![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
|
عضو متميز
مشـرف سـابق ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 6 - 11 - 2009
الدولة: اليمن الكبير الموحد
المشاركات: 19,227
معدل تقييم المستوى: 4785 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
يصفونه بالطليعي، وهذا يعني أنه في طليعة مجتمعه، ويصفون عقليته بالتقدمية، ما يعني أنه سابق بتفكيره التفكير الجمعي لمجتمعه، فهو مبشر ومحرض ومعبئ، من خلال إبداعه أو عمله الفني أو الأدبي. تلك طبيعته، التي تدعمها حساسيته أو استجاباته أو تلقيه لمعطيات الواقع، فهو يرى ما لا يراه الآخر، وتتميز نظرته بالشمولية والتفصيلية، أي يرى تفاصيل الأشياء، كما يرى الصورة الكبيرة. هو ثائر بطبعه، لا يقنع بواقع، ولا يرضى بالثابت، ولا يدفعه للعيش مثل التجديد والتحول والتغيير، يسبق مجتمعه بتفكيره وشعوره، ويبدو شاذاً في مجتمع سمته الاستقرار والرضا عن واقع سلبي أو إيجابي. وهنا لا أتحدث عن المثقف الثوري فقط، الذي يكرس حياته وثقافته للحالة الثورية، ولكني أتحدث عن دور المبدع الأديب والفنان، رغم أن الثورات اضطهدته، وتعاملت معه بصفته حالما ورومانسيا، واستخفت بقدراته الثورية، وبتفكيره وحساسيته تجاه الواقع. في الثورتين العربيتين الديموقراطيتين، التونسية والمصرية، كان المثقف حاضراً ومؤثراً بشكل إيجابي وسلبي، فرأينا أدباء مثل علاء الأسواني، يقف مع شعبه ورغبته بالتغيير والحرية، ورأينا فنانين ومخرجين، في عمق الثورة، كما رأينا العكس، فنانين يقفون مع السلطة وضد إرادة الشعب، ورأينا ردة فعل الشعب للنموذجين. ومن المعروف أن كبار السياسيين، كانوا يستلهمون من الأدب، بل ويقتبسون من الأعمال الأدبية في عملهم الثوري، فمثلاً كان لينين قائد الثورة البلشفية، يستلهم الأدب الروسي العظيم، وكان يميز الأدب الجيد عن الأدب الثوري المصطنع، فكان يفضل شعر الأرستقراطي بوشكين، على شعر الثوري مايكوفسكي، والذي سمي بشاعر الثورة. والآن لم يعد المثقف والمبدع العربي يخجل من السؤال التقليدي: ما هو دور المثقف في المجتمعات العربية، بعد عقود من الاحباط والقنوط، وفقدان الإيمان بالشعوب، ورغبتها بالتغيير والانعتاق والحرية؟ لقد طرد الثوار المصريون، كل فنان متخاذل وخائن لأحلام شعبه، وخسر هؤلاء الفنانون قاعدتهم الأساسية، ورفع بعض الفنانين من رصيدهم ومكانتهم، بمواقفهم الثورية. وبرأيي الخاص، أن الفنان الحقيقي تقدمي بطبعه وتكوينه الشخصي، أما الفنان السلطوي، أو التابع للسلطة، فهو فنان مزيف وبالتأكيد غير مبدع، ستلفظه الشعوب، وسينساه التاريخ، فما بالك بالفنان الرجعي، الذي لا يمكن اعتباره فنانا بكل الأحوال
|
||
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| المثقف, والثورة |
|
|