أسباب تعاطي القـــات
إن الجهل وقلة المعرفة يشكلان الدافع الأساسي للشباب إلى تعاطي القات , و هذا الجهل مصدره المجتمع والأسرة وخاصة الأب الذي يكون قدوة سيئة لأبنائه حيث يرفض ترك عادته ويأنف من الكلام حولها حتى لابنه الشاب من اجل توعيته وكذلك الخطباء والوعاظ فإن أغلبهم يرفض التحدث في الموضوع بحجة عدم التصادم مع الناس وكراهيتهم له , وأما وسائل الإعلام فإن نشاطها في مكافحة هذه الآفة لا يصل إلى الدرجة المطلوبة حيث أنها لا تتعرض لهذا الموضوع إلا في بعض المناسبات وبصورة غير موسعة , و لما للدور الإعلامي من أثر في المجتمع فإننا على أمل أن تقوم وسائل الإعلام بدورها المعهود في خدمة هذا الموضوع المهم وبصورة أوسع .
وتتلخص أهم الأسباب التي تجعل الناس يقبلون على القات في الأمور التالية :
1- الفضول وحب الاستطلاع من قبل الشباب
2-أزمات المراهقة التي يمر بها الشاب فهو يريد جلب الإثارة وإثبات الرجولة ويرى أن التدخين والتخزين من مقومات الرجولة وعلاماتها
3- القرب إلى الناس والانسجام معهم والتعرف على الشخصيات التي تكون واسطة للإنسان عند الأزمات
4-القدوة السيئة للشباب من آباء وإخوة ومعلمين حيث أن الشاب يراهم قدوات له
5- المشاكل العائلية والتربوية حيث تؤثر على الأبناء وتجعلهم فريسة للقات وغيره
6-و جود القات بسهولة وسرعة الوصول إليه .
7-أصدقاء السوء الذين يزينون للمرء سوء عمله ويجرونه إلى الهاوية
8- الفشل والإخفاق في الحياة التي تؤدي إلى البطالة والغرق في بحور المخدرات
9-تقبل المجتمع لمتعاطيه وعدم الإنكار عليه و إظهار ازدرائه
10- وجود مناطق زراعته في بعض الأماكن و عدم استئصال شأفته
11 – قلة الذوق والإدراك لقبح هذه العادة وتعارضها مع الذوق السليم
12 – ضعف الوازع الديني في النفوس وتهاون الناس بكلام العلماء وفتاويهم في ذلك
13 – سطحية التفكير فيما يترتب على التخزين من مفاسد و أضرار
14 – طغيان المادة ووفرة المال في أيدي السفهاء والطائشين
15- الفراغ القاتل وعدم برمجة الوقت بما يفيد وينفع
16 – قلة طرق الناصحين والخطباء ورجال التربية وإحجام بعضهم عن التكلم في هذا الموضوع
17- زعم بعض الناس أن فيه علاجا لكذا وكذا من الأمراض والأسقام
18- قصور المرافق الشبابية عن استيعاب الشباب وجذبهم إليها لملء أوقات فراغهم بالنافع والمفيد
اعتقادات خاطئة
1-يعتقد بعض الناس أن جلسة القات اليومية تعتبر خير وسيلة لجعل الأفراد في مجموعة متآلفة يرى بعضهم بعضا ليلا ويتفقد بعضهم أحوال بعض وهذا اعتقاد خاطئ حيث يمكنهم اللقاء في المسجد أو في الزيارات أو المناسبات أو الجلسات العلمية أو غيرها من الجلسات المباحة .
2-يعتقد بعض الناس أن من كمال إكرام الضيف أن تقدم له التخزينة بعد الغداء حيث إذا حل ضيف بأسرة فإنه يقدم له القات بعد أن يتناول الغداء
3- يعتقد بعض الناس أن جلسات التخزين تعرفهم على فلان وفلان ليكونوا لهم أيدي وواسطة فيما بعد
4- يعتقد بعض الشاذين بأن جلسات التخزين تسهل لهم الجلوس مع من يريدون من الشباب ليستمتعوا بالنظر إليهم وبالجلوس معهم أو الاحتكاك بهم , ولذلك فإن أولئك الشاذين يتبارون في اصطياد الشباب الصغار و إغرائهم بالمال وإعطائهم القات دون مقابل وتوفير كل ما يطلبون من أجل الجلوس معهم ومن ثم تضيع الأخلاق وتقتل الفضيلة ويتخرج من تلك المجالس شباب خنع لا خير فيه فيكون عالة على أهله و على مجتمعه والله المستعان و لا حول ولا قوة إلا بالله .
5-يعتقد بعض العامة أن الخضر جاء به من جبل قاف للملك ذي القرنين , ويروون في ذلك كثيرا من الخرافات .
بعض الصور المخجلة
1-صورة ذلك الرجل المبتلي بمضغ القات وقد تأبط قاته يخفيه عن الناس تحت إبطه أو على فخذه داخل ملابسه وهو مبلبل الفكر , ضيق الصدر يخالس المارة النظرات , ينظر يمنة ويسرة هائما يحسب كل صيحة علية إلى أن يصل إلى بيته .
2-منظر ذلك الرجل وقد تورم شدقاه من كثرة ما أدخله فيه من القات , سواد وقتر في الوجه وجحوظ في العينين وعرق يسيل وقذر يفوح إذا تكلم معك ضحكت من كلامه و إذا نظرت إليه أشفقت عليه .
3-منظر مؤسف حقا لإنسان قد ابتلع عصارة قاته وولع سيجارته ثم بدأ يجوب الشارع هائما عديم المتجه , شارد اللب موزع الأفكار لا يدري كيف يصرف طاقاته فبدأ يضرب أخماسا في أسداس ويخلط السكينة بالفاس
4-موقف مؤسف لإنسان قد أخفى حزم القات في كل فتحة من فتحات سيارته ولم يبق فتحة بها إلا شغلها وراح يقطع بها الفيافي والقفار هربا من أيدي السلطات ولكن يد العدالة كانت وراءه وأراد الله فضحه فضبط وبدأ المخفي يظهر وحزم القات تخرج من شنطة السيارة ومن تحت المقاعد وفتحات الأبواب و غيرها من الأماكن و هو في ذهول تام وذلة وهوان لا يدري كيف سيكون مصيره فما الذي حمله على الوقوف في هذا الموقف يا ترى ؟
5-صورة آكل القات أو بائعه و قد داهمه رجال مكافحة المخدرات فبدأ في ذهول تام وارتباك شديد و هو يحاول الهرب فبدأ يقفز ويهرول هنا وهناك وربما امتطى جداره ثم جدار جاره غير عابئ بحرمة جار ولا مبال بما يصيبه من جراحات أو أذى .
منقول من بحث للدكتور عبدالله بن عبدالرحمن الجبيرين بعنوان مشاكل القات وهدره للأوقات