![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 6 - 5 - 2012
المشاركات: 11,326
معدل تقييم المستوى: 886 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
> \ سميت هذه السورة الكريمة بسورة القلم لأنها ابتدأت بالقسم على رفعة قدر النبي صلى الله عليه وسلم وشرفه وبراءته مما ألصقه به المشركون من اتهامه على أنهّ صلى الله عليه وسلم ساحر ومجنون, وعلى رأسهم الوليد بن المغيرة لعنة الله على الظالمين. هذه السورة المكية شأنها شأن ما سبقها من السور التي تعنى بأصول العقيدة والايمان, وقد تناولت أربعة مواضيع أساسية: 1. موضوع الرسالة والشبهات التي أثارها كفار مكة حول دعوته صلى الله عليه وسلم, ما انت بنعمة ربك بمجنون* وانّ لك لأجرا غير ممنون* على ما تحملت من الأذى في سبيل الحق وتبليغ دعوة الله , أجرا غير مقطوع ولا ممنوع, يامن تتصف بالأدب الرفيع والخلق الفاضل الكريم ,االذي جمعت لك فيه كل الفضائل والكمالات الانسانية , وانك لعلى خلق عظيم. ما هذا الشرف العظيم الذي لم يدرك شأوه بشر من قبللك يا نبي الله صلى الله وسلم وبارك عليك ما ذكر الله عزوجل الذاكرون وما غفل عن ذكره الغافلون, , فأي شرف يا نبي الله وربّ العزة تبارك وتعالى يصفك بهذا الوصف الجليل: وانك لعلى خلق عظيم, وأيّ كرامة تنالها أيها النبي الكريم؟ صلى الله وسلم عليك تسليما كثيرا, عليه وسلم؟ لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتسم بالمثل والأخلاق العظيمة, اذكر منها على سبيل المثال لا الحصر, فقد كان خلقه صلى الله عليه وسلم: الصدق,العلم, الحلم, شدة الحياء, كثرة العبادة, السخاء, الصبر, الشكر,التواضع, الزهد, الرحمة, الشفقة, حسن العشرة, والأدب, الى غير ذلك من الخلال والصفات الكريمة العالية والأخلاق الفاضلة, ورحم الله من قال فيه صلى الله عليه وسلم: اذا الله أثنى بالذي هو اهله عليك فما مقدار ما تمدح الورى؟ 2. عدم طاعة أحد في معصية الخالق, وعلى رأسهم رؤساء الكفر والضلال الذين كذبوا بالرسالة والقرآن, وأمره بعدم طاعة الفاجر الحقير المغتاب والذي يمشي بالنميمة بين الناس, والبخيل الممسك يده عن الانفاق في سبيل الله, وكل ظالم متجاوز في الظلم والعدوان, كثير الآثام والاجرام, الجاف القاسي غليظ القلب , والعديم الفهم , وابن الزنى اللقيط والذي اطلق عليه القرآن الكريم لفظ الزنيم اسما, وما الى ذلك من الأوصاف اللعينة الذميمة التي أجمع المفسرون وعلى رأسهم ابن عباس رضي الله عنما أنّ هذه الآيات نزلت في الوليد بن المغيرة الذي كان يسهزأ يستهزيء بآيات القرآن الكريم كلما تليت, ويقول عنها خرافات وأباطيل المتقدمين اختلقها النبي صلى الله عليه وسلم, ونسبها الى الله عزوجل, فأنزل الله تبارك وتعالى ردا على ادعاءاته الباطلة قوله: سنسمه على الخرطوم, أي سنكويه له أنفه لتبقى له علامة يعرف بها الى موته, وكني بالخرطوم عن أنفه على سبيل الاستخفاف به, لأنّ الخرطوم للفيل والخنزير, فاذا شبه أنف انسان به كان في غاية الاذلال والاهانة, وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: سنخطم أنفه بالسيف فنجعل ذلك علامة باقية على أنفه ما عاش, وقد خطم يوم بدر بالسيف, لأجل ذلك يقال في الذليل رغم أنفه, واذا كانت السمة على الوجه فيها شين فما بالنا ان كانت من الوجه؟ وقد قيل أنّ الوليد بن المغيرة كان دعيّا في قريش وليس منهم, بمعنى أنه دخيل عليهم , ولم يعرف الوليد بن المغيرة نفسه أنه ابن زنى الا بعدما نزل فيه تسع آيات فيها تسع صفات من صفاته القبيحة, وقد ختمها الله تعالى بزنيم, والزنيم هو ابن الزنا, وقد روي أنه عندما نزلت التسع آيات التالية: فلا تطع المكذبين* ودّوا لو تدهن فيدهنون* ولا تطع كلّ حلاف مهين* همّاز مشّاء بنميم* منّاع للخير معتد أثيم* عتلّ بعد ذلك زنيم, جاء الوليد الى أمه وقال لها: أنّ محمد (صلى الله عليه وسلم) قد وصفني بتسع صفات كلها ظاهرة فيّ وأعرفها غير التاسع منها, ويقصد بذلك لفظ زنيم, والزنيم بلغة العرب هو اللقيط أو ابن الزنا, ثم قال لها بلغة التهديد: ان لم تصدقيني الخبر ضربت عنقك بالسيف, فقالت له: انّ أباك كان عنينا (أي لا يستطيع معاشرة النساء) فخفت على المال الكثير الذي بحوزته أن يذهب لغيري, فمكنت راعيا من نفسي وحملت بك , وهو لا يعلم الا أنك ابنه, وأنت ابن ذلك الراعي. بقي أن نذكر للقاريء الباحث عن المعرفة بأنّ الوليد بن المغيرة كان له من الأبناء عشرة, وثلاثة منهم دخلوا الاسلام وهم:الصحابي الجليل وسيف الله المسلول خالد بن الوليد, والوليد بن الوليد, وهشلم بن الوليد رضي الله عن ثلاثتهم, وشتان , شتان ما بين الوالد والمولود, ومن أحسن من الله قولا وهو يقول:أفمن كلن مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون. 3. قصة أصحاب البستان لبيان نتيجة الكفر بنعم الله تعالى, وهي شبيهة الى حدما بقصة البستانين الواردة في سورة الكهف. 4. الآخرة وأهوالها وشدائدها, كما في قوله تعالى: يوم يكشف عن ساق ويدعون للسجود فلا يستطيعون وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون وبما أعده الله تعالى لكلا الفريقين المسلمين والمجرمين, كما في قواله عزجل: أنجعل المسلمين كالمجرمين؟ وختمت السورة بحث النبي صلى الله عليه وسلم على االصبر على المشركين وتحمل أذاهم وعدم التبرّم والضجر مما يلقاه صلى الله عليه وسلم منهم في سبيل تبليغ دعوة الله عزوجل, كما حدث مع يونس عليه الصلاة والسلام حين ترك قومه وسارع الى ركوب البحر, وقد عبّر القرآن الكريم عن ذلك بقوله عزوجل: فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت اذ نادى ربه وهو مكظوم
__________________
[SIGPIC]
|
||
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| )للشعراوي, مقيمه, الله, القمل, تعالج, ريمة, صورة, عليه, وتفسير, نزنيم, قولت |
|
|