ضاقَتِ الأنفاسُ مِنْ فَرْطِ اشتياقي
وحَنيني .. كَيفَ أسْتَبْعِدْهُ، كَيف؟
أتَهاوى لَحَظاتٍ مِنْ شُجُوني
ويَروغُ الشَّوقُ يُشْظيني كَسَيْف
أنتِ يا صنعاءُ كالشام تُغنِّي
(ديدَني أبْقَى كَوَهْجِ الصَّيف)
يا زماني .. وَمْضَةٌ مِنْ بارقٍ ..
يا نَهَارَاتي سَراب...
ليتَ لم تَغْدي .. أيا صَنعاءُ طَيْف
ليتَني لم أرتحلْ (آزالُ) عنكِ
كنتُ قد أزمَعتُ أني لستُ ضَيف
أتُراني عَائدٌ يَوماً إليكمْ؟
كَيفَ كَيف؟
قد علا نُقُمٌ من فوقِ صنعاءَ كما صبرٌ تسامى في تعز
وشمسانُ الأغرُّ رمى ظِلالاً على عدَنٍ كما إكليلُ عِز
والأزِقَّةُ في المُكَلا قد تملَّتْ بالشَهامَة
والحُديدةَ !! ..
أصْلُ كُلِّ العُرْبِ منكم يا أحبَّة
ومِنَ البيضا ومأربَ والمخا والجوفَ والشمَّا تُهامة
يا شقائق أُمِّيَ الأقْحَاحَ يا أهلَ الكرامة
يا حُماةَ حصونِ بلقيسٍ وتُبَّع؟
قد توارثتُمْ حَضاراتِ الجُدودِ؟
بالعروبَةِ قد سموتم
وتعاهدتُم عُهود
20/6/1994