![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||
|
عضو متميز
مشـرف سـابق ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 21 - 12 - 2009
الدولة: غريب والله حاميني
المشاركات: 3,067
معدل تقييم المستوى: 80 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بـســـــــم الله الـرحـمــــــــــن الـرحـيــــــــــــم
الـحـمــــد لله عـظـيـــــم الـمـنــــة ونــاصــــر الـديـــــن بـاهـــــل الـسـنــــة والـصـــــلاة والـســـــلام عـلـــى سـيـــدنــــا مـحـمـــــد وعـلـــــى آلــــه وصـحـبــــــه اجـمـعـيـــــــن الســــــــــــلام علـيكــــم ورحـمــــــة الله وبـركـاتـــــــــــه مـقـتـطـــافـــــات مــــن حـيـــــاة الـفــــاروق عـمــــــــــــر..... نـرويـهــــا لاادري ماذا يسطر قلمي .. إن الفكر يطوف بالرأس فلا يستقر على قرار ولا يثبت عند كلمات معينة ... والقلب على اتساعه وعظم مافيه من أحاسيس ليحار ... لا عجب في هذا ... فالانسان الذي هو محور الحديث .. ليس كغيرة من البشر العاديين .. إنه نسيج مستقل ... عقلـيــة جبــــــارة جمـعـــــت لصاحـبهــــــا كـــل أركــــان القـــــوة ســـــــواء ... لحاكم يسوس أمة أو قائد يقود جيشا نحو النصر أو لرجل اقتصادي يرفع غوائل الفقر عن رعيته أو قاضٍ يتحرى العدل في كل ما ينطق من أحكام وغيرها وغيرها وغيرها حـسـبـــت الـقـوافـي وحـسـبـي حـيــــن أُلـقـيـهــــا ...... أنــــــي إلــــى ســاحــةِ الفــــاروقِ أُهْـديهـــــــــــا لاهُــــــم هــــــــب لــــي بيــــانــا أستـعـــــين بــــه ..... عـلــــى قضـــــــاءِ حقــــوق نــام قـــاضيهــــــــــــا قــــــد نــــــــازَعَـتـْنــــيَ نـفســــــي أنْ أُوفَّـيهــــــا ...... وليــس َ فـــي طَــوْقِ مثلـــــي أن يـــــوفَّيهـــــــــــا فـمـــــــُرْ سَـــــريّ المـعـــــانـــي أن يـُواتِيـَنــــــي ...... فيـهــــــا فـإنـــــّي ضَعـيـــــفُ الحـالِ وَهيـهـــــــــــا لقــد جمــــع الفـــــاروق عمـــــر رضـــــــي الله عنـــــــه كــل الخصــــــال الحـمـــــــيده ... حتــــى جعـــــل الله الحـــــق علـــــى لسـانـــــه وقـلـــبه .. فـفـــــي مـــرة كــــان الـرســــول صلـــى الله عليـــــه وسلــــــم يتـلـــو على مسامع عمر فرآنا نزل لتوه من الوحي ، وفيه يصف مراحل خلق الانسان وإبداع البارئُ جل شأنه في صنعته ، فإذا بأحاسيس عمر تتعلق كلها بهذا التنزيل وإذا به يقول من فوره ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ( هكذا أُنزلت يا عمر ) وأكمل الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم الآية كما قال عمر رضي الله عنه حرفا بحرف . وقد أورد هذا الأمر ابن كثير في تفسير سورة ( المؤمنون ) . وهــاهــــــــــــو حكــــــــم المـــــــولـى عــــــــز وجــــــــل يـنــــــزل مــــــوافــقـــــا لــــــرأي ( عمـر رضـــي الله عنــــه ) .. وقــــد حـــــدث بعــــــد غــــزوة بـــــدر أن اخــــــذ المسـلمـــــون أســــــرى مــــن قـريــــــش ، وهذه أول غزوة لهم ولم ينزل بشأنها حكم من السماء ...... وان ( الرسول صلى الله عليه وسلم ) قد استشار ( علياً رضي الله عنه ) و ( أبا بكر رضي الله عنه ) فقال أبا بكر : يارسول الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والاخوان ، وإني أرى أن نأخذ منهم الفدية ، فيكون ما أخذناه قوة لنا على الكفار ، وعسى ان يهديهم الله فيكونوا لنا عذدا . فقــــــــال ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ما ترى ( يا ابن الخطاب ؟ ) . قــــــــــــال : قلت والله ما أرى ما رأى ( ابو بكر ) ، ولكن أرى أن تمكنني من فلان ــ قريب عمر ــ فأضرب عنقه ، وتمكن علياً من عقيل فيضرب عنقه ، وتمكن حمزة من فلان ــ أخيه ــ فيضرب عنقه ، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين . وهؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم ، فأخذ ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) رأي ( أبو بكر رضي الله عنه ) وأخذ منهم الفداء . فلما كان الغد قــــال ( عمر رضي الله عنه ) فغدوت إلى ( النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه ) وهما يبكيان فقلت يارسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد تباكيت لبكائكما . فقــــــال ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء قد عُرض علي عذابكم أدني من هذه الشجرة . ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) . رأيـــتَ فـــــــي الــديـــــــــن آراءً مــوفقـــــــــــــــةً ...... فــأنــــــــــزلَ الله قـــــرآنـــــــاً يــُزكَـّـيهــــــــــــــا وكـنــــــت أول مــن قــــــرَّتْ بـصـُحْـبـَـتـــــــــــِــــــهِ ...... عـيــــنُ الـحـنـيـفــــةِ واجـتـازتْ أمـانـيـهـــــــــــا قـــد كـنـــتَ أعــــــدى أعـاديـهـا فصـــرتَ لهـــــــــا ...... بـنـعـمـــةِ الله حـصـنـــــاً مــن أعـاديـهـــــــــــــــا هـكـــــذا كـــــان مـوفــــــــق فسـبـحـــــــان مــــــــن ارشــــــــــــده ................ أمـــــا اســـــلامـــــه فــــــي السنــــــة الســادســـــة مــــن النبــــــوة بعـــــــد إســـــــلام حمــــزة رضــــي الله عنــــــه بثـــــــلاث أيـــــام فــــــي ذي الحجـــــــة ، وقـــــد ذكــــــــر هـــــــذا أبــــــــن الجــــــــــــوزي رحمــــــــه الله تعــــــالــــــــــى . وقــــد أعـــــــز الله الاســـــــلام بعـمــــــر ورفــــــع مـــــن شـــــأن المسـلمــــــين وأذهـــــب بـــــه خــوفهــــــم مـــــن صــــــدورهـــــم فـبــاتـــــــوا سـعـــــــداء بــأســـــــلامـــه . كيـــف لا يسعـــــدون والطـمـأنيـنـــــــة قــد أضــلتـهـــــــم بعــــــد خـــوف لاحـقـتـهــــــم سنـيـــــن . روى البخاري عن( أبن مسعود رضي الله عنه ) أنه قال ... ( مازلنا أعزة منذ أسلم عمر ) مجلد 4/242 . وقد جاء في التاريخ ابن سعد .. مجلد 1/193 ... وذكر ذلك السيوطي في تاريخ الخلفاء عن ( بن مسعود رضي الله عنه ) أيضاً أنه قال ( كان إسلام عمر فتحا، وكانت هجرته نصرا ، وكانت امارته رحمة ، لقد رأينا وما نستطيع أن نصلي بالبيت حتى أسلم عمر ، فلما أسلم قاتلهم حتى تركونا فصلينا ) . وهـاهـــــــو ( ابن الخطاب رضي الله عنه ) لـــــم يقنــــــع بـدخـــــولــه فــــي زمـــــرة المـؤمـنــــين القــانـتـــــين لله ، بـــل أراد أن يصـفــــــي نـفـســــــه ، كـمـــا يـصـفــــى الـذهــــب مـن الـشـوائــــــب . فهـــاهـــو عمـــــر ينـصـــــرف إلــــى ( النبي صلى الله عليه وسلم ) بعد إسلامه وهو ظاهر على المشركين فيقول له ( ما يحبسك بأبي انت وأمي ، فوالله ما بقي مجلس كنت أجلس فيه بالكفر إلا أظهرت فيه الايمان ، غير هائب ولاخائف ، لانعبد الله سرا بعد اليوم ) فأنزل الله سبحانه وتعالى ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) وذلك أول ما نزل من تسمية الصحابة ( مــــؤمنـــــــين ) فصار عمر يتعمد الجلوس في مجالس الكفار ويعلن الاسلام غير هياب ولا وجل ، بل كان يفعل أكثر من هذا ، ويذهب الى بيوت رؤوس الكفر ويخبرهم أنه أسلم ، ومن هول المفاجأة يغلقون الأبواب دونه . إن مفـــــاخــــــر الفــــــاروق لـيــــــس لـهــــــا حــــــد تـقـــف عنــــده فـحـيــــاتـــــه كـلـهـــــــا درة فـــــي جـبـــــين الانـســـــــانـيــــــة . فـقـــــــد رُوي عــــــن عـلـــــي مـخـبــــــرا عــن هـجـــــرة عـمــــــــر ..... فقــــــــال ( ماعلمت أن أحدا من المهاجرين هاجر إلا مختفيا إلا عمر بن الخطاب ، فإن لما هم بالهجرة ، تقلد سيفه وتنكب قويه ، وانتضى في يده أسهما ، واختصر عنزته ( عصاة ) ومضى قِبَلَ الكعبة ، والملأ من قريش بفنائها ، فطاف في البيت سبعا متمكنا ، ثم أتى المقام فصلى ، ثم وقف على الخلق واحدة واحدة فقـــــال لهــــم : شاهدت الوجوه ، لايرغم الله إلا هذا المعاطيس ، من أراد أن يُثكل أمه ، أو يوتم ولده ، أو يرمل زوجته ، فليلقني وراء هذا الوالدي . قــــــال عـلــــــــي : فما اتبعه إلا قوم من المستضعفين علمهم ما أرشدهم ثم مضي لوجهه ) . خـــرجـــتَ تـبــغـــــي أذاهـــا فـــي محُمـّدِهـــــــــا ....... ولـلحنيــــفـــــةِ جبـَّــــــــــارٌ يــــوالـيـهـــــــــــــــــا فـلــــــم تـكــــــد تـسـمــــع الآيــــاتِ بالـغــــــــــــةً ...... حـتــــى انـكفــــــأتَ تـُنـــــادي مــــن ينـاديـهـــــــــا سـمـعــــتَ ســـــــــورةَ طـــــه مــــن مرتـّلهــــــــا ...... فــزلـــــزلـــتْ نيّــــــــــةً قــــد كنـــتَ تنــويهــــــــــا وقـلــــتَ فـيهـــــا مـقــــالاً لايـــُطـــاوِلـــــــــــــــــُهُ ...... قـــــولُ الـمُحـــــبُ الـذي قـــد بـــاتَ يطــريـهــــــــا ويـــــومَ أسْلـمــتَ عــــــزَّ الحــقُّ وارتـفـعـــــــــتُ ..... عــن كــاهــــــل الــديـــن أثـْقـــــالٌ يـُعــانـيهــــــــــا وصـــاحَ فـيــــهَ بــــلالٌ صـيـحــــةً خـشـعــــــــــتْ ...... لـهـــا القـلــــــوبُ ولـَـبــــَّتْ أمـــْرَ بـــاريـهَــــــــــــا فـــأنــــتَ فـــي زمـــنِ المُخْـتــــارِ منجــدُهـــــــــا ...... وأنـتَ فـــــي زمـــــــنِ الصـدَّيــــــــــقِ مـُنْجـيهــــــا كــــم اســــتـراكَ رســـــــــول الله مغـتـبطـــــــــــاً ...... بحـكـمـــةٍ لــك عِـــنْـدَ الــــــــرأي يـلغيـهــــــــــــــــا فقـــــــــد روى ابــــــن هشـــــــام فـــــــي ســــــيـرتــــــه (مجلد 2/289) والطــــــبري فــــي تـاريخــــــه (مجلد3/128)لما باغت المشركون جيس المسلمين في غزوة حنين وانشمر الناس راجعين لا يلوي أحد على أحد ، وانحاز ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ذات اليمين ثم قـــــــال ( أين أيها الناس ، هلموا إلي أنا رسول الله ! أنا محمد بن عبدالله ! فلم يسمع أحد ، وحملت الابل بعضها على بعض ، فانطلق الناس ، إلا أنه قد بقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من المهاجرين والأنصار وأهل بيته ، وكان فيمن ثبت معه من المهاجرين أبو بكر وعمر ومن أهل بيته علي بن ابي طالب والعباس بن عبدالمطلب ، وابنه الفضل ، وابو سفيان بن الحارث ، وابنه ربيعة بن الحارث وغيرهم ) . لله دره مــــن شجـــــــاع مقــــــــدام فــــــإذا تقـــــدم الشجعـــــــان كــــــان أولهـــــم ... وإن تـأخـــــــر الشجعــــــان خـوفـــــا تــــراه يثـبــــــت ثبـــــــات الجـبــــــال الـراسـيـــــــات ... بعـزيـمـــــة لاتـلــــين ، وقـــــوة لا تعــــــرف الضـعــــــــف والعـجــــــــــز . يـبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع . . . إن شاء الله تعالى
__________________
![]() ![]() |
||
|
|
|
|
|
#2 |
|
عضو متميز
مشـرف سـابق ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 21 - 12 - 2009
الدولة: غريب والله حاميني
المشاركات: 3,067
معدل تقييم المستوى: 80 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بعــــــد مـــــا أسـتـــــإذن الـــرســـــول زوجــــــاتـه عـلــــى ان يـبـقـــــى فـــــي حـجــــرة عـائـشــــة نـــــام الـنـبـــــي صـلـــــى الله عـلـيـــــه وسـلــــــم عـلــــــى صـدر زوجـتــــــه عـائـشـــــة ام الـمـؤمـنـيــن رضــــي الله عنـهـــــا وهــــــو رافــــــع يـــــــده لـلـسـمـــــــاء ويــقـــــــــول ( بــــل الـرفـيــــــــــق الاعـلـــــــــى بــــل الـرفـيـــــــــــق الاعـلــــــــــــى ) ثـــــم ثـقــــــــــل رأس الـحـبـيــــــــــب مـحـمـــــــــد ( صلى الله عليه وسلم ) فــــــــي صــــــــدر عـائـشــــة ( رضي الله عنها ) وسـقـطـــــــــت يــــــــده الـشـريـفــــــــه فـعــــــرفــــت انـــــه قــــــــــد مـــــــــــــــات يــــايـتـهــــــــا الـــــــــروح الـطـيـبـــــــــة .... أخــــــــرجــــــــي إلـــــــى رضــــــــا مــــــــن الله ورضـــــــوان ورب راض غــــــير غـضـبـــــــــــــــان مـــا بـــــال عـينــــــــــك لا تـنــــــام كــأنـمـــــــــــــا ... كـحـلــــت مـآقـيـهــــــــا بـكـحـــــــــل الأرمـــــــــــد جــــزعــا عـلـــى المـهـــديّ أصـبــــــــــح ثـاويـــــاً ... يــا خــــيـرَ مـــــن وطــــيء الحـصـــى لا تـبعــــــد يـــا ويـــــــــح أنـصـــــــار الـنـبـــــــي ورهـطـــــــه ... بـعــــــد الـمـغـيــــَّب فـــــي ســواء الـمـسـجـــــــــد جـنـبـــــك يـقـيـــــك الـتــــــربَ لـهـفــــــي لـيـتنــــي ... غـيـبــــتُ قـبـلــك فــــــــي بـقـيــــــع الـغــرقـــــــــد أقـيـــــــم بـعــــــدك فــــي الـمـديـنــــــــة بـينـهـــــم ... يـــا ويـــــــح نـفـســــي لـيـتـنـــي لـــــــــم أولــــــــد بـأبـــــــي وأمــــــي مـــــن شهــــــدتُ وفـاتـــــــــه ... فـــــي يـــــوم الاثـنــــــين الـنـبـــــي المهـتـــــــــدي فـظـلـلــــتُ بـعــــــــــد وفــاتــــــــــه مـتـلـــــــــــدداً ... يـــا لـيـتـنــــــي جــرعـــــــــت ســــــم الأســــــــــود والله أسـمــــــــع مــــــا بـقـيــــــــــتُ بـهـــــــــالـك ... إلا بـكـيــــــــــــتُ عـلـــــــى الـنـبـــي مـحـمـــــــــــــد ضــــاقــت بـالأنـصــــار الـبــــــلاد فــأصـبـحـــــوا ... ســــــوداً وجـــوههـــــم كـلـــــــــــون الإثـمــــــــــــد ولـقـــــــد ولـدنــــــــــاه وفـيـنـــــــــــــا قــــــــــبره ... وفـضـــــــــولَ نـعـمـتــــــه بـنـــــا لـــــم نـجـحــــــــــد والله أهــــــــــــداه لـنــــــــــا وهـــــــــــــدّى بــــه ... أنـصــــــــاره فـــــي كــــل سـاعــــــة مـشـهـــــــــــــد صـلــى الإلـــــه ومـــــن يـحـــــفّ بـعــــرشــــــه ... والـطـيـبــــــــون عـلـــــى الـمـبــــارك أحـمــــــــــــــد فــرحــــت نصــــــــارى يـــثـرب ويـهـــــودُهـــــا ... لـمـــــــا تـــــوارى فــــــي الـضـريــــــح الـملـحــــــــد سـمـعــــــــوا صــــــــوت عائـشـــــــة تـقــــــــــــول مــــــات رســــــــــــول الله مــــــــات رســــــــــــول الله فـتـفـجــــــــر الـمـسـجـــــــد بـالـبـكــــــــــاء ... فهذا علي ببن أبي طالب أقعـــد ... وهذا عثمان بن عفان يؤخذ بيده يمني ويسرى ... وحال الصحابه لا تقل عن ما ذكرنا انفجروا بالبكاء فاصابهم ما اصابهم من هول المصاب ووقع الخبر عليهم ... وهذا عمر بن الخطاب يرفع سيفه ويقول من قال أنه قد مات قطعت رأسه إنه ذهب للقاء ربه كما ذهب موسي للقاء ربه وسيعود ويقتل من قال أنه قد مات . انتقل الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم الى الرفيق الاعلى بعد ما خير بين البقاء في هذه الدنيا الفانية وبين مرافقة رب العالمين في جنات تجري من تحتها الانهر وقد أوصى بالصلاة وبالنساء خيرا وقد بلغ الرساله ونصح الامة وجاهد في الله حق جهادة ..... ثـبــــــــــــــــــــــــات الـصــــــــــــــــــديــــق رضـــــــــــــــي الله عـنـــــــــــــــــــه من شدة الهول ووقع الفاجعة عليهم وخاصة على الفاروق عمر رضي الله عنهم أجمعين نسوا وخاصه عمر الذي أنساه حُبُّهُ لرسول الله .... أنه بشر تجري عليه سنة الله في خلقة ... من ولاده ومن ثم موت في النهاية . وقف عمر صائحا في الناس مهددا إياهم بقطع رأس كل من يقول بموت الحبيب محمدا صلى الله عليه وسلم . هـكــــذا كــــــان حــــب عـمــــــر للـمـصـطـفــــــى ( صلى الله عليه وسلم ) لـــم يـتـمــالـك نـفـســــه كـيـــــف والــــــذي فـارقـهـــم نـبـــــي ارسـلـــه الله رحـمــــــة لـلـعـالـمـــــين مـصـيـبـــــة مــــا أعـظـمـهـــــا مـــــن مـصـيـبــــــــة . بــــــات الـنـبـــــيُّ مـسـجـــــىً فــــــي حـظــــيرتـــــهِ ...... وأنــتِ مـُسـْتـَعــــــر الأحـشــــــاءِ دامـيـهـــــــــا تـعـيــــــجُ بـيـــــنَ عـجـيــــج الـنــافـــــــي دهـــــــشٍ ...... مــــن نـَبــْأةٍ قـَد سـرى فـي الأرضِ سـاريهــــــا تـصـيـح : مـن قـال نـفـسُ الـمـصطـفــى قـُبـضــــــتْ ...... عـلـــوتُ هـامـتــــَه بـالسيـــفِ أبـْريــهــــــــــــــا ولـكـــــن الـصـــديــــــق لـهـــــو الـثـابــــــت هــــو الـــرفـيـــق( رضي الله عنه ) الـمـخـفـــــف مــــــن آلامـهـــــم ومـصـيـبـتـهــــــم بـثـبــــات لا مـثـيــــل لــــه وكــان أثـبــــــت الـنــــاس مـــتـزن .. نعــم الـمـصـيــبـــة عـظـيــمــــة .. ســـــأل عــــن الـنـبـــــي فـقـــالـــوا فــــي حـجــــرة عـائـشــــة ذهـــــب إلـيــــه ودخــــــل الـصـــــــديق عــــــلى ( رســـــول الله صلــــى الله عليـــه وسـلـــم ) وقــــــــــــــــــــــال : وآآآآآآآآآآخـلـيـــــــــــــــــــــــــــــلاه ... وآآآآآآآآآآحـبـيـبـــــــــــــــــــــــاه ... وآآآآآآآآآآآآ نـبـيــــــــــــــــــــــــــــــــــاه طــــبـــــــت حـيــــــــــــــــــاً ومـيـتــــــــــــــــأ يـا رســـــــــــــــول الله .. فـقـبـلــــــــــــه وخــــــــــــــــــــــرج ذهــب لـلـنــــــــــــــاس : يخاطبهم والصحابة رضي الله عنهم لا يسمعون له من عظم المصيبة .... فصعد المنبر وقــــــــــــــــــــــــــــال : مــن كـــــان يـعـبــــد مـحـمــــد فــــإن مـحـمـــــدا قــــد مــــات ، ومـــــن كـــــان يـعـبـــــد الله فـــــإن الله حــــــي لا يـمــــــــوت ... وتلى قوله تعالى ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ) فـمـــــــا هــــــو إلا أن دعــــــا النــاس مســرعـــــاً ...... وقــــام خـطـيـــباً بـالـمحـــامــد والـشـكــــــــــــرِ وقــــال ألا مــــــــن كــــــــان يعـبــــــتـــد أحـمــــــداً ...... فـقــــــد مــات إعـلامـاً لمـــــن كـــان لا يـــدري ومــن كــــان مـنـكـــــم يـعـبــــــــد الله مـخـلـصـــــــاً ...... لـــــــــه الـــــدين بالإيمــــان من عالــم الــــــذرِ يحـقــــــــــــــــق أن الله حـــــــــــــــــــي مــــــــــنـزه ...... عـــــن المــــوت قيـــوم علـــى كـــل ذي أمـــــِر وقــد قـــــــال فــــي الـتـنــزيــــــــل أن مـحـمــــــــداً ...... رســـول خـلــت من قبــله الرســـل فــي الدهـــِر ولـمــا أتـــــــم الآيـــــــــة اســترجـــع الــــــــــورى ...... كـأنـهـــم لــم يـسـمعــــوهـــا مــن الـذكــــــــــــرِ وقــــــوى قــــــلوب الـمـؤمـنـــــين بـــوعـظــــــــــه ...... وأذهــــب عـنـهـــم غـصـة الـخــوف والـقهــــــرِ وبعـــد مـا سمـع عمر ما قاله الصديق أذ يسقط السيف من يد عمر بن الخطاب ... ويقول :وكاني أول مرة اسمع فيها هذه الآية وبعدها عرفت أنه قد مات ..... أنــْســـــاكَ حُـبــــــُّكَ طــــه أنّــــَهُ بــَشَـــــــــــرٌ ...... يُـجـــــْري عـلـيـــــهِ شـــــؤونَ الـكـــونِ مُـجــريـهـــــا وأنـــــــــــــــــه واردٌ لآنَّ مـــــــــــــــــورِدَهُ ...... مـــــن الـمـنـيــــــــةِ لايـَعْـفـيـــــــــــــهِ سـاقـيـهــــــــــا نـسـيــــت فــي حـــــقَّ طــــه آيـــــــةً نـزلــــتْ ...... وقَــدْ يـُذَكّـــــــــــــَرُ بــالآيــــــــــاتِ نـــاسـيـهـــــــــــــــا فـقــــــــال عـمـــــــر .... فخرجت أجري أبحث عن مكان أجلس فيه وحدي لأبكي وحدي ..... حبه للمصطفى زاد واعتلى وتربع في قلبه صبر وثبات من ( الصديق رضي الله عنه ) في أشد المحن ارجع الناس لعقولهم وضبط انفسهم شجاع ثابت لا يهتز في المواقف العظيمة حكيم مؤمن حقا .. ..وأثنا ذهول ( عمر رضي الله عنه ) كادت تقع الفتنة فتعم المسلمين وبعد ما انقشعت الغمة عن الامه وأفاق الفاروق .. حين سمع ( رضي الله عنه )بجتماع الأنصار ( رضي الله عنهم ) في سقيفة بني ساعدة ورشحوا ( سعد بن عبادة رضي الله عنه ) .. أخبر( ابو بكر رضي الله عنه ) وأسرعا إلى السقيفة .. وأكدا أحقية المهاجرين في الخلافة كما يعتقدون .. دار جدال بين ( أبو بكر وعمر ) من جه و ( الأنصار ) من جهة أخرى ( رضي الله عنهم أجمعين ) ... فاقترح الأنصار أن يكونوا من المهاجرين أمير ومن الأنصار أمير ... فرفض ( عمر بن الخطاب رضي الله عنه ) هذا. ورشح ( أبو بكر رضي الله عنه ) للخلافة .... ورضي الجميع ( بأبي بكر رضي الله عنه ) .... وفقاً لترشيح الفاروق عمر ( رضي الله عن المهاجرين والأنصار ) .... وفق الله عمر في ترشيح الصديق للخلافة .. وأخمـــــــــــــــــــد نــــــــــــــــــــار الــفـتـنــــــــــــــة ... ولله الـحـمــــــــــــــــــد . ومــوقـــــفٌ لـكَ بـعـــــدَ الـمصطـفــــى افـتـرقــــتْ ...... فيـــــه الـصـحـابـــــــةُ لـمـــَّا غــــابَ هـاديهــــــــا بــايعــــــْتَ فيــــــهِ أبــــــا بـكــــــرِ فـبـايـعـــــــــــهُ ...... عــلـــــى الخـلافــــــــةِ قـاصـيهــــا ودانـيـهــــــــــا وأُطـِفـئــــــــــَتْ فـتـنـــــــةٌ لــــــولاك لاسْـتَعَـــــرَتْ ...... بـيـــــــــــنَ الـقبــــائــــلِ وانـْســـابـتْ أفـــاعيهـــــا فـللـسـقـيـفــــــــةِ يـــــــــــوْمٌ أَنــْتَ صـــاحبـــــــــُهُ ...... فـيــــــه الخــــلافــــةُ قــــد شيــــدتْ أواسيـهــــــــا مـــــــــدَّتْ إليهـــــا الأوسُ كـفّـَـــاً كي تـناولَـهَـــــا ...... فمــــــدَّتْ الخـــــزرجُ الأيـــــــدي تبــاريهــــــــــــــا وظــــــــنُّ كــــــــلٌّ فــريــــــــقٍ أنَّ صـاحـبهـــــــم ...... أولـــــى بـهــــــا .. وأتـــى الشحـنــاءَ آتـيـهــــــــــا حـتـــــَّى انـبــــريـْتَ لـهــــم فـارتــــدَّ طـامععُهــــم ...... عـنـهــــا وأخَّــــــى أبــو بـكـــــر أواخـيـهـــــــــــــــا هذا هو عمر الفاروق .......... رضي الله عنه وارضاه .......... يجمع المسلمين يتبـــــــــــع ................ بإذن الله تعــالـــــى
__________________
![]() ![]() |
|
|
|
|
|
#3 |
|
عضو متميز
مشـرف سـابق ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 21 - 12 - 2009
الدولة: غريب والله حاميني
المشاركات: 3,067
معدل تقييم المستوى: 80 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
من إسماعيل بن محمد بن سعد سمع عبدالله بن شداد بن الهاد يـقــــول ( سمعت عمر يقرأ في صلاة الصبح سورة يوسف فسمعت نشيجه وإني لفي آخر الصفوف وهو يقرأ ** إنما أشكو بثي وحزني إلى الله } ) . وعن الحسن قـــــال ( كان عمر بن الخطاب يمر بالآية من ورده بالليل فيبكي حتى يسقط ويبقى في البيت حتى يعاد للمرض ) . وروى عمر بن شبة بإسناد له ( أن عمر زار أبا الدرداء فـقــــا لــــه أبـــــو الـــدرداء : أتـذكر حديثا حدثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قـــــــــــــــــــال عـمــــــــــــر : أي حــديــــــــث ؟ قــــــــــــال أبــــو الـــــدرداء : ** ليـكـن بــلاغ أحــدكــم مــن الأدنيــا كــزاد الـراكــــب } . فـقـــــــــــــــال عـمـــــــــــــر : نـعـــــــــــــــــم . قـــــــــــال أبـــــو الــــدرداء : فـمــــــاذا فـعـلـنــــــــا بـعـــــده يــــــا عـمــــــــــــــر ؟ فـمــــــــــــــــــــا زالا يـتـجــاوبــان بـالبـكـــــاء حـتــى أصـبـحــــا ). لله درة مـــــــا أن يــذكــــــــر بـــــالله إلا تـجـــــــــــــده يـبـكـــــــي .... يتـــذاكـــــر عمـــــر حــــديث الـرســــول صـلــــى الله عـليــــــه وسـلـــــم مـــــع أصـحـابـــــه فـيبـكـــي حتــى يـصبــــح .. ويـقــــرأ الآيــــة مــــن الـقــــرآن فــــي الـصــــلاة أو فـــي غــــير الـصـــلاة فـيـسقــــط مـريـضــــاً ويـعــــاد فـــي داره مــــن شـــــدة الـمـــــرض . وبعــــــد أن تـــــولى عمــــــر الفـــــــــاروق ( رضي الله عنه ) أمــــر المسلمـــــين بـيـــــوم وأحــــد ، وقـــــف خطـيـبــــــــاً . .وقــــــــــــــــال : ( ثــلاث دعــــوات إذا دعـــوت بـهـــا فــأمـنـــوا عـلـيـهـــــا : اللهم إني ضعيف فقوني ، اللهم إني غليظ فليني ، اللهم إني بخيل فسخني ، لو علمت أن أحدا أقوى مني على هذا الأمر لكان ضرب العنق أحب إلي من هذه الولاية ) . صـــدقـــــت يــــا سـيــــــــدي .. انـهـــــا مـســـؤلــيــــة عـظـيـمـــــــة .. وانــــت أهـــــــل لـهــــــا . يخاف من التقصير في تأدية الأمانة ، والهم والغم ، يسير وقلبه الذي يخفق بين أضلعه ليس معه ، وحقا إنه ليس معه وليس له ، إنه للمسلمين ، يرحمهم ويهتم بشؤنهم ، فتراه يطوف عليهم في عام المجاعة أي لــــين أكــــبر مــــن هـــــذا .. وأي خـفــــض لـلـجـنــــاح بـعـــــد هــــــذا .. وهـــــل تـجـتـمـــع فـــي عـمـــــر ذرة مـــــن بـخــــــل ؟؟ وهـــاهــــو عـــــام الـمـجــــاعــــــة ( الــــرمـــــــادة ) يـقـتـصــــــر طـعــــامـه عـلــــى كـســـرة جـــــافـة مـن الـخـبـــز الـشـعــــــير .. وقليل من الزيت يضع فيه شيئا من الملح .. ظل طعامه كذالك حتى أسود جلدة من طعامه ذلك .. كان الناظر إليه وهو يطوف بين جموع المسلمين .. ويشرف علي طعامهم .. والأهتمام قد بدا على وجهه .. كأنه يرى دفقات من حنان عمر وعطفه وشفقته ورحمته بالمسلمين التي لاتقف عند حد يـــامـــــنْ صــددَفْــــتَ عـــــــن الدنيـــا وزينـتـهـــــــا ...... فـلــــم يغــــرَّكَ مــن دنيــــــــاك مُـغْــريهــــــــــا قـــال أبـــــو هــــريــــرة رضــــي الله عنــــــــه ( يــــرحــــم الله ابــــــن حـنـتـمــــــه ، لـقــــــد رأيـتــــه عــــــام الــرمــــــادة ، وإنـــــه لـيـحـمــــــل عـلـــــى ظـهـــــره جــرابـيــــن وعـكــــــة زيـــت فــــي يـــــده وإنــــــه لـيـعـتـقــــب هـــــــو وأسـلــــــــــم رآنــــي عـمـــــر فـقــــــــــال : من أين يا أبا هريرة ؟؟ قـلــــــــــت : قريبا قـــــــــــــــــال : فأخذت أعقبه فحملناه حتى انتهينا إلى صرار فإذا صرم نحو من عشرين بيتا من محارب فـقــــــال عـمــــــــر : ما أقدمكم ؟؟ قـــالــــــــــــوا : الجهد .. قــــــــــــــــــال : وأخرجوا لنا جلد ميتة مشويا كانوا يأكلونه ، ورمة العظام مسحوقة كانوا يسفونها .. قـــــــال ابــــــو هــــريـــــــرة: فرأيت عمر يطرح رداءه ثم يطبخ لهم ويطعمهم حتى شبعوا ثم أرسل أسلم إلى المدينة .. فجاء بأبعرة فحملهم عليها حتى أنزلهم الجبانه ثم لم يزل يختلف إليهم وإلى غيرهم حتى رفع الله ذلك ) الطبري 1/246 ..والرياض النضرة 2/52 ................... إن جــــاعَ فــــي شِــــــدَّةٍ قــــومٌ شَـــرِكْـتَـهُـــــــم ...... فـــــي الجــــوعِ أو تنجلــــي عنـهـــم غـواشيـهـــــا جـــــوعُ الخـليـفَــــــةِ والـدنـيــــا بـِقَـبـْضـَتِـــــــــهِ ...... فـــــي الـزُّهــــدِ مـنـزلـتـــــةٌ سبـحـــان مـُوليهـــــــا هـــاهـــــو قـــد صـلــى الـفـجـــــر بـالـمـسـلـمــــين ... فهل ذهب إلى بيته الذي فيه فلذات كبده وفيه أم أولاده ؟؟ هل أوى إلى فراش وثير يلقي عليه جنبه الكدود ليشعر براحة بعد تعب ؟؟ هل ذهب إلى أصحاب يسامرهم ويبادل معهم لهو الحديث أو ضيع وقته في القال والقيل ؟؟ لله أنت يا عمر .... وهل تفعل هذا .... لا والله لم تفعل .... قلبك تعلق بالله .. وخوفك من الله جعلك آمين صادق . كــان عـمــــر إذا صـلــى الـفـجــــر بـالـمـسـلمـين ، يخرج من المدينة إلى طريق العراق فقلبه لا يهدأ عن الخفقان ، وإحساسه قد توزع ، فشطر مع أهل المدينة ، وآخر مع إخوة له أبوا القعود عن تبليغ كلمة الله في الأرض فساروا في فجاج الأرض يعلون كلمة الله التوحيد ، ليطهروا قلوبا طمسها الرجس والشرك خيرها ، فصار عنوانا للشر والفساد . كان يذهب إلى الطريق المؤدية إلى العراق ، ينتظر قادما يفرحه بخير أو يلقي عليه نبأ ، أي نبأ ، فجيوش المسلمين ذهبت من هذا الطريق ، لتدك خيولها حصون البغي والظلم والكفر ، ذهب جنود الله ليطفئوا نار المجوس ، وينشروا في البلاد كلمة الحق ، ويظهروا نور الايمان . هـكــــــــــــــــذا كــــــــــــــــان عـمــــــــــــــــــر لا يـهــــــــدأ أبـــــــــــدا ... وهـــل قــلـــــب عـمــــر لـعــمــــــر ( رضي الله عنه ) ؟؟ . الفـــاروق عـمــــر بــن الـخـطـــــاب ( رضي الله الله عنه ) ... بعينه وبهيبته بعلو إمارته وبعراقة نسبه وبرفعة مكانته .. يدخل بيوت المسلمين ليصلح للمحتاج شأنه ويتعهد العاجز منهم بالرعاية . فـقــــــــد روى الأوزاعــــــــــي ( أن عمر بن الخطاب خرج في سواد الليل فرآه طلحة فذهب عمر فدخل بيتا ثم آخر ، فلما أصبح طلحة ذهب إلى ذلك البيت ، فإذا عجوز عمياء مقعدة . فـقـــــال طـلـحــــة لـهـــــا : مابال الرجل يأتيك ؟؟ قــــــــالـــــت : إنه يتعاهدني منذ كذا وكذا يأتيني بما يصلحني ويخرج الأذى . فـقـــال طـلـحـــــة : ثكلتك أمك ياطلحة ، أعثرات عمر تتبع ؟؟ ) . نـعــــــــــــــــــم أنـــــــــــــــــه عمــــــــــــــــــــــر .. وهــــــل مــــن الـمـسـتغــــرب أن فـعــــــل عمــــــر ذلــك . إنه عمر ....... الفاروق ....... أمير المؤمنين رضي الله عنه
__________________
![]() ![]() |
|
|
|
|
|
#4 |
|
عضو متميز
مشـرف سـابق ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 21 - 12 - 2009
الدولة: غريب والله حاميني
المشاركات: 3,067
معدل تقييم المستوى: 80 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
وقـــد وقـــف عـمـــر ( رضي الله عنه ) يـومــــا خـطـيـبـــا فــــي الـنـــــاس فـقــــــال لـهــــم : ( أيــهـــــا الـنـــاس أسـمـعـــــــوا وأطـيـعــــــــوا . فوقف سـلـمــــان ( رضي الله عنه ) يـقـــــول لــــه : لا سـمـع و لا طـــاعــه يــا عـمـــر . فـيـسـغـــرب عـمــــر ويـقــــول لـسـلـمـان : ولِــمَ يــا أبــا عـبـد الله ؟ فـيـجـيـنه سـلـمـان ويـقـــول : حـتـــى تـخـبـرنــا عـن سـبــــب طـــول ثـــوبــك عـــن ثـيـبـنــــا ؟؟ فينادي عمر ابنه عبدالله ويطلب منه إخبار القوم ، فيعرف القوم أن عبدالله أعطى ثوبه لأبيه حتى يناسب طوله . فـيـقــــول سـلـمـان بعــــدمـا سـمـع وعـرف الـسـبــب قـــال : الآن الـسـمــــــع والـطـــاعــــــــــــة . فجلس يستمع لما يقوله عمر ، بكل جارحة من جوارحه هو وبقية المسلمين ) . فـكـيــــف لا يـفـعـلـــــون ذلــك وقـــــد شـعــــروا أن عـمــــر لـم يـنـتـصــــف لـنـفـســــه ويـأخــــذ نـصـيـبــــا أكـــثـر مــــــن نـصـيــــب أي مـسـلـــــم آخـــــر ، كـيـــــف لا يـجـلـســـــون طـائـعــــــيـن ؟ وعـمـــــــر لـــــم تـــأخـــــذه الـعــــــــزة بـــالاثــــــــم . بـــل عـمـــــر لـــــم يـنـتـصـــــر لـنـفـســـــه ... ولم يقول كيف يخاطبني بين الجموع بهذه الطريقة ولم يسطو سطوة الحكام المستبدين ، فينزل أشد العقاب بسلمان ، بل ماذا سيفعل سلمان لو أن الله أوجده بين المسلمين في هذا العصر هل ( سيبقى سلمان سلما ) وهل يبقى حيا يرزق ، وهل تبقى له بقية من أسرة أو حتى عشيرة ينعمون بأمن الحياة وسلامتها . لقد ابتلى المسلمون بأناس ، يأكلون لحومهم وينهشونها بشراهة ولا يجرؤ مسلم على رفع عقيرته محتجا على ذلك ، لقد امتلأت بنوك سويسرا وأمريكا وغيرها من البنوك من دماء المسلمين وعرقهم وتعبهم وحقوقهم وتكدست على شكل أموال حسبت بالملايين بل بألوف الملايين ، فهل من حسيب أو رقيب ، رحم الله سلمان إذا لم يوجد في عصر كهذا . أمــــا رحـمــــــة ابـــــن الـخـطــــــاب وحـــدبــــــه عـلـــــى الـضـعـفـــــاء .. فـــلا تـســـــع الـتـعـبــيـر عـنـهـــا الـمـجـلـــــدات لـــو ضـخـمـــــت . عن ابن عمر ( رضي الله عنهما ) قال ( قدمت رفق من التجار فنزلوا المصلى فـــقــــــال عـمـــر لـعـبـــدالـــرحمــــن بـــن عــــوف : هل لك أن نحرسهم الليلة من السرق ؟؟ فباتا يحرسانهم ويصليان ما كتب الله لهما ، فسمع عمر بكاء صبي فتوجه نحوه . فــــقــــــــــــــال لأمــــــه : أتق الله وأحسني إلى صبيك . ثم عاد إلى مكانه فسمع بكاء الصبي فعاد إلى أمه فقال لها ذلك ثم عاد إلى مكانه . فلما كان من آخر الليل سمع بكاء فقال : ويحك إني لأراكِ أم سوء ، مالي أرى ابنك لايقر منذ الليلة ؟؟ قـــــــــــــالــــــــــــــــــت : يا عبدالله قد أبرمتني هذه الليلة إني أربعة عن الفطام . قـــال عـمـــــــــــــــــــــر : وكم له ؟؟ قــــــــــــالـــــــــــــــــــت : كذا وكذا شهرا . قـــــــــال لـهـــــــــــــــــا : ويحك لا تعجليه . فصلى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء . فلما سلم قال : يابؤسا لعمر كم قتل من أولاد المسلمين . ثم أمر مناديا فنادى أن لاتعجلوا صبيانكم عن الفطام فإن نفرض لكل مولود في الأسلام ) . نـعـــم فـعـــــل عـمـــــر مــــا قــــال حـيــــث كـتــــب بـذلـــك إلــــى الآفـــــاق أن يـفـــــرض لـكـــل مـــولـــود فـــــي الأســــــلام . هـكــــذا عـمــر صـاحـب وأب وأخ وأن شـئـــت فـقــــل هـــو الأب والأم لـكـــل مـسـلــــم ، لـــــم تـبـــق ذرة فـــــي كـيـانــــه إلا واهـتــزت وارتـعــشــــت ، وأصـــــابــه ذهـــــول وعـلـتـــــه كــــآبـــة ، وبـــــدد الألــــم اسـتـقـــــراء نـفـســـــه وصـــــــار يـخـــــاطـــــب نـفـســـــه : ويــل عـمـــر أيـفـعـــل هـكـــذا بــأطـفـــــال الـمـسـلـمــــــيـن ، فــأعـلـن ان لـكــــل مـولـــــود فـــــي الأسلام نـصـيـــــب مـــن مــــال الـمـسـلـمـــــيـن ، وهـــو يـنـشــــج بـالـبـكـــــاء وهــــو فــــي صــــلاتــــه والــدمــــوع تـسـيــــــل مــــــن عـيـنـيــــــه . واطـمــــأنــت أمـهـــــات الـمـسـلـمـــيـن ... واطـمـــــأن ذلــك الـطـفــــل الـمـسـكــــيـن .. فــأخــــذ مـــا أوجــــب الله لــــه مـــــن حـقـــــوق ... فـمــــا عــــاد ذلــك الـــطـفـــل لـلبـكـــــاء .. وفـــرح أطـفـــــال الـمـسـلـمـــــيــن . ومـــــن يـقــــرأ هـــــذا عـــن عـمـــــر ، ويـــرى مــــا يـجــــري فــــي هـــــــذا الـــــزمــــــان . فـــيـرى كـــــل عـجــــــب ، ذاك عـمــــــر تـسـيـــــل دمــوعـــــه حـــزنـــا عـلـــــى أطـفـــــال الـمـسـلـمـــيـن ورحــمـة بـهــــــم أم الــــذيــن ابـتـلـــــى الـمـسـلـمــــون بـهــــم فـــإنـهــــم يـقـتـلــــون الأطـفـــــال فـتـسـيــــل دمـــــاؤهـــم الـطــاهـــــرة فـتـروي تــــــراب الأرض ، أجـــــل يـقـتـلــونـهــــم قـبـــــل الـشـيـــــوخ ويـيـتـمـونـهــــم حـيــث لايـبـقـــــى ظـهــــــر بـيـت يـــؤويـهـــــم ولا قـلـــــب رحـيــــم يـــرق لـهـــــم ، آلاف الأطـفــــال شـــــردوا فــــي ديـــــار الأســـــلام هــــــذه الأيــــــام ، وهــامـــــوا علــــى وجــــوهـــهــــم ، فــــلا أب ولا أم ولا قـلــــــــب حـــــــــــانٍ ، هــامـــــــــــــوا بـيتـمـهـــــــــــــــم بـحـــــــــــــــرمــــــــانــهـــــــــــــم بــــجــــــــــــــوعــهـــــــــــــــــــــم بــعــطـــــــشــــهـــــــــــــــــــــــــــم بــضــــــعـــــفـــهــــــــــــــــــــــــــم بـفــــقـــــــــدان نصــــــــيرهــــــــم فـــالـتـقـطـهـــــم الـمــــوت مــــا شــــاء لـــه أن يـلـتـقـــــط ، والـتـقـــــط الــمـبــشــــرون الـنـصـــــــارى والـشـيـــــوعيـــــون مـــــا شــــــاؤوا أن يـلـتـقـطــــــوا ، والـمـتـشـــدقــــون بـــأســـــم الـحــــريــــة في ديــــار الأســـــلام يــــدعـــــون بــالـتـصـحـيــــــح وفـــــي أيـديـهـــــــم فــــــأس يـهـــــــدم الـــــديـــن الـصـحـيــــــــح يــرفـعـــــوا أصــــواتــهـــــم عــالـيـــــة بـكـــــل الـكـلـمـــــات الـجـــوفـــــاء الـتـــــي يــدلــــــون بـهــــــا عـلــــــى عـــدلـهـــــم ورحـمـتـهـــــــم . ومـــــا دعـــــــواهــــــــــــــم الا كـمـثـــــل دعــــــــــوة مـسـيـلـمــــــــة الــكـــــــــذاب فـــــي الـنـبـــــــــــوه طـمـســــوا الـهــويــــة بـســـــم الـحــريــــــه .. وبــدلـــــوا الـــديــــن بـســــم حـــــريــة الاعـتـقــــاد .. وقـتـلــــــوا الـفـضـيـلـــــــة بـخـنـجـــــر الـتـحـــــــرر وهـــــــم الــــذيــــن يـــدمـــــرون الـمـــــدن عـلــــــى مـن فـيـهــــــــا ، ويـهــــــدمــــــون الـمـســـاجــــد عـلـــــى الـمـصـلـــــين ، ويـشــــــردون أهـلـهــــــا وأطـفـــــالـــهــــا ، ويـفـعـلـــــون كــــــل هــــذا ويـجــدون الـعــــــــون والـتـأيـيــــــد والـمـســــــانــــــدة مــــــن كــــــل جـهـــــة . فـــــواحــســــرتــــــاه عـلــــــى الاســــــلام كـيــــــف ضـيـعـــــــــه أهـلــــــــه فـضــــاعـــــــوا .
__________________
![]() ![]() |
|
|
|
|
|
#5 |
|
عضو متميز
مشـرف سـابق ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 21 - 12 - 2009
الدولة: غريب والله حاميني
المشاركات: 3,067
معدل تقييم المستوى: 80 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
فـمــــن يـُبــــــاري أبـــا حَـَـفْـــصٍ وســـــيرَتَـــــــــهِ ...... و مــــن يُـحــــــاولُ لـلْـفَــــــاروقِ تَـشـبـْـيـهـــــــــا مـــــن ذلــك الــــــذي بـــاستـطـــــاعـتــــه مـجــــــاراة عـمـــــر فـــــي طـــــــريـقـتـــه الـحـمـيــــــدة ، ومـــــن هــــــــو الــــــذي بـاسـتـطــــاعـتـــــه الـتـشـبــــــه بـــأخـــــــلاق عـمــــــر ، إنــــــه فـــــارس لا يـبـــــــــارى ، وهــــــو فــــــــارس لا يـشــــــــــــق لــــــه غـبـــــــــار . عـنـدمـــــا طـلـبـت زوجــت عـمــر ( رضي الله عنهما ) مـنــــه أن يـشـتـــري حـلــــوى كــانــــت قـــــد اشـتـهـتـهـــا ، فـاعـتــذر لـهـــــا عـمــــر لـعـــدم وجـــــود ثـمــــن الـحـلـــــوى مـعــــه ... قــــد كـســـــر الاكــاســـــرة وقـصـــــم ظـهـــــور الـقـيـاصـــــــرا ... يـقــــــول لا أمـلــك ثـمــــن الـحـلــــوى !! عــــــــــــبـر ودروس فــــــــــي عــــــــــــــــرض ســــــــيـرة الـفــــــــــــاروق إنـــه مـــن يـجــاري الـنـفـــــس فــــإنــه لا يـسـتـطـيــــع أن يـوقـفـهــــا عـنــد حـــــد ، فــإنـهــــا ستـجـمــح بــــه ، ومـحــاربــــة الـنـفــــس يـكـــــون بـالـــزهـــــد والــــــورع والـبـعــــــد عـــــن الـــــتـرف . يـــومَ اشـتـْهـــتْ زوْجُـــهُ الحَـــلـوى فـقــالَ لـهـــــــا ...... مـــن أيـــنَ لــــي ثـمـــــنُ الـحـلــوى فأشْريهــــــا لا تـمـتـَطـــي شـهـــــواتِ الـنـَّفْــــــسِ جـامِـحَــــــــــةً ...... فـكِـسْــــرَةُ الـخــبزة عـن حـلْـواكِ تـجـزيـهـــــــــــا وهــــــلْ يَـفـــــي بـيـــتُ مـــــالِ الـمسـلـمــينَ بـمـــــا ...... تـوحــــى إلـيـــــكِ إذا طــــاوَعْـــتِ مـوحـيـهــــــــا إن عـمــــــــر الـفــــــــاروق ( رضي الله عنه ) مـثــــــــــال فـــــــي الـــزهــــــــد والـــــــــــــــورع هــذا هــــو عـمـــر لا يـمـلـــك شـــيء لا مــــــال ولا غــــيـره حـتــــى قـلـبــــه لـيــــس لـعـمـــر بـــــل لـلـمسـلـمـــــين ... طـلـــــــــق الــــدنـيــــــــــــا وزيـنـتـهــــــــــا قـبــــــــــــل عـقـــــــــــــــد الـنـكـــــــــــاح ... إن عمر حتى في أقصى حالات الشدة والبأس لا تفارقه الرحمه ، فإن له قلب أم من حيث الرحمة المتناهية ، فتراه يبكي بأحر الدمع عند رؤيته لمنظر أطفال جياع أو عجوز أو لشيخ مسن لأنهكت قواه السنون . عن زيد بن أسلم عن أبيه أسلم قال ( خرجنا مع عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) الى حرة واقم حتى إذا كنا بصرار إذ نار . فـقـــــــــال عـمـــــــــر : يا أسلم إني لأرى هاهنا ركباً قد ضربهم الليل والبرد انطلق بنا . فخرجنا نهرول حتى دنونا منهم فإذا أنا بامرأة معها صبيان صغار وقد منصوبة على نار وصبيانها يتضاغون . فـقـــــــــال عـمـــــــــر : السلام عليكم يا أصحاب الضوء ( كره أن يقول يا أصحاب النار ) . فـقـــــــــــــــــالــــــــت : وعليك السلام . فـقـــــــــال عـمـــــــــر : أدنو ؟ فـقــــــــــــــــالـــــــــت : أُدنُ بخير أو دع . فـــــدنا عـمــــر فـقــال : ما بالكم ؟ قـــــــــــــــــــالـــــــــت : ضربنا البرد والليل . فـقـــــــــــــــال عـمــــر : وما بال الصبية يتضارغون ؟ قـــــــــــــــــــالـــــــــت : الجوع . قـــــــــــــــــال عـمــــر : فأي شي في هذه القدر قــــــــــــــــالــــــــــــت : ما أسكتهم به حتى يناموا ، والله بيننا وبين عمر . قــــــــــــــــال عـمـــــر : أي رحمك الله ما يدري عمر بكم ؟ قـــــــــــــــــالـــــــــــت : يتولى أمرنا ثم يغفل عنا . فـقــال عـمـــر لأسـلـــم : أطلق بنا . فانطلقنا نهرول حتى أتينا الدقيق ، فأخرج عدلاً من الدقيق وكبة من الشحم . فـقــــــــــال عــمــــــــر : احمله عليّ فـقــــــــــال أسـلـــــــــم : انا أحمله عنك . فـقــــــــــال عـمــــــــــر : أنت تحمل وزري يوم القيامة لا أم لك . فحملته عليه ،فانطلق وانطلقت معه إليها نهرول ، فألقى ذلك عندها . وأخرج من الدقيق شيئاً فجعل يقول : ذرى علي وأنا أحرك لك . وجعل ينفخ تحت القدر ثم أنزلها . فقال عمر : بغني شيئاً فأتته بصحفة فأفرغها فيها ثــم جـعــــل يـقـــول لـهـــا عـمــــر : أعطيهم وانا أسطح لهم ( أسطح : أبسطه حتى يبرد ) فلم يزل حتى شبعوا . وترك عندهم فضل ذلك ، وقام وقمت معه . فـجـعـلـــت تـقــــــــول : جزاك الله خيراً كنت أولى بهذا الأمر من أمير المؤمنين . فـقــــــال عـمـــــــــــر : قولي خيراً إذا جئتِ أمير المؤمنين وجدتَنَي هناك إن شاء الله . ثم تنحى ناحية عنها ، ثم استقبلها فربض مربضا ( مكاناً للنوم ) فقلت له : لك شأن غير هذا ، فما كلمني حتى رأيت الصبية يصطرعون ثم ناموا وهدؤوا . فـقـــــال عـمـــــــــــــر : يا أسلم إن الجوع أسهرهم وأبكاهم فأحببت أن لا أنصرف حتى أرى ما رأيت ) .. تاريخ عمر بن الخطاب ... لابن الجوزي ..ص 86 . ومَـــــنْ رآهُ أمــــــــــــــامَ الـقَــــدْرِ مُـنْـبـطِـحــــــــاً ...... والــنارُ تــأُخُـــــذُ مـنــــهُ وهْــــــــو يـُذْكـيـهـــــــــــــا وقـــــــــــــد تـخـلَّلَ فــــــــي أثـنـــــاءِ لـحـيـتــــــــهِ ...... مـنـهـــا الــدخـــــانُ وفـــوهُ غــــابَ فـــــي فـيـهــــا رأى هـنـــــاك أمــــيـرَ الـمـؤمـنـــــيــنَ عـلــــــــــى ...... حـــــــــــــالً تـــــــــــرُوعُ لـعـمــــــرُ الله رائـيـهـــــــا يـسـتـقـبــلُ الـنـــــارَ خــوْفَ الـنّــَارِ فـي غــــــــــدِهِ ...... والـعـيـنُ مــــــن خـشْيَـــــةٍ سـالــتْ مـآقـيـهــــــــــــا انـــــه يـعـمــــــل لآخـــرتـــه لا يـعـمــــل لـيـقـــــال فـعـــــــل كــــذا وكــــــذا ... إخـــــلاص فـــي الـعـمــــل والـقــــول .... فـهـو يـخـــاف مـــــن هــــول ذاك الـيـــوم .. بــــل ويـخـــــاف عـمــــر ( رضي الله عنه ) أن يـحـاسـبــــه الله عـلـــى عـــثـرة بـغـلـــــة فـــــي الـعــــراق ، لأنــــه لــــم يـمـهــــد لــــه الـطــــريــق ، وعـنــــدمــــا يـقــــرأ آيــة تــــدل عـلــــى الـوعـــيـد والـعـقــــاب ، تــراه يـسـقــط مــريـضــــا فـــي بـيـتـــه . نـعـــــم عـمـــر يـخـــــــاف الله .... يأتي الرحيم عمر ويحمل على طهره الرزق ويصنع الطعام للصبية حتى شبعوا وما تركهم حتى ناموا واصمأنت نفوسهم ، ويفرض لهم راتبا شهريا من بيت مال المسلمين ، ويفعل عمر هذا كله ويزيد ... لأن عمر يخاف الله .. من يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون . بـيـنـمـــــا هــــؤلاء يـســــرقـــــون طـعـــــام أطــفـــال الـمـسـلـمــــــين ويـتــركـــونـهـــــم فـقــــــراء لا يـمـلـكـــــون شـيــئــا . أمـــــا هــــم فـيـعـيـشــــون حـيــــاة الـتــرف الـــــذي لاحـــــد لـــــه ، ويـسـكـنـــــون الـقـصــــور ويـمـلـكـــون مـئــــات الاســـتـراحـــــات الـمـوزعـــــــة عـلـــــى مـــــدى طـــــول الـبـــــلاد وعــرضـهــــا ، وبـعـــــد ذلــك يـطــلـبـــــون الــــــولاء مـــــــن شـعـــوبـهــــــم بـالـقـســــــوة والـقـهــــــر .. ولا حول ولا قوة الا بالله يـتـــبـــــــــــــــــــــــــــــــع ...... بإذن الله تعالى
__________________
![]() ![]() |
|
|
|
|
|
#6 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 15 - 11 - 2011
المشاركات: 19,431
معدل تقييم المستوى: 1511 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
سبحان الله اللعظيم سبحان الله وبحمده استغفر الله الحمد لله الله اكبر اللهم صلي وسلم على محمد وعلى اٌله أصحابه أجمعين |
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| ......, أُلقيها, أُهْديها, أني, الفاروقِ, القوافي, حين, حسب, ساحةِ, إلى, ويشتي |
|
|