منتديات اليمن اغلى
وين
مكتب وين للسفريات والشحن الدولي
✈️ حجوزات طيران | 📦 شحن دولي | 📔تخليص جمركي | 🌍 خدمات سفريات | 🛂 تأشيرات | 🛣️ زيارات

العودة   منتديات اليمن أغلى YEMEN FORUMS > ::: المنتديـات الأدبيــة ::: > •• القــصص و الـــروايــات
حفظ البيانات؟

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-09-2011, 12:08 PM   #1
 
الصورة الرمزية ابو اصيل
 
تاريخ التسجيل: 30 - 6 - 2010
الدولة: في ارض المهجر
المشاركات: 86,264
معدل تقييم المستوى: 84973
ابو اصيل has a reputation beyond reputeابو اصيل has a reputation beyond reputeابو اصيل has a reputation beyond reputeابو اصيل has a reputation beyond reputeابو اصيل has a reputation beyond reputeابو اصيل has a reputation beyond reputeابو اصيل has a reputation beyond reputeابو اصيل has a reputation beyond reputeابو اصيل has a reputation beyond reputeابو اصيل has a reputation beyond reputeابو اصيل has a reputation beyond repute
افتراضي فتاة في مهب الريح (قصة حقيقية

في مهب الريح (قصة حقيقية)

ديمه ماهر


ريمه. فتاة جميلة عمرها الآن 24 عاما.من عائلة ميسورة الحال تعيش في بلد غربي كبير.وهي الأبنة الوحيدة لهذه العائلة.حيث شاءت الأقدار أن تولد في هذا البلد لتصبح مواطنة مغتربة لا تعرف عن وطنها الأصلي إلا القليل لكنها تحاول دائماً أن تطلع على اخباره والأوضاع فيه. ولدت ريمه وفي فمها ملعقة من ذهب كما يقولون.كانت الأبنة الوحيدة وبالطبع تكون المدللة التي لا يرفض لها طلب مهما كان غالياً أو صعب.
درست ريمه في مدرسة من مدارس البلد الذي تعيش فيه مع اسرتها وبالطبع المدرسة لا تدرس اللغة العربية.حتى انها اكملت دراستها وتخرجت وهي لا تعرف شيئاً عن اللغة العربية وقواعدها.لكنها تتحدث العربية المحكية لكون اسرتها كانت دائماً تحرص على الحديث معها بالعربية حتى لا تفقد لغتها الأم ويتأثر ارتباطها بوطنها.
عاشت ريمه حياة غربية في مجملها حيث لم تكن تشعر بأنها عربية إلا عندما تدخل البيت.فقد كان معظم اصدقائها وصديقاتها في المدرسة من ابناء البلد.حتى العربيات ممن كانت تعرفهن وتجمعها معهن صداقة قوية لا يرغبن التحدث بالعربية لاسباب شتى.عاشت ريمه فترة مراهقتها حياة صاخبة.كانت ترتدي اكثر الملابس حداثة وتدخن
السجائر والأرجيلة.كانت تشرب الكحول لدرجة انها عندما تثمل تقود سيارتها بسرعة جنونية على انغام موسيقى عربية
وكادت مرة ان تموت في حادث مروع لولا الله لطف بها في آخر لحظة.كانت طائشة لا تعرف ماذا تريد.كانت تقدم على كل شئ إلا انها كانت تحافظ على نفسها من الوقوع في الغلط عبر علاقة حب كما يفعلن اغلب بنات جيلها في هذا البلد.كانت تعرف أن حريتها يجب أن تتوقف عندما يصبح جسدها هو الهدف والثمن.لذلك لم تقع في الحب ولم تقم أي نوع من العلاقات حتى أن اصدقائها كانوا يظنوا بأنها لا تحب جنس الذكور وانما تميل لبنات جنسها.وكان هذا يضحكها ويحزنها في نفس الوقت.لكنها كانت تعرف نفسها وبأنها لن تخيب ظن وثقة اهلها بها وبتربيتها واخلاقها.لذلك بقيت تعيش حياتها من دون حبيب ومن دون حتى رغبة في البحث عنه.كان البحر حبيبها وكانت الأغاني العربية تعوضها وتملأ نفسها بالخيالات والأحلام الرومانسية.كانت تشعر بسعادة في ذلك.حتى نضجت وكبرت فقرر والدها أن يدخلها الى عالمه.عالم العمل والادارة.فلقد كان والدها يملك شركة للاستيراد والتصدير وأصبح بحاجة الى ابنته لكي تساعده وتتهيأ لاستلام الشركة من بعده.مع أنه كان يخطط لأن تستلمها وهو حي ليفخر بها ويرتاح من مشوار كفاحه الطويل.لم تكن لديها الرغبة في دخول عالم الأعمال.كانت تفضل أن تبقى بلا مسؤوليات وتكمل دراستها الى جانب الاستمرار في هواية العزف على البيانو
الذي اصبحت تعتبره حبيبها ومترجم احاسيسها ومشاعرها.لكنها بعد تفكير قليل قررت أن تلبي رغبة والدها فهو يستحق منها هذا بعد كل ما قدمه لها من حب ورعاية وتفهم.بدأت العمل في شركة والدها كمساعدة له ومن ثمة أصبحت نائبة وقادرة على إدارة الشركة في غيابه.كانت فرحة بذلك إلا انها في نفس الوقت كانت تشعر أن جزء من وقتها لنفسها قد اغتصب.لكن ما باليد حيلة.اصبحت تخرج مع صديقاتها في ايام واوقات محددة.حتى لم تعد لها الرغبة في الخروج كثيرا.ذات يوم اتصلت بها صديقتها عربية كانت. قريبة جدا لنفسها.صديقة عمرها.طلبت منها اللقاء لاشتياقها لها.اتفقت معها على وقت ومكان.كان الوقت عصرا والمكان كافتيريا عربية.التقيا في المكان ودارت بينهما الأحاديث.كل واحدة منهن تشكو للأخرى ضجرها وفراغ حياتها مما هو حلو ولذيذ ورغبتها بكسر الروتين والعودة الى ايام الصخب.حتى فجأة حدث ما لم يكن متوقع.حدث ما اراده القدر أن يحدث.دخل شاب وسيم الى الكافتيريا التي ازدحمت بالزبائن من مختلف الجنسيات لكن كان اغلبهم عرب .وقف الشاب على مدخل الكافتيريا وهو ينظر في اتجاهات مختلفة من أجل الجلوس. كان يعلق على كتفه الأيسر حقيبة صغيرة يبدو في داخلها اوراق فقط.ما ان وقعت عين ريمه عليه حتى احست بأن
شيئا ما قد اسرها.احساس ومشاعر حلوة ومتسارعة بدأت تلاطفها وتثبت نظراتها عليه.حتى لاحظت صديقتها ما شغل ريمه عنها ونظرت نحو الشاب فقالت لها ما رأيك أن ادعوه للجلوس معنا.بلا تردد قالت لها سأكون مدينة لك بذلك وضحكتا.اشرت صديقتها للشاب اشارة تدعوه للجلوس معهن.تقدم الشاب وهو مرتبك قليلا.سلم عليهن
وعرضت عليه صديقتها الجلوس معهن بما أن المكان مزدحم ولا تتوفر فيه طاولة بسهولة.
جلس بكل تهذيب وشكر صديقتها.عرف بنفسه و البلد العربي الذي ينتمي اليه.وأول صدمة كانت بالنسبة لريمه هو أنه ليس من هذه المدينة وانما جائها زائرا.
لاحظت صديقتها مدى التوهان الذي دخلته ريمه ومدى ارتباكها وخجلها فقررت ان تفسح لها المجال للحديث معه.استأذنت منهما بحجة أنها تريد أن تجري مكالمة عائلية.بقيت ريمه والشاب كما لو أنهما يريدان المغادرة ولا يريدان .بدأ الحديث بينهما مرتبكاً حتى أصبح طبيعياً.وبعدها انتهى اللقاء بتبادل ارقام الهواتف بينهما.
عادت ريمه الى البيت وهي في حالة حب كلية لهذا الشاب.حاولت أن تجعل منه مجرد اعجاب لكنها فشلت. فتحت البيانو وجلست تعزف معزوفات لم تعزفها او تعرفها من قبل.توقفت فجأة وقررت الاتصال به.بعد تردد اتصلت به ودارت بينهما احاديث متنوعة واتفقا بعدها على أن يلتقيا صباحا في مقهى مشهور يطل على البحر.
ارتدت اجمل ما لديها من ثياب وتوجهت نحو مكان اللقاء فوجدته هناك في انتظارها.
جلسا وتبادلا الأحاديث . فتكررت بعدها اللقاءات وهي في كل لقاء تشعر بأنها تتعلق به أكثر وبأنها تحبه لا مجال للشك في ذلك وبأنه الشخص الذي صبرت وصمدت من أجله لتصبح حديقته يزرع بها ما يشاء ويقطف منها ما يشاء وهي بلا تأخر أو تردد تلبي وتفعل كل ما يسعده.اثناء كل هذا كانت تنتظر أن يصارحها بحبه.أو أن يعرف بأنها تحبه.حتى لم تجد أمامها غير أن تصارحه بحبها.وفعلت فكانت الصدمة التي كانت على وشك أن توقف قلبها.قال لها بأنه مرتبط وبأنه يحب فتاة اخرى.ولن يتركها أو يكف عن حبها وعنها إلا في حال مات ودفن.كم شعرته قاسياً وانسان بلا قلب أو مشاعر. حتى لم يراعي مشاعرها بل راح يحدثها عن حبيبته وهي تكاد أن تنتحر ساعتها.حزنت على نفسها ولم تتخيل ابداً أن يأتي يوم وتصبح في مثل هذا الموقف والحب البائس وهي التي يجري ورائها الكثير من الشباب.افترقا بعد أن طيب خاطرها بكلام يجيده فهو مثقف ويعرف كيف ينتقي كلماته في مثل هكذا حالة.لكنه كان صادقاً معها ولو كان غيره لاستغلها وعبث بها.
هذا الشئ الذي جعلها تقفل قلبها عليه وترفض كل من يظهر حبه لها ويطلب يدها.
استمرت علاقتهما علاقة صداقة لا مثيل لها.كان حريصا عليها ولا يبخل عليها بالنصح والاهتمام وحتى أنها كانت تزوره وتنام في بيته لكن كل في غرفة كأخ وأخت.
هذا كله ما جعلها تبقى متوازنة ولا تنحرف وتضيع.على الأقل انها اصبحت تشعر ان هناك قيمة في حياتها تستحق كل هذا العناء.
مرت الأشهر وأصبح أهلها يلحون عليها بالزواج وهي ترفض.كانت قد قررت أن لا ترتبط وأن تمارس العزف على البيانو يوميا والكتابة من بعد ان تعلمت اللغة العربية .حتى انها تركت العمل في الشركة.واصبحت تقضي وقتها على البحر والمقاهي القريبة منه.هكذا كانت خلوتها.حتى قرر القدر أن لا يتركها على هذا الحال العالق ما بين السماء والأرض كان يريدها بصحبة رجل ينسيها حبها الخاسر.مرضت امها.اصابها مرض خطير لا شفاء منه.وكانت رغبتها قبل أن تموت أن ترى ابنتها الوحيدة متزوجة وتنجب الكثير من الأطفال بعكسها.لكن كيف ستتزوج وهي في داخلها حب لا يزيحه كل رجال الأرض.
اخبرت من تحب بذلك. نصحها بعدم الزواج من أي كان أو على الأقل من شخص بامكانها أن تحبه مستقبلاً.رغم ان كلامه قد اذاها اكثر إلا أنها فعلت ذلك وتزوجت من ابن خالتها وهنا بدأت مأساة جديدة لا قدرة لها على العيش بها طويلاً.فقررت الانتحار وبالفعل شربت كمية كبيرة من الحبوب المنومة لكن القدر لم يمنحها راحة الموت فتم انقاذها في اللحظة الأخيرة.بعد هذا الذي جرى لها توجهت الى امها وقالت لها يا امي لقد مت قبلك بهذا الزواج.بل انا ميتة قبله.صارحت امها بكل شئ والاهم هو انها غير قادرة على الاستمرار في هذا الزواج.ترغب أن تحيا حياتها وحيدة بلا رجل.فلم يكن امام أمها إلا أن ترضخ لرغبتها وتطلقها من ابن شقيقتها خوفا من أن تقدم على الانتحار مرة أخرى.
بعد الطلاق تبنت ريمه طفله رضيعة اسمتها ريتا تعيش معها الآن وتشعر بسعادة أكبر حتى من سعادة الحب للشخص الذي احبت وطبعاً صداقتهما مستمرة حتى هذه اللحظة.
واستطاعت أن تقوى وتعود الى العمل في شركة والدها واعطته اجازة مفتوحة يشكرها عليها وأمها مستمرة في العلاج وان كان من دون أمل بالشفاء.

من ايميلي

لكم ودي
  يمكنك المشاركة والتعليق في الموضوع بإستخدام حسابك على الفيس بوك  

ابو اصيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:49 AM

عقارات اليمن


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات اليمن أغلى