17-09-2010, 10:35 AM
|
#3
|
تاريخ التسجيل: 26 - 6 - 2010
الدولة: في احضان الطبيعة
المشاركات: 4,433
معدل تقييم المستوى: 357
|
رد: الأب وبناته الست ( عقوق من نوع آخر )
سبحان الله يا اخوانا اذا كان الله فعل ذلك بهؤلاء الذين عذبهم والدهم
فكيف بنا نحن يا من نعق من احسنوا الينا و ربونا و اخلصوا فى خدمتنا ؟
هل تعلم لما فعل الله بهم ذلك ؟
ببساطة لانه ليس من حقنا ان نحاسب آبائنا مهما حدث
بل ان الله لم يؤمرنا ان نحاسبهم على الكفر الذى هو اعظم الذنوب !
بل امرنا ان نصاحبهم فى الدنيا معروفا
و الله لو رايت تعب الامهات فى مستشفى الاطفال لعلمت معنى كلمة الاخلاص و التفانى !
يا اخوانا ده الكلب الوفى لو احسنت اليه مرة و أسأت اليه الدهر كله ما كان ليعضك !
اعجزنا ان نكون مثل الكلاب !
انا لله وانا اليه راجعون
و سبحان الله جاء الجزء الثانى للقصة مع سماعى لقول الشيخ يعقوب :
لو كانت امك رمتك فى الزبالة منذ ولدتك ! لوجب عليك برها و الاحسان اليها باقصى ما تستطيع ان علمت فى يوم انها امك
لأننا نبر آبائنا ليسوا لأنهم ربونا ولا لأنهم يحسنون الينا
و لكن لان الله امرنا بهذ
يا اخوانا اياك ان تظن ان ما نفعله مع ابائنا يعتبر برا
اليك البر :
وها هو ابن الحسن التميمي رحمه الله يهمُّ بقتل عقرب، فلم يدركها حتى دخلت في جحر في المنزل، فأدخل يده خلفها وسد الجحر بأصابعه، فلدغته، فقيل له: لم فعلت ذلك؟ قال: خفت أن تخرج فتجيء إلى أمي فتلدغها.
وكان زين العابدين -من سادات التابعين- كثير البر بأمه، حتى قيل له: إنك من أبر الناس بأمك، ولسنا نراك تأكل معها في صحفة؟ فقال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها، فأكون قد عققتها.
و عبد الله بن عون نادته أمه من بعيد، فأجابها من بعيد، فعلى صوته صوتها -صار أرفع- فأعتق رقبتين.
وكان هؤلاء رحمهم الله يحتسبون الأجر في برهم لآبائهم وأمهاتهم، قال محمد بن المنكدر : بت أدفئ رجل أمي، وبات أخى يصلي ليلته فما تسرني ليلته بليلتي، ولا أظن أني أستبدل عملي هذا ولو بقيام الليل.
وكان حيوة بن شريح وهو من كبار العلماء يجلس في حلقته يعلم الناس، فتقول له أمه: قم يا حيوة ! فألقي الشعير للدجاج، فيقوم فيطعمهم، ثم يرجع
و الله عز و جل قد يتسامح فى حقوقه
و لكن فى حقوقهم فلا !
بل قد يسامح الرحيم جل جلاله فى اعظم حقوقه لأجلهما و لأجل برهما و الاحسان اليهما !
جاء رجل إلى النبي ، فقال: (يا رسول الله! إني أصبت ذنباً عظيماً، فهل لي من توبة؟ قال: هل لك من أم؟ قال: لا. قال: هل لك من خالة؟ قال: نعم. قال: فبرها) [رواه الترمذي وصححه الألباني ]
وجاء رجل إلى ابن عباس فقال: [إني خطبت امرأة فأبت أن تنكحني، وخطبها غيري فأحبت أن تنكحه، فغرت عليها فقتلتها، فهل لي من توبة؟ قال: أمك حية؟ قال: لا. قال: تب إلى الله عز وجل، وتقرب إليه ما استطعت] فذهب، قال الراوي: فسألت ابن عباس : لم سألته عن حياة أمه؟ فقال: [إني لا أعلم عملاً أقرب إلى الله عز وجل من بر الوالدة] [ رواه البخاري في الأدب المفرد، وإسناده على شرط الشيخين ]
|
|
|