منتديات اليمن اغلى
وين
مكتب وين للسفريات والشحن الدولي
✈️ حجوزات طيران | 📦 شحن دولي | 📔تخليص جمركي | 🌍 خدمات سفريات | 🛂 تأشيرات | 🛣️ زيارات

العودة   منتديات اليمن أغلى YEMEN FORUMS > ::: المنتـديات العـــامة ::: > •• الثـقــــافة الأســــلاميـة
حفظ البيانات؟

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-09-2026, 03:01 PM   #1
 
تاريخ التسجيل: 27 - 9 - 2026
المشاركات: 4
مقدام has a reputation beyond repute
افتراضي مفاهيم في العقيدة

الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله اللهم صل على محمد وال محمد

معنى لا اله الا الله

القول بان معنى لا اله الا الله هو لا معبود الا الله خطأ والقول ان معناها لا معبود بحق الا الله او لا يستحق العبادة الا الله غير دقيق فاما الخطأ في القول ان معناها لا معبود الا الله فهو لانه هنالك الهة غير الله معبودة وليس هو المعبود الوحيد وان كانت الالهة باطلة ولكنها معبودة على الحقيقة واما كون القول الثاني والثالث غير دقيق فهو لانه يقرر اللازم من المعنى الذي تقرره الجملة وليس المعنى بذاته فقد يوهم هذا القول بان هناك وجود لالهة على الحقيقة ولكنها لا تعبد بحق او لا تستحق العبادة اما المعنى الذي تقرره الجملة فهو انه لا اله حقا الا الله أي لا يتصف بصفات اله حقيقة الا الله فلا وجود لاله حقيقة الا الله فهو وحده الاله الحق ومادونه الهة باطلة فهي لا تتصف بصفاة اله والله سبحانه وتعالى يقول ان هي الا اسماء سميتموها انتم وابائكم يعني هي مجرد اسمها الهة ولا تتصف بصفاة اله قال الله سبحانه وتعالى

(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ )

ولان الله سبحانه وتعالى هو الاله الحق ومن دونه الباطل فلا يستحق العبادة الا هو سبحانه وتعالى

صفات الله سبحانه وتعالى

هذا اجتهاد مني في فهم النصوص الشرعية التي وردت عن صفات الله سبحانه وتعالى وعن الحجاب

ان الذين وضعوا علم الكلام من الاشاعرة وان كانت اصوله صحيحة الا انهم غلوا في استخدامه غلوا تجاوز الحد الذي جاء به الشرع للاستدلال على المطلوب في فهم صفات الله سبحانه وتعالى واول من غلا فيه هم المعتزلة وقد اخذوه من الفلاسفة وجرهم هذا الغلو الى الضلال وسلك الاشاعرة وخاصة المتاخرين منهم وابن تيمية مسلكهم للرد على بعضهم البعض وجرهم هذا المسلك الى الخطأ في فهم قسم من الصفات وفي فهم مسألة القدر وافعال العباد والهدى والضلال والثواب والعقاب وغيرها وكان الاولى بهم ان لا يغلوا هذا الغلو في استخدام علم الكلام ولكن يستخدموه للاستدلال على المطلوب بالتركيز على الادلة الشرعية والحد الادنى من الادلة العقلية التى توفي بالغرض والبيان ومن لم يقتنع بهذا الحد فهو وشأنه لان الغلو في استخدام الكلام لا يزيد المطلوب الا تعقيدا وبالنتيجة لا يقطع في حصول المطلوب والدليل على ذلك هو استمرار الخلاف بين الفرق التي سلكت هذا المسلك في الغلو ولم يستطع أي منهم ان يقطع بادلته على ما هو مطلوب والدليل على عدم القطع هو رد المخالف واستمرار كل فريق على مذهبه وليس بسبب العناد فقط ولكن بسبب عدم الاقتناع واغلب اسباب عدم الاقتناع هو التوسع في المسألة لدرجة التعقيد حتى تصبح صعبة الفهم فالصحيح ان يكون الكلام عن الصفات لتحصيل المطلوب بالادلة الشرعية والعقلية بغيرغلو وبطريقة وسط كطريقة الاعرابي الذي قال ان البعر تدل على البعير والاثريدل على المسير فسماء ذات ابراج وارض ذات فجاج الا تدل على اللطيف الخبير

فاقول وبالله التوفيق

ان كلمة مثل تستعمل للتعبيرعن وجود معنى اوخصوص او صفة اوغيرها في شيئين او اكثر فاذا وجد معنى او خصوص او صفة في شيئين كان هذان الشيئان متماثلين في المعنى او الخصوص او الصفة التي وجدت فيهما والله سبحانه وتعالى قال ليس كمثله شيء وكاف التشبيه بعد ليس هي لنفي المثل في الخصوص والصفة وليس لنفي المثل نفيا مطلقا حتى في المعنى فان نفيت المثل في معنى الوجود بين الخالق والمخلوق نفيا مطلقا فسيكون المعنى ان الله غير موجود لان المخلوق موجود وضده عدم الوجود ولكن اذا لم تنف المثل في معنى الوجود نفيا مطلقا ونفيت المثل في الخصوص تكون قد اثبت وجود الله ولكن بخصوصية تختلف عن المخلوق وكذلك في معنى السمع والبصر والحياة وسائر خصوصيات صفات وافعال الله سبحانه وتعالى اما جعل صفات وافعال الله سبحانه وتعالى لا تتماثل مع المخلوق حتى في المعنى فهذا تعطيل للعقول لفهم معاني صفات وافعال الله سبحانه وتعالى .

فاقول

ان لله سبحانه وتعالى صفات وافعال ولها تعلقاتها فمنها ما تتعلق بالخالق ومنها ما تتعلق بالخالق والمخلوق ومنها ما يستفهم عن معناها ومنها ما يستفهم عن كيفها ومنها ما يجوز القياس فيها على المخلوق ومنها ما لايجوز

فالقياس يكون كما يلي

اولا :- ان جميع الصفات يجوز فيها قياس الخالق على المخلوق في المعنى بل لايمكن معرفة معانيها الا بقياسها على المخلوق فلا يعرف معنى السمع انه سمع للصوت الا بالقياس على المخلوق وكذلك سائر المعاني واستنادا الى هذا القياس فكل صفة وجودها كمال وعدمها نقص يجب اثباتها للخالق وكل صفة وجودها نقص وعدمها كمال يجب نفيها عن الخالق

ثانيا :- الصفات التي تتعلق بالخالق لا يجوز القياس فيها على المخلوق في الكيف مثل الحي القادر السميع البصيرلان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيئ

ثالثا :- الصفات التي تتعلق بالخالق ويدرك دلالتها المخلوق مثل صفة الكلام والرؤية يجوز القياس فيها على المخلوق في الكيف من وجه تعلقها بالمخلوق ولا يجوز فيها القياس من وجه تعلقها بالخالق فنقول ان الله سبحانه وتعالى يتكلم متى وكيف شاء ويكلم من يشاء من وراء حجاب بكلمات من حروف وصوت

التفصيل في هذا كما يلي

لصفة الكلام وجود وصدور ووصول وسمع

اولا :- الكلام صفة قائمة في ذات الله سبحانه وتعالى فهو متكلم ولا يجوز القياس فيها على المخلوق في الكيف لان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء

ثانيا :- صدورالكلام من الله سبحانه وتعالى لا يجوز فيه القياس على المخلوق في الكيف فهو ليس كمثله شيء فنقول يتكلم الله سبحانه وتعالى بغير الة كما يسمع ويبصر بغير الة

ثالثا :- يوصل الله سبحانه وتعالى كلامه الى خلقه من وراء حجاب متى وكيف شاء

رابعا :- يسمع الخلق كلام الله سبحانه وتعالى من وراء الحجاب بكلمات من حروف من أي لغة كانت مثلما نفهم السمع عندنا ولا يترتب على سمع الخلق لكلام الله من وراء الحجاب ان الخلق ادرك ذات كلام الله وانما دلالته

اما الرؤية فان الله سبحانه وتعالى لايرى بذاته فلا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار فلا يجوز اثبات رؤية ذات الله سبحانه وتعالى وابين هذا في ما يلي

اولا :- بغض النظر عن كيفية الرؤية سواء كانت بعوامل الابصار المعروفة او اي طريقة اخرى فانه يلزم من رؤية ذات الله سبحانه وتعالى كشف الحجاب وكشفه يقتضي احتراق الخلق فقد روى مسلم (179) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: النَّارُ - لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَلَمْ يَقُلْ: حَدَّثَنَا.

وفي شرح الذين يثبتون رؤية ذات الله سبحانه وتعالى لهذا الحديث تجرؤوا من كيسهم على اضافة قيد لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا في الدنيا ويا ليت شعري هل ستتغير سبحات وجه الله في الاخرة وتصبح لا تحرق الخلق ام ان بصر الله سيتغير ولا يصل الى منتهى الخلق بل ان النووي تناقض في كلامه عندما شرح الحديث وهذا نص كلام النووي

وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ) فَالسُّبُحَاتُ بِضَمِّ السِّينِ وَالْبَاءِ وَرَفْعِ التَّاءِ فِي آخِرِهِ وَهِيَ جَمْعُ سُبْحَةٍ قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ وَالْهَرَوِيُّ وَجَمِيعُ الشَّارِحِينَ لِلْحَدِيثِ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ وَالْمُحَدِّثِينَ مَعْنَى سُبُحَاتُ وَجْهِهِ نُورُهُ وَجَلَالُهُ وَبَهَاؤُهُ وَأَمَّا الْحِجَابُ فَأَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ الْمَنْعُ وَالسَّتْرُ وَحَقِيقَةُ الْحِجَابِ إِنَّمَا تَكُونُ لِلْأَجْسَامِ المحدودة والله تعالى مُنَزَّهٌ عَنِ الْجِسْمِ وَالْحَدِّ وَالْمُرَادُ هُنَا الْمَانِعُ مِنْ رُؤْيَتِهِ وَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَانِعُ نُورًا أَوْ نَارًا لِأَنَّهُمَا يَمْنَعَانِ مِنَ الْإِدْرَاكِ فِي الْعَادَةِ لِشُعَاعِهِمَا وَالْمُرَادُ بِالْوَجْهِ الذَّاتُ وَالْمُرَادُ بِمَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعُ الْمَخْلُوقَاتِ لِأَنَّ بَصَرَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُحِيطٌ بِجَمِيعِ الْكَائِنَاتِ وَلَفْظَةُ مِنْ لِبَيَانِ الْجِنْسِ لَا لِلتَّبْعِيضِ وَالتَّقْدِيرُ لَوْ أَزَالَ الْمَانِعَ مِنْ رُؤْيَتِهِ وَهُوَ الْحِجَابُ الْمُسَمَّى نُورًا أَوْ نَارًا وَتَجَلَّى لِخَلْقِهِ لَأَحْرَقَ جَلَالُ ذَاتِهِ جَمِيعَ مَخْلُوقَاتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

عندما تحدث عن معنى الحجاب في بداية الشرح قال ان الله منزه عن الجسم والحد والمراد هنا المانع من رؤيته وفي اخر الشرح قال والتقدير لو ازال المانع من رؤيته وهو الحجاب المسمى نورا او نارا وتجلى لخلقه لاحرق جلال ذاته جميع مخلوقاته ( انتهى ) فكيف تجتمع ازالة الحجاب والرؤية

ثانيا :- روى البخاري 4855 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ شَعَرِي مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلاَثٍ، مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ [ص:141]: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: {لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ} [الأنعام: 103]، {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الشورى: 51]. وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا} [لقمان: 34]. وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: 67] الآيَةَ وَلَكِنَّهُ «رَأَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ»

فاما ان الذين قالوا بالرؤية من الصحابة رضي الله عنهم يقصدون الرؤية من وراء الحجاب والا فانا اخذ بقول ام المؤمنين فهي افقه من غيرها ممن قالوا بالرؤية رضي الله عنهم اجمعين وقولها يتوافق مع الكتاب والسنة

ثالثا :- يلزم من اثبات رؤية ذات الله اما ان تكون لله جهة ينظر اليه فيها دون غيرها او لا تكون فان كانت له جهة فهذا باطل لانه يعني ان لله حد فان لم تكن له جهة فاما ان تكون الرؤية ملازمة للرائي لان الله في كل الجهات او غير ملازمة له فان كانت ملازمة فهذا باطل لانه اختلاط مع بقية نعيم الجنة فيكون نعيمها كسائر نعيم الجنة لان الرائي يتنعم بها وبسائر نعيم الجنة في نفس الوقت ولا تكون لها ميزة منفردة وان كانت غير ملازمة فهذا غير ممكن لانه دفع من الرائي لضرورة وجود الرؤية لان وجودها من وجود ذات الله عز وجل

رابعا :- هناك من قال ان معنى ( لن ) في قول الله تبارك وتعالى لن تراني ليست ابدية فهي في الدنيا فقط وقالوا ان الله تبارك وتعالى ربط امكانية الرؤية بعدم تحمل الجبل للتجلي فان وجد ماهو اشد من الجبل امكن حصولها فهي ليست غيرممكنة بالمطلق وهذه الاقوال واهية لانه لو لم تكن الرؤية غير ممكنة بالمطلق لكان يكفي ان يقول الله عز وجل لموسى عليه الصلاة والسلام لن تراني في الدنيا ولما كانت حاجة للتجلي ولو ان موسى عليه الصلاة والسلام لم يفهم من دك الجبل ان عدم امكانية الرؤية هي بالمطلق ولو انه فهم ان علة عدم امكانية الرؤية هي الشدة فقط لدعا ربه وقال رب اجعلني اشد قوة من الجبل كي اراك لانه طلبها ولكنه قال تبت اليك وانا اول المؤمنين اما قولهم بان لن ليست ابدية واحتجوا بهذه الاية ( وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95) ومقابلتها بهذه الاية (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77)

فمن الواضح جدا من سياق ونظم الاية الاولى انها مقيدة بحياتهم في الدنيا فلن يتمنوا الموت في الدنيا ابدا

فان دلائل وقرائن عدم امكانية رؤية ذات الله بالمطلق في القران الكريم وفي الاخبار وفي الدلائل العقلية ابين واقوى من دلائل من يقول بالرؤية اما احاديث الرؤية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهي لا تتعارض مع للقران الكريم فان معنى لا تضارون او لا تضامون هو انكم لا ترتابون في ان الذي ترونه هو الله فاالله سبحانه وتعالى لا ياتي بذاته وانما كما قال سبحانه وتعالى ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) وكما قال ابن عباس رضي الله عنه ( يأتي الله يوم القيامة في ظلل من السحاب قد قطعت طاقات ) ولكن الله سبحانه وتعالى يكشف من الحجاب ما يشاء لمن يشاء من خلقه بدرجة يتحملها الخلق ومن يكشف له الحجاب بهذه الدرجة لا يرتاب في ان الذي يراه هو الله وهذا هو معنى لا تضارون او لا تضامون في رؤيته فالله سبحانه وتعالى لا يرى بذاته ولكن يراه الرائي من وراء درجة ما يكشف له من الحجاب وقد يقول قائل يلزم من هذا القول ان موسى عليه الصلاة والسلام اخطأ في طلبه الرؤية وكان لا يعلم ان الله لا يرى بذاته فاقول ان موسى عليه الصلاة والسلام لم يخطئ ولكنه كان لا يعلم ان الله سبحانه وتعالى لا يرى بذاته فعلمه الله عز وجل ونحن علمناه من تعليم الله سبحانه وتعالى له ولنا

ثالثا :- قال الله سبحانه وتعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار

هناك من قال ان معنى الادراك هو الاحاطة بالشيء فاذا نظرت الى السماء ولم تحط بها فانك لم تدركها فاقول ان من معانى الادراك هو الاحاطة بالشيء ولكن ليس شرطا في تحقيقه فهو يتحقق بمجرد اللحوق بالشيء والوصول اليه ونيله

قال الله سبحانه وتعالى

{لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ }يس40

هذا النفي لا يشترط احاطة الشمس بالقمر وانما ينفي مجرد وصولها اليه

{وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى }طه77
{أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً }النساء78

رابعا :- جائت الاية الكريمة في سياق التمدح لخصوصية من خصوصيات الله سبحانه وتعالى وهناك من قال ان التمدح لا يكون تمدحا الا اذا تعلق بالممكن فاقول ان وجود الهين اثنين غير ممكن فهل قول الله سبحانه وتعالى هو الله احد ليس تمدحا

وكما جاء في الرواية اعلاه ان عائشة رضي الله عنها عندما نفت الرؤية استدلت بقول الله سبحانه وتعالى لا تدركه الابصار وهي في معنى الادراك افهم ممن قال ان الادراك هو الاحاطة وافهم ممن قال ليس تمدحا

اما الافعال من حيث الكيف لا يجوز فيها القياس على المخلوق من وجه تعلقها بالخالق ويجوز فيها القياس على المخلوق من وجه تعلقها بالمخلوق فنقول ان معنى استوى على العرش هو فعل فعله الله بالعرش وهذا قول الاشعري ولكن لم يفصل فيه فسابين معنى اين الله ومعنى ثم استوى الى السماء وهي دخان ومعنى ثم استوى على العرش ومسالة النزول وحديث الجارية ان صح وحديث اطيط العرش الذي رواه ابو داوود في سننه وان ضعفه الالباني فقد صححه غيره ومعناه صحيح وساستعين بالرسم لايضاح المعنى

في صحيح مسلم

293 - (179) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: النَّارُ - لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَلَمْ يَقُلْ: حَدَّثَنَا.

وفي صحيح ابن حبان وكذلك في الابانة الكبرى لابن بطة وغيرهم

136 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَسَدِيُّ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ غَسَّانَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ [ص:184] إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَيْكَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «آيَةُ الْكُرْسِيُّ، مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ تِلْكَ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلْقَةِ»

وفي مجمع الزوائد

253 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلِ احْتَجَبَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْ خَلْقِهِ بِشَيْءٍ غَيْرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ظُلْمَةٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ الْإِسْتَبْرَقِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ السُّنْدُسِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَحْمَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَصْفَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَخْضَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ضِيَاءٍ اسْتَضَاءَهَا مِنْ ضَوْءِ النَّارِ وَالنُّورِ،

ومن اقوال العلماء

َقَالَ مُجَاهِدٌ: بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ، حِجَابُ نُورٍ وَحِجَابُ ظُلْمَةٍ، وَحِجَابُ نُورٍ وَحِجَابُ ظُلْمَةٍ."

وعن ابن عمر قال: يهبط حين يهبط وبينه وبين خلقه سبعون ألف حجاب منها النور والظلمة والماء فيصوت الماء في تلك الظلمة صوتاً تنخلع له القلوب.

وعن ابن عباس: يأتي الله يوم القيامة في ظلل من السحاب قد قطعت طاقات.

وهناك اقوال اخرى

وفي سنن ابي داوود

4726 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ أَحْمَدُ: كَتَبْنَاهُ مِنْ نُسْخَتِهِ وَهَذَا لَفْظُهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جُهِدَتِ الْأَنْفُسُ، وَضَاعَتِ الْعِيَالُ، وَنُهِكَتِ الْأَمْوَالُ، وَهَلَكَتْ الْأَنْعَامُ، فَاسْتَسْقِ اللَّهَ لَنَا فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى اللَّهِ وَنَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا تَقُولُ؟» وَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَيْحَكَ إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، شَأْنُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا اللَّهُ، إِنَّ عَرْشَهُ عَلَى سَمَاوَاتِهِ لَهَكَذَا» وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ عَلَيْهِ «وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ»

فاقول خلق الله العرش من طبقات وفيه طبقة من نور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليحجب الخلق عن الله سبحانه وتعالى وهو اعظم المخلوقات وقد جعل الله سبحانه وتعالى للعرش ملائكة يحملونه وطريقة الحمل ليست كما نفهم نحن حمل الشيء ولكن مثلما موضح في الصورة اعلاه

فالله سبحانه وتعالى موجود بذاته فوق العرش وخلقه محجوبون عنه تحت العرش بدرجة يحفظ الخلق من الاحتراق وان الله سبحانه وتعالى يتصرف بحجب العرش متى وكيف شاء فقد كان عرش الله سبحانه وتعالى قبل خلق السماوات والارض على الماء ثم فجرالله سبحانه وتعالى الماء فصار دخانا فخلق منه السماوات والارض ولم يخلقها بكن فيكون دفعة واحدة ولكن خلقها بايد وعلى مراحل فبعد مافجر الله سبحانه وتعالى الماء واراد ان يخلق الارض كشف ما شاء من الحجاب في المساحة التي خلق فيها الارض وخلق الارض وعند الانتهاء من خلق الارض خلق السماوات فكشف ما شاء من الحجاب في الدخان الذي خلق منه السماوات وهذا هو معنى ثم استوى الى السماء وهي دخان وعندما اكمل الله سبحانه وتعالى خلق السماوات والارض جعل جميع الخلق بنفس الدرجة من الحجاب وهذا هو معنى ثم استوى على العرش وقد تجلى رب موسى للجبل دون غيره وهذا يعني ان كشف الحجاب على الجبل اختلف عن غيره

قال الله سبحانه وتعالى

۞ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾[ سورة النور: 35]

ارى تفسيرها ان مثل نورالله سبحانه وتعالى في السماوات والارض كمشكاة والمشكاة تشبيه للعرش على شكل كوة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كانها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية والشجرة المباركة هي كناية عن ايقاد الله سبحانه وتعالى للكوكب الدري فهو بكل شي محيط وليس له شروق ولا غروب ولا جهة شرقية ولا غربية

اما اليد والوجه والعين فليست صفة من صفات الله عز وجل وابين هذا فيما يلي

من المعروف في كلام العرب انهم يستخدمون في كلامهم المشاكلة والمجاز والكناية فعندما ترد في كلامهم كلمة في احدى هذه الاستخدامات لا يريدون اثبات المعنى المجرد للكلمة وانما يريدون مفهوم السياق التي وردت فيه فعندما ياتي ذكر اليد والوجه وغيرها بالسياق الذي ورد ذكرها في القران الكريم لا يعتبراثباتا لليد والوجه وغيره ولو اعتبرنا ورود الكلمة بمثل هذه السياقات اثباتا للمعنى المجرد للكلمة لوجب اثبات اليدين للكتاب في قول الله سبحانه وتعالى

{نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ }آل عمران3

ولوجب اثبات النسيان لله سبحانه وتعالى في قوله

( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67)

ولوجب اثبات الارادة للجدار في قول الله سبحانه وتعالى

{فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً }الكهف77

فورود الكلمة بسياق المشاكلة والمجاز والكناية لا يعتبر اثباتا ولكن الاثبات ان ياتي السياق بصيغة يكون فيها معنى الاثبات تاما أي محكما مثل قول الله سبحانه وتعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم او الا ان لله ما في السموات والارض او قل هو الله احد او ان الله عزيز حكيم او وكان الله عليما حكيما ونحوه فلو جاءت في النصوص الشرعية عبارة ان لله يد لكان الاثبات لليد صحيحا

فلا يجوز اثبات اليد لله سبحانه وتعالى لانه لا يمكن فهم معناها المجرد الا انها عضو ولا يمكن نفي معنى انها عضو بمجرد القول ليست عضوا او بالقول تليق بجلاله وغيرها من العبارات وانما يجب نفي دلالتها على انها عضو فان القول ان لله سمع وبصر ليس كالقول ان لله يد لان السمع والبصرمعاني واليد عضو فان كانت دلالتها القوة والبطش او السخاء والجود او التاييد فقد انتفى معناها المجرد كعضو واصبح معناها معنويا وان انتفى معناها المجرد انتفى اثباتها اما ضحك النبي صلى الله عليه وسلم لقول الحبر عندما قال ان الله يضع السموات على اصبع والاراضين على اصبع الى نهاية الحديث فهو ليس تصديقا لقول الحبر لانه قال وما قدروا الله حق قدره وهذا يعني ان من يقول بهذا القول لم يقدر الله حق قدره

اما قول الله سبحانه وتعالى لابليس مامنعك ان تسجد لما خلقت بيدي فهو ليس اثباتا لليدين وانما هو تعبير مجازي لمعنى اراده الله سبحانه وتعالى فقد جاء في سياق رد الله عزوجل على قول ابليس لم اكن لاسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون ومعنى قول ابليس ان من يخلق بهذه الكيفية لا تكون له ميزات وخصائص تجعله يستحق ان اسجد له فرد عليه الله عز وجل بهذا المجاز ليقول له انا خلقته بنفسي وانا اعلم بميزاته وخصائصه وانا بنفسي جعلته بهذه المنزلة وهذا المجاز معروف عند العرب فقد رثى اعرابي ابنه فقال

وَمَصَبِّ أَرْوَاقِ السَّحَابِ ... وَمَجَرِّ أَذْيَالِ الهَوَابِي
دَارَ البِلَى وَمَحلَّ أَمْوَاتٍ ... وَنَأْىٍ وَاغْتِرَابِ
بِيَدَيَّ فِيكِ دَفَنْتُ نَصْراً ... بَيْنَ أَطْباق التُّرَابِ
كَشَبَا المُهَنَّدِ أَوْ كَشِبْلِ اللَّيْثِ ... أَوْ فَرْخِ العُقَابِ

فهو لا يريد القول انه حفر القبر ودفن ابنه بيديه المجردة من الالة ولكن يريد التاكيد على انه هو بنفسه الذي قام بهذا الفعل

والحمد لله رب العالمين


  يمكنك المشاركة والتعليق في الموضوع بإستخدام حسابك على الفيس بوك  

الصور المرفقة
 

التعديل الأخير تم بواسطة مقدام ; 28-09-2026 الساعة 02:44 AM.
مقدام متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 10:18 PM   #2
محمـد الحمـيدي
المــديـر العـــام
 
الصورة الرمزية اليمن أغلى
 
تاريخ التسجيل: 9 - 4 - 2008
الدولة: مهد الحضـارات
المشاركات: 6,503
اليمن أغلى تم تعطيل التقييم
افتراضي رد: مفاهيم في العقيدة

جزاك الله خير على ماطرحت هنا

ونسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك
__________________

منتديات اليمـن أغلـى

(18) عامـــاً من التميـز والنجـاح
2008 م - 2026 م

-


اليمن أغلى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 07:04 PM   #3
 
تاريخ التسجيل: 27 - 9 - 2026
المشاركات: 4
مقدام has a reputation beyond repute
افتراضي رد: مفاهيم في العقيدة

بارك الله فيك وجعلنا واياك والمسلمين اجمعين ممن يرحمهم الله تبارك وتعالى في الدنيا والاخرة
مقدام متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:30 PM

عقارات اليمن


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات اليمن أغلى