![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#8 |
|
عضوة مميزة
![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 27 - 6 - 2013
الدولة: حيث اراد ربي ان اكوون
المشاركات: 2,011
معدل تقييم المستوى: 64 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
السعداء فى شهر رمضان المبارك
بِسم الله الرحمن الرحيم سلآم من الله العلي القدير لـِ أنفـآسِكُم النقية , الأحبة جميعهم هنــا , وفي أماكن أخرى ., صبـآحُكم حتى مسـآئُكم ينّبِضٌ بـِ الضوء , وَ يرفُل بـِ الجمـآل , وَ مـآبينهُما زُمراٌ مِن الطُهر ,. موضوع بعنوان .~ السعداء فى شهر رمضان المبارك !. السعداء هُم مَن سعد بالصيام فأسعده الصيام وآنسَه وزكّاه وهداه ، كان صيامهم عوناً لهم على طاعة الله تعالى ، فأكسبهم تقواه ومحبته وولايته ، حفِظوا الله تعالى في صومهم ، فحفظهم الله ـ سبحانه ـ ورعاه وأسبغَ عليهم نِعَمه . كان صيامهم محض سعادتهم ونورهم وهدايتهم ، شرفوا به غاية الشرف وبلغوا به سماء العز والمجد ، إذ إن طاعة الله عزّ للعبد وكرامة ، ومعصيته وذلُّ له ومهانة ، طَفحَ السرور عليهم بمقدم رمضان ، والسعادة تغمر محيّاهم وكلامهم وفعالهم . السعداء عرفوا قدر الصوم فجعلوه خصباً بفعل الصالحات ، ريّانَ بقراءة القرآن والصدقات ، أدرك السُّعَداء أن الصوم عبودية للواحد القهار ، فيها الطاعة والامتثال والضراعة والابتهال والصبر ومحاسن الخلال . السعداء إذا أدركَهم رمضان ازدادوا هِمّةً ونشاطاً وقوةً وفلاحاً ونوراً وصلاحاً ، عرفوا أن صيامهم إمّا لهم وإمّا عليهم ، فساسوه بميزان التقوى ، وصانوه من براثن الهوى ، وثبّتوه بأنوار الحق والهدى . السُّعَداء في رمضان صائمون ذاكرون ، قائمون قانتون ، داعون ومجاهدون وعلى ربهم يتوكلون ، رمضان عندهم عيد وسرور ، وجنّة وحبور ، وذكر ونور ، يودّون لو طالت أيامه وبعدت لياليه ، واستدامت نعمته وفرحته وبهجته . رمضان عندهم ذكرٌ وصلاة وتلاوة ومناجاة ، وجهاد ومواساة، تذكّروا نِعَم الله عليهم وما أتم به وأكرم ، فسعوا في نفع غيرهم بالدعوة والطعام والشراب والكساء . ﴿ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ﴾ [محمد : 17] . إذا انصرَمَت أيام رمضان بكي السعداء وتأسَفوا لفقدان حبيبهم وروحهم وراحتهم وما مرّ يومٌ أرتجى فيه راحةً فأذكُرُه إلا بكيت علي أمسِ يبكون لفراقه ويحنون لانقضائه. يا أيها السعداء : هنيئاً لكم حُسن الصيام وحُسن العبادة والقيام ، ظفرتُم لعمري بالسعادة والسرور وحُزتُم البركة والأجور ، فيالها من فرحة تغمر النفس وتشرح الفؤاد وتورث النورَ والضياء. ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل : 97] . أما الأشقياء فهم من شقي بالصيام ، وأشقاه الصيام وأضناه وأتعبَه ، كان الصيام عليهم إصراً وبلاءً ومشقةً وضنكاً ، إن صاموا فليس لهم من صيامهم إلا الجوع والعطش ، لا يذوقون فيه إلا الهم والضيق والمرارة والحرمان . كان صيامهم عليهم عمىً وردَىَ لا يجاوز حالهم ولا يغير صفاتهم وأحوالهم ، إذ إنهم إن صاموا صاموا على كرهٍ ومضَضٍ وضيق ونكد ، تعقبهم كآبة في المنظر وسوء في المنقلب ، نهارهم قد ثقل بالنوم والكسل ، وليلهم أظلم وهالك باللعب واللهو والسفَه ، ومن الأشقياء مَن لا يصوم بتاتاً فهؤلاء قد خسروا خُسراناً مبيناً ، وقد ضلّوا ضلالاً بعيداً . ﴿ وَلَوْ أَرَادُوا الخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ القَاعِدِينَ ﴾ [التوبة : 46] . الأشقياء لا يراعون جلالة الشهر وهيبته ، فتراهم سرعى هملاً وراء حسرتهم وندامتهم ، يطلبون غيّهم وفسقهم وخناهم . ألم يعلموا بأن الله يرى ، مُحيط بهم لا تخفى عليه خافية ، وسيأتي بهم عبداً عبداً إذ أحصاهم وعّدهُم عداً ، وكلُّهم آتية يوم القيامة فرداً . سبحان الله ! ألم يأتهم أنباء رمضان وبيّناته ؟! ألم يكن لهم آيةً أنوار رمضان ودلائله ؟! ألم يروا فرحة الأمّة واغتباطها بهذا الشهر؟! عجباً !! . ﴿ كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [المطففين : 14] . كنا في حقبةٍ من الدّهر ، نشكو فئاماً لا يعرفون اللهَ إلا في رمضان ، فما بال جموعٍ غفيرة من الناس شقيت في رمضان وغيره، ما حقّ مَن لم يكن له من الصيام إلا اسمه ؟! لم يذُق نوره وحلاوته وروحانيّته . عياذاً بالله من ذلك . التعديل الأخير تم بواسطة الياسمينة ; 29-06-2013 الساعة 11:07 PM. سبب آخر: حذف روابط |
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| المبارك, الصعداء, رمضان |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|