![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
|
عضو متميز
مشـرف سـابق ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 6 - 11 - 2009
الدولة: اليمن الكبير الموحد
المشاركات: 19,227
معدل تقييم المستوى: 4785 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
لقد نظمت المدن الإسلامية في هذه المناطق بتخطيط يلائم حياة الطوائف الاجتماعية، وتلبي الاغراض الدينية والاقتصادية، فنجد بناء وتنظيم المخازن والمتاجر والحوانيت التي بنيت حول المسجد.. وكانت هذه المتاجر تبيع المسابح والعطور والكتب.. ثم تستدير الابنية حول المسجد فتقوم مراكز التجارة والصناعة والمهن والحرف وفي النهاية تكون حوانيت الحدادين. ومن أسف ان هذه الابنية لم تصمد امام عوامل الطبيعة وتقلبات الحياة.. بسبب ان مواد البناء كانت من الطين والخشب، وهو مستمد من شمال افريقيا.. رغم ان بعض المؤرخين يصف قصر ملك غانة بأنه كان قصراً محصناً مبنياً من الحجارة، وله نوافذ زجاجية، وفي داخله نقوش وتزيينات.. ويروي ان ملوك غانة والنبلاء كانوا يستقدمون البنائين من دول المغرب ليقيموا لهم البناء والقصور على الطراز العربي المغربي.. ويورد ابن خلدون ان مدينة كومبي عاصمة غانة وهي اليوم على الحدود الجنوبية لموريتانيا قد وصلت إلى شأن عظيم في الرقي استمر إلى مطلع القرن الرابع عشر.. ويروي ان التجار العرب المسلمين قد بنوا مدينة إسلامية إلى جوار المدينة الوثنية. وكان في هذه المدينة مساجد عدة يقال انها بلغت اثني عشر مسجداً والحقت بكل مسجد مدرسة لتعليم القرآن واللغة العربية، وساهم التجار العرب المسلمون في توسيع عدد من المدن الافريقية مثل تومبوكتو وجنة وغاؤ «في وادي النيجر الاوسط».. فأقاموا فيها متاجرهم وبيوتهم ومساجدهم ومدارسهم.. وكانت هذه المباني على الطراز المغربي التي تتضمن بناء مخازن للبضاعة في أسفل دور السكن.. أي ان المعماريين المغاربة لعبوا دوراً كبيراً في تخطيط وتوسيع المدن الافريقية التي أخذت الكثير من سمات المدينة الشمال افريقية كالشوارع الضيقة والبيوت ذات السطوح العالية والأبواب الضخمة.. وتروي مصادر التاريخ ان السلطان موسى صاحب مالي «1308 1332» قد أنشأ أثناء سفره إلى الحج مسجداً في كل مدينة مر بها.. وفي القرن الرابع عشر عمل المهندس ادريس المراكشي على بناء مسجد مدينة جنة المشهور.. وهو نموذج للتمازج الفني العربي الافريقي.. وفي القرن الخامس عشر بنى المعماري الافريقي المسلم محمد فادي المسجد الجامع في تومبوكتو بعد ان تعلم فن البناء في المغرب. ان دراسة الآثار التي تركت في هذه المنطقة تبين الاثر العربي المغربي في طرز العمارة الاسلامية في افريقيا الغربية ويتجلى هذا الأمر بوضوح في مسجد في السنغال.. هذا المسجد الشهير بمئذنته المضلعة، ويمتاز حسب الاسلوب السوداني بقلة النقوش داخل المسجد، لكنه احتفظ بالزينات والخطوط الهندسية، والكتابات القرآنية، وظلت المحاريب على طراز بنائها العربي.. وكانت المادة الأساسية فيه كما في الآثار العمرانية الافريقية من الطين المجفف أو المشوي.. لذلك لم يكتب لها البقاء على مر العصور. ![]() نموذج للعمارة الإسلامية في غرب افريقيا
|
||
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| أفريقيا, العمارة, الإسلامية |
|
|