![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 10 - 4 - 2011
الدولة: العاصمة.. عدن
المشاركات: 29,613
معدل تقييم المستوى: 6740 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
اعتراف إنَّها لأَوقات حزينة.. ولكنّهُ حزنٌ يعقبهُ ـ بإذن الله ـ صفاء .. وإنَّها لحظاتٌ مؤلمة .. ولكنّهُ ألمٌ يعقبهُ ـ بإذن الله شفاء .. إنِّها ساعات الاعتراف .. حينَ يعترفُ الإنسان أمامَ ربِّه بالتقصير والخطأ.. وحينَ يُقِرُّ بأَّنه قد سارَ زمناً على خُطى الشّيطان , وللمعصية قد وَطِئ .. إنَّها ساعاتُ الاعتراف حينَ يتأمَّلُ الإنسانُ فيها شيئينِ أثنينِ في آنٍ واحد .. نِعَمٌ عظيمةٌ كُبرى تتوالى من لله اللّطيف .. ومعاصٍ عظيمةٌ كُبرى تتوالى من العبدِ الضَّعيف .. أمنِّ وإسلام .. وعافيةٌ من الأمراضِ والأسقام .. طعامٌ وشراب .. كساءٌ وثياب .. عيونٌ مبصرة .. وهناك من ابتُليَ بفَقدِ عينيه .. وألسنةٌ ناطقة .. وهناك من ابتلُيَ بِعِيٍِّ لسانه , وصَممٍَ في أُذُنيَه .. نِعَمٌ في أنفسِنا وأهلينا .. ونِعَمٌ قَبْلنا .. وفيما يلينا .. عطاءٌ في حِلّنا وترْحالنِا .. وعطاءٌ في صيفنا وشتائنا .. نِعَمٌ نذكُرُها .. ورَّبما نسينا أضعافها .. وطُرُقٌ واضحَةٌ للشُّكر .. ورُبَّما سِرنا خِلافَها .. وأمامَ هذا العطاءِ المُتتالي .. وذاكَ الكرم المتوالي .. ينظُرُ الإنسانُ إلى نفسه .. وما الذي قدَّمَهُ وبذَله من أجلِ خالِقِهِ وربّه .. فيجد أنَّهُ قد سُقِطَ في يده.. ذنوبٌ لم تنقطع .. وآفاتٌ ما زالت في القلبِ لم تُنَزَع .. حقوقٌ للكثيرِ من النّاسِ لم تؤدَّ بعد .. ومعاصٍ متنوّعةٌ يصعبُ فيها الحصرُ والعدّ .. كم هي النِّعَمُ المُسداه .. ومعَ شديدِ الأسف .. فَبِها نعصي الإله .. كم فاتنا في صلاتنا من ركعَات .. وكم هي مواطِنُ الفتنِ التي تركنا فيها الحقّ وسِرنا نَتْبَعُ الشّهوات .. سارَعنْاَ كثيراً لتلبيةِ رغباتِ الهوى .. واختلطَ ما في القلب .. وعلى كثيرٍ من الغشِّ قد إنطوى .. فيا أيَّتُها الجوارِحُ اعترفي بذنوبك .. فكم من مشهدٍ محرِّمٍ صوّبَتِ العينُ النَّظَر فيه .. وكم من قولٍ باطِلٍ أطربَ الإُذنَ فأصابها الضَّياعُ والتِّيه .. وأمَّا اللسان وما أدراك ما اللّسان .. فقد دمَّرَ الكثيرَ من بني الإنسان .. تكلَّم بالباطل .. وهو قادِرٌ على قولِ الحقّ .. وشهدَ بالزّور .. وهو قادِرٌ على الكفِّ فلا ينطق .. كلماتٌ كثيرة تكلَّمَ بها . فأضحَكَتِ النَّاس في الأرض .. وأغضَبتِ الخالقَ في السَّماء .. وعباراتٌ عديدة تفوَّهَ بها , فأعجبتِ المخلوقين .. وأمَّا في ميزانِ الله فهي هباء .. كم ظنَّ النَّاسُ بنا خيراً , واللهُ بِحالِنا أعلمُ وأقْدَر .. وكم رأى النَّاسُ من ظواهِرنا فجاملونا ونحنُ بالضّربِ أولى وأجْدَر .. نتزيّنُ أمامَ الخالق بجميلِ المنطق وحُسنِ الكلام .. ثمَّ نرتكِبُ القبائح إذا خلونا مع ربَّنا ذي الجلال والإكرام .. فيا ربّي .. إنيّ لأعتَرِفُ بكُلِّ ذنوبي وتقصيري .. ويا ربّي .. إنِّي لأُقِرُّ بما جنت يدايَ وقلبي وتفكيري .. ذكرتُ القليلَ من ذنوبي .. وقد نسيتُ الأكثر .. ومَعَ ذلك .. فإني لأرجو رحمةَ ربّي .. فهي أوسَعُ وأكبر .. سأظلُّ أطمَعُ في فضلكَ يا إلهي .. وسأظلُّ أذكُر نعمتكَ وأنا الغافِلُ اللاَّهي .. لن أقنطَ من رحمتك .. وقد وسَعَتْ كُلَّ شيء .. ولن أيأسَ من فضلك وقد شَمِلَ كُلَّ حي .. أنتَ ربَّي ولا ربَّ لي سِواك .. وأنتَ خالقي ولا خالِقَ لي إلاَّك .. فأغفر لعبدٍ قد عصى فأتاك .. يرجو عطاءً وافِراً ونَدَاك .. يا ربُّ عفوَك عن ضعيفٍ مذنبٍ فـَــــعَل القـــــبيحَ وقلبُه يتـــــــــــفطَّرُ لــــــكِنَّهُ يرجُو إلهـــــاً مُحسنــــــــــاً يعُطِي الكثيرَ على القليلِ ويغفِــــرُ فاسكُبْ بفضلِك يا إلهي مِنَّــــــةً في قلبه حُسْنَ الظُّنونِ وأكثــــــــــرُ إنّي لأُعِلنُ لا غنى عَنْ فضــِــــلهِ إنّي لأُعَلنُ هَلْ ذُنُوبِي أُنـْـــــــــــكِرُ فالخَلقُ كلُّ الخَلقِ مَاذَا عِنْدهُم والحلُّ كلُّ الحلِّ عِندَك أيْسَـــــــرُ فاكتُب إلهي تـــــــــائباً في جنَّةٍ فهو الذليلُ بلِ الضعيفُ الأفقرُ إنّي لأوقِنُ يا إلهـــــــــــــــي أننّي إن عُدتُ للشرعِ الحكيمِ أوقِّرُ إني لأعلمُ يا إلهـــــــــــــــي أَّننا إن طُهـَّرت أسرارُنا والمَظْــــهَرُ فَلَسَوفَ تعفُو عَنْ كَثير ٍسَابقٍ وَيَنَالنَُا مِنْكَ العطاءُ الأوفــــــرُ ولَسوفَ نَسعدُ باللقاءِ إذا دنى منَّا الغفورُ فغايةٌ تُسْتمْــــــــــطَرُ منقووووول
من كتاب وتلك خواطري بقلم : خالد بن عبدالله الخليوي
__________________
كل الشكر لحبيبة قلبي أختي أمل بكرة وأسأل الله لها الجنة وكل خير بهذه الدنيا ![]() |
||
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| اعتراف |
|
|