![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 30 - 6 - 2010
الدولة: في ارض المهجر
المشاركات: 86,264
معدل تقييم المستوى: 84973 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
علمتني الحياة بأن الفراق كان يوماً مآ للقاصرين شموخٌ أجهشَ بالبكاء ، وتعلمتُ من شظايا دمعتي البلورية ، أن الحبُ كـالدُخَان يُرَطِبُ السماءَ ويحمِلُ برحِمِهِ قطراتٍ تلِدُ على الأرض ماءً زلال وتفقسُ منهُ التربةَ ثمارآ نصفها فاسد المنبت .. وأتعلمُ وأبقى متعلماً أن علوم الحب الشرعيةَ محرمةً على مضغتي أن تعانقُ رَحِمِ القنديلةَ في وهجِ تدفق حرس سلطانها تحت قدميها الزجاجيتينِ كـ حظي عندما أحببتها بـ فـطـرتـي العمياء يارفيقةُ الحادي عشرَ ألماً من عمري يارفيقةُ الألمَ الحادي عشرَ في سهري فِراءَ جسدي لم يعد يحتمل ستر عيوب الهواء في ثقوب قلبي ، ولم أعد معتاداً على تجرع الفسق الطاغي على حناني المبتّلَ برحمانياتِ صبري سأعزفُ الناي على ورقي ، وسأجدّفُ بمجاديفِ جندولي إلى آخر متاعِ الخيار البعيد وعلى ضفةِ الدمع سأقلعُ جميعُ ثيابي ، وأقبعُ برفقةِ الإختناقِ من غيرِ الأوكسجين في دهاليزِ محيط حزني عَلّ قدراً يخطِفُني إليهـا .. سأقبلُ بالطبع وإن كان قربي منها بِهِ ألفٌ من الجحيمِ المؤصّدِ غليانهُ بنخاع الشوق لها ، مترددٌ جدآ بقول حبيبتي .. ربما لأني أصبحتُ أعزباً من جواري الليالي الساكنات لمرقدي الخاوي مِنكِ .. أو ربما بحجة أنهُ سرقَ عفويتي هاتفاً من حناجرِ المساكين في زنزانةِ بلادِ الحاقدينَ على سروري بهمسُكِ داخل جيبي بِالسِرّ ..! ألهميني برسم الحاضِر اليائسُ من قديمي وإلتهِميني بإشباعِ جوعي على ريقي الظمأنُ لأنوثتُكِ لأجلِ أن أثَبُ كفارِسٍ لاتترنحُ من الخوفِ قدميهِ وأخيراً .. ألقيني في حاويةِ النسيان والعِلةَ هي أني من شِدةِ تعليمي لما سبق معرفته جعل منّي كاتباً بالطبشورِ على زوايا الجدران ..! فما كانت مدُنُ الكون تكفي لشرحِ حبٍ بقلبي مات منذُ ولادتِهِ على شراشِفِ الهذيان ..
|
||
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| النسيان, داوية, جندولي, وأنا |
|
|