![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 6 - 5 - 2012
المشاركات: 11,326
معدل تقييم المستوى: 886 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
" يا معاذ.. والله اني لأحبك فلا تنس أن تقول في عقب كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك".. أجل اللهم أعنّي.. فقد كان الرسول دائب الالحاح بهذا المعنى العظيم الذي يدرك الناس به أنه لا حول لهم ولا قوة, ولا سند ولا عون الا بالله, ومن الله العلي العظيم.. ولقد حذق معاذ لدرس وأجاد تطبيقه.. لقيه الرسول ذات صباح فسأله: "كيف أصبحت يامعاذ"..؟؟ قال: " أصبحت مؤمنا حقا يا رسول الله". قال النبي: :ان لكل حق حقيقة, فما حقيقة ايمانك"..؟؟ قال معاذ: " ما أصبحت قط, الا ظننت أني لا أمسي.. ولا أمسيت مساء الا ظننت أني لا أصبح.. ولا خطوت خطوة الا ظننت أني لا أتبعها غيرها.. وكأني أنظر الى كل امة جاثية تدعى الى كتابها.. وكأني أرى أهل الجنة في الجنة ينعمون.. وأهل النار في النار يعذبون.." فقال له الرسول: " عرفت فالزم".. أجل لقد أسلم معاذ كل نفسه وكل مصيره لله, فلم يعد يبصر شيئا سواه.. ولقد أجاد ابن مسعود وصفه حين قال: "ان معاذا كان أمّة, قانتا لله حنيفا, ولقد كنا نشبّه معاذا بابراهيم عليه السلام".. ** وكان معاذ دائب الدعوة الى العلم, والى ذكر الله..وكان يدعو الناس الى التماس العلم الصحيح النافع ويقول: " احذروا زيغ الحكيم.. وارفوا الحق بالحق, فان الحق نورا"..!! وكان يرى العبادة قصدا, وعدلا.. قال له يوما أحد المسلمين: علمني. قال معاذ: وهل أنت مطيعي اذا علمتك..؟ قال الرجل: اني على طاعتك لحريص.. فقال له معاذ: " صم وافطر.. وصلّ ونم.. واكتسب ولا تأثم. ولا تموتنّ الا مسلما.. واياك ودعوة المظلوم".. وكان يرى العلم معرفة, وعملا فيقول: " تعلموا ما شئتم أن تتعلموا, فلن ينفعكم الله بالعلم جتى تعملوا".. وكان يرى الايمان بالله وذكره, استحضارا دائما لعظمته, ومراجعة دائمة لسلوك النفس. يقول الأسود بن هلال: " كنا نمشي مع معاذ, فقال لنا: اجلسوا بنا نؤمن ساعة".. ولعل سبب صمته الكثير كان راجعا الى عملية التأمل والتفكر التي لا تهدأ ولا تكف داخل نفسه.. هذا الذي كان كما قال للرسول: لا يخطو خطوة, ويظن أنه سيتبعها بأخرى.. وذلك من فرط استغراقه في ذكره ربه, واستغراقه في محاسبته نفسه.. ** وحان أجل معاذ, ودعي للقاء الله...وفي سكرات الموت تنطلق عن اللاشعور حقيقة كل حي, وتجري على لسانه ,ان استكاع الحديث, كلمات تلخص أمره وحياته.. وفي تلك اللحظات قال معاذ كلمات عظيمة تكشف عن مؤمن عظيم. فقد كان يحدق في السماء ويقول مناجيا ربه الرحيم: " الهم اني كنت أخافك, لكنني اليوم أرجوك, اللهم انك تعلم أني لم أكن أحبّ الدنيا لجري الأنهار, ولا لغرس الأشجار.. ولكن لظمأ الهواجر ومكابدة الساعات, ونيل المزيد من العلم والايمان والطاعة".. وبسط يمينه كأنه يصافح الموت, وراح في غيبوبته يقول: " مرحبا بالموت.. حبيب جاء على فاقه".. وسافرمعاذ الى الله... اللهم اجزيهم عنا خيرالجزاء وجزىء نبينا محمد صل الله عليه وسلم يارب العالمين اللهم اجعلنا مثل صحابة نبيك يارب العالمين
__________________
[SIGPIC]
|
||
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| (معاذ, ممحاة, معاً, برتوه, حياة, يسبقالعلماء |
|
|