عرض مشاركة واحدة
قديم 12-02-2013, 11:53 PM   #85
 
الصورة الرمزية PSD
 
تاريخ التسجيل: 15 - 12 - 2009
الدولة: أول لفة على اليمين
المشاركات: 51
معدل تقييم المستوى: 63
PSD has a reputation beyond reputePSD has a reputation beyond reputePSD has a reputation beyond repute
افتراضي رد: هل ينجح علي سالم البيض وقادة الحراك في سعيهم للأنفصال ؟

شكرا على الموضوع ..

مقدمة مغلوطه تماما عن الحراك الجنوبي السلمي وعن مسيرة الحراك وكيف تم التعامل معها من العام 2007 وحتى نهاية العام 2010 وحتى الأن ..
وهذا شيء طبيعي من خلال قراءتي لردودك اللاحقة والأطلاع على بعض مواضيعيك ..
--------------------------------------
الناس في الجنوب وحدويون ، ولكنهم عندما رفعوا مطالبهم في 2007 إنما يرفعونها كنوع من لفت الأنظار إلى معاناتهم التي طالت ، فالناس يحسون بالغبن والتفرقة بالمعاملة وغياب دولة القانون والمواطنة المتساوية وانتشار الرشوة والمحسوبية وتخلي الدولة عن مسئولياتها الاجتماعية وبروز بعض العناصر البلطجية والمتغطرسة التي تمارس السطو على الأراضي والهيمنة والنخيط ، كل ذلك يحدث في عدن وغيرها حيث اعتاد الناس على الدولة المدنية . ولكن بادلهم النظام بالقمع وان الوحدة في خطر حتى أرتفع مطالبهم إلى الأنفصال ...

الجنوبيون هم من طالب بالوحدة أساسا وسعى لها منذ البداية وهم أكثر وحدوية من أبناء الشمال التي يشتدق البعض بها وهو لا يعرف أساسا ماهي الوحده ؟ الوحدة لديه بالأسم ففي تلك الفترة كان يتضح لماذا طلب الشمال الوحدة مع الجنوب فوفقا لملصقات حزب التجمع اليمني للإصلاح "الوحدة وبس"، وكانوا يرون، أن تحقيق الوحدة بأي وسيلة يعد عملاً تاريخياً، حتى وإن كانت التضحيات كبيرة، وشملت جثث كل الشعب اليمني. وكانت الوحدة بالنسبة لهم، وسيلة للتخلص من أزماتهم الداخلية، وكذا لبسط سلطانهم على مناطق، يعتبرونها خارجة عليهم، وتأكيداً لمكانة اليمن في المنطقة. وتتلخص في مقولة علي عبد الله صالح الذي أعلن بصراحة "الوحدة أو الموت".

كجنوبي أدافع عن الوحدة لكن في مثل ممارسات كهذه مجرد أن أتحدث عن الوحدة يقال الوحدة هي أن تبسط على أرضي ، الوحدة أن تستولي على بيتي ، الوحدة أن تصادر رقمي العسكري وتعطيه لوحد من بكيل أو حاشد أو من إب أو من تعز .. هل هذه هي الوحدة ؟!

لقد كسب صاالح الحرب، لكنه خسر قلوب الجنوبيين. إن "انتصار" قوات صنعاء واكتساحها عدن على طريقة الفاتحين تحت شعار "الله أكبر، لقد سقط هُبل"،
وكذلك طريقة تعامل النظام فيما بعد مع الجنوبيين كمهزومين ومن ثم أزاله الموظفيين الجنوبيين وإبدالهم بموظفيين من الشمال ..
وإلغاء الهوية الجنوبية بالتسكيين الممنهج لأبناء الشمال في المناطق الجنوبية ، خلق جرحا عميقا ما يزال ينزف في ذاكرة أبناء الجنوب الذين ترتفع أصواتهم ضد الوحدة التي تواجه اليوم خطر الفشل إن لم يتم حلها بشكل سليم .

القضية الجنوبية هي قضية إبتلاع الدولة الجنوبية داخل نظام الجمهورية العربية اليمنية الذي أعاد إنتاج نفسه بعد حرب 1994 التي تسبب فيها هو, مالم يكن لثوار الشمال إعتراض على أن الكوكتيل القبلي الديني العسكري السياسية للنظام الشمالي هو المسؤول. هذا الإبتلاع العام للدولة الجنوبية التي تمكنت من تحقيق بعض الإختراقات الحضارية رغم مساوءها الكثيرة حدث معه إبتلاع لحقوق الأفراد الجنوبيين على مستوى الوظيفة والأرض والكرامة ساهم فيها النظام الشمالي

المشكلة الآن لها شقين:

الأول: قدرة الشمال القوية على إعادة إنتاج نظامه السياسية بعد كل منعطف, وقد بدأت بوادر إعادة هذا الإنتاج مع بدايات ثورة الشباب, فأصبح العنصر الديني القبلي العسكري للنظام مكونات رئيسية للثورة !! الزنداني, علي محسن, عبدالله الأحمر !!
الثاني: إجتماعي, يتجلى في تخلي المواطن الشمالي عن إمتياز حصل عليه في الجنوب بعد 1994, إستحقاق حرب تقليدي في الشعوب الغير متقدمة. فلم يتخلى أصحاب مطلع أبداً عن حق التميز على اليمن الأسفل في الشمال, وأصبح الأمر مقبولاً. فهل سيتخلى أصحاب مطلع بشكل عام وأهل الشمال بشكل خاص عن هذا الشعور والسلوك والخطاب تجاه الجنوب؟

الحل

يكمن في إزالة الأسباب التي أدت إلى تكون المشكلة/القضية الجنوبية وهو النظام السياسي الشمالي بكل مكوناته القبلية والسياسية والدينية والعسكرية والإجتماعية,
إزالة النظام السياسي تعني إزالة طريقة الحكم المركزية العتيقة في الشمال منذ قرون والتي تعيد إنتاج نفسها بعد كل حرب أو إنتفاض أو تغيير إجتماعي.
لا بد من منح الجنوب مساحة من الحرية عن طريق الفيدرالية المؤقتة, ولتكن حتى عشر سنوات, يليها إستفتاء للجنوبيين عن الإنفصال أو البقاء في الفيدرالية أو الوحدة الإندماجية. هذا أولاً.

وثانيا: التعامل مع مضاعفات القضية والتي تراكمت خلال عقدين من الزمن, فلا يكفي إزالة الإلتهاب من عضو من أعضاء الجسم إذا كان الضرر قد ضرب أعضاء أخرى بسبب طول الفترة وشدة البلاء.
__________________

-------------------
.. ربي دبرني فإنني لا أحسن التدبير ..
PSD غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس