![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
| •• الشــعر الادبــي والفصيـح فضاء للإبداع الأدبي و المحاولات الشعرية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||||
![]() ![]() تاريخ التسجيل: 2 - 9 - 2012
المشاركات: 130
معدل تقييم المستوى: 53
|
1) أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب ..فارسٌ خُلِقَ للقتال ـ يُقارعُ السيوفَ بسيفه ، ويصارعُ شياطين الغضب ، شجاعٌ ، همامٌ ، شريفٌ، نزيهٌ ـ متألقٌ في قتاله ، و له صيتهُ الواسعِ ـ الذي غمر كل صوبٍ و حدب . أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب ، فارسِ الحرب يسيرُ على دربٍ غير دربه ، فقد قرر اعتناق ديانةِ الحب ، ليبدلُ درعه الفولاذي بدفترٍ من ورق ، و يحولُ سيفهُ لقلمٍ من خشب ، ليبارز به دفترِ أشعارهِ بعباراتِ الغزل ، فيصبحُ ساهرَ العنينِ، مرهقُ الهدب . (2) أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب ، فقد هجر حصانه و مضى في صحراء عمره ، فبات تائهاً غريباً تأتيه المصائبُ بلا سبب ، يسعى جاهداً لإيجادِ عالمِ النور ، دنيا الغواني ، والحوريات ، و الكلامِ العذب ، مسافرٌ بلا وجهة ، يتكبدُ مشقةِ الطريق ، و فجأةً يقعُ في ذلك الفخِ الملتهب . أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب ، قد وقع فارسنا الهمام في جحرٍ عميقٍ ، بل في سرداب طويل الأمد ، يتوغلُ فيه تائهاً لا يبالي بخطره ، ما دامَ هناك في الطرفِ البعيد من السردابِ شعلةِ من لهب . (3) أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب ، يتابعُ طريقهُ ، يواصل المسير .. يكافحُ ، يكابرُ قسوةِ الألم ،ولكنه منهكٌ يملئه التعب . أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب ، أعماه الفضول ، يريدُ أن يصل لآخر السرداب، يملئهُ الشغف لمعرفةِ ما مصدر ذاك اللهب ، تساوره الشكوك ، أهل هذا هو عالم النور ؟ أم أنه كعادته قد أخطاء الطريق و ابتعد عن الهدف . (4) أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب ، يكادُ يصل إليه .. يملئهُ الحماس ،فقد نال ما يريدهُ و قد اقترب من مصدر اللهب . يخرجُ من السردابِ ـ و يتابع السير .. فإذا به يرى بقربِ شعلةِ السرداب فاتنةٍ مليئةٍ بالصخب ، كلها مفاتنٌ ... جمالٌ طاغِ و أنوثةٍ ـ جعلت من قلبِ ذلك المحروم يلتهب . (5) أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب .... يقترب منها مليءٍ بالرغباتِ ـ منهكٌ ، فقد أرهقته عيناها مخملية ِ الهدب . أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب ، يلامسُ كفها بكفهِ المرتجف ، خجولٌ ،متلهفٌ ، ذو وجهٍ وجلٍ ـ فهو يريدُ عناقها على عجل . أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب ، ها قد أصيبَ الفارسِ المسكين بالضعف أمامها ، و ها هو قلبه لها قد رغب . (6) أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب ... ها هو الشامخُ قد انكسر .. ـ يفقد رزانته ـ و يتوددُ لها فيحاول التقربِ منها بكلماتِ الغزل ، يسألها عن عالمِ النور فتهزُ برأسها ، وبابتسامةِ نعمٍ تُجب . (7) أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب ... يفرح الفارسُ بوصولهِ أخيراً ـ متناسياً إرهاقهُ و التعب ـ فيعانقها بفرحةٍ شديدةٍ ـ لكنها على عكسه : تعانقهُ بكل هدوءٍ ـ و تخفي وراءِ ظهرها لذلك الوتد . (8) أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب ... تطعنه غادرةٍ في ظهره ـ فيسقط ذلك الفارس المغدور ـ متهاوياً و على الأرضِ يرتطم ـ مضرجاً بدمائهِ ، يصرخُ بالألم ، يتساءل : ما الذنبِ الذي اقترفه حتى يُقتل بلا سبب . أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب .. ها هي تلك التي وهبها حبه و أهداها قلبه ، تمزقُ أشلائهُ و تشويه بذاك اللهب . (9 ) أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب ... ها هو الفارسٌ الهمام ، المقدام ، المقاتل ، صاحبِ الصيت الواسعِ قد سقط . على يد شيطانةٍ تلبستْ بثوبِ الملاكِ الفاتن ، برفقةٍ شياطين ماكرينَ قد خلقوا من ذاك الشطط . (10) أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب ... تنهشُ بقاياه و تنتزعُ قلبه ـ فتقدمه قرباناً لذاك الوثن . فيزيدُ اختناق ذلك الفارس ـ ليصرخ باحتضاراتهِ بكل ألم . (11) أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب .. يملئهُ الشوق و حنين لعالمه ـ لذاك الوطن : عالم الظلام الحالمِ الهادئِ ، آهٌ ، فهو يعاني الافتقادِ لتلك السهول... و المروج و السهوب ـ و لخضرةِ الأشجار ، و خرير مياهِ داك النهر العذب . (12) أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب .. يتخبطُ ، يرتعشُ ـ ينتفضُ جسده ،تخنقاهُ الحسرةِ و الندم . يلعنُ ذلك اليوم و تلك اللحظة : اللتانِ قرر فيهما أن يحقق لقلبهِ كل شيءٍ به قد رغب ، فها قد أصبح بذلك ـ يموتُ ببطء ٍـ و يعاني صرخاتِ شياطينِ البؤسِ في أذنه بصَخب ْ. (13) أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ـ بل عجيبٌ عجابٌ ـ و يا للعجب ، فقد أتتْ تلك اللحظاتِ الحاسمة ـ المعلنةِ ، عن نهايةِ أحداثِ ذلك الخطبِ الجللّ ، فتحزمُ روحِ فارسِ الظلام ـ و تستعد لرحيلها ، ليرتاحُ جسدهُ من الإنهاكِ و التعب . (14) أمرٌ غريب ٌ ، مريبٌ ، عجب ، ماتَ الفارسُ الخالدُ ـ بنهايةِ ، تعبرُ بسخطها عن مفاهيم الغضب ْ، ولكن قُبيل موتهِ و سكراته ـ قد فَهِمَ ، فأدركَ و استوعب ، بأنه : إذا كنت تنتوي زيارة عالم النور ، فلا تزره إلا و بحوزتك سيفٍ ـ حاملٍ على كتفك الكفن ، و إن كنتَ محارباً فلا تخضعُ لطلباتِ قلبٍ قد رغب ، لأنك قد تسقطُ في ذلك الفخِ ـ فتصبحَ جيفةً ، و قرباناً لذلك الوثن ، فتعيشَ عذاباً و عناءً طويلا الأمد ، بل لعله سيكونُ مكانك كمكاني ـ بطلاً.. لروايةِ أكاذيب الحبِ و أوهامِ عالمِ النور ـ و خيالِ الحورياتِ و الكلام العذبْ . دمتم بود !
|
||||
|
|
|
|
|
#2 |
|
عضو ذهبي
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 27 - 7 - 2011
الدولة: فِيِ عآلمّيِ آلّمنَّسْيِyemen
المشاركات: 28,464
معدل تقييم المستوى: 20844
|
ابداع لامتناهي خاطره مقصوصه بااعذب الكلمات مااروعها حقاً وكاني اشاهد فلم بدرجة الامتياز ابدااااااااااع ابدااااااااع ابداااااااااع دمت بخير |
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| غياب |
|
|