصلي فيه الامام يوم النحر، وهو مسجد عامر جدد تجديدات عديدة على مر العصور. التنعيم التنعيم هو ميقات المعتمرين من مكة، وهو أقرب حدود الحرم الى مكة وهو من الحل وسمي بذلك لأن جبلاً عن يمينه يقال له: نُعَيم، وآخر عن شماله، يقال له ناعم والوادي نَعْمَان. يأتوك رجالا ... وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق
|
||
|
|
|
|
|
#2 |
|
: القــــــــلم الذهبـي :
![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 14 - 2 - 2012
الدولة: في غرفة ذات باابين
المشاركات: 3,105
معدل تقييم المستوى: 964 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
نسال الله ان يكتب لنا حج البيت
بارك الله فيك اخي الحنش سلمت وجزيت خيرا
__________________
![]() ليست مشكلتي ان لم يفهم البعض مااعنيه
وليست مشكلتي ان لم تصل الفكرة لأصحابها هذه قناعتي ..وهذه افكاري وهذه كتاباتي بين ايديكم اكتب ما اشعر به واقول ما أنا مؤمن به ليس بالضروره ما اكتبه يعكس ..حياتي الشخصية هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري من وراء شاشة زجاجية تخاطب من يمتلك عقلاً و وعياً كافياً تابعني |
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| ليشهدوا, منافع |
|
|