منتديات اليمن اغلى
وين
مكتب وين للسفريات والشحن الدولي
✈️ حجوزات طيران | 📦 شحن دولي | 📔تخليص جمركي | 🌍 خدمات سفريات | 🛂 تأشيرات | 🛣️ زيارات

العودة   منتديات اليمن أغلى YEMEN FORUMS > ::: المنتديات اليمنيـــــة ::: > •• حـمــــــاة الــــــوطــن
حفظ البيانات؟

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-10-2010, 05:05 PM   #1
 
تاريخ التسجيل: 27 - 8 - 2010
المشاركات: 39
معدل تقييم المستوى: 61
البشير والنصر has a reputation beyond reputeالبشير والنصر has a reputation beyond reputeالبشير والنصر has a reputation beyond repute
افتراضي القوة النووية وظهورها بـ قلم مجاهد الروسي

[motr]

القوة النووية وظهورها
[/motr]

[read]
1.عـام . لقد عرف الانسان هذه الأسلحة منذ القدم فلقد أستخدم (هانيبال) أبان الحرب القرطاجية عام (2000ق.م) جذور (الماندا داغور) ذات التأثير المخدر في كميات كبيرة من النبيذ تركها أثناء إنسحابه أمام أعداءه مما أدى إلى تخديرهم وكذلك إبان الحروب الصليبية ألقى الصليبيون بالجثث الموبؤة بالطاعون في معسكرات المسلمين في محاولة نشر الطاعون بينهم فيما تمكن عالم كيميائي في عام (1456م) من إنقاذ مدينة بغداد من المهاجمين العثمانيين بواسطة مركب كيميائي ينشر غيوماً كثيفة سامة عند حرق قطع من القماش غمست في هذا المركب ، كما وأرسل قائد الحملة الإنجليزية عام (1763م) غطائين ومنديلاً من مستشفى فيه إصابات بمرض الجدري إلى رؤساء القبائل الهندية محاولاً نشر وباء الجدري بين الهنود الحمر . أما في الحرب العالمية الأولى إستخدم الألمان غاز (الفوسجين) وغاز (الخردل) لأول مرة ضد القوات البريطانية عام (1917م) وكذلك خلال الحرب العالمية الثانية أُستخدم السلاح النووي من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ضد اليابان . أما الدول العظمى الآن فقد أعتمدت وسيلة دفاعية جديدة قائمة على الردع النووي وهو ما نقصد به إمتلاك كل دولة مجموعة من الأسلحة النووية تمكنها من ردع أي دولة أخرى من القيام بهجوم ضدها سواء كان هذا الهجوم نووي أو تقليدي ومنذ أن بدأت القنبلة النووية بالظهور على صعيد التسلح في العالم أصبحت الدول تسعى لإمتلاك تقنية تمكنها من صنع قنابل نووية وأسلحة نووية أخرى مختلفة، وبدأت الرحلة في سباق التسلح النووي بين أمريكا والإتحاد السوفيتي السابق وتطور الأمر إلى إمتلاك دول أخرى للتقنية النووية مما يجعل من المهم البدء في طرح الأمر بمقدمة عامة عن السلاح النووي والعقائد المتحكمة في توجيهاته واستراتيجيات المواجهة بين أعضاء النادي النووي والتي تعود في ظروف السيولة السياسية الدولية الحالية إلى أخطر أشكالها وسوف يتم التطرق في هذا الفصل إلى مراحل تطور السلاح النووي وأنواع الأسلحة النووية . وأنظمة إطلاق الصواريخ النووية وكذلك التأثيرات الناتجة عن الإنفجارات النووية .
[/read]
2. مراحل تطور السلاح النووي .
(1)(السلاح النووي عبارة عن سلاح يعتمد في قوته التدميرية على عملية الإنشطار النووي ؛ ونتيجة لعملية الإنشطار هذه تكون قوة إنفجار قنبلة نووية صغيرة أكبر بكثير من قوة إنفجار أضخم القنابل التقليدية حيث أن بإمكان قنبلة نووية واحدة تدمير أو إلحاق أضرار فادحة بمدينة بكاملها) . فُجرت أول قنبلة نووية للإختبار في (16 يوليو 1945م) في منطقة تدعى صحراء (ألاموغوردو) تقع في ولاية (نيومكسيكو) في الولايات المتحدة وسميت القنبلة بإسم القنبلة (A-bomb)وكان هذا الإختبار بمثابة ثورة في عالم المواد المتفجرة التي كانت قبل إختراع القنبلة النووية تعتمد في قوتها على الإحتراق السريع لمواد كيميائية الذي يؤدي إلى نشوء طاقة معتمدة فقط على الإلكترونات الموجودة في المدار الخارجي للذرة؛ على عكس القنبلة النووية التي تستمد طاقتها من نواة الذرة مستندة على عملية الإنشطار النووي وبهذه العملية فان شكلاً دائرياً صغيراً بحجم كف اليد يمكن أن يسبب إنفجاراً تصل قوته إلى قوة إنفجار يحدثه (20.000)طن من مادة تي إن تي. القنبلة (A-bomb) تم تطويرها وتصنيعها وإختبارها من قبل ماسمي بمشروع( مانهاتن) التي كانت عبارة عن( مؤسسة أمريكية) ضخمة تشكلت في عام (1942م)في خضم الحرب العالمية الثانية وكان المشروع يضم أبرز علماء الفيزياء في الولايات المتحدة مثل (أنريكو فيرمي) و (روبرت أوبنهايمر) والكيميائي (هارولد أوري). بعد الحرب العالمية الثانية قامت هيئة الطاقة النووية في الولايات المتحدة بإجراء أبحاث على القنابل الهيدروجينية وتدريجياً بدأ إنتاج قنابل نووية أصغر حجماً بكثير من القنابل النووية الأولية التي كانت ضخمة الحجم وبدأت عملية تركيب رؤوس نووية على الصواريخ التقليدية التي يمكن إطلاقها من على منصات متحركة أو من على سـطح البحر وحتى من تحت أعماق المحيطات.اُستُعمِلَت القنبلة الذرية مرتين في تاريخ الحروب؛ وكانتا كلتاهما أثناء الحرب العالمية الثانية عندما قامت الولايات المتـحـدة بإسقاط قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما في( 6 أغسطس 1945م) وقنبلة ذرية أخرى على مدينة (ناكاساكي) بعد ثلاثة أيام، أي في (9 اغسطس 1945م) وكلا المدينتين تقعان في اليابان. وقد أدى إسقاط هاتين القنبلتين إلى قتل (120,000) شخص في نفس اللحظة، وما يقـارب
ضعف هذا العدد بعد سنوات. وكانت الأغلبية العظمى من الضحايا في هذين المدينتين من المدنيين.إنتقدت الكثير من الدول الضربة النووية على (هيروشيما وناكاساكي) إلا أن الولايات المتحدة إرتأت إنها أحسن طريقة لتجنب أعداد أكبر من القتلى إن إستمرت الحرب العالمية الثانية فترة أطول.بعد الضربة النووية على (هيروشيما وناكاساكي) وحتى وقتنا الحاضر؛ وقع ما يقارب (2000) إنفجاراً نووياً كانت بمجملها إنفجارات تجريبية وإختبارات قامت بها الدول الثماني التي أعلنت عن إمتلاكها لأسلحة نووية وهي الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي (روسيا حاليا) وفرنسا والمملكة المتحدة والصين وباكستان والهند وكوريا الشمالية.
3. أنواع الأسلحة النووية . هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الأسلحة النووية وهي:




أ. الأسلحة النووية الإنشطارية. (1)(هي أحد أنواع الأسلحة النووية التي تكمن قوتها في عملية الأنشطار النووي لعنصر ثقيل مثل( اليورانيوم ) ذو كتلة ذرية (بلوتونيوم ) ذو كتلة ذرية حيث تحفز هذه العناصر الثقيلة على الإنشطار بواسطة تسليط حزمة من النيوترونات على نواتها والتي تؤدي إلى إنشطارها إلى عدة أجزاء وكل جزء مكون بعد الإنشطار الأولي تمتلك من النيوترونات الخاصة بها ما تكفيلتحفيز إنشطار آخر) وتستمر هذه السلسلة من الإنشطارات التي تتم إجراءها عادة في المفاعلات النووية وكل عملية إنشطار يؤدي إلى خلق كميات كبيرة منالطاقة الحركية وترجع بداية هذه الفكرة الى العالم الفيزيائي (ألبرت أينشتاين) حيث قـام في عـام (1905م) بنشر فكرة النظرية النسبية الخاصة , وحسب هذه النظرية فان الطاقـةتساوي كتلة المادة مضروباً في مربع سرعة الضوء وحسب هذه المعادلة الشهيرة فان كمية قليلة من الكتلة تكون مساوية إلى كمية هائلة من الطاقة فعلى سبيل المثال يمكن تحويل كغم واحد من المادة كاملة إلى طاقة مساوية إلى الطاقة الناتجة من تفجير (22) ميغا طن من مادة تي إن تي ولتوضيح أكثر فإن هذه المعادلة تعني أن أي جسم له كتلة يكون له طاقة حتى إذا كان الجسم في حالة ثبات , هذه المعادلة كانت العامل الرئيسي الذي تمحور حوله فكرة الأسلحة النووية فبقياس كتل الأنوية لذرات عناصر مختلفة يمكن تقدير الطاقـة الموجـودة فيها بمجرد ضربهـا في سرعة الضـوء التي هي عـدد ثابت تقريباً
(300.000) كم في الثانية . وأهم أنواع الأسلحة النووية الإنشطارية هي :
(1) قنابل الكتلة الحرجة(1) . (عبارة عن نوع من الأسلحة النووية وبالتحديد تعتبر من أنواع الأسلحة النووية الإنشطارية ويعود فكرة إختراعها إلى عالم في الفيزياء من إيطاليا إسمه (أنريكو فيرمي) والذي حاز على جائزة نوبل في الفيزياء عام (1938م)). ولتوضيح مفهوم الكتلة الحرجة تصور أن هناك كرة بحجم قبضة اليد مصنوع من مادة (يورانيوم) , بعد تحفيز أولي لعملية الإنشطار النووي بواسطة تسليط حزمة من (النيوترون) على الكرة سيتولد (2.5) (نيترون) جراء هذا الإنشطار الأول لنواة ذرة يورانيوم وهذا يكون كافياً لبدأ إنشطار ثاني في كل الأجزاء المتكونة من الإنشطار الأول وأثناء هذه السلسلة المتعاقبة من الإنشطارات في نواة الذرات يفقد الكثير من النيوترونات المتكونة إلى سطح الشكل الكروي ولكن كمية النيوترونات المتكونة في الداخل كافية لإدامة عمليات الإنشطار وهنا يأتي دور الكتلة الحرجة التي يمكن تعريفها بالحد الأدنى من كتلة مادة معينة كافية لتحمل سلسلات متعاقبة من الإنشطارات و اذا كان العنصر المستخدمفيعملية الإنشطار النووي ذو كتلة يتطلب تسليطاً مستمراً بالنيوترونات لتحفيز الإنشطار الأولي للنواة فإن هذه الكتلــة
تسمى الكتلة دون الحرجة و اذا كان العنصر المستخدم في عملية الإنشطار النووي ذو كتلة قادرة على تحمل سلسلات متعاقبة من الإنشطار النووي حتى بدون أي تحفيز خارجي بواسطة تسليط نيوترونات خارجية فيطلق على هذه الحالة الكتلة الفوق حرجة . وهذه الكتلة الفوق حرجة إذا تم إستعمالها كقنبلة نووية فيجب أن يتم تجميعها بسرعة لأن سلسلة الإنشطارات المتعاقبة سوف تستغرق مجرد ثواني وستكون الطاقة الحركية الناتجة من الضخامة مما يؤدي إلى إنفجار القنبلة بسرعة فائقة . أنظر الصورة رقم (1).
(2) قنابل المواد المخصبة(2) . (عبارة عن نوع من الأسلحة النووية ويعتبر تحديداً من نوع الأسلحة النووية الإنشطارية ويتم تصنيعها على الأغلب من تخصيب مادتي اليورانيوم أو البلوتونيوم ويعتبر الحصول على هذه المواد المخصبة من أصعب الخطوات في بناء
ترسانة نووية) . فعلى سبيل المثال خصصت الولايات المتحـدة (90%) من الميزانية الإجمالية
لبدايات مشروعها



النووي للحصول على اليورانيوم المخصب. ويعتقد أن الهند تمتلك هذا النوع من القنابل وعملية التخصيب عبارة عن عزل نظائر عناصر كيميائية محددة (Isotope separation) من عنصر ما لغرض زيادة تركيز نظائر أخرى للحصول على مادة تعتبر مشبعة بالنظير المطلوب على سبيل المثال عزل نظائر معينة من اليورانيوم الطبيعي للحصول على اليورانيوم المخصب واليورانيوم المنضب . وتتم عملية التخصيب على مراحل حيث يتم في كل مرحلة عزل كميات أكبر من النظائر الغير مرغوبة حيث يزداد العنصر تخصيباً بعد كل مرحلة لحد الوصول الى نسبة النقاء المطلوبة. أنظر الصورة رقم (2).
ب. الأسلحة النووية الإندماجية . منذ نشوء فكرة خلق كميات هائلة من الطاقة خلال عملية الإنشطار النووي أدرك العلماء أن خلق نفس الكمية الهائلة من الطاقة ممكنة من الناحية النظرية والعملية بإجراء عملية معاكسة تماماً لعملية الإنشطار النووي ألا وهي فكرة إندماج نواتين لذرتين خفيفتي الكتلة في عمليات إندماج متسلسلة تسمى بعملية الإندماج النووي وكانت ذرة الهيدروجين هو الإختيار الأنسب لكونها خفيفة الكتلة وهناك (3) نظائر للهيدروجين، وهي (الديتيريم - التريتيم - البروتيم) وعندما يتحد الديتيريم مع التريتيم يتكون نتيجة لهذا الاندماج ذرة هيليوم ويتكون أثناء هذه العملية طاقة حركية هائلة ولكنها أقل بالمقارنة بعملية الإنشطار النووي وتتطلب هذه العمليات الإندماجية كميات كبيرة من الحرارة تصل إلى ملايين الدرجات المئوية ولهذا السبب يطلق تسمية القنابل النووية الحرارية على هذا النوع من الأسلحة النووية و يمكن تعريف السلاح النووي الإندماجي بأحد أنواع الأسلحة النووية التي تكمن مصدر قوتها مع عملية الإندماج النووي عندما تتحد أنوية خفيفة الكتلة مثل عنصر (الديتريوم) وعنصر (اللثيوم) لتكوين عناصر أثقل من ناحية الكتلة حيث تتم تحفيز سلسلة من عمليات الإتحاد بين هذين العنصرين وتنتج من هذه السلسلة من عمليات الإندماج كميات كبيرة من الطاقة الحركية ، ويطلق على القنابل المصنعة بهذه الطريقة إسم القنابل الهيدروجينية أو القنابل النووية الحرارية لأن سلسلة الإندماج المحفزة بين أنوية هذه العناصر الخفيفة تتطلب كميات كبيرة من الحرارة وتعتبر القنبلة النيوترونية والهيدروجينية وجربت هذه النوعية من القنابل لأول مرة عام(1951م) في الولايات المتحدة وكانت هناك مزاعم متبادلة بين الولايات المتحدة و الإتحاد السوفيتي حول من توصل إلى تفجير أول القنابل من هذا الطراز حيث تزعم الولايات المتحدة أنها فجرت القنبلة الأولى تجريبياً في (1 نوفمبر 1952م) ثم تلاها الإتحاد السوفيتـــي في (1مارس 1954م) وقد خلق الإنفجار التجريبي السوفيتي ضجة إعلامية لم يحظى بها الإنفجار التجريبي الأمريكي حيث تشكلت سحابة إشعاعية ضخمة فوق سفينة صيد يابانية كانت على بعد (160) كم من موقع ذلك الإنفجار وقام العلماء اليابانيون بتحليل الغبار على ملابس الصيادين بعد عودتهم وانتشر بعد خبر إمتلاك الإتحاد السوفيتي لهذا النوع من الأسلحة النووية ومن أهم أنواعها:
(1) القنابل الهيدروجينية التي تعرف أيضاً بالقنابل النووية الحرارية. وهي عبارة عن أحد أنواع الأسلحة النووية وبالتحديد يعتبر من نوع الأسلحة النووية الإندماجية ويعرف أيضاً باسم (H-bomb) أو القنبلة النووية الحرارية و تصنع هذه القنابل بواسطة تحفيز عملية الإندماج النووي بين نظائر عناصر كيميائية لعنصر الهيدروجين وبالأخص النظيرين (التريتيوم - الديتيريوم ) حيث ينتج من إتحاد هذين النظيرين للهيدروجين ذرة هيليوم مع نيوترون إضافي ويكون الهيليوم الناتج من هذه العملية أثقل كتلة من الهيليوم الطبيعي ويبلغ القوة الإنفجارية لهذا النوع من القنابل ما يقارب إنفجار( 1) مليون طن من مادة تي أن تي وتسريع هذا الإتحاد يتطلب كميات هائلة من الحرارة لذلك جاءت تسمية القنابل النووية الحرارية و ينتج عن إنفجار القنبلة الهيدروجينية حرارة شديدة وإهتزاز هائل ورياح عاتية شديدة السرعة وانبعاث هائل لأشعة (جاما). أنظر الصورة رقم (3).
(2) القنبلة النيوترونية(1). (وهي عبارة عن أحد أنواع الأسلحة النووية والتي تم إختراعها من قبل عالم في الفيزياء من الولايات المتحدة وإسمه (ساميول كوهين) وهو من العلماء الذين شاركوا في صنع القنابل ذو الإنشطار المصوب التي القيت أحدها على (هيروشيما) في(أغسطس 1945م) وهناك مزاعم إن (كوهين) أشرف على صنع(700) قنبلة نيوترونية في عهد الرئيس الأمريكي السابق (رونالد ريغان) وهناك مزاعم إن الصين بواسطة أجهزة مخابراتها تمكنت من الإستيلاء على الخطوط العريضة لصنع القنبلة النيوترونية و إن الميزة الرئيسية لهذه القنبلة هي دقة تدميرها للهدف حيث تلحق أضرار طفيفة في المناطق المجاورة للهدف الرئيسي و القنبلة النيوترونية هي قنبلة من نوع الأسلحة النووية الإندماجية وهو شبيه بالقنابل الهيدروجينية حيث يتولد كميات هائلة من النيوترونات نتيجة لعملية الإتحاد النووي عندما تتحد أنوية خفيفة الكتلة لتكوين عناصر أثقل من ناحية الكتلة ويسمح لهذه الكمية الهائلة من النيوترونات من الأبعاث خلال صفائح القنبلة وتكون الصفيحة المغلفة للقنبلة مصنوعة عادة من مادة (الكروم) او (النيكل) وبهذا تكمن القوة التدميرية لهذه القنبلة في الكم الهائل من الطاقة الحركية الناتجة من عدد هائل من النيوترونات التي تشكلت بتحفيز خارجي بواسطة إتحاد مصطنع بين أنوية مواد خفيفة الكتلة مثل (التريتيم) بالإضافة الى إستعمال القنبلة النيوترونية كأحد الأسلحة النووية فإن لها إستخدامات أخرى في المعارك التقليدية حيث يمكن إستعمالها كصواريخ ضد الدبابات و المصفحات العسكرية التي يصعب إختراقها بالأسلحة التقليدية وبإمكان قذيفة نيوترونية إختراق أكثر الدبابات حصانة بسهولة من على بعد (10)كم حتى وان لم تصب القذيفة هدفها فإن إنفجارها سيولد جرعة عالية جداً من الإشعاع النووي كفيلة بقتل من يتعرض لها خلال (24) ساعة). أنظر الصورة رقم (4 – 5).
جـ. الأسلحة النووية التجميعية(1) .( هي أحد أنواع الأسلحة النووية التي تتم صناعتها بخطوتين , تكمن فكرة هذا النوع من السلاح في خلق مايسمى الكتلة الفوق حرجة ويتم هذا بدمج كتلتين تعتبران ذو كتلة دون الحرجة ولغرض عملية الدمج هذه يسلط ضغط هائل على الكتلتين لدمجهما في كتلة واحدة تعتبر فوق الحرجة وينشأ من عملية الدمـج هذه كميات هائلة من الطاقة الحركية) و المقصود بمصطلح الكتلة الحرجة لعنصر معين هو الحد الأدنى من كتلة مادة معينة كافية لتحمل سلسلات متعاقبة من الإنشطارات و إذا كان العنصر المستخدم في عملية الإنشطار النووي ذو كتلة يتطلب تسليطاً مستمراً بالنيوترونات لتحفيز الإنشطار الأولي للنواة فإن هذه الكتلة تسمى الكتلة دون الحرجة و إذا كان العنصر المستخدم في عملية الإنشطار النووي ذو كتله قادرة على تحمل سلسلات متعاقبة من الإنشطار النووي حتى بدون أي تحفيز خارجي بواسطة تسليط نيوترونات خارجية فيطلق على هذه الحالة الكتلة الفوق حرجة حيث يستعمل العنصر في هذه الحالة الطاقة المتولدة من الإنشطارات السابقة لتحفيز الإنشطارات اللاحقة و بعد إستكمال مرحلة الكتلة فوق الحرجة تأتي الخطوة الثانية وهي إشعال الفتيلة التى إما تكون على شكل تصويب طلقة من اليورانيوم كما هو الحال في القنابل ذو الإنشطار المصوب أو تفجير قنبلة تقليدية في وسط المادة ذو الكتلة فوق الحرجة كما هو الحال في قنابل الإنشطار ذو الإنضغاط الداخلي وتشمل الأنواع الفرعية :
(1) القنابل ذات الإنشطار المصورب. عبارة عن أحد أنواع الأسلحة النووية وبالتحديد من نوع الأسلحة النووية التجميعية وهذه النوعية من القنابل هي التي تم إسقاطها على مدينة (هيروشيما) وسميت القنبلة بقنبلة(الولد الصغير)هذه النوعية من القنابل تعتمد على عملية الإنشطار النووي بالإضافة إلى فكرة قنابل الكتله الحرجة و حيث يتم إطلاق رصاصة مصنوعة من اليورانيوم لإيصال عنصر معين إلى مرحلة من التحمل حيث تستمر عمليات الإنشطار النووي حتى بدون تسليط نيوترونات خارجية عليه والتي تسمى بحالة الكتلة الفوق حرجة وإن أحد مساوئ هذه القنبلة هي إنها تتطلب كميات كبيرة من(اليورانيوم -235) ويتطلب بناء القنبلة وقتاً كبيراً و في قنبلة الولد الصغير كانت الطلقة المستخدمة لتحفيز الإنشطار النووي و الوصول إلى مرحلة الكتلة فوق الحرجة عبارة عن(24) كغم من (اليورانيوم -235) وكان طول الطلقة (16) سم وعرضها (10) سم وأطلقت هذه الطلقة عبر برميل كان وزنه(450)كغم وطوله(180) سم وكانت سرعة الطلقة (300) متر في الثانية وعندما أصابت الطلقة هدفها المصنوع من ( اليورانيوم -235)أدى هذا إلى حفيز سلسلة من عمليات الإنشطار النووي وبلغت قوة القنبلة (15) كيلوطن من مادة تي إن تي. أنظر الصورة رقم (6 – 7).
(2) قنابل الإنشطار ذات الإنضغاط الداخلي. عبارة عن نوع من الأسلحة النووية وبالتحديد من نوع الأسلحة النووية التجميعية وهي القنبلة التي أسقطت على مدينة (ناكاساكي) في اليابان وأطلق عليها تسمية قنبلة (الولد السمين) وتعتبر أكثر تطوراً من القنابل ذو الإنشطار المصوب علماً أن كلا القنبلتين تعتمدان على فكرة الأسلحة النووية التجميعية وقد بلغت قوة قنبلة (الولد السمين) مايعادل(20)كيلوطن من مادةتي إن تي و في هذه القنابل يتم تحفيز عمليات الإنشطار النووي بإستخدام ضغط شديد على مادة معينة يراد توصيلها إلى مرحلة من التحمل حيث تستمر عمليات الإنشطار النووي حتى بدون تسليط نيوترونات خارجية عليه وهي نفس فكرة قنابل الكتلة الحرجة ولكن هنا يستعمل الضغط كمحفز لعملية الإنشطار النووي و عادة مايستعمل تفجير قنابل تقليدية في حاويات مغلقة مليئة (باليورانيوم -235) او (البلوتونيوم-239) و تعتبر هذه القنبلة عالية الكفاءة لأن النيوتونات الناجمة من الإنشطار هي أكثر عدداً و أكبر كثافة. أنظر الصورة رقم (8).
(4) أنظمة إطلاق الصواريخ النووية (1). (هي مجموعة من النظم المستعملة لوضع القنبلة النووية في المكان المراد إنفجاره أو بالقرب من الهدف الرئيسي) ، وهناك مجموعة من الوسائل لتحقيق هذا الغرض منها:
أ. القنابل الموجهة بتأثير الجاذبية الأرضية. وتُعتبر هذه الوسيلة من أقدم الوسائل التي أُستُعمِلَت في تاريخ الأسلحة النووية، وهي الوسيلة التي أستُعمِلَت في إسقاط القنابل ذات الإنشطار المصوب على مدينة (هيروشميا) وقنابل الإنشطار ذات الإنضغاط الداخلي التي ألقيت على مدينة (ناكاساكي) حيث كانت هذه القنابل مصممة لتقوم طائرات بإسقاطها على الأهداف المطلوبة أو بالقرب منها.


ب. الصواريخ الموجهة ذات الرؤوس النووية . وهي عبارة عن صواريخ تتبع مساراً محدداً لايمكن الخروج عنه. و تطلق هذه الصواريخ عادة بسرعة يتراوح مقدارها بين (1.1)كم في الثانية إلى (1.3)كم في الثانية وتقسم هذه الصواريخ بصورة عامة إلى صواريخ قصيرة المدى ويصل مداها إلى أقل من(1000)كم ومنها على سبيل المثال صواريخ (V-2) الألمانية، وصواريخ سكود السوفيتية ، وصواريخ( SS-21) الروسية. وهناك أيضاً صواريخ متوسطة المدى يصل مداها الى(2500- 3500)كم. وأخيراً؛ يوجد هناك الصواريخ العابرة للقارات والتي يصل مداها إلى أكثر من(3500)كم . وتستعمل عادة الصواريخ المتوسطة المدى و العابرة للقارات في تحميل الرؤوس النووية ؛ بينما تستعمل الصواريخ القصيرة المدى لأغراض هجومية في المعارك التقليدية.
جـ. صواريخ كروز . وتُسمى أيضاً صواريخ توما هوك، تعتبر هذه الصواريخ موجهة وتستعمل أداة إطلاق نفاثة تُمَكِنُ الصاروخ من الطيران لمسافات بعيدة تُقَدَرُ بآلاف الكيلومترات. ومنذ عام( 2001م) تم التركيز على إستعمال هذا النوع من الصواريخ من قبل القوات البحرية الأمريكية وتكلف تصنيع كل صاروخ مايقارب (2) مليون دولار وتشتمل هذه النوعية من الصواريخ بدورها على نوعين؛ نوع قادر على حمل رؤوس نووية، وآخر يحمل فقط رؤوساً حربية تقليدية.
د. الصواريخ ذات الرؤوس النووية الموجهة من الغواصات . في سبتمبر (1955م) نجح الإتحاد السوفيتي في إطلاق هذه الصواريخ، وشكلت إنعطافة مهمة في مسار الحرب الباردة و تمكنت الولايات المتحدة بعد سنوات عديدة من تصنيع صواريخ مشابهة.
هـ. أنظمة إطلاق أخرى . وتشمل إستعمال القذائف المدفعية والألغام وقذائف الهاون. وتعتبر هذه الأنواع من أنظمة الإطلاق أصغر الأنظمة حجماً، ويُمكِن تحريكها واستعمالها بسهولة. ومن أشهرها قذائف الهاون الأمريكية المسماة (Davy Crockett)، والتي صُمِمَت في الخمسينيات وتم تزويد ألمانيا الغربية بها إبان الحرب الباردة وكانت تحتوي على رأس نووي بقوة (20) طن من مادة تي إن تي . وتم إختبارها في عام (1962م) في صحراء نيفادا في الولايات المتحدة.
5. تأثيرات الإنفجار النووي. يمكن تقسيم التأثيرات الناجمة عن الإنفجار النووي إلى ثلاثة أنواع من التأثيرات:
أ. التأثيرات الناجمة عن إنفجار القنبلة النووية(1). (يقصد بها التأثير التي تحدثه إنفجار الأسلحة النووية نتيجة لعملية الإنفجار بحد ذاتها وليست الأضرار الناجمة من التأثيرات الحرارية للقنبلة النووية و التأثيرات الإشعاعية للقنبلة النووية. تبلغ قوة الإنفجار ما يقارب(40% الى 60%)من الطاقة الإجمالية للقنبلة النووية حيث تؤدي الحرارة والضغط الشديدين الناجمة من الإنفجار إلى حركة سريعة للغازات الموجودة في الجو نحو خارج منطقة الإنفجار مسلطا ضغطا هائلا على المناطق المجاورة على شكل موجات متعاقبة دائرية الشكل وتكون سرعة هذه الموجات مئات الكيلومترات في الساعة) وبهذا يمكن القول إن هناك نوعين من الضغط يتولدان في لحظة الإنفجار وهما:
(1) ضغط مرتفع ساكن نتيجة للإرتفاع المفاجئ والهائل من هول إنفجار القنبلة.
(2) ضغط مرتفع متحرك نتيجة للإهتزاز وحركة الغازات في الجو بشكل دائري نحو خارج نقطة الإنفجار . أنظر الصورة رقم (9).
ب. التأثيرات الحرارية للقنبلة النووية. يقصد بها الأضرار الناتجة فقط من حرارة إنفجار الأسلحة النووية وليست التأثيرات الناجمة من إنفجار القنبلة النووية و التأثيرات الإشعاعية للقنبلة النووية. تقدر التاثيرات الحرارية مايقارب (30% الى 50%) من القوة الإجمالية للقنبلة النووية وتنتج هذه الحرارة من إنبعاث كميات هائلة من الأشعة الكهرومغناطيسية مثل الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية ويعتبر الحروق الجلدية وتلف الأنسجة البصرية من أهم التاثيرات للحرارة الناتجة من الإنفجار.
جـ. التأثيرات الإشعاعية للقنبلة النووية. ويقصد بها التأثير الإشعاعي الناجم من جراء إنفجار الأسلحة النووية . يمكن تقسيم التأثير الإشعاعي لإنفجار قنبلة نووية الى قسمين
رئيسيين:
(1) التأثير الإشعاعي الأولي . يقصد بالإشعاع الأولي التاثيرات الإشعاعية الناجمة من إنفجار قنبلة نووية في الدقائق الأولى من الإنفجار ويقصد بالإشعاع الثانوي الإشعاع الذي يبقى في الجو و التربة بعد فترة طويلة من الإنفجار الأولي فعلى سبيل المثال إذا دخل شخص ما إلى منطقة تبعد ( 1 )كم عن إنفجار قنبلة نووية بعد ( 100) ساعة من الإنفجار فسوف يتعرض هذا الشخص إلى التاثير الثانوي للإشعاع.
(2) التاثير الإشعاعي الثانوي . تنتج التأثيرات الإشعاعية من إنبعاث كميات هائلة من النيوترونات وأشعة جاما ودقائق ألفا والإلكترونات بسرعة هائلة وتكون نسبة نشاط النيوترونات على أشدها بالقرب من مركز الإنفجار ونسبة أشعة جاما على أشدها في المناطق البعيدة عن نقطة الإنفجار و تقوم النيوترونات بالإتحاد مع الهيدروجين الموجود في جسم الإنسان مؤدياً إلى تكوين شحنة موجبة من البروتون والتي بدورها تلحق أضراراً بأنسجة الجسم وبالنسبة إلى أشعة جاما فان لها قدرة على الإختراق العميق لأنسجة جسم الإنسان.

(1) أنظر ، جعفر ضياء جعفر ونعمان سعد الدين النعيمي ، أسلحة الدمار الشامل ، مجلة المستقبل العربي ، مركز دراسات الوحدة العربية ، العدد 306 أغسطس 2004، ص(55-56).





(1) مجلة الدفاع الجديد , استراتيجية الردع النووي وظهورها و تطورها و آفاقها المستقبلية , العدد ( 12 ) الشبكة الدولية للمعلومات والانترنت على الموقع (www.kkmaq.gov.sa/detail.as) - بتصرف
(1) أنظر ، روبرت جوزيف – الدفاع والردع النووي والبيولوجي والكيماوي – مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية 2000م ، ص(68).
(1) حسن مصطفى ، اسرائيل والقنبلة الذرية – منشورات دار الطليعة للطباعة والنشر – بيروت (1991م) ص (36).
(2) المصدر السابق ، ص(38) .
(1) أنظر وليم بوروس ، روبرت ويندم ، أسلحة الدمار الشامل ، ترجمة دار الجليل للنشر – عمان ، الطبعة الأولى ، (1994م) ص(50).
(1) وليم بوروس ، روبرت ويندم ، مصدر سابق ، ص (51).


  يمكنك المشاركة والتعليق في الموضوع بإستخدام حسابك على الفيس بوك  

البشير والنصر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مجاهد, الروسي, النووية, القوة, بـ, وظهورها, قلم


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:29 PM

عقارات اليمن


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات اليمن أغلى