|
|
#1 |
![]() تاريخ التسجيل: 27 - 9 - 2026
المشاركات: 8
![]() |
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الله واشهد ان محمدا رسول الله
اللهم صل على محمد وال محمد معرفة الله تبارك وتعالى هل يجوز لله ان يخلق الخلق في النار وهل يجوز لله ان يدخل الخلق كلهم في النار وهل يجب على الله شيء المشكلة في المذاهب الاسلامية هي عندما يختلف اصحاب مذهب مع المذهب الاخر فانهم يفرطون في المبالغة في محاولة تفنيد المذهب الاخر لدرجة تجعلهم يبتعدون كل البعد الى الجانب المعاكس لما يقرره المذهب المخالف فيجعلهم كذلك يخطؤون فيما يقررونه فقد قال المعتزلة بالتحسين والتقبيح وقالوا يجب على الله فعل الاحسن وهذا خطأ لان الله سبحانه وتعالى مختار في فعله ولا يجب عليه الفعل وجوبا وكذلك اخطأ المعتزلة والاباظية فقالوا ان صاحب الكبيرة مخلد في النار فبالغ الاشاعرة بالرد عليهم وعلقوا افعال الله تبارك وتعالى على الاختيار والقدرة فقط وقالوا بما ان الله مختار وقادر فيجوز لله ان يخلق الخلق في النار ويجوز لله ان يدخل الخلق كلهم مؤمنهم وكافرهم في النار واستدلوا على صحة هذا القول بقول الله تبارك وتعالى ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) القصص ( لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) الانبياء وقول الاشاعرة كذلك خطأ وابين هذا فيما يلي اولا :- ان الذي يفعل بالاختيار والقدرة فقط فيخلق الخلق في النارفهذا وحش شرير وليس الاهاً ولا يستحق العبادة وهذا الفعل لعب ولهو ونقص وليس كمالا بل الاله هو الذي يتصف بجميع صفات الكمال قال الله تبارك وتعالى في سورة الانبياء ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (17) وقال تعالى ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (40)النساء ( الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) غافر والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه فاذا اعطى القاضي الحق لصاحب الباطل فقد وضع الحق في غير موضعه واذا ركب احد معزة فقد وضع المعزة في غير موضعها واذا رمى احد دابة في النار بدل الحطب فقد وضع الدابة في غير موضعها وهكذا فهذا هو الظلم وليس الظلم هو التصرف في ملك الغير كما يقول الاشاعرة فلو كان الظلم هو التصرف في ملك الغير لما كان قول الله تبارك وتعالى ليس بظلام للعبيد وقوله لا ظلم اليوم تمدحا له لانه لا مالك للخلق الا الله ولو كان الظلم هو التصرف في ملك الغير لكانت كل تصرفات العبيد ظلما لانهم يتصرفون في ملك الله فان قيل تصرفهم هو باذن الله فقد اصبح الظلم هو عدم الاذن وليس التصرف بعينه وقال الله تعالى ( وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) فالشرك ليس تصرفا في ملك الغير وانما عبادة غير الله وهو وضع العبادة في غير محلها فمحلها هوعبادة الله وحده ثانيا :- ان لله الاسماء الحسنى ومنها الرحمن والرحيم والحكيم والله تبارك وتعالى عالم باسمائه وصفاته وعالم بانه ليس بظلام للعبيد فعنما يفعل فعلا فانه يختار ويخصص مما في علمه بجميع صفاته وليس بصفة القدرة فقط فيتحقق فعله بجميع صفاته فلا يكون فعله الا وفيه الرحمة والحكمة فهولا يجب عليه فعل الاحسن وجوبا وانما لزوما فمن حيث القدرة هو قادرعلى ان يخلق الخلق في النار ولا يُسال عما يفعل ولكنه يستحيل ان يختار فعل من علمه بصفة دون صفة لانه اله ورب بجميع صفاته ومنها الرحمة والحكمة ولذلك خلق الله ادم في الجنة لانه هو الرحمن الرحيم الحكيم فيستحيل ان يخلق الخلق في النار ويستحيل ان يدخل الخلق كلهم مؤمنهم وكافرهم في النار ويستحيل ان يفعل قعلا فيه ظلم للعبيد وهذا لا يتنافى مع كونه مختارا لانه يختار باللزوم وليس بالوجوب والحمد لله رب العالمين التعديل الأخير تم بواسطة مقدام ; 13-10-2026 الساعة 09:52 AM. سبب آخر: تغيير نوع الخط |
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|