عرض مشاركة واحدة
قديم 22-04-2011, 10:46 PM   #1
☆☆
 
الصورة الرمزية كبرياء الملوك
 
تاريخ التسجيل: 13 - 2 - 2010
الدولة: :: الحــــ أرض ــــرمين ::
المشاركات: 20,914
معدل تقييم المستوى: 23609
كبرياء الملوك has a reputation beyond reputeكبرياء الملوك has a reputation beyond reputeكبرياء الملوك has a reputation beyond reputeكبرياء الملوك has a reputation beyond reputeكبرياء الملوك has a reputation beyond reputeكبرياء الملوك has a reputation beyond reputeكبرياء الملوك has a reputation beyond reputeكبرياء الملوك has a reputation beyond reputeكبرياء الملوك has a reputation beyond reputeكبرياء الملوك has a reputation beyond reputeكبرياء الملوك has a reputation beyond repute
افتراضي حتى لا يقال ذهب الخير من الناس!‎


يحكى أنه أتى شابّان إلى حاكم من الحكام الصالحين العادلين، وكان الشابان يقودان رجلاً من البادية فأوقفاه أمامه.
‏قال الحاكم: ما هذا؟
‏قالوا: أيها الحاكم، هذا الرجل قتل أبانا.
‏قال: أقتلت أباهم؟
‏قال: نعم قتلته !
‏قال : كيف قتلتَه؟
‏قال : دخل بجمله في أرضي، فزجرته، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً، وقع على رأسه فمات.
‏قال الحاكم: القصاص. ‏
‏قال الرجل: أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية، فأُخبِرُهم ‏بأنك ‏سوف تقتلني، ثم أعود إليك، والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا .
قال الحاكم: من يكفلك أن تذهب إلى البادية، ثم تعود إليَّ؟
‏فسكت الناس جميعا ، إنهم لا يعرفون اسمه، ولا خيمته، ولا داره ‏ولا قبيلته ولا منزله، فكيف يكفلونه؟!؟!؟!
ونكّس الحاكم ‏رأسه، والتفت إلى الشابين وقال: أتعفوان عنه؟
‏قالا: لا .... من قتل أبانا لا بد أن يُقتل أيها الحاكم العادل..
‏قال الحاكم: من يكفل هذا أيها الناس؟!!
‏فقام رجل صالح معروف بزهده، وصدقه، وقال: ‏أيها الحاكم، أنا أكفله.
‏قال الحاكم: هو قَتْل.
قال: ولو كان قاتلا!
‏قال: أتعرفه؟
‏قال: ما أعرفه.
قال : كيف تكفله؟
‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين، فعلمت أنه لا يكذب، وسيأتي إن شاء‏ الله.
‏قال الحاكم للرجل الصالح: أيها الرجل، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك!
‏قال: الله المستعان أيها الحاكم ...
‏فذهب الرجل، وأعطاه الحاكم ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع ‏أطفاله وأهله، وينظر في أمرهم بعده، ثم يأتي، ليقتص منه لأنه قتل...
‏وبعد ثلاث ليالٍ في عصر اليوم الأخير ‏نادى ‏في المدينة :
الصلاة جامعة، فجاء الشابان، واجتمع الناس، وأتى الرجل الصالح ‏وجلس أمام الحاكم.
قال الحاكم: أين الرجل؟
قال الرجل الصالح: ما أدري!
‏وتلفَّت الرجل إلى الشمس، وكأنها تمر سريعة على غير عادتها، وسكت الناس واجمين، عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.
‏ وقبل الغروب بلحظات، وإذا بالرجل يأتي، فكبّر الحاكم، وكبّر المسلمون ‏معه
‏فقال الحاكم: أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك، ما شعرنا بك ‏وما عرفنا مكانك !!
‏قال: أيها الحاكم العادل، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى!! ها أنا تركت أطفالي كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في البادية، وجئتُ لأُقتل..
لأنني خشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس.
فنظر الحاكم إلى الرجل الصالح وقال: وأنت أيها الرجل الصالح لماذا ضمنته؟
قال الرجل الصالح: خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس.
‏فوقف الحاكم وقال للشابين: ماذا تريان؟
‏قالا وهما يبكيان :عفونا عنه أيها الحاكم العادل لصدقه..
فكبر المسلمون وتهللت وجوههم
فقال الحاكم: أيها الشابان الصالحان، لماذا عفوتما عنه؟
قال أحدهما: نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس.
‏قال الحاكم : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته
  يمكنك المشاركة والتعليق في الموضوع بإستخدام حسابك على الفيس بوك  

كبرياء الملوك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس