آخر 10 مواضيع : مقيمون ومسافرون ... (الكاتـب : - )           »          مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى (الكاتـب : - )           »          وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ (الكاتـب : - )           »          بلاغة نحوية (الكاتـب : - )           »          اقوياء في مواجهة الاهواء (الكاتـب : - )           »          كيفية إتيان الوحي إلى رسول الله (الكاتـب : - )           »          امنية المهاجر (الكاتـب : - )           »          من احكام النساء (الكاتـب : - )           »          عبير الكلام... (الكاتـب : - )           »          ثم جعلناه نطفة في قرار مكين (الكاتـب : - )

العودة   منتديات اليمن أغلى YEMEN FORUMS > ::: المنتديات الاسلامية ::: > •• سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-04-2018, 08:13 AM   #1
عضـو
 
تاريخ التسجيل: 27 - 3 - 2018
المشاركات: 222
سراج منير will become famous soon enough
Oo5o.com (4) هل الذهب المحلق حرام على النساء



هل الذهب المحلق حرام على النساء


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


لقد جاءت هناك أحاديث كثيرة وصحيحة تبيح للنساء الذهب مطلقًا ، ولكن جاءت أحاديث أخرى تقابل هذه الأحاديث الأولى ، تبين أن نوعًا من الذهب محرمًا أيضًا على النساء وفي هذه الحالة

قواعد علم الحديث والأصول


تدلنا على أنه لاينبغي الإعتماد على الأحاديث المطلقة ، والإعراض عن الأحاديث المقيدة ،


من الأحاديث المطلقة ،


مثلاً الحديث المشهور والذي ينهج به كل من يبحث في هذه المسألة ، ليبين للناس أن الذهب ، كل الذهب حلال للنساء ، ذلك الحديث هو قوله عليه السلام يوم خرج على أصحابه ، وفي إحدى يديه ذهب وفي الأخرى حرير ، وقال عليه الصلاة والسلام :

( هذان حرام على ذكور أمتي ، حلٌ لإناثها )

فهذا الحديث كما ترون ، فهو من جهة يحرم الذهب على الرجال تحريمًا مطلقا ، ومن جهة أخرى يبيح الذهب للنساء إباحة مطلقة ،

فهل من العلم أن نقف عند هذين الأمرين المطلقين

إذا كان هناك ما يقيدهما ؟


ليس من العلم في شيء أن نعرض عن النص المقيد متمسكين بالنص المطلق ،


والآن لننظر في قوله عليه السلام :

( حرام على ذكور أمتي )

هل الذهب يحرم مطلقًا على ذكور الأمة ، وكذلك الحرير ؟

فيما أجده من السنة ، أجد أن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه وصحابي آخر ، سعد بن أبي وقاص ،


شكيا إلى النبي صلى الله عليه و آله وسلم حكة في جسمهما ، فرخص


لهما أن يتخذا قميصًا من حرير ، كما أنه يقابل هذا الترخيص ، ترخيصًا أخر في الشيء الثاني المذكور تحريمه في هذا الشطر الأول من الحديث ،

ألا وهو حديث عرفجة بن سعد رضي الله عنه ، وكان قد أصيب أنفه


ذهبت أرنبة أنفه في وقعة في الجاهلية ، تعرف بوقعة كُلاب ،

فجاء إلى النبي صلى الله عليه و آله وسلم ، وقد كان أتخذ أنفًا من ورِق أي من فضة ، فأنتن عليه فشكا أمره إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأمره بأن يتخذ أنفًا من ذهب ، وكلنا يعلم أن كون الأنف مقطوع الأرنبة، ذلك لايضر في صحته ولا في كلامه ، ولافي أي شيء ضرورات الحياة ، كل مافي الأمر أنه قبيح المنظر ،

لان الله عز وجل كما قال خلق الإنسان في أحسن تقويم ، فاالله عز وجل الذي حرم الذهب على الرجال ، على لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ومع ذلك فقد رخص عليه الصلاة والسلام لسعد بن عرفجة هذا ، أن يتخذ أنفًا من ذهب ، وقد يتساءل البعض عن الفرق بين الأنف من ذهب والأصل فيه أنه حرام، وبين الأنف من فضة والأصل فيه مباح ،


فلماذا شكا أنفه من الفضة ورخص له عليه السلام أن يتخذ أنفًا من ذهب ؟

السر في ذلك، يعود إلى طبيعة هذين المعدنين ، فمعدن الفضة ، إذا لاقى السائل الذي يخرج من الأنف ، وجِد بعد ذلك صدأ ، كصدأ الحديد وكصدأ النحاس ، فهذا الصدأ مع الزمن يُنتن ، فيتضرر صاحب هذا الأنف من الورق أي من الفضة ،


بخلاف الذهب ، فإن طبيعة الذهب ، أنه لايصدأ ، ولايُنتن ، ولذلك تجدون اليوم أن الأطباء ، أطباء الأسنان يهتمون دائما بتركيب السن الصناعي من الذهب ، في أنه قابل للبقاء مع الزمن الطويل ، دون أن يحصل منه أي نتن ، أو صدأ يضر بواضع ذلك السن المستعار ، فنجد أذن أن التحريم المذكور بالنسبة لرجال ليس على إطلاقه ،


وإنما له بعض القيود ، فيجب أن نتمسك بالنص الأول المحرم ، ثم بهذه القيود التي جاءت في بعض الأحاديث ،


يقابل هذا الشطر الثاني من الحديث وهو إباحته صلى الله عليه وآله وسلم الحرير والذهب للنساء ، فهل هناك مايقيد هذه الإباحة ولو في خصوص الذهب ؟

نجد أول ما نجدُ أمرًا متفق عليه بين العلماء ، ومع ذلك فنجد كل من يبحث في هذا الموضوع ويحتج بالإطلاق المبيح لذهب للنساء، يغفل أو يتغافل، ماأدري عن هذا الذي اتفق عليه العلماء من تحريم نوع من الذهب على النساء ، ألا وهو أواني الذهب ،

فقد جاء في الصحيح ، في صحيح مسلم عن النبي صلى عليه وآله وسلم أنه قال :

( من أكل أو شرب من آنية ذهب أو فضة ، فكأنما يجرجر في بطنه نارَ جهنم أو نارُ جهنم ) روايتان .


فإذن أواني الذهب بالنسبة للنساء محرم أو محرمة كما هي محرمة على الرجال ، فاشتركت النساء في هذا الحكم مع الرجال ،

بينما الذهب على الرجال محرم بعامة كما قلنا إلا بعض المقيدات ،

وعلى العكس من ذلك ، مباح للنساء ثم جاء هذا القيد فاتفق العلماءعلى أن هذا الذهب المباح للنساء إذا كان في صورة إناء حرم ذلك على النساء ايضًا ،

ولذلك فحينما نسمع هذا الحديث أو نقرأه في كتاب يحتج مؤلفه على إباحة الذهب مطلقًا ، يجب أن نتذكر أن هذا الحديث يقيد هذه الإباحة ، بما إذا كان الذهب المباح للنساء شكله، صورته، صورة إناء، فقد قال عليه السلام :

من أكل أو شرب في إناء ذهب أو فضة فكأنما يجرجر في بطنه نار جهنم.


حينئذ نعود إلى قاعدة الجمع بين المطلق وبين المقيد ، فنقول :

حل لإناثها إلا ماأستثني ماالذي أستثني؟

أو لا بالإتفاق أواني الذهب كما قلنا ، إذن لاينبغي بادي بدأ أن نفهم حديث :

( حل لإناثها )

على هذا الإطلاق الشامل والداخل فيه أواني الذهب ، هذا أول قيد ، وهو متفق عليه ، ومع ذلك فالذين يستدلون بحديث :

( حل لإناثها ) لايعرجون على هذا القيد إطلاقًا ، وهذا ليس من سبيل أهل العلم المنصفين المتقين لرب العالمين .


ثم نقول هل هناك قيد آخر يجب على المسلم أن يتمسك به ، كما فعل بالقيد الأول؟


الجواب: نعم، فقد جاءت أحاديث تحرم على النساء ، صورة آخرى من الذهب ، أو شكلًا آخر من الذهب ، ألا وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من أحب أن يطوق حبيبه بطوق من نار – –فليطوقه بطوق من ذهب ، ومن أحب أن يسور حبييه بسوار من نار فليسوره بسوار من ذهب ، ومن أحب أن يحلّق حبيبه بحلقة من نار فليحلقه بحلقة من ذهب ، وأما الفضة فالعبوا بها، فالعبوا بها ، فالعبوا بها ).صححة الالبانى


نحن نعلم أن بعض الناس يتأولون هذا الحديث بغير تأويله ، ويزعمون أن معنى حبيبه ، يعني الولد الذكر ، وهم يعلمون في الوقت نفسه ، أن ما كان على وزن فعيل في اللغة العربية ، يشمل الذكر والأنثى ، فكما يقال مثلا :

رجلًا قتيل ، أيضًا يقال إمرأة قتيل ، وكما يقال رجل جريح ، يقال أيضًا إمرأة جريح ، كذلك حبيب ، يشمل الذكر والأنثى ، فيجب الحالة هذه أحد سبيلين في فهم لفظ حبيبه في هذا الحديث .

إما أن نجعله شامل للذكر والأنثى ، وإما أن نفسره بما يدل عليه أولًا تمام الحديث، ثم بما تدل عليه سائر الأحاديث الأخرى .


هذا الحديث في نهايته :

( وأما الفضة فالعبوا بها ، فالعبوا بها ، فالعبوا بها )


الذين يذهبون إلى إباحة الذهب مطلقًا للنساء ، ومنه الذهب المحلق ، يذهبون أيضًا إلى تحريم الفضة إذا كانت كثيرة على الرجال أيضًا ، فكيف يلتئم حينذاك هذا الفهم مع نهاية الحديث :

( وأما الفضة فالعبوا بها ، فالعبوا بها ، فالعبوا بها )


هذا الدليل من نفس الحديث ، أن الخطاب ليس للذكور عندهم ، لأنهم يقولون الفضة لايباح منها إلا الشيء القليل ويستدلون على ذلك ، بحديث يأمر فيه الرسول عليه السلام بإتخاذ خاتم من ورِق ، إلا أنه قال : ( ولاتتمه مثقالا )

هذا الحديث لايصح إسناده ، ولكن مع ذلك هم يستدلون به على أن الخاتم إذا زاد وزنه أكثر من مثقال لايجوز ، حتى ولو كان من الفضة ، فإذن حينما أطلق الرسول عليه السلام في آخر الحديث :

( أما الفضة فالعبوا بها )

فهذه قرينة من نفس الحديث ، أن الخطاب إنما يقصد للنساء والإناث ولايقصد الذكور، لاشك أن الخطاب هنا لأولياء النساء :

( من أحب أن يطوق حبيبه )

الحبيب هنا إما الزوجة ، وإما البنت ، فحذر النبي صلى عليه وآله وسلم من تحلية النساءبالذهب المحلق ، وإذا تركتا هذا الحديث جانبا، ونظرنا إلى أحاديث آخرى وردت ، وجدنا آخيرًا مايؤكد أن المقصود بهذا الإسم حبيب هو النساء والأحاديث في ذلك كثيرة


وحسبي الآن أن أذكّر بحديث ابنة هبيرة ،


دخل النبي صلى عليه وآله وسلم عليها فوجد في يدها أو في إصبعها فتخًا من ذهب ، وكان في يديه عليه الصلاة والسلام عصية صغيرة، عصاة فضربها على إصبعها ، إنكارًا لهذا الذهب المحلق

فخرجت بنت هبيرة إلى فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقبل أن أتمم الحديث ، أذّكر بحديث آخر ، إذا قرناه إلى حديث بنت هبيرة هذا ، أخذنا فائدة عظيمة جدًا ،

وهي أن النساء يشتركن مع الرجال في تحريم الذهب المحلق ، فقد جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى في إصبع رجل من أصحابه خاتم من ذهب ، فضربه في عصاة كانت في يديه وقال له :

( جمرة من نار )

، فما كان من هذا الصحابي إلا أن إستجاب مباشرة لنهيه عليه الصلاة والسلام فأخذ الخاتم ورمى به أرضًا قال :

( فوالله لاأدري مافعل الله به ).

فنجد هنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، عامل بنت هبيرة كما عامل الرجل ، أنكر عليها خاتم الذهب ، كما أنكر على الرجل خاتم الذهب .

فهذا دليل واضح جدًا على أن النساء يشتركن مع الرجال في تحريم الذهب المحلق ، فهذا شاهد قوي جدًا للحديث السابق ، الذي فيه تقيد الإباحة بما سوى الذهب المحلق ،

نتابع رواية حديث بنت هبيرة فإنها ماكادت تدخل على فاطمة رضي الله عنها ، إذ فوجئت في مجي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإذا به يرى في يدي فاطمة سلسلة من ذهب ، فقال عليه الصلاة والسلام :

( يافاطمة ايسرك أن يتحدث الناس فيقولوا : فاطمة بنت محمد في عنقها سلسلة من نار )

وعزمها عزمًا شديدًا ، أي وبخها وهي ابنته وقد قال في قصة معروفة في الصحيح :


( فاطمة بضعة مني ، يريبني مايريبها ، ويؤذيني مايؤذيها )



ومع ذلك فقد عزمها عليه السلام عزمًا شديدًا ، ثم خرج من عندها ، فما كان منها رضي الله عنها إلا أن ذهبت وباعة هذه السلسلة ، ثم أشترت بها أو بقيمتها عبدًا وأعتقته ، ولما بلغ خبر ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، سُرَ بذلك جدًا وقال :

( الحمد لله الذي نجا فاطمة من النار ).


فهذا الحديث بشطري ثاني يؤكد حديث :

( من أحب أن يطوق ) فإن النبي صلى الله و آله وسلم أنكر على فاطمة السلسلة الذهبية ، وبالغ في الإنكار عليها ، ثم لما تخلصت منها وتصدقت بثمنها فأعتقت العبد ، فقال عليه السلام :

( الحمدلله الذي نجّا فاطمة من النار).

فإذن كل هذا و هذا وهذا يدل على أن النساء يشتركن مع الرجال في نوع من الذهب أول ذلك :

صحائف الذهب أواني الذهب ،

ثاني ذلك :

الذهب المحلق وهو ثلاثة أنواع : الطوق ، السوار ، الخاتم ،


واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين


سراج منير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2018, 07:42 PM   #2
 
الصورة الرمزية همس الآيام
 
تاريخ التسجيل: 7 - 10 - 2017
الدولة: قلب والدي
المشاركات: 898
همس الآيام has a reputation beyond repute همس الآيام has a reputation beyond repute همس الآيام has a reputation beyond repute همس الآيام has a reputation beyond repute همس الآيام has a reputation beyond repute همس الآيام has a reputation beyond repute همس الآيام has a reputation beyond repute همس الآيام has a reputation beyond repute همس الآيام has a reputation beyond repute همس الآيام has a reputation beyond repute همس الآيام has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي رد: هل الذهب المحلق حرام على النساء

س: إن بعض النسوة عندنا تشككن وارتبن من فتوى العلامة: محمد ناصر الدين الألباني،
محدث الديار الشامية في كتابه: (آداب الزفاف) نحو تحريم لبس الذهب المحلق عموما،
هناك نسوة امتنعن بالفعل عن لبسه، فوصفن النساء اللابسات له بالضلال والإضلال.
فما قول سماحتكم في حكم لبس الذهب المحلق خصوصا وذلك لحاجتنا الماسة إلى دليلكم وفتواكم بعد
ما استفحل الأمر وزاد، وغفر الله لكم وزادكم بسطة في العلم
جواب الشيخ ابن باز رحمه الله ~
ج: يحل لبس النساء للذهب محلقا وغير محلق، لعموم قوله تعالى: أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ [الزخرف: 18] حيث ذكر سبحانه أن الحلية من صفات النساء، وهي عامة في الذهب وغيره. ولما رواه أحمد وأبو داود والنسائي بسند جيد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ أخذ حريرا فجعله في يمينه وأخذ ذهبا فجعله في شماله ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي زاد ابن ماجة في روايته: وحل لإناثهم.
ولما رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه وأخرجه أبو داود والحاكم وصححه وأخرجه الطبراني وصححه ابن حزم عن أبي موسى الأشعري أن النبي ﷺ قال: أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي وحرم على ذكورها وقد أعل بالانقطاع بين سعيد بن أبي هند وأبي موسى، ولا دليل على ذلك يطمئن إليه، وقد ذكرنا آنفا من صححه، وعلى فرض صحة العلة المذكورة فهو منجبر بالأحاديث الأخرى الصحيحة كما هي القاعدة المعروفة عند أئمة الحديث.

وعلى هذا درج علماء السلف، ونقل غير واحد الإجماع على جواز لبس المرأة الذهب، فنذكر أقوال بعضهم زيادة في الإيضاح:
قال الجصاص في تفسيره: ج3 ص 388 في كلامه عن الذهب: (والأخبار الواردة في إباحته للنساء عن النبي ﷺ والصحابة أظهر وأشهر من أخبار الحظر، ودلالة الآية [يقصد بذلك الآية التي ذكرناها آنفا] أيضا ظاهرة في إباحته للنساء. وقد استفاض لبس الحلي للنساء منذ قرن النبي ﷺ والصحابة إلى يومنا هذا من غير نكير من أحد عليهن، ومثل ذلك لا يعترض عليه بأخبار الآحاد) ا. هـ. وقال الكيا الهراسي في تفسير القرآن ج 4 ص 391 عند تفسيره لقوله تعالى: أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ (فيه دليل على إباحة الحلي للنساء: والإجماع منعقد عليه، والأخبار في ذلك لا تحصى).ا.هـ
وقال البيهقي في السنن الكبرى (ج 4، ص 142) لما ذكر بعض الأحاديث الدالة على حل الذهب والحرير للنساء من غير تفصيل ما نصه: (فهذه الأخبار وما في معناها تدل على إباحة التحلي بالذهب للنساء، واستدللنا بحصول الإجماع على إباحته لهن على نسخ الأخبار الدالة على تحريمه فيهن خاصة) ا. هـ.
وقال النووي في المجموع ج 4 ص 442: (ويجوز للنساء لبس الحرير والتحلي بالفضة وبالذهب بالإجماع للأحاديث الصحيحة) ا. هـ. وقال أيضا ج 6 ص 0: (أجمع المسلمون على أنه يجوز للنساء لبس أنواع الحلي من الفضة والذهب جميعا كالطوق والعقد والخاتم والسوار والخلخال والدمالج والقلائد والمخانق وكل ما يتخذ في العنق وغيره وكل ما يعتدن لبسه، ولا خلاف في شيء من هذا) ا. هـ. وقال في شرح صحيح مسلم في باب تحريم خاتم الذهب على الرجال ونسخ ما كان من إباحته في أول الإسلام: (أجمع المسلمون على إباحة خاتم الذهب للنساء) ا. هـ.
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرح حديث البراء: "ونهانا النبي ﷺ عن سبع، نهى عن خاتم الذهب..." الحديث قال ج 10 ص 317 (نهى النبي ﷺ عن خاتم الذهب أو التختم به مختص بالرجال دون النساء، فقد نقل الإجماع على إباحته للنساء) ا. هـ.
ويدل أيضا على حل الذهب للنساء مطلقا محلقا وغير محلق مع الحديثين السابقين ومع ما ذكره الأئمة المذكورون آنفا من إجماع أهل العلم على ذلك الأحاديث الآتية:
1 - ما رواه أبو داود والنسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت النبي ﷺ ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ فخلعتهما فألقتهما إلى النبي ﷺ وقالت: هما لله ولرسوله. فأوضح لها النبي ﷺ وجوب الزكاة في المسكتين المذكورتين، ولم ينكر عليها لبس ابنتها لهما، فدل على حل ذلك وهما محلقتان، والحديث صحيح وإسناده جيد، كما نبه عليه الحافظ في البلوغ.
2- ما جاء في سنن أبي داود بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: (قدمت على النبي ﷺ حلية من عند النجاشي أهداها له فيها خاتم من ذهب به فص حبشي، قالت: فأخذه رسول الله ﷺ بعود معرضا عنه أو ببعض أصابعه ثم دعا أمامة ابنة أبي العاص ابنة ابنته زينب فقال: تحلي بهذه يا بنية)، فقد أعطى ﷺ أمامة خاتما، وهو حلقة من الذهب، وقال: تحلي بها، فدل على حل الذهب المحلق نصا.
3 - ما رواه أبو داود والدارقطني وصححه الحاكم كما في بلوغ المرام عن أم سلمة رضي الله عنها أنها كانت تلبس أوضاحا من ذهب، فقالت: يا رسول الله أكنز هو؟ قال إذا أديت زكاته فليس بكنز ا. هـ.
وأما الأحاديث التي ظاهرها النهي عن لبس الذهب للنساء فهي شاذة، مخالفة لما هو أصح منها وأثبت، وقد قرر أئمة الحديث أن ما جاء من الأحاديث بأسانيد جيدة لكنها مخالفة لأحاديث أصح منها ولم يمكن الجمع ولم يعرف التاريخ فإنها تعتبر شاذة لا يعول عليها ولا يعمل بها. قال الحافظ العراقي رحمه الله في الألفية:

وذو الشذوذ ما يخالف الثقة فيه الملا فالشافعي حققه
وقال الحافظ ابن حجر في النخبة ما نصه: فإن خولف بأرجح فالراجح المحفوظ ومقابله الشاذ. ا. هـ. كما ذكروا من شرط الحديث الصحيح الذي يعمل به ألا يكون شاذا، ولا شك أن الأحاديث المروية في تحريم الذهب على النساء على تسليم سلامة أسانيدها من العلل لا يمكن الجمع بينها وبين الأحاديث الصحيحة الدالة على حل الذهب للإناث، ولم يعرف التاريخ، فوجب الحكم عليها بالشذوذ وعدم الصحة عملا بهذه القاعدة الشرعية المعتبرة عند أهل العلم.

وما ذكره أخونا في الله العلامة الشيخ: محمد ناصر الدين الألباني في كتابه: (آداب الزفاف) من الجمع بينها وبين أحاديث الحل بحمل أحاديث التحريم على المحلق، وأحاديث الحل على غيره غير صحيح وغير مطابق لما جاءت به الأحاديث الصحيحة الدالة على الحل؛ لأن فيها حل الخاتم وهو محلق وحل الأسورة وهي محلقة، فاتضح بذلك ما ذكرنا؛ ولأن الأحاديث الدالة على الحل مطلقة غير مقيدة، فوجب الأخذ بها لإطلاقها وصحة أسانيدها، وقد تأيدت بما حكاه جماعة من أهل العلم من الإجماع على نسخ الأحاديث الدالة على التحريم كما نقلنا أقوالهم آنفا، وهذا هو الحق بلا ريب.
وبذلك تزول الشبهة ويتضح الحكم الشرعي الذي لا ريب فيه بحل الذهب لإناث الأمة، وتحريمه على الذكور. والله ولي التوفيق والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم[1].

همس الآيام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2018, 07:57 PM   #3

 
الصورة الرمزية ابو اصيل
 
تاريخ التسجيل: 30 - 6 - 2010
الدولة: في ارض المهجر
المشاركات: 60,856
ابو اصيل has a reputation beyond repute ابو اصيل has a reputation beyond repute ابو اصيل has a reputation beyond repute ابو اصيل has a reputation beyond repute ابو اصيل has a reputation beyond repute ابو اصيل has a reputation beyond repute ابو اصيل has a reputation beyond repute ابو اصيل has a reputation beyond repute ابو اصيل has a reputation beyond repute ابو اصيل has a reputation beyond repute ابو اصيل has a reputation beyond repute
افتراضي رد: هل الذهب المحلق حرام على النساء

بارك الله فيك
ابو اصيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الأحمق , الذهب , النساء , حرام , على , هل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سلسلة الكبائر سراج منير •• الثـقــــافة الأســــلاميـة 8 31-03-2018 10:10 AM
جمال النساء ثلا ثه الحنش •• عـــــالم حـــــــواء 4 12-09-2017 12:23 AM
قصة الملك وكيد النساء همس الورد •• القــصص و الـــروايــات 1 21-02-2017 04:53 PM


الساعة الآن 07:16 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. diamond
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات اليمن أغلى
Inactive Reminders By Icora Web Design
1 2 3 4 5 6 7 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 26 27 28 30 31 32 33 34 35 36 38 39 41 44 49 50 51 52 57 58 59 60 61 62 63 67 68 69 70 71 73 74 75 77 79 81 94 96 97 98 99 100 101 102 103 104 106 107 111 112 113 114 115 116 118 119 120 121 122 123 124 125 127 129 130 131 132 133 134 135 136 138 139 140 141 143 146 148 149 151 154 155 158 161 164 165 166 167 169 170 171 172 173 174