![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 29 - 2 - 2012
الدولة: YEMEN-Taiz
المشاركات: 113,495
معدل تقييم المستوى: 662 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
قصة حقيقية مؤثرة جداً حدثت في السودان قصة حقيقية لاحد المعلمين بمنطقه ريفى المناقل كان يُدَرِّس فى مدرسه للبنات فى الصف الثالث ابتدائي ، وفي كل يوم كان يرى خارج الفصل جنب الشباك بنت مسكينة وجميله تكسوها البراءة وتبيع اللقيمات لامها فى الصباح ، وقد بلغت سن المدرسه لكنها لم تدخلها بسبب الوضع المادى لأسرتها ، فلديها اربعة اخوه صغار ووالدهم متوفى وهي تسهم مع امها فى مصاريف معيشتهم ببيع اللقيمات عند المدرسه ، فساعدت إخوتها بأن يدخلوا المدرسه ويكملوا تعليمهم ، كان الاستاذ يشرح للطالبات درساً في الرياضيات و *بائعة اللقيمات* تتابعه من شباك الفصل وهي بالخارج ، ثم سأل الأستاذ الطالبات سؤالاً صعباً وخصص له جائزة ، ولم تجيبه أي طالبه ، وتفاجأ *ببائعة اللقيمات* تؤشر باصبعها من خارج الشباك وتصرخ : استاذ استاذ استاذ ، فأذن لها المدرس بالإجابة .. وأجابت وكانت اجابتها صحيحه ... منذ ذلك اليوم راهن عليها الأستاذ ، فتكفل برعايتها وبكل ما يلزمها من مصروفات مدرسيه على نفقته ومن مرتبه ، واتفق مع مدير المدرسة على ان يتم تسجيلها كطالبة بالمدرسة وتشارك بالإختبارات دون دخول الفصل لعدم قدرتها على تحمل مصاريف المدرسه ، وأن يجعلها تبدأ من الصف الثالث كمستمعه لتتعلم ولو الشيء البسيط من التعليم ، واتفق مع جميع مدرسي المواد الأخرى على أن تظل الفتاة تسمتع من الشباك إلى كل الحصص وهي خارج الفصل ، فاجمعوا على الموافقة على مغامرته واخبر هو والدتها بذلك ، وفرض المدرس على الفتاة أن تترك *بيع اللقيمات* وتتفرغ للتعليم ويتولى احد اخوتها البيع بدلاً منها ، وكانت المفاجاه عندما ظهرت نتائج الإختبارات ، فقد كانت هي الاولى على المدرسه ، وسارت على هذا النهج برعاية الأستاذ وإشرافه اليومي عليها الى ان اوصلها إلى صف الأول متوسط ، وهنا فارق الاستاذ السودان للعمل بالخارج ، ولم يكن هناك تلفونات فى ذلك الوقت لكي يواصل متابعة أخبارها ، وقد كبر احد اخوتها وعمل بعربه كارو لبيع الماء وبقى يصرف عليها ، وانقطعت صلتها بالأستاذ لمدة اثنى عشر عاما ، وبعد غياب إثنا عشر عاماً عاد الأستاذ إلى السودان ، وكان لديه زميل بالدولة التي كان يعمل فيها ، وزميله هذا لديه ابن بجامعة الخرطوم كلية الطب ، وطلب زميله منه ان يرافقه للجامعه ، واثناء دخوله الجامعه مع صديقه مكث بعض الوقت فى الكافتريا ، فاذا بفتاة على قدر من الجمال تحدق فيه بشوق وقد تغيرت معالم وجهها عندما رأته ، وهو لم يعلم لماذا تحدق فيه بهذا التأثر ؟ فسال ابن صاحبه إن كان يعرف هذه الفتاة وأشار إليها خفية ، فأجابه : نعم بالطبع إنها بروفيسور تُدَرِّس طلاب كلية الطب دفعة السنة السادسة والأخيرة ... ثم سأل الطالب الأستاذ : هو انت بتعرفها يا عمو ؟ قال : لا ولكن نظراتها لي غريبه ، وفجأة وبدون مقدمات جرت الفتاة نحوه واحتضنته وعانقته وهي تبكى بحرقة بصوت لفت أنظار كل من كان بالكافتيريا ، وظلت تحضنه لفترة من الزمن دون مراعاة لأي اعتبار ، وظن الجميع أنه والدها ، وأجهشت بالبكاء حتى أغمي عليها ... وتم اسعافها ... وبعد فترة صحت من نوبة الإغماء وتمالكت اعصابها ونظرت إليه وقالت له : ألا تذكرني يا أستاذي ؟ انا البنت اللي كانت حطام إنسانه وحضرتك صنعت منها إنسانه ناجحه ، أنا البنت اللي حضرتك كنت السبب في دخولها المدرسة وصرفت عليها من حر مالك حتى وصلت إلى ما وصلت اليه وذلك بفضل الله ثم رعايتك واهتمامك وموقفك الإنساني الفريد ، انا ابنتك فلانة ( *بائعة اللقيمات* ) ... ودعته واللذين معه ومجموعة من الزملاء الى منزلها واخبرت امها واخوتها بالأستاذ الإنسان الذي وقف معهم وكان سببا في تغيير مجرى حياتهم ، واحتفلت به الاسرة احتفالا كبيرا وكانت مناسبة فرح كبيرة ، وألقى الأستاذ كلمة قال فيها : *لأول مرة أحس اني معلم و ..إنسان* ** تحية لكل معلم 👨🏻🏫 وتحية لكل من علمني حرفا 👩🏻🏫 وزرع في قلبي معنى الحياة و ..العطاء 🌹
__________________
وسيبقى نبض قلبي يمنيا (( عادل محمدسعيد قحطان )) |
||
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| اللُقيمات, بائعة |
|
|