![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
|
عضو مميز
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 11 - 5 - 2010
المشاركات: 3,305
معدل تقييم المستوى: 1382 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
قال الله تعالى : {وَمَنْ أَحْسَنُ قولا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * ولا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ ولا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إلإ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إلإ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}[فصلت:33-35]. – الدعاة إلى الله قولهم في مضمار أحسن الأقوال ، و كلامهم في التبليغ أفضل الكلام عن الحسن البصري أنه تلا هذه الآية: {وَمَنْ أَحْسَنُ قولا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} فقال: هذا حبيب الله، هذا ولي الله، هذا صفوة الله، هذا خيرة الله، هذا أحب أهل الأرض إلى الله، أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب الله من دعوته. والدعاة هم خير هذه الأمة على الإطلاق ، قال تعالى في سورة آل عمران :{ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } (110/آل عمران) - والدعاة إلى الله موعودون بالفلاح في الدنيا والآخرة, قال سبحانه في سورة آل عمران :{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (104/آل عمران) 33) - والدعاة إلى الله يشملهم الله برحمته الغامرة ، ويخصهم بنعمته الفائقة : قال عز من قائل في سورة التوبة :{ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } (التوبة/ 71) - و الدعاة إلى الله أجرهم مستمر ومثوبتهم دائمة .. روى مسلم وأصحاب السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من دعاء إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً) - ويكفي الدعاة فخراً وخيرية .. أن تسببهم في الهداية خير مما طلعت عليه الشمس وغربت: روى البخاري عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : (( .. فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حُمر النَّعم )) وفي رواية : (( خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت الدعوة إلى الله هي تعليم الجاهلين، ووعظ الغافلين بالتي هي أحسن، كما قال تعالى:{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}[النحل:125]. قال العلامة ابن القيم في معنى قوله تعالى : { اُدْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِوَالْمَوْعِظَةِالْحَسَنَةِ ( و على الداعية و السائر على طريق الدعوة أن يستعمل الرفق واللين في دعوته قال تعالى لموسى و هارون حين بعثهما لدعوة فرعون( فَقُو لا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يتذكر أوْ يَخْشَى ( . قال الشيخ ابن باز ـ رحمه الله تعالى ـ : " الأصل في الدعوة اللين ، ونحن بحاجة في عصرنا إلى اللين ( الدعوة إلى الله شرعها الله سبحانه وتعالى رحمة للعباد وهدايتهم إلى أسباب النجاة والفلاح في الد نيا والأخرة ورسول الله صلى الله عليه أفضل الصلاة والتسليم إمام الدعاة ومعلم الناس الخير أرسله الله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور فهو الرحمة المهداة للبشرية قال تعالى ) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ))[الأنبياء:107 ، أرسل الله نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- رحمة للعالمين، فهو رسول الله إلى الجن والإنس ، يقول الشيخ السعدي: «إن الشريعة كلها مبنية على الرحمة في أصولها وفروعها، وفي الأمر بأداء الحقوق سواء كانت لله أو للخلق، فإن الله لم يكلف نفسًا إلا وسعها، وإذا تدبرت ما شرعه الله عزَّ وجلَّ في المعاملات والحقوق الزوجية وفي حقوق الوالدين والأقربين والجيران وسائر ما شرع وجدت ذلك كله مبنيًا على الرحمة فلقد وسعت هذه الشريعة برحمتها وعدلها العدو والصديق، ولقد لجأ إلى حصنها الحصين الموفقون من الخلق». وقد نبَّه الله نبيَّه أن يتعامل مع الناس بالرحمة وهو إمام الدعاة وقدوتهم وأنه إذا استعمل الشدة معهم تركوه ولم يجالسوه، قال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: 159]. قال السعدي: أي: برحمة الله لك ولأصحابِك مَنَّ الله عليك أن ألنت لهم جانبك، وخفضت لهم جناحك، وترفقت عليهم، وحَسَّنت لهم خلقك، فاجتمعوا عليك وأحبُّوك وامتثلوا أمرك، ولو كنت سيء الخلق قاسي القلب لانفضُّوا مِن حولِك؛ لأن هذا يُنفِّرهم ويُبَغِّضهم لِمَن قام به هذا الخلق السيء، ، فهذا الرسول المعصوم صلى الله عليه وسلم يقول الله له ما يقول؛ فكيف بغيره؟! أليس من أوجب الواجبات وأهم المهمات الاقتداء بأخلاقه الكريمة، ومعاملة الناس بما كان يعاملهم به صلى الله عليه وسلم من اللين وحسن الخلق والتأليف؛ امتثالًا لأمر الله وجذبًا لعباد الله لدين الله». ويقول الشيخ السيد سابق: «والرحمة صفة كريمة وعاطفة إنسانية نبيلة، تبعث على بذل المعروف، وإغاثة الملهوف، وإعانة المحروم، وكف الظلم، ومنع التعدي والبغي، وقد أراد الإسلام أن يطبع الناس بها حتى تمتلئ قلوبهم خيرًا وبِرًّا، وتفيض على الدنيا رجاء وأملًا. .و قضت إرادة الله سبحانه وتعالى أن يشرف أمتنا برسالة الإسلام، حيث انطلق هذا الدين العظيم من جزيرة العرب نوراً وعلماً، وتسامحاً وخيراً للناس أجمعين، والإسلام إنما جاء هدى ورحمة للعالمين من يوم نزوله إلى أن تقوم الساعة والإسلام رسالة خير وسلام ورحمة للبشرية كلها، . إن الدعوة إلى التوحيد هي من أجل الأعمال والوظائف وقد اشتغل بها الأنبياء والمرسلين بأمر من الله تعالى فكانوا هداة للبشرية ومصدر السعادة للإنسانية وارتقوا بها فوق كل الأعمال انطلاقاً من قول الله تعالى "ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين" . هذا هو أسلوب قائدنا ورسولنا صلى الله عليه وسلم رسول الرحمة، الذي أوتي الكمال في كل جانب وخاصة جانب الدعوة الذي أرسل لأجلها ؛ فكانت هذه الدعوة خلاصة رسالات الرسل.عليهم أفضل الصلاة والسلام وعلى طريق الرسول في الدعوة سار أتباعه بدءاً بالصحابة الكرام، ثم العلماء العاملين في مختلف العصور. ولحملة الدعوة نقوش خالدة على جدار الزمن، ولهم أياد بيضاء لا تطمسها الأحداث اللهم اجعلنا هداة مهتدين مقتدين برسولنا الرحيم عليه أفضل الصلاة والتسليم
__________________
|
||
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|