( إنّ عرَج الأرواح وحدَه مَنْ يَمنع الأقدام مِن الوُصول ) !
إنّ الذُّنوب جِراحات .. وربّ جُرح وقَع في مَقْتل !
فاحذَر الذّنب أن يكبُر فيك .. فتموت به ولا تَدري !
تتشوّه .. أو تتَبعثر به ..
ومِن العسير : أن تجد من يُلملم بعدَها شَتاتك !
وتنبَّه يا بنيّ لآثارِ الذّنوب في خطواتك ..
فقد قيل إن (وقوع الذَّنْبِ على القلبِ كوُقُوعِ الدُّهْنِ على الثَّوبِ، إمَّا أنْ تُعَجِّل غَسْله وإلّا انبسط ! )
واعلَم ..
أنّه اذا غَرق القلبُ في التّوسع في الحلالٍ ؛ أظلَم .. فكيفَ به إن غرِق في الشُّبهات والآثام !
و خِفْ ذنباً ؛ يَهدمُ حسناتك ..
وخِفْ ذنباً ؛ يَبني ذُنوبك ..
فإنّ للذنوبِ دبيب .. لا يسمَعه إلا عالم السِّر وأخَفى !
ولها تَبِعات خفيّة ؛ تنخِر القَواعد ! .. حتّى إذا خرّّ السّقف على صاحِبه وسَقطت { مِنسَأته } ؛ تلَفَّت جَزِعاً .. فلم يَجد إلا سُوس خَطيئته ...
|