منتديات اليمن أغلى YEMEN FORUMS
آخر 10 مواضيع
اسئلة واجوبة           »          الملابس الداخلية للنزلاء: اختيار أساسيات مريحة           »          شواهد التاريخ وأصالة الموروث.. إطلالة على معالم رداع العريقة           »          مذاق الأصالة ودلال الكرم.. البُن اليمني في مجالس الأوفياء           »          أهمية اختيار مركز طبي موثوق في دبي           »          الصعلوك العصري           »          عروض تقسيط السيارات مع باي جراج           »          كيف تختار المقاس المناسب لملابس النزيل عن بُعد؟           »          آية فاذكروني أذكركم بخطي           »          🇾🇪 14 أكتوبر.. ثورة شعب لا ينحني وذاكرة وطن لا تموت


العودة   منتديات اليمن أغلى YEMEN FORUMS > ::: المنتديات اليمنيـــــة ::: > •• اليــمـــن فــــي قلــــوبنــا
حفظ البيانات؟

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-11-2011, 07:55 PM   #1
 
الصورة الرمزية wahdwy
 
تاريخ التسجيل: 5 - 11 - 2011
الدولة: اليمن
المشاركات: 164
wahdwy has a reputation beyond reputewahdwy has a reputation beyond reputewahdwy has a reputation beyond reputewahdwy has a reputation beyond reputewahdwy has a reputation beyond reputewahdwy has a reputation beyond reputewahdwy has a reputation beyond reputewahdwy has a reputation beyond reputewahdwy has a reputation beyond reputewahdwy has a reputation beyond reputewahdwy has a reputation beyond repute
Red face حفاظاً على الهوية الوطنية

حفاظاً على الهوية الوطنية

بقلم / نور باعباد

هذه واقعة دائماً أستذكرها، فقد علمتني على بساطتها الكثير في طرق محبة الناس لأوطانهم، ففي أحد البلدان الأوروبية في طابور شراء الحاجيات تخرج إحدى النساء الفلوس وكانت عملة ورقية وإذا بها أوراق نظيفة ملساء مترفقة بها، أما أنا استرجعت بي الذاكرة إلى تلك الإساءة والاسترخاص لعملتنا الورقية التي لو كان بها روح وتستطيع الكلام لاشتكت.. أدركت حينها أن طريقة حب مكونات الهوية الوطنية بيننا وبينهم متناقض، فنحن ينطبق علينا المثل القائل «من الحب ما قتل» أما هم فعلينا أن نغير هذا المثل ونقول «من الحب ما أحيا».
ولعل أفقنا الضيق يحصرنا في أن مادون العلَم والنشيد الوطنيين لا يعني الهوية ولا علاقة له بها ومن ذلك العملة أو قيم السلوك والممارسة مثل النظام والنظافة الشخصية ونظافة الشارع والحفاظ على الملكية العامة واحترام المسن والمعاق ومساعدتهما وهو ما نراه حتى في الدول الآسيوية وما تنجزه نمورها اقتصادياً وسياسياً وهو ينطلق أيضاً من التقيد بمقومات الهوية والتي بقدر احترامها والحفاظ عليها تنعكس على التنمية والسلم الاجتماعي ووضع ضوابط تمنع الإساءة للشارع ومنع الوقوف العشوائي للمركبات وكذلك التحرك العشوائي للناس واحترام مقدمي الخدمات من عمال النظافة.
للأسف الشديد لا نعطي التوعية حقها ولا نعطي أيضاً العقوبات حقها وآلية تنفيذها وتطبيقها المخصصة لذلك والوسائل بل وتوفير وسائل رصد للمخالفين مثل العين التلفزيونية والقبض عليهم، لكن لا هذا ولا ذاك حيث لا تلعب التنشئة الاجتماعية في المنزل أو المسجد الدور اللازم والحال نفسه في الخطاب السياسي والمجتمعي كان يضطلع بتوجيه المجتمع بأن حبهم لوطنهم إنما من خلال حرصهم على ألا يجعلوه ملوثاً مهملاً مليئاً بالقاذورات وهي أمور لا تقل آثارها سوءاً من حقن الوطن بالكراهية والبغضاء.
كنت أتمنى لو جُيرت المسيرات والاجتماعات والأناشيد والملصقات لإعادة صياغة ممارسات الفرد والاتجاه نحو الرفض بالعملة وتجنيب الطريق أذى رمي المخلفات الذي حضنا الرسول «ص» تجنبه ونصح الناس به ليعودوا إلى جادة الصواب وهو خطاب يفترض من المسجد والدعاة والداعيات القيام به وتقديم النصح فيه من منظور ديني.
أعود للتجربة الأوروبية ونحن كبشر لا نختلف عنهم، ترى لماذا هناك احترام للطابور وسيره الهادئ والمنظم للحصول على الخدمة، هذه ثقافة مجتمعية تؤصل ولا علاقة لها بالفقر ولكن بالتربية والتعود والتنشئة الاجتماعية، ثقافة ارتقت ووصلت لاحترام التداول بالعملة الوطنية كمثال لذا يخرجها المواطن من موقعها السليم من محفظة الجيب المخصص جزء منها للنقود الورقية التي يتم تداولها، يخرجها نظيفة لا يشوبها أية كتابة أو أي لون، بل يخجل أن يحمل عملة غير نظيفة ترى لماذا؟
لأنه يعتبرها من مكونات الهوية الوطنية، بل والقومية وهي ثقافة لا يشوبها تشويش ولا يحيد عنها أي مواطن منهم.. أما نحن فحين يخرج شخص ما العملة اليمنية فلا تستغرب إن أخرجها مبللة متسخة أو ظل يبحث عنها في أحد الجيوب أو بين أوراقه.. هذه السلوكيات تجد لها شكلاً آخر عند البقالات مرمية متكرمشة.
أليست العملة هي جزءاً من الهوية الوطنية وهي مثل العلَم والنشيد الوطني ولكن هذه الممارسات السلبية والتي تنعكس على العمر الافتراضي للعملة لم يعالج حتى البنك المركزي سوء التعامل معها وأية جهة توعوية حكومية مثل الوسائل الإعلامية لتظل طباعة العملة تستنزف الخزينة العامة لقصر العمر الافتراضي لها وما ينجم عنها من تمزيق وتلف متسارع.
كنت أتمنى أن تتجه المنظمات غير الحكومية ذات الطابع السياسي وشبه السياسي إلى تهذيب المواطن اليمني وإكسابه حقنة من الوطنية في النظافة الشخصية والنظام، وكذلك الحفاظ على العملة والعلم سبيلاً نحو المحبة لهذا الوطن وبالتالي احترام الشارع والمرور والذوق العام وساعتها سيكون لكل مكون في هذا الوطن القيمة والأهمية وسيساعد ذلك على تحقيق تقارب وتفاهم ملموسين تجاه أية قضية تنموية سياسية، وسينعكس الأمر على مفهومي التعددية والتشاركية ليكون المعنى والهدف هو التناصح في سلوكيات شخصية وإعطاء وقت للاستيعاب والتقارب والتفاهم لا الترصد والتمترس.
هكذا الشعوب تبني ذاتها بتنشئة اجتماعية تعزز من حب الوطن وثوابته وبأن كل حالة إهمال وتلوث تعني خسارة، فهؤلاء الآسيويون على سبيل المثال بقدر ما تضم مدارسهم قاعات وصالات وصفوفاً ومستلزمات رياضية وفنية فإنهم يغرسون بل ويلزمون طلابهم على تحمل جزء من الحفاظ على الحق العام والنظافة وبالتالي تنشأ عند المواطن فيهم قيم من الحرص على الملكية العامة وحمايتها بدءاً من المدرسة وبالتالي يكتسب الطالب عادة الحفاظ على الحق العام والحرص عليه من التلف ويرتقي ذوقه بهذا الخصوص، كما أنه يحرص أيضاً على ملبسه النظيف بدءاً بقميصه فحذائه فكراسته فطاولة الفصل وهذه المسئولية التربوية لا تقتصر على الأب أو الأم بل المعلم والمدير، بل هي تشاركية من الجميع.
ترى هل تقوم هذه المؤسسات المجتمعية التربوية عندنا بذلك..؟ إذا كان الجواب نعم كيف ومتى وأين؟!
هذه أسئلة هي مهام تنتظر من الدولة ومنظمات المجتمع المدني أن تشاركا في إعادة صياغة وجدان وسلوكيات وممارسات المواطنة من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية، ولنا في تراثنا الوطني والإسلامي والعالمي نماذج وعلينا النهل والاستفادة منها.


wahdwy غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:10 PM

عقارات اليمن


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات اليمن أغلى