عرض مشاركة واحدة
قديم 30-01-2012, 11:23 PM   #1
عضو مبــدع
 
الصورة الرمزية المتسامح
 
تاريخ التسجيل: 13 - 2 - 2011
الدولة: سكيكدة الجزائر
المشاركات: 286
معدل تقييم المستوى: 61
المتسامح has a reputation beyond repute المتسامح has a reputation beyond repute المتسامح has a reputation beyond repute المتسامح has a reputation beyond repute
افتراضي هربت منه لقيت ما اكبر منه

خرجت هربا من ضوضاء المدينة إلى ساحل البحر علني أجد راحتي بين زرقة الماء وبياض الأمواج ولون الرمال
فستقر بي المكان على صخرة ليس بعيدة عن تكسر الأمواج وأنا جالس أفكر في ما مضى من العمر وما هو آتي
واد بفتات في مقتبل العمر تمشي مطأطأ الرس عيونها تقطر دمعا قلبها ممزق
فستوقفتها عطفا مني علني أساعدها سألتها ويا ليثني ما سأ لتها آيتها الحسناء من أنت ومن تكون وما قصتك
إني أشاهد على ملامحك حزنا وكآبة وفي كل إطراف جسدك جراح تقطر دما وتغمرك ألما
فرفعت رأسها على استحياء ونظرت إلي وقالت تسألني من أنا ومن أكون فقلت لها نعم أريد أن اعرف قصتك وما يؤلمك علني أجيرك آيته الحسناء
فقالت أنا من مل الحزن من حزني ومل الصبر من صبري ورقصت بيا الايام ساخرة ومسيقة من الغدر وتاهت بيا الخطى
حافرة سواد على قدري الزمن يحرقني والحض يشقيني ويخدلني
فضاع بينهم ربيع عمري انا من تلونت عينا ها بنار وجمر وغاب عن محياها نور القمر
ولاكت البؤس صمتا وصبر فشيبتني اهاتي وكست الدموع بالبياض شعري
ملامح الهم تخطو خطا ها بوحشية على وجهي وتمحو بظلم ابتسا مات ثغري
فأين وجه البراءة الذي غاب اكراها عني وجبرا وأين الفرحة التي تراقصت في خا فقي يوما
ودق لها صدري تكسرت هاماتي بعنف وقسوة كما الامواج على شاطيء صخر
وتساءلت روحي أينك فما زلت في عمر الورود والزهر تجا وبها اهاتي معاتبة
اهل تعيبش الورد في احضان قهر تساوت الايام والسنون عندي وتاوقف الزمن في نضري
فأين انا ومن والى اين ما همني ولم اعد ادري تخيم على روحي غمائم الملل والضجر
فتمطر عليها نارا وجمر زادت على كا هلي ثقلا أرهقني احتماله فانهارت قواي وانحنا لها ظهري
بالامس قد كانت حياتي كالسماء الضحوك واليوم أمست كأ عماق الكهوف الواجمة
لقد أصبحت أسير في واد الألم متعثرة بين الصخور لأغور في تلك الظلم
جفت بي أمواج ذياك الغرام اكلآ فل فتدفقت الدموع بصوبها المتهاطل كما ترى
قد أخرستني مرارة القلب التعيس الظالمة جمدت على شفتاي أنغام الصبابة والهوى
فلما انتهت بكت وتحصرت قائلة هدا حضي وقدري
فقلت لها يا بنت يا حسناء الوجود الحي يا لوعة الأرواح السابحة في ملكوت الله
فمن المدامع ما تعلق في الغياهب كالنجوم وزمن المدامع ما أراح النفس من عبء الهموم
لا تحزني وردد على سمع الدجى أنات قلبك الواهي وأسكب بأجفان الزهور دموع قلبك الدامية.
فلعل قلب الليل ارحم بالقلوب الباكية في لجة الغابات في صوت الرعود القاصفة
في نغمة الحمل الوديع وفي أناشيد الرعاة بين المروج الخضر والسفح المجلل بالنبات
في كل أصوات الوجود طروبها وكئيبها
فما انتهيت حتى رفعن رأسها وبادرتني بنفس السؤال
من أنت ومن تكون هل أنت طبيب نفساني
أم ألنك شاعر هائم بين أودية الأزمنة الغابرة
أم لك من إخبار القرون البالية عن تلك القلوب التي أحرقت عنوتا بنار الحب فقلت لها فانا لا ذا ولاداك أنا من عاش بلا وجدان
وتقمص صورة الجماد وعانق الأحزان
اسمع صدى الأرواح من وراء ضجيج العميان وصراخهم
أنا المتوكل على الله فهو حسبي ونعم الوكيل

  يمكنك المشاركة والتعليق في الموضوع بإستخدام حسابك على الفيس بوك  

المتسامح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس