13-11-2011, 01:48 AM
|
#1
|
تاريخ التسجيل: 1 - 11 - 2011
المشاركات: 166
معدل تقييم المستوى: 60
|
الزوجة العاقلة.. قصة من الواقع
بسام .. شاب في بداية الثلاثينات من عمره متزوج بإمرأة تصغره بسنتين له طفله 11سنة وطفلان 8سنوات و5سنوات.. جمع الحب والود بينه وبين زوجته طيلة سنوات حياتهما حتى جاء اليوم الذي تزل عواطفه ويرمي القدر امامه بفتاه تصغره بعشر سنوات جعلت اناملها عزف شيطان على بيانو عواطفه فانجرف في نزوة عاطفية ولانه مستقيم الخلق رأى ترجمة نزوته إلى زواج.. سار في مشروع خطبه.. علمت زوجته ولم تبدي أي عناد وخصام او اعتراض شديد اللهجة بل وكلت امرها لخالقها.. وقبيل الخطوبة كان على موعد مع اقارب الخطيبة للمقيل عنده في بيته. ويومها اتصل بزوجته على انه لن ياتي لاجل الغداء وسياتي للمقيل ومعه ضيوف. ثم ذهب ليتناول الغداء عند اخته وقبل الغداء طلب من اخته الاتصال بزوجته تجس نبضها وتشوف حالتها النفسية من جراء خبر خطوبته وطلب منها فتح مكبر الصوت.. اتصلت الاخت بالزوجة وظهر من الزوجة نبرة الحزن الشديد وظهر انها تشعر بأن ضيوف زوجها اليوم هم انسابه الجدد وبررت عدم اكمال المحادثة لانها مستعجلة تريد تجهز وترتب المجلس للضيوف. فردت الاخت مستغربة وصارخة (وكمان تجهزي لهم المجلس اقبريهم اقبريهم احسن) فردت الزوجة (الأمر لله ما شاء الله كان يكفي انه جرحني فلا اريده زد ان يكرهني)........ حينها أحس بسام بإحساس إشفاق ورحمة في قلبه تجاه زوجته. إحساس فتح قنوات الدمع لتسيل من عينيه إحساس تجاه زوجته كإحساس أب فقير معدم تجاه ابنه المحروم من كسوة العيد في ليلة عيد.. وترك بيت اخته وخرج مهرعا. ركب سيارته مسرعا ثم تعقل ورفع قدمه عن دواسة البنزين ليس خوفا من مكروه او حادث قد يحصل له وانما خوفا أن المكروه أو الحادث الذي قد يحصل له سيعيقة من الاعتذار لزوجته.
قرر الغاء فكرة الزواج ووصل إلى بيته واستقبلته زوجته بوجه شاحب غائر العينين وهزيل من الهم الذي اصابها. فاسرع بالقول لقد سمعت مكالمتك مع اختي. فسكتت هي. ثم قال يا روح ما بعدك روح.. فقالت خير بعد الشر عنا وعنك ايش حصل؟ فرد عليها قائلا مش مستعد اشتري الدنيا وكل من فيها مقابل أن اجرح الروح انتٍ الروح بالنسبة لي سخني الغداء نأكل معا وسأتصل للضيوف الغي الموعد.. حاولت الزوجة أن تخفي ملامح الفرحة الشديدة فهرعت إلى المطبخ لتسخين الغداء وامسكت بابنتها وظلت تقبلها وتعانقها وتردد بصوت خفيف ابوكٍ لن يتزوج ابوكٍ لن يتزوج فرحت البنت وبادلتها الفرحة. والطفلان اللذان كانا يلعبان بلاي ستيشن في الغرفة المجاورة للمطبخ سمعا واحسا بثورة فرح في المطبخ فهرعا ليشاركا في معمعة البهجة واذا بالام والاطفال جميعا وكأنهم جمزة تمر من العناق والفرح الذي حل عليهم. حينها كان بسام يسترق السمع والنظر اليهم من الصالة فانهمرت ادمعة حتى بللت الموكيت بين قدمية وسعى اليهم لينضم إلى ملحمة الفرحة والحب والحنان.
ثم اتصل بي لازوره فزرته انا وزوجتي واولادي وكلفني أن اتولى مسألة ابلاغ الخطيبة واهلها الغاء مشروع زواجه واسرعت انا في تحقيق ذلك في يومها وفي التو والساعة.... وفي طريق عودتي مع اسرتي سألت زوجتي تفتكري سوف تسامحة؟ فردت لقد سألتها نفس السؤال فقالت الله الذي استجاب لدعوتي يقبل توبة العاصي ويسامح فمن اكون انا حتى لا اسامح زوجي الذي لولا خشية الشرك بالله لأمرني رسول الله بأن اسجد له؟!!!!..... أما عن الاطفال ومشاعرهم فقد فسرها ابني بمقولة طفل عفوية حيث قال: يابابا عيال عمو بسام فرحين قوي قوي اليوم لأن ابوهم ما عيتزوجش ليش يابابا ما تفكر انك تتزوج وبعدا تبطل عشان نفرح مثلهم!!!!!!
|
يمكنك المشاركة والتعليق في الموضوع بإستخدام حسابك على الفيس بوك
|
|
|
|
|
|