![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
|
عضو متميز
مشـرف سـابق ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 6 - 11 - 2009
الدولة: اليمن الكبير الموحد
المشاركات: 19,227
معدل تقييم المستوى: 4785 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
في مدرسة الصيام يصقل المؤمنون أرواحهم، ويضاعفوا من شفافيتها ورقتها وخشوعها وإقبالها على مولاها بصدق ورغبة وخشية وحب، كما أنهم يعمقون صفاءها ويجلّون غبشها وصدأها الناتج عن الأكدار والأقذار الدنيوية التي تراكمت عليها خلال السنة كلها، وكذا الغوص بهذه الأرواح في الأجواء الإيمانية لشهر الصيام وتذوق طعم العبادات بمختلف أنواعها واستشعار لذتها فيه، وذلك للانتقال بها في درجات العبودية والترقي بها في مدارج السالكين الراغبين في الوصول، والصعود بها في معارج القبول. وتكتسب بفيوضات الصيام التي تتدفق عليها تترى، مناعة وحصانة ويقظة، بحيث يرهف حسها بعد ذلك لكل ما يكدّر صفوها ويهدد جلاءها ويفسد ذوقها ويطفئ نورها وإشراقها ويثني من عزمها وينزل من سقف إرادتها وإقبالها. ومن فقد هذا البعد للصيام ولم يذق طعمه ويعيشه عمليا ويخرج به في نهاية السباق واكتمال العدد، ولم يجد آثاره الطيبة على روحه وقلبه، فقد حرم خيرات الشهر ومنع بركاته وضيّع فرصه، وإن أراد وادّعى. ولعل ما يشير إلى هذا البعد في الصيام الآية الكريمة سالفة الذكر، وحديث: «إذا كان أول ليلة من رمضان صفّدت الشياطين ومردت الجان، وغلّقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتّحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، ونادى مناد: يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة » (رواه الحاكم). وحديث: «من صام رمضان إيمانا ً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» (متفق عليه). وحديث: «رَغِمَ أنف رجل ذكرتُ عنده فلم يصلِ عليَّ، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان فانسلخ قبل أن يُغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يُدخلاه الجنة» (رواه أحمد وابن حيان والترمذي).
|
||
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| للصيام, البعد, الروحي |
|
|