![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#2 |
|
عضو مميز
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 11 - 5 - 2010
المشاركات: 3,305
معدل تقييم المستوى: 1382 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
![]() وَمَع هَذِه الْاعْمَال ينبغي ان لَايَدْخُل الْعَجَب لِنَفْسِك اذَا ازْدَدْت مِنْهَا وَلَا تَظْنُن انَّك بَلَغَت مَنْزِلِه لَم يَبْلُغْهَا احَد يَقُوْل ابْن الْقَيِّم رَحِمَه الْلَّه نَاقِدَا بَعْضُهُم: وَكُل مَا شَهِدَت حَقِيْقَة الرْبُوَيِيّة وَحَقِيْقَة الْعُبُوْدِيَّة وَعَرَفْت الْلَّه وَعَرَفْت الْنَّفْس وَيَتَبَيَّن لَك أَن مَا مَعَك مِن الْبِضَاعَة لَا يُصْلِح لِلْمَلِك الْحَق وَلَو جِئْت بِعَمَل الثَّقَلَيْن خَشِيْت عَاقِبَتَه وَإِنَّمَا يَقْبَلُه سُبْحَانَه وَتَعَالَى بِكَرَمِه وُجُوْدِه وَتَفَضُّلِه، وَيُثِيْبُك عَلَيْه بِكَرَمِه وُجُوْدِه وَتَفَضُّلِه وَلَو جِئْت بِعَمَل الثَّقَلَيْن، مَا وَفَّيْت نِعْمَة وَاحِدَة مِن نِعَم الْلَّه ₪₪ ومن الامور المعينة على تجديد الإيمان 5- الْنَّظَر فِي حُسْن الْخَاتَمَة واسْتِشْعَار هَذِه الْمَوَاقِف: أَن يَحْضُر تَكْفِيْن الْمَيِّت وَالصَّلَاة عَلَى الْجِنَازَة وَحَمْلُه عَلَى الْأَعْنَاق وَالذَّهَاب بِه إِلَى الْمَقْبُرَة، وَدَفَنَه وَمُوَارَاة الْتُّرَاب عَلَيْه، حَتَّى تَكُوْن الْصُّوَرَة حَيَّة فِي الْذِّهْن وَكَان الْسَّلَف رَحِمَهُم الْلَّه يَسْتَخْدِمُوْن التَّذْكِيْر بِالْمَوْت عِنْدَمَا يَرَوْن رَجُلا يَرْتَكِب مَعْصِيَة لِكَي يُجَدِّدُوْا الإِيْمَان الَّذِي نَقَص فِي قَلْبِه فَأَدَّى إِلَى وُقُوْع الْمَعْصِيَة فَهَذَا أَحَد الْسَّلَف رَحِمَه الْلَّه فِي مَجْلِسِه رَجُل مِّن الْجَالِسِيْن ذِكْر رَجُلا آَخَر بِغَيْبَة فَقَال رَحِمَه الْلَّه مُذَكِّرَا ذَلِك الْرَّجُل الَّذِي يَغْتَاب قَال لَه: اذْكُر الْقُطْن إِذ وَضَعُوْه عَلَى عَيْنَيْك وَسُؤئِهَا وَتَذَكَّر الْمَوْت ₪₪ 6-ذِكْر مَنَازِل الْآَخِرَة إِن تَذْكُر مَنَازِل الْآَخِرَة مِن الْأُمُور الْمُعَيَّنَة عَلَى تَجْدِيْد الْإِيْمَان فِي الْقَلْب يَقُوْل ابْن الْقَيِّم رَحِمَه الْلَّه: وَإِذَا صَحَّت الْفِكْرَة أَوْجَبْت لَه الْبُصَيْرَة وَهِي نُوْر الْقَلْب يُبْصِر بِه الْوَعْد وَالْوَعِيْد وَالْجَنَّة وَالْنَّار وَمَا أَعَد الْلَّه فِي هَذِه لِأَوْلِيَائِه، وَفِي هَذِه لِأَعْدَائِه فَأَبْصَر الْنَاس وَقَد خَرَجُوْا مِن قُبُوْرِهِم مُهْطِعِين لِدَعْوَة الْحَق وَقَد نَزَلَت مَلَائِكَة الْسَّمَاء، فَأَحَاطَت بِهِم، وَقَد جَاء الْلَّه وَنَصَب كُرْسِيُّه لِفَصْل الْقَضَاء وَقَد أَشْرَقَت الْأَرْض بِنُوْرِه وَوُضِع الْكِتَاب وَجِيْء بِالْنَّبِيِّيْن وَالْشُّهَدَاء وَقَد نُصِب الْمِيْزَان وَتَطَايَرَت الْصُّحُف وَاجْتَمَعَت الْخُصُوْم، وَتُعَلِّق كُل غَرِيْم بِغَرِيْمِه وَلَاح الْحَوْض وَأَكْوَابُه عَن كَثَب، وَكَثُر الْعُطَاش وَقَل الْوَارِد -قُل الْوَارِد عَلَى الْحَوْض وَالْنَّاس عِطَاش؛ لِأَنَّه لَيْس لِأَي وَاحِد أَن يَرُد الْحَوْض- وَنُصِب الْجِسْر لِلْعُبُور -الْصِّرَاط عَلَى جَهَنَّم- وِلْز الْنَاس فِيْه وَقُسِّمَت الْأَنْوَار دُوْن ظُلْمَتِه لِلْعُبُور عَلَيْه بِحَسَب أَعْمَالِهِم -يَأْتُوْن الْأَنْوَار وَهُم يَسِيْرُوْن عَلَى ظُلْمَة الْجِسْر - فَالَّذِين عَمِلُوٓا الْصَّالِحَات يَهْدِيْهِم رَبُّهُم بِإِيْمَانِهِم، فَيَمُرُّون عَلَى الْجِسْر الْمُظْلِم مُرْوَرَا عَظِيْمَا، بِخِلَاف الْمُنَافِقِيْن الَّذِيْن يُسْلَب مِنْهُم الْنُّوْر فَيَتَعَثَّرُون وَيَسْقُطُوْن فِي جَهَنَّم. وَالْنَّار يُحَطِّم بَعْضُهَا بَعْضَا تَحْتَه -تَحْت هَذَا الْجِسْر- وَالمُتُسَاقُطُون فِيْهَا أَضْعَاف الْنَّاجِيْن فَيَنْفَتِح فِي قَلْبِه -عِنَدَمّا يَتَأَمَّل الْإِنْسَان أَحْوَال الْآَخِرَة وَمَنَازِلِهَا- تَنْفَتِح فِي قَلْبِه عَيْن يَرَى بِهَا كُل هَذِه الْأُمُور وَيَكُوْن فِي قَلْبِه شَاهِد مِن شَوَاهِد الْآَخِرَة، يُرِيَه الْآَخِرَة وَدَوَامِهَا وَالْدُّنْيَا وَسُرْعَة انْقِضَائِهَا. وَلِذَلِك تَجِد الْقُرْآَن الْعَظِيْم فِيْه اهْتِمَام كَبِيْر بِذِكْر مَنَازِل الْآَخِرَة لِكَي يُقَبِّل هَذَا الْقَلْب عَلَى الْلَّه وَيَخَاف وَيَرْجُو الْلَّه، فَيَتَجَدَّد الْإِيْمَان فِيْه. وَلِذَلِك كَان مِن الْأُمُوْر الْمُهِمَّة فِي هَذَا الْجَانِب قِرَاءَة الْكُتُب الَّتِي تَتَكَلَّم عَن الْدَّار الْآَخِرَة وَعَن الْحَشْر، وَالْحِسَاب، وَالْجَنَّة وَالْنَّار، وَظِل الْرَّحْمَن، وَالْشَّمْس عِنَدَمّا تَدْنُو مِن الْخَلَائِق وَالْصِّرَاط، وَبَعْد دُخُوْل أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة وَأَهْل الْنَّار الْنَّار ![]() 7- الْتَّفَاعُل مَع الْآَيَات الْكَوْنِيَّة الْتَّفَاعُل مَع الْآَيَات الْكَوْنِيَّة كَمَا يَتَفَاعَل الْقَلْب مَع آَيَات الْقُرْآَن اسْتِشْعَار لَذَّة الانْكِسَار بَيْن يَدَي الْلَّه رَوَى الْبُخَارِي و مُسْلِم وَغَيْرِهِمَا: (أَن رَسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم كَان إِذَا رَأَى غَيْمَا، أَو رِيْحَا عُرِّف ذَلِك فِي وَجْهِه) عُرِف فِي وَجْهِه الْفَزَع وَالْخَوْف وَتَامُّل حَال الْنَّاس الْيَوْم الَا مَن رَحِم رَبِّي مِن قَسْوَة قُلُوْب وَاسْتِخْفَافِهِم بِالْايَات الْكَوْنِيَّة مِن خُسُوْف وَكُسُوف وَفَيَضَانَات وَسُيُول وَرِيَاح وَاعَاصِيّر وَمَا هِي مِن الْظَّالِمِيْن بِبَعِيْد ₪₪ 8- اسْتِشْعَار لَذَّة الْمُنَاجَاة وَالانْكِسَار بَيْن يَدَي الْلَّه عَز وَجَل يَقُوْل الْرَّسُوْل صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم: (أَقْرَب مَا يَكُوْن الْعَبْد مِن رَبِّه وَهُو سَاجِد) لِأَن حَال الْسُّجُود فِيْه ذِلَّة لَيْسَت فِي بَقِيَّة الْأَحْوَال وَفِيْه انْكِسَار وَخُضُوع لَيْسَت فِي بَقِيَّة الْأَحْوَال وَلِذَلِك لَمَّا أَلْصَق جَبْهَتِه بِالْأَرْض، وَهِي أَعْلَى شَيْء فِيْه لِمَن وَضَعَه ₪₪ 9- وَلَاء وَالْبَرَاء الْوَلَاء وَالْبَرَاء: مُوَالُاة الْمُؤْمِنِيْن وَمُعَادَاة الْكَافِرِيْن مِن أَهَم الْأُمُوْر الَّتِي تُجَدِّد الإِيْمَان فِي الْقَلْب، لِأَن الْقَلْب إِذَا تَعَلَّق بِأَعْدَاء الْلَّه يُضْعِف الافْتِقَار إِلَى الْلَّه قَال شَيْخ الِإِسْلَام رَحِمَه الْلَّه: وَالْفَقْر لِي وَصْف ذَات لَازِم أَبَدا كَمَا الْغِنَى أَبَدا وَصْف لَه ذَات فَالَفَقْر الْحَقِيقَي هُو دَوَام الافْتِقَار إِلَى الْلَّه فِي كُل حَال وَأَن يَشْهَد الْعَبْد فِي كُل ذَرَّة مِن ذَرَّاتِه الْظَّاهِرَة وَالْبَاطِنَة فَاقَة وَفَقْرَا تَامَّا إِلَى الْلَّه مِن كُل الْوُجُوْه. ₪₪ 10- الثِّقَة بِاللَّه وَحُسْن الْظَن بِه اسْتِشْعَار الثِّقَة بِاللَّه وَحُسْن الْظَن بِالْلَّه عَز وَجَل تَأَمَّل قَوْل الْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَى لَأُم مُوْسَى: (( وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُم مُوْسَى أَن أَرْضِعِيْه فَإِذَا خِفْت عَلَيْه )) [الْقَصَص:7] فَالْعُقُوْل لَا تَعْقِل هَذَا الْأَمْر. كَيْف (فَإِذَا خِفْت عَلَيْه فَأَلْقِيْه فِي الْيَم )؟ لَكِن الْلَّه عَز وَجَل ثَبَت فُؤَاد أُم مُوْسَى، فَصَارَت ثِقَتِها بِالْلَّه عَظِيْمَة الثقة بالله تُجِدِهَا فِي إِبْرَاهِيْم عليه السلام عِنْدَمَا أُلْقِي فِي الْنَّار ... فَقَال بِعِزَّة الْوَاثِق بِاللَّه "حَسْبُنَا الْلَّه وَنِعْم الْوَكِيْل" فَجَاء الْأَمْر الْإِلَهِي " يَا نَار كُوْنِي بَرْدَا وَسَلَاما عَلَّى إِبْرَاهِيْم" ... الثِّقَة بِالْلَّه.... تُجِدِهَا فِي هَاجَر عِنَدَمّا وَلَّى زَوْجَهَا وَقدتَرَكَهَا فِي وَاد غَيْر ذِي زَرْع . صَحْرَاء قَاحِلَة وَشَمْس مُلْتَهْبَة وَوَحِشَة قَائِلَة:يَا إِبْرَاهِيْم لِمَن تَتْرُكْنَا ؟! فَلَمَّا عَلِمَت أَنَّه أَمَر إِلَهِي قَالَتْ بِعِزّة الْوَاثِق بِاللَّه إِذَا لَا يُضَيِّعُنَا فَفَجَّر لَهَا مَاء زَمْزَم وخَّلدِ سَعْيُّهَا .. الثِّقَة بِالْلَّه... تُجِدِهَا فِي أُوْلَئِك الْقَوْم الَّذِيْن قِيَل لَهُم "إِنَّالْنَّاس قَد جَمَعُوْا لَكُم فَاخْشَوْهُم".. وَلَكِن ثِقَتُهُمْ بِاللَّه أَكْبَر مِنْ قُوَّة أَعْدَائَهُم وَعَدْتَهُم .. فَقَالُوَا بِعِزَّة الْوَاثِق بِاللَّه "حَسْبُناالْلَّه وَنِعْم الْوَكِيْل فَانْقَلَبُوَا بِنِعْمَة مِّن الْلَّه وَفَضْل لَّم يَمْسَسْهُم سُوَء"... الثِّقَة بِالْلَّه.... تُجِدِهَا فِي ذَلِك الَّذِي مَشَى شَامِخَا مُعْتَزّا بِدَيْنِه هَامَتِه فِي الْسَّمَاء بَيْن قَوْم طَأْطَأُوا رُؤُوْسَهُم يَخْشَوْن كَلَام الْنَّاس .... الثِّقَة بِالْلَّه.... نَعِيْم بِالْحَيَاة .. طُمَأْنِيْنَة بِالْنَّفْس .. قُرَّة الْعَيْن .. أُنْشُوْدَة الْسُّعَدَاء ![]() 11- ِقَصْر الْأَمَل وَالْتَّفَكُّر فِي تَفَاهَة الْدُّنْيَا وهذا من اعظم الامور التي تجدد الايمان فطول الامل سبب في التسويف وتاخير التوبة واقتراف الذنوب ونحن قَد نَعِيْش غَدَا، وَقَد لَا نَعِيْش مَتَى يَأْتِي الْمَوْت؟ الْلَّه أَعْلَم فَحياتك في الدنيا ايام معدودة لاتظنن بها الخلود ₪₪ 12- الْمُحَاسَبَة لِلْنَّفْس ((يَا أَيُّهَا الَّذِيْن آَمَنُوْا اتَّقُوْا الْلَّه وَلْتَنْظُر نَفْس مَا قَدَّمَت لِغَد)) [الْحَشْر:18] قَال عُمَر بْن الْخَطَّاب : [حَاسِبُوَا أَنْفُسَكُم قَبْل أَن تُحَاسَبُوَا] لَا بُد أَن يَكُوْن لِلْمُسْلِم وَقْت يَصْفُو فِيْه .. وَيَرْجِع وَيَئُوب وَيُحَاسَب نَفْسِه .. حَتَّى يَتَجَنَّب الْأُمُور الَّتِي تَهْدِم الْقَلْب . مَثَل: كَثْرَة الْأَكْل وَالْشَّرْب وَالْنَّوْم وَالْخُلْطَة وغيرها الكثير ₪₪ 13- عَدَم تَحْقِيْر الْذُّنُوب يَقُوْل عَلَيْه الْصَّلَاة وَالْسَّلَام: (إِيَّاكُم وَمُحَقَّرَات الْذُّنُوب، فَإِنَّهُن يَجْتَمِعْن عَلَى الْرَّجُل حَتَّى يُهْلِكْنَه كَرَجُل كَان بِأَرْض فَلَاة، فَحَضَر صَنِيْع الْقَوْم، فَجَعَل الْرَّجُل يَأْتِي بِالْعُوْد وَالْرَّجُل يَأْتِي بِالْعُوْد، وَالْرَّجُل يَأْتِي بِالْعُوْد حَتَّى جَمَعُوْا مِن ذَلِك سَوَادَا وَأَجَّجُوا نَارا فَأَنْضَجُوا مَا فِيْهَا) حَدِيْث حَسَن لَا تَحْقِرَن صَغِيْرَة إِن الْجِبَال مِن الْحَصَى يَقُوْل ابْن الْجَوْزِي فِي صَيْد الْخَاطِر : " كَثِيْر مِن الْنَّاس يَتَسَامَحُون فِي أُمُوْر يَظُنُّوْنَها هَيِّنَة وَهِي تَقْدَح فِي الْأُصُول" 14- التَوَاضُع للتَواُضع دور فَعال في تَجديد الإيمان وجَلاء القلب من صَدأ الكِبر لأن التَواضُع في الَكلام والمظَهر دال على تَواضع القَلب الله وقد قال صلى الله عليه وسلم: (البذاذة من الإيمان) رواه ابن ماجه 4118 ![]() أي: التواضع في اللباس من الإيمان. ![]() ختاماً. فإن دعاء الله عز وجل من أقوى الأسباب التي ينبغي على العبد أن يبذلها -اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان
__________________
|
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| )¤¦¤`•, الايمان, النحات, •`¤¦¤(مركب |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|