الأحاديث الواردة في فضل كندة :
الحديث الأول : عن أبي أمامة رضي لله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن من خيار الأملوك حمير وسفيان والسكون – حي باليمن – والأشعريين " أخرجه الطبراني .
والأملوك بضم الهمزة : قوم من العرب ، وهم مقاول حمير ، يقول أحدهم ما شاء فينفذ قوله . والسكون : هم بطن من كندة ، غلب عليهم اسم أبيهم السكون بن أشرس بن كندة .
الحديث الثاني : عن عمرو بن عنبسة رضي الله عنه قال : ( صلى النبي صلى الله عليه وسلم على السكون والسكاسك ، وعلى خولان العالية ، وعلى الأملوك أملوك رمدان ) أخرجه الطبراني ، ورواه أحمد في "مسنده" .
الحديث الثالث : عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " لعلك أن تمر بقبري ومنبري ومسجدي ، وقد بعثتك إلى قوم رقيقة قلوبهم ، يقاتلون على الحق مرتين ، فقاتل بمن أطاعك من عصاك ، ثم يفييؤن إلى الإسلام حتى تذر المرأة زوجها ، والوالد ولده ، والأخ أخاه ، وانزل بين الحيين : السكون والسكاسك " أخرجه الإمام أحمد والطبراني .
الحديث الرابع : ما أخرجه الطبراني في " الكبير" عن عبدالرحمن بن سند ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أسلم سالمها ، وغفار غفر الله لها ، وتجيب أجابوا الله " .
وتجيب : هم بنو الأشرس بن شبيب بن السكون بن أشرس بن كندة .
الحديث الخامس : عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ألا أخبركم بخير قبائل العرب ؟ السكون سكون كندة ، والأملوك أملوك رمدان ، وفرق من الأشعريين ، وفرق من خولان " .
الحديث السادس : عن الشعبي قال : ( همدان هامة اليمن ، وكندة في اليمن كالشاهين في الريحان ) . هذا حديث مقطوع بين الشعبي والرسول صلى الله عليه وسلم ، ورجال إناده ثقات .
ما ورد في فضل كندة من خبر الوفود :
من ذلك خبر وفد كندة الملوك ، قال الحافظ ابن حجر وابن عبدالبر : ( إن وفد كندة كان في سنة عشر ، في سبعين راكبا ، وكان الأشعث من ملوك كندة ، وهو صاحب مرباع حضرموت ) .
قال ابن إسحاق : ( قدم على الرسول صلى الله عليه وسلم الأشعث بن قيس في وفد كندة ،
فحدثني الزهري : انه قدم في ثمانين راكبا من كندة ، فدخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم مسجده قد رجلوا جممهم وتكحلوا ، عليهم جبب الحبرة قد كففوها بالحرير ، فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. قال لهم : " ألم تسلموا ؟ " قالا : بلى ، قال " فما بال هذا
الحرير في أعناقكم ؟! " قال : فشوه منها فألقوه .
ثم قال الأشعث بن قيس : يا رسول الله ؛ نحن من بنو آكل المرار ، وأنت ابن آكل المرار ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " ناسبوا بهذا النسب العباس بن عبدالمطلب وربيعة بن الحارث " وكانا تاجرين ، إذا شاعا في العرب فسئلا : ممن أنتما ؟ .. قالا : نحن بنو آكل المرار ؛ يعين ينتسبان إلى كندة ليعزا في تلك البلاد ؛ لان كندة كانوا ملوكا ، فاعتقدت كندة أن قريشا منهم ، لقول عباس وربيعة : نحن بنو آكل المرار ، وهو الحارث بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن
معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندي – ويقال : ابن كندة – ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لهم : " لا ، نحن بنو النضر بن كنانة ، لا نقفوا أمنا ، ولاننتفي من أبينا " ، فقال لهم الأشعث بن قيس : والله يا معشر كنده ؛ لا أسمع رجل يقولها إلا ضربته ثمانين )