![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
|
عضو مميز
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 11 - 5 - 2010
المشاركات: 3,305
معدل تقييم المستوى: 1382 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين من فقه الأخوّة ( مقتبس من بعض رسائل النور )
{ إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم } و{ ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوةكأنه ولي حميم } و { والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين } * انطواؤك على عداء وحقد مع المؤمن الذي هو بناء رباني وسفينة إلهية لمجرد صفة مجرمة فيه تستاء منها أو تتضرر مع أنه يتحلى بتسع صفات بريئة بل بعشرين منها : كالإيمان والاسلام والجوار ... إلخ فهذا العداء والحقد الذي يسوقك حتما إلى الرغبة ضمنا في إغراق سفينة وجوده، أو حرق بناء كيانه ، وما هذا الا ظلم شنيع وغدر فاضح . * تعظيمك لزلات صدرت من أخيك واستهوالها ، كتكبيرك حصيات تافهات وتفضيلك لها على سمو الكعبة وجبل أحد ! * علاقات الوحدة بين المسلمين وروابط الاتفاق كثيرة ، وعديدة فمثلا : خالقنا واحد ، مالكنا واحد ، معبودنا واحد ، رازقكما واحد ، نبينا واحد ، ديننا واحد ، قبلتنا واحدة ، . . وهكذا * إن كنت تعادي أحدا فعاد ما في قلبك من العداوة ، واجتهد في إطفاء نارها واستئصال شأفتها ، وحاول أن تعادي من هو أعدى عدوك وأشد ضررا عليك ، تلك هي نفسك التي بين جنبيك ، فقاوم هواها واسع إلى إصلاحها ولا تعاد المؤمنين لأجلها ، وإن كنت تريد أن تعاد أيضا فعاد الكفار والمعتدين والزنادقة فهم كثيرون , وإن أردت أن تغلب خصمك فادفع سيئته بالحسنة فبه تخمد نار الخصومة ، أما إذا قابلت اساءته بمثلها فالخصومة تزداد ، حتى لو أصبح مغلوبا - ظاهرا - فقلبه يمتليء غيظا عليك ، فالعداء يدوم والشحاء تستمر ، بينما مقابلته بالإحسان تسوقه إلى الندم ، وقد يكون صديقا حميما لك ،إذ من شأن المؤمن أن يكون كريما ، وحتى لو كان لئيما - ظاهرا - الا انه كريم من حيث الايمان ، فان اكرمته ملكته وجعلته أخا لك . * لا ينبغي ان تنسب السيئة التي اتتك من أخيك المؤمن اليه وحده وتدينه بها لأن : أولا / القدر الإلهي له حظه من هذا الأمر ، فاستقبل خط القدر بالرضى والتسليم ثانيا / ان للشيطان والنفس الأمارة بالسوء حظهما كذلك ، فاذا ما اخرجت هاتين الحصتين لا يبقى أمامك الا الاشفاق على أخيك بدلا من عدائه ، لأنك تراه مغلوبا على أمره أمام نفسه وشيطانه . ثالثا / عليك أن تلاحظ في هذا الأمر تقصيرات نفسك تلك التي لا تراها او لا ترغب أن تراها .. كي تنجو من ارتكاب ظلم عظيم وتتخلص من إيذاء أحد بالعفو والصفح . * إذا قابلت إساءة أخيك بحرص شديد على توافه الدنيا - كأنك تخلد فيها - وبحقد مستديم وعداء لا يفتر ، فلا جرم أن تنطبق عليك صفة " ظلوما جهولا " وتكون أشبه باليهودي الاحمق الذي صرف اموالا طائلة لقطع زجاجية لا تساوي شيئا وبلورات ثلجية لا تلبث أن تزول ظنا منه أنها ألماس ! فإن كنت حقا تحب نفسك فلا تفسح للعداء أن يدخل قلبك ، وإن كان قد دخل واستقر فلا تضغ إليه .. فعاشر الاصدقاء بالمروءة والانصاف ، وعامل الاعداء بالصفح والصفاء .. * الإختلاف الإيجابي البنّاء هو : أن يسعى كل واحد لترويج مسلكه وإظهار صحة وجهته وصواب نظرته ، دون أن يحاول هدم مسالك الآخرين أو الطعن في نظرهم وإبطال مسلكهم ، بل بل يكون سعيه لإكمال النقص ورأب الصدع والإصلاح ما استطاع إليه سبيلا .. أما الإختلاف السلبي : محاولة كل واحد تخريب مسلك الآخرين وهدمه ، ومبعثه الحقد والضغينة والعداوة .. والذي نشاهده من التفرق انما هو لأغراض شخصية والهوى النفس الأمارة بالسوء ، فهو ملجأ ذوي النيات السيئة بل متكأ الظلمة ومرتكزهم ، فالظلم فاضح في تصرفاتهم فلو أتى شيطان الى احدهم معاونا له موافقا لرأيه يثني عليه ويترحم عليه ، بينما إذا كان في الصف المقابل انسان كالمَلَك تراه يلعنه ويقذفه ! * حادثتين ذات عبرة : عندما تمكن سيدنا علي رضي الله عنه من مشرك ليقتله تفل المشرك على الإمام.. فأخلى سبيله وانصرف! فقال المشرك : إلى أين ؟ قال الامام : كنتُ أقاتلك في سبيل الله فلما فعلت ما فعلت خشيت ان يكون قتلي اياك فيه ثأر لنفسي فأطلقثتك لله .. فتعجب المشرك وشهد بأند دينه حق . وأخرى : أن احد الحكام عزل قاضيا لما رأى منه شيئا من حظ نفسه على المحكوم ، بل عليه التنفيذ والشفقة عليه دون أن تأخذه رأفة في تنفيذ الحكم .. وفرق بين الشفقة والرأفة .. * ان الإخلاص واسطة الخلاص ووسيلة النجاة من العذاب ، فالعداء والعناد يزعزعان حياة المؤمن المعنوية فتتأذى سلامة عبوديته لله ، إذ يضيع الإخلاص ! * من كمال الله تعالى وسعة رحمته وطلاقة عدالته أن أدرج في طي الحسنات لذائذ وجدانية معنوية ما يذكر بالآخرة ، وأدرج في ثنايا السيئات أعذبة معنوية ما يحسس بعذاب الآخرة الأليم . فمثلا : ان افشاء المحبة والسلام في صفوف المؤمنين انما هو حسنة كريمة للمؤمن فله ضمن هذه الحسنة لذة معنوية وذوقا وجدانيا وانشراحا قلبيا ما يذكر بثواب الآخرة المادي . ومن يتفقد قلبه يشعر بهذا الذوق . ومثلا : ان بث الخصومة والعداء بين المؤمنين انما هو سيئة قبيحة ، تنطوي على عذاب وجداني وأي عذاب ، بحيث يأخذ بخناق القلب والروح معا .. فكل من يملك روحا حساسة وهمة عالية يشعر بها العذاب . * لقد انتهى عهد العداوة والخصام ولقد أظهرت الحربان العالميتان مدى ما في روح العداوة من ظلم فظيع ودمار مريع ، فأجدر شيء بالمحبة هي المحبة نفسها ، وأجدر شيء بالخصومة هي الخصومة نفسها ، فحماقة العداوة تكمن في ترجيح اسبابا تافهة كالحصيات على اسباب بجسامة الجبال الراسيات كالود والاسلام والايمان والانسانية . إن من يحمل في قلبه العداوة اتجاه اخوانه هو أشبه ما يكون بطفل فاسد المزاج يروم البكاء بأدنى مبرر للبكاء ، أو هو أشبه برجل متشائم لا يحسن الظن بشيء ما دام سوء الظن ممكنا ، فيحجب عشر حسنات بسيئة واحدة ! وهذا مناف كليا للخلق الإسلامي القاضي بالإنصاف وحسن الظن ..
__________________
|
||
|
|
|
|
|
#2 |
|
****ة سابقه
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 8 - 5 - 2011
المشاركات: 8,541
معدل تقييم المستوى: 5508 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
فتح الله عليك وجعله في ميزان حسناتك
__________________
|
|
|
|
|
|
#3 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 18 - 8 - 2011
المشاركات: 21,151
معدل تقييم المستوى: 7667 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
![]() جزاك الله الف خير اسأل الله ان يعطيك من فضله حتى يرضيك تسلم يمناك على الطرح القيّم تحياتي واحترامي ![]()
__________________
هناك فراغات يتركها الراحلون ..يخلدها الزمن ... تبقى منحوته على الصخور .. لا يمكن أن يملأها الآخرون ؟؟؟ |
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الأخوّة |
|
|