![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
|
عضو متميز
مشـرف سـابق ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 6 - 11 - 2009
الدولة: اليمن الكبير الموحد
المشاركات: 19,227
معدل تقييم المستوى: 4785 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
وخيانة الأنظمة العربية لقضايا الأمة لم تبدأ الآن، بل بدأت منذ وعد بلفور، وتكون دويلة الصهاينة، على نواة عصابات الهاغانا، بمشاركتها بأكبر خديعة للشعوب العربية، عندما رفضت قرار الأمم المتحدة بالتقسيم، وكان هذا الرفض بالاتفاق مع الصهاينة، حتى يتاح لإسرائيل أن تقضم لقمة أكبر من فلسطين. فالجيش العراقي الذي وصل إلى حدود تل أبيب، رفض احتلالها بحجة «ماكو أوامر»، والجيش الشامي بقيادة العسكري «غلوب باشا»، كان زحفه مناورة وخدعة للثورة العربية الكبرى، أما الجيش المصري، فقد زوده الملك فاروق بذخائر فاسدة. ولو وافق الحكام العرب على قرار التقسيم، لكانت الأراضي الفلسطينية أكبر بكثير من الآن، لكنهم صوروا لشعوبهم، أن رفضهم للتقسيم هو غيرة منهم على فلسطين، وأدانوا بشدة التنظيمات التقدمية في العالم العربي، التي طالبت بالتقسيم، واتهمتها بالخيانة. فالمؤامرة الكبرى على الشعوب العربية، بدأت منذ ثلاثينيات القرن الماضي ومازالت، لكن هذه الثورات عرت هؤلاء الحكام العرب، بمن فيهم بعض القيادات الفلسطينية، التي أظهرت وسائل الانترنت، لقاءاتهم الودية مع المسؤولين الإسرائيليين. ومن جانب آخر، كشفت الثورات العربية، وحشية هذه الأنظمة العربية، وكرهها واحتقارها لشعوبها، حيث قوبلت الاحتجاجات السلمية في معظم الدول العربية، بالرصاص والدبابات والطائرات، دون رحمة أو تمييز بين الأطفال والنساء والشيوخ، تصرفوا بحقد دفين على شعوبهم. كما فضحت هذه الثورات أجهزة أمن الدولة في الدول العربية، التي ركزت جهودها على التنكيل بأبناء شعوبها، ومراقبتها وتسجيل كل آرائها وانتقاداتها، وكشفت الثورات عن سجون وسراديب سرية ورهيبة، يمارس فيها أبشع أنواع التعذيب، وأن أجهزة أمن الدولة هي دول داخل دول، تمثل مصالح فئة قليلة متنفذة من الناس. لكن الثورات العربية من جانبها، تعلمت من أخطاء التاريخ، واكتسبت وعياً ثورياً عالياً، ولم تخدع بمناورات الأنظمة الساقطة، بل كانت مطالبها عالية السقف، فلم تتراجع حتى تحقيق مطالبها بإسقاط الأنظمة، وليس الوجوه والحكام فقط. لقد أعادت الشعوب العربية صناعة التاريخ، وأعادت شوارع العواصم العربية، العزة والكرامة للشعوب المستعبدة، وردت على المنددين بنقل الاحتجاجات إلى الشارع، باعتبارها غوغائية، فالقرار والتاريخ يصنعان في الشارع، لا في الصالونات السياسية النخبوية.
|
||
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| التاريخ, الشارع, العربي, يصنع, في |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|