الموضوع
:
مامضي فات للدكتور عائض القرني
عرض مشاركة واحدة
04-01-2011, 07:42 PM
#
1
عضو مميز
تاريخ التسجيل: 11 - 5 - 2010
المشاركات: 3,305
معدل تقييم المستوى:
1382
مامضي فات للدكتور عائض القرني
مَا مَضَىْ فَاتَ ، لِلْدُّكْتُوْرُ عَآُئِضِ الْقَرْنَيْ
تُذَكِّرُ الْمَاضِيْ وَالْتَّفَاعُلُ مَعَهُ وَاسْتِحْضَارِهِ ، وَالْحَزَنِ لْمَاسِيْهُ حُمْقٌ وَجُنُوْنُ ،
وَقَتَلَ لِلْإِرَادَةِ وَتَبْدِيْدُ لِلْحَيَاةِ الْحَاضِرَةِ.
انّ مِلَفّ الْمَاضِيْ عِنْدَ الْعُقَلَاءِ يُطْوَى وَلَا يُرْوَىَ ،
يُغْلَقْ عَلَيْهِ أَبَدا فِيْ زِنْزَانَةِ الْنِّسْيَانِ ،
يُقَيِّدُ بِحِبَالِ قَوِّيَّة فِيْ سِجْنٍ الْإِهْمَالِ فَلَا يَخْرُجُ أَبَدا ،
وَيُوْصَدُ عَلَيْهِ فَلَا يَرَىَ الْنُّوْرَ ، لِأَنَّهُ مَضَىْ وَانْتَهَىَ ،
لَا الْحُزْنِ يُعِيْدُهُ ، لَا الْهَمُّ يُصْلِحُهُ ، لَا الْغَمِّ يُصَحِّحُهُ ،
لَا الْكَدَرِ يُحْيِيْهِ ، لِأَنَّهُ عُدِمَ ،
لَا تَعِشْ فِيْ كَابُوْسِ الْمَاضِيْ وَتَحْتَ مِظَلَّةِ الْفَائِتَ ،
أَنْقِذْ نَفْسَكَ مِنْ شَبَحِ الْمَاضِيْ ، أَتُرِيْدُ أَنْ تُرَدَّ الْنَّهْرِ إِلَىَ مَصِبِّهِ ،
وَالْشَّمْسُ إِلَىَ مَطْلِعِهَا ، وَالْطِّفْلَ إِلَىَ بَطْنِ أُمِّهِ ، وَالْلَّبَنَ إِلَىَ الْثَّدْيِ ،
وَالْدَّمْعَةُ إِلَىَ الْعَيْنِ ، إِنَّ تَفَاعُلِكَ مَعَ الْمَاضِيْ ،
وَقَلْقَكِ مِنْهُ وَاحْتُرَاقِكِ بِنَارِهِ ،
وَانطَّراحَكِ عَلَىَ أَعْتَابِهِ وُضِعَ مَأْسَاوِيْ رَهِيْب مُخِيْفٍ مُفْزِعٍ.
الْقِرَاءَةِ فِيْ دَفْتَرِ الْمَاضِيْ ضَيَاعِ لِلْحَاضِرِ ، وَتَمْزِيْقِ لِلْجُهَّدِ ،
وَنَسْفٌ لِلْسَّاعَةِ الْرَّاهِنَةِ ،
ذِكْرٌ الْلَّهُ الْأُمَمَ وَمَا فَعَلْتُ ثُمَّ قَالَ : { تِلْكَ امَّةٌ قَدْ خَلَتْ } ،
انْتَهَىَ الْأَمْرُ وَقُضِيَ ،
وَلَا طَائِلُ مِنْ تَشْرِيْحْ جُثَّةَ الْزَّمَانِ ، وَإِعَادَةِ عَجَلَةٍ الْتَّا رِيْخِ.
إِنَّ الَّذِيْ يَعُوْدُ لِلْمَاضِيْ ، كَالَّذِي يَطْحَنُ الْطَّحِيْنِ وَهُوَ مَطْحُونَ أَصْلَا ،
وَكَالَّذِي يَنْشُرْ نِشَارَةِ الْخَشَبْ.
وَقَدِيْما قَالُوْا لِمَنْ يَبْكِيَ عَلَىَ الْمَاضِيْ :
لَا تَخْرُجُ الْأَمْوَاتِ مِنْ قُبُوْرِهِمْ ، وَقَدْ ذَكَرَ مِنَ يَتَحْدُثُ عَلَىَ أَلْسِنَةِ الْبَهَائِمِ أَنَّهُمْ قَالُوْا لِلْحِمَارِ لَمْ لَا تَجْتَرُّ؟
قَالَ : أَكْرَهُ الْكَذِبْ.
إِنَّ بَلَاءَنَا أَنَّنَا نُّعْجِزَ عَنْ حَاضِرِنَا وْنِشْتِغِلْ بِمَاضينَا ،
نُهْمِلُ قُصُوْرِنَا الْجَمِيْلَةُ ، وَنَنْدُبُ الْأَطْلَالِ الْبَالِيَةِ ،
وَلَئِنْ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَىَ إِعَادَةِ مَا مَضَىْ لَمَّا اسْتَطَاعُوْا لِأَنَّ هَذَا هُوَ الْمُحَالُ بِعَيْنِهِ.
إِنَّ الْنَّاسَ لَا يُنْظَرُوْنَ إِلَىَ الْوَرَاءِ وَلَا يَلْتَفِتُوْنَ إِلَىَ الْخَلْفِ ،
لِأَنَّ الرِّيَحَ تَتَّجِهُ إِلَىَ الْأَمَامِ وَالْمَاءُ يَنْحَدِرُ إِلَىَ الْأَمَامِ ،
وَالْقَافِلَةِ تَسِيْرُ إِلَىَ الْأَمَامِ ، فَلَا تَخَالُف سُنَّةَ الْحَيَاةِ.
يمكنك المشاركة والتعليق في الموضوع بإستخدام حسابك على الفيس بوك
__________________
وليدفاضل
مشاهدة ملفه الشخصي
زيارة موقع وليدفاضل المفضل
البحث عن كل مشاركات وليدفاضل