عرض مشاركة واحدة
قديم 15-03-2010, 03:57 AM   #3
عضو ذهبي ومشـرف سـابق
 
الصورة الرمزية ولــيـ اليمن ــد
 
تاريخ التسجيل: 21 - 7 - 2009
الدولة: صدر اليمن
المشاركات: 9,376
ولــيـ اليمن ــد has a reputation beyond reputeولــيـ اليمن ــد has a reputation beyond reputeولــيـ اليمن ــد has a reputation beyond reputeولــيـ اليمن ــد has a reputation beyond reputeولــيـ اليمن ــد has a reputation beyond reputeولــيـ اليمن ــد has a reputation beyond reputeولــيـ اليمن ــد has a reputation beyond repute
افتراضي رد: من كتيب الداء السكري في الطب الإسلامي

رسالة في المرض المسمى ديابيطس

وردت هذه الرسالة ضمن مجموعة المخطوطات الخاصة بالعالم البغدادي، ونشر العالم الألماني (ثيس) صورة شمسية منها، مشفوعة بمقدمة قيمة ، ومذيلة بتعليقات في غاية الدقة و التحقيق ، وتناول في دراسته ما ذكره علماء الإغريق والعرب عن هذا المرض من قبل ، وقارن هذه الأقوال بما جاء في الرسالة، وبحث في الأصول التي استقى منها عبد اللطيف معلوماته.
وكتبت رسالة البغدادي حول الداء السكري بخط شرقي جميل يشابه خط رسالة (الإفادة والاعتبار)، وهو الأمر الذي أدى بديتريش إلى الترجيح بأنها بخط عبد اللطيف نفسه، غير أن الأخطاء اللفظية العدة، وإغفال نقل العبارات ثم إضافتها بيد أخرى في الهوامش ترتيبها، كل هذا يشير إلى تكليف ناسخ محترف لا إلمام له بالطب باستنساخها، ثم مراجعة المؤلف لها.
وسنورد فيما يلي رسالة البغدادي حول الداء السكري كما وردت في مؤلف (ثيس)، وقد وجدت بعض الألفاظ صعبة القراءة، مشكوكة المؤدى، فتم تعقيبها من قبل الحققين بعلامة الاستفهام(؟) ، وتم استبدالها بنقط (هكذا...) إذا استحالت قرائتها، ثمّ تم وضع بين قوسين ( ) ما أضيف إلى المتن في الهوامش.
وقد تم إعادة ترتيب الصفحات المختلطة حسب إرشادات الهوامش، كما فعل (ثي)، مع الإشارة إلى مواضع الخلط بخطوط عمودية وأرقام تدل على مواضعها وترتيبها في المخطوط ثم إن الناسخ لم يقسم الرسالة إلى نبذ، فجزأها لتسهيل الإنتقال من موضوع إلى آخر.
وبالنظر إلى أن القصد من نشر المقال الوقوف على آراء عبد اللطيف و التعرف على تعاليمه، و ليس البحث اللغوي ، تم إضافة الهمزة حيث أغفلت فكتب المحقق مثلاً (ماء) بدلاً من(ما)، و(لئلا) بدلاً عن (ليلا)، ووضعنا النقط على الحروف حيث وجب وضعها.
وهذا هو النص الكامل لرسالة العالم العربي المسلم عبد اللطيف البغدادي عن الداء السكري :
رسالة في المرض المسمى ديابيطس
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيد المرسلين محمد النبّي الأمي وعلى آله الطاهرين.
سألت أكرمك الله بتوفيقه عن المرض المسمى ديابيطا وعن أقسامه وعلامات كل قسم منه وعن ما نوقع عليه هذا الاسم بالحقيقة وعلى الأكثر وكيفية علاج هذا القسم خاصة إذ كان هو الواقع بالمريض المشار إليه.
فنقول إن استرسال البول وكثرة جريانه قد يكون لاسترخاء عضلة المثانة التي رببت على عنقها ليكون خروج البول عن إرادة في وقت مخصوص منحة من الخلق سبحانه و تعلى لئلا يؤدي إلى التقذر الدائم و شغل الوقت عن المهام الإنسانية، وهذا هو فالج في هذه العضلة خاصة، وقد يكن عن مشاركة، وقد يعرض (ذلك أيضاً في العضلة التي) على مخرج ا لعضلة ا ليابسة. وقد يكون لضعف في هذه العضلة كما يعرض للصبيان وهذا فيزول بالسن وقد يكون عن رطوبة عارضة فيسهل زواله وقد يكون استرسال البول عن قرحة في مجاري البول فإذا لذعت أرسلت الأعضاء ا لبول ولم تمسكه لشدة ا لألم فقد يكون ذلك لحدة في البول نفسه و يوشا(؟) ذربه بلذع الآلات فلا يقدر على إمساكه (كما يعرض إسهال) عن خلط صفراوي لذاع للأمعاء فإن كان اللذع عند عنق المثانة كان شبيهاً بالزحير.
وقد يكون استرسال البول عن ضعف القوة الماسكة التي في الكلى لغلبة البرد و كثيراً ما هذا التكون لسعة المجاري التي في الكلى فلا (يقدر على ضبط ما فيها و ما يصل إليها قدر ما يأخذ غذاءها) منه وهذا ينزح معه عطش (أ) جسام (؟) غريبة ورطوبات بشعة وقلما يكون معه عطش وإن كان لم يكن مفرطاً ويتبعه نهوك بدن و هذه (؟) فتشبه زلق الأمعاء.
وقد يكون هذا الاسترسال إن سوء مزاج حاد يعرض للكلى بحيث يصير مزاجها نارياً فيجذب الرطوبات من البدن (جذباً قوياً متداركاً) و أ ول جذ بها إنما يكون من نواحي الكبد، فإذا أعوزت الكبد رطوبتها جذبت من المعدة ثم المعدة تجذب من المرئ و(المرئ يجذب من الفم) فيعرض فيه جفاف ، وهذه الرطوبة إذا كثرت في الكلى ثقلت عليها فدفعتها عنها بسرعة وأقبلت تجتذب شيئاً آخر من رأس (؟) وتكون القوة (الماسكة في هذه) العلة التي في الكلى قد ضعفت أو بطلت أما القوة الجاذبة فتزيد زيادة منكرة وهذه العلة يكون معها عطش قوي شديد بإفراط (لا يرويه ماء لأنه) لا يلبث في محل الحاجة، بل يخرج وينفذ كما يرد ولذلك تسمى هذه العلة ديابيطا ومعناه عبارة الماء وهذه العلة في الشراب تشبه الجوع الكلبي في الطعام و إن كان سببهما مختلفاً.
ولما كانت هذه العلة تحدث عن (سوء مزاج حاد في) الكلى وجب أن تقاوم بما يبرد ويرطب ويغري ويجفف في بعض الأحيان، فلما كان البدن يعرض له من ذلك هزال وجفوف وجب (أن يؤخذ في طريق) ما يسمن ويرطب ويخصب، ولما كانت الرطوبات قد مالت نحو ا لكلى وجب أن تجذب إلى فوق بالقئ، ولما كانت الكلى في الأعماق وجب أن تجذب (الرطوبة عنها نحو سطح الجلد) على وجوه (؟) مختلفة بالحمام اليابس و التعرق والدلك.
ولما كانت هذه العلة تحدث عن حرارة نارية قومت بما يبرد ويرطب ويغري، وبما يستعصي على القوة النارية أن تحيله وتبخره بسرعة مثل (لعاب بزر قطونا وأقصى من ذلك كله لبن البقر الدوغ وهو الذي قد نزع زبده باستقصاء لأنه (يبرد ويرطب، وانخلط الدم بالجبنة فيه وبما يجب) انفعا له على الحرارة النارية، ولذلك نزعنا زبده لأن الشئ الدسم غذاء للنارية، وهو مع ذلك مسخن مرخ سريع الانفعال زائد في اللهيب ،فلا نجد لهذه العلة غذاءً هو دواء أفضل من الدوغ. ومن فضائله أنه يبرد الدم ويغلظه فيستعصي على القوة الجاذبة، ولذلك يعطى في هذه العلة العدس والأرز، لما فيهما من تغليظ الدم، وقد تعطى المخدرات لذلك أيضاً.
ونحن نذكر من أقوال الأطباء ونصوصهم ما يجري لقولنا مجرى الشهادة والتوثقة والتخليص والتفصيل.
قال القلهمان: العدس مما يقللا لبول ويمنعه ويحبسه لأنه يغلظ الدم.
وقال تياذوق: إنه ينفع من كثرة البول مع العطش طبخ حب الآس والكمثرى اليابس وتمر هيرون ويشرب منه كل يوم أوقية على الريق.
وينفع منه قرص أخلاطه هذه: " قاقيا مثقال، ورد يابس مثقالين، جلنار مثقالين، صمغ عربي نصف مثقال. يقرّص من مثقالين ، و يسقى كل يوم قرصاً بماء بارد أوقيتين على الريق فإنه عجيب لديابيطس، وقد يزداد فيه طين مختوم نصف درهم. ومما يعظم نفعه لهم طبخ الفواكه القابضة وماء التمر الهندي.
وقال الرازي: اعتمد في علاج (ديابيطيس) على ما يسكن العطش ويغلظ الدم ويبرد المزاج.
ومن تجارب الرازي قال: مما ينفع ديابيطيس الجلوس في ماء عين باردة إلى أن يخضر الجلد ويكمد لأنه يشد عضل المثانة ويبرد الكلى و يسكن العطش، وذكر قرصاً بليغاً لذلك، وصفته: طباشير ورب السوس وصمغ وكتيرا، من كل واحد نصف درهم، نصف دانق كافور، قيراط أفيون. تقرّص بماء بزر قطونا ويسقى بماء التمر الهندي.
قال أهرن: من أطعمة صاحب ديابيطس دراح بماء حصرم (وسمك بخل وأرز) والمصوص والسفرجل ونبيذ الزبيب وينفع فيه ربّ حمّاض الأترج، ويعرق في الحمام اليابس ويضمد قطنه وبطنه بالأضمدة الباردة القابضة، وينفعهم الفصد، ومما ينفعهم نفعاً عظيماً إدمان شرب ماء الفواكة القابضة كالتفاح والكمثرى والسفرجل.
قال أريباسيس: أعظم الأشياء نفعاً لهؤلاء أن يشربوا ماءً بارداً ويتقيئوا على المكان ويستعملوا التدبير البارد وأكل البقول الباردة وشرب السويق ولا يقرب ما يدر البول، ويتعرق باليابس فإنه أفضل علاجه (كما... الأقراص) التي تسقى في الحمى المحرقة ويضمد بتلك الأضمدة بعينها، ويجعل شرابه نقيع التمر وحب الآس والكمثرى،وينفع في أوائل العلة فصد العرق من المرفق، ويستعمل في بعض (الأوقات؟ الأدوية) المخدرة شرباً وحمولاّ.
قال تياذوق: إنه ينفع من ديابيطس أن يسقى كل يوم أربع أواق لبناً بنصف أوقية سكراً إلى أن يبرأ، وليحذر الجماعن ويعتمد على ما يبرد من الأغذية ويغلظ كاللبن.
قال فلغريوس في ديابيطس: ليكن قصدك الأول أن تسكن (العطش أن تسقيه) ماء الورد وعصير الورد في إبانه، أسقه قدر قوطولين ويقطن في هواء بارد جد رطب, وتضمده بأضمدة باردة وأغذه منها - أي مما صنعت منه الأضمدة - حتى يسكن عطشه فإذا سكن فعليك (بالحقن المسهلة التي تلين البطن وأجلب له النوم بكل حيلة.
قال: ومن أقوى أدويته القيء عقيب شرب الماء البارد. وقال غيره: عليك في ديابيطس بترطيب البدن جهدك، وأعطه الأغذية العسرة التغير الباردة، لئلا تلطف ويحدث عنها بخارات بسرعة، لأن الكبد من هؤلاء قوية ، فهي تجذب ما في المعدة من الرطوبة، وأعظمهم ماء الشعير وماء الخيار ويكون شرابهم ماء القرع وماء الرمان الحامض والريباس والإجاص ورب الحصرم ويسقون (بزر قطونا بالخيار ودوغ البقر) وأقراص الطباشير، واجتلب العرق جهدك واطلي الكلى بصندل وأقاقيا وكافور وبنج بماء ورد فإنه عجيب وماء الثلج لهم عجيب النفع.
__________________
يقول محفوظ الا يا طير يا طــــــــيّار لا أرض الاهنوم شدّ العزم من بكـــــــــــرة
بلغ تحية لأرضي والسلام الحــــــــار لكل قرية تحية زاهية عطـــــــــــــــــــــرة
صلو معي يا جماعه واذكرو المخــــــــتار والآل من ذكرهم مشروط في ذكـــــره

التعديل الأخير تم بواسطة ولــيـ اليمن ــد ; 15-03-2010 الساعة 04:02 AM.
ولــيـ اليمن ــد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس