04-01-2010, 06:08 PM
|
#3
|
|
عضو متميز مشـرف سـابق
تاريخ التسجيل: 21 - 12 - 2009
الدولة: غريب والله حاميني
المشاركات: 3,067
معدل تقييم المستوى: 80
|
رد: حسب القوافي وحسبي حين أُلقيها ...... أني إلى ساحةِ الفاروقِ أُهْديها
تــــــولــــى الـخــــــلافــــــة ( الفـــــاروق عـمــــر رضـــي الله عنــــه )
من إسماعيل بن محمد بن سعد سمع عبدالله بن شداد بن الهاد يـقــــول ( سمعت عمر يقرأ في صلاة الصبح سورة يوسف فسمعت نشيجه وإني لفي آخر الصفوف وهو يقرأ ** إنما أشكو بثي وحزني إلى الله } ) .
وعن الحسن قـــــال ( كان عمر بن الخطاب يمر بالآية من ورده بالليل فيبكي حتى يسقط ويبقى في البيت حتى يعاد للمرض ) .
وروى عمر بن شبة بإسناد له ( أن عمر زار أبا الدرداء
فـقــــا لــــه أبـــــو الـــدرداء : أتـذكر حديثا حدثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قـــــــــــــــــــال عـمــــــــــــر : أي حــديــــــــث ؟
قــــــــــــال أبــــو الـــــدرداء : ** ليـكـن بــلاغ أحــدكــم مــن الأدنيــا كــزاد الـراكــــب } .
فـقـــــــــــــــال عـمـــــــــــــر : نـعـــــــــــــــــم .
قـــــــــــال أبـــــو الــــدرداء : فـمــــــاذا فـعـلـنــــــــا بـعـــــده يــــــا عـمــــــــــــــر ؟
فـمــــــــــــــــــــا زالا يـتـجــاوبــان بـالبـكـــــاء حـتــى أصـبـحــــا ).
لله درة مـــــــا أن يــذكــــــــر بـــــالله إلا تـجـــــــــــــده يـبـكـــــــي ....
يتـــذاكـــــر عمـــــر حــــديث الـرســــول صـلــــى الله عـليــــــه وسـلـــــم مـــــع أصـحـابـــــه فـيبـكـــي حتــى يـصبــــح .. ويـقــــرأ الآيــــة مــــن الـقــــرآن فــــي الـصــــلاة أو فـــي غــــير الـصـــلاة فـيـسقــــط مـريـضــــاً ويـعــــاد فـــي داره مــــن شـــــدة الـمـــــرض .
وبعــــــد أن تـــــولى عمــــــر الفـــــــــاروق ( رضي الله عنه ) أمــــر المسلمـــــين بـيـــــوم وأحــــد ، وقـــــف خطـيـبــــــــاً .
.وقــــــــــــــــال :
( ثــلاث دعــــوات إذا دعـــوت بـهـــا فــأمـنـــوا عـلـيـهـــــا : اللهم إني ضعيف فقوني ، اللهم إني غليظ فليني ، اللهم إني بخيل فسخني ، لو علمت أن أحدا أقوى مني على هذا الأمر لكان ضرب العنق أحب إلي من هذه الولاية ) .
صـــدقـــــت يــــا سـيــــــــدي .. انـهـــــا مـســـؤلــيــــة عـظـيـمـــــــة .. وانــــت أهـــــــل لـهــــــا .
يخاف من التقصير في تأدية الأمانة ، والهم والغم ، يسير وقلبه الذي يخفق بين أضلعه ليس معه ، وحقا إنه ليس معه وليس له ، إنه للمسلمين ، يرحمهم ويهتم بشؤنهم ، فتراه يطوف عليهم في عام المجاعة
أي لــــين أكــــبر مــــن هـــــذا .. وأي خـفــــض لـلـجـنــــاح بـعـــــد هــــــذا .. وهـــــل تـجـتـمـــع فـــي عـمـــــر ذرة مـــــن بـخــــــل ؟؟
وهـــاهــــو عـــــام الـمـجــــاعــــــة ( الــــرمـــــــادة ) يـقـتـصــــــر طـعــــامـه عـلــــى كـســـرة جـــــافـة مـن الـخـبـــز الـشـعــــــير ..
وقليل من الزيت يضع فيه شيئا من الملح .. ظل طعامه كذالك حتى أسود جلدة من طعامه ذلك .. كان الناظر إليه وهو يطوف بين جموع المسلمين .. ويشرف علي طعامهم .. والأهتمام قد بدا على وجهه .. كأنه يرى دفقات من حنان عمر وعطفه وشفقته ورحمته بالمسلمين التي لاتقف عند حد
يـــامـــــنْ صــددَفْــــتَ عـــــــن الدنيـــا وزينـتـهـــــــا ...... فـلــــم يغــــرَّكَ مــن دنيــــــــاك مُـغْــريهــــــــــا
قـــال أبـــــو هــــريــــرة رضــــي الله عنــــــــه ( يــــرحــــم الله ابــــــن حـنـتـمــــــه ، لـقــــــد رأيـتــــه عــــــام الــرمــــــادة ، وإنـــــه لـيـحـمــــــل عـلـــــى ظـهـــــره جــرابـيــــن وعـكــــــة زيـــت فــــي يـــــده وإنــــــه لـيـعـتـقــــب هـــــــو وأسـلــــــــــم رآنــــي عـمـــــر
فـقــــــــــال : من أين يا أبا هريرة ؟؟
قـلــــــــــت : قريبا
قـــــــــــــــــال : فأخذت أعقبه فحملناه حتى انتهينا إلى صرار فإذا صرم نحو من عشرين بيتا من محارب
فـقــــــال عـمــــــــر : ما أقدمكم ؟؟
قـــالــــــــــــوا : الجهد ..
قــــــــــــــــــال : وأخرجوا لنا جلد ميتة مشويا كانوا يأكلونه ، ورمة العظام مسحوقة كانوا يسفونها .. قـــــــال ابــــــو هــــريـــــــرة: فرأيت عمر يطرح رداءه ثم يطبخ لهم ويطعمهم حتى شبعوا ثم أرسل أسلم إلى المدينة .. فجاء بأبعرة فحملهم عليها حتى أنزلهم الجبانه ثم لم يزل يختلف إليهم وإلى غيرهم حتى رفع الله ذلك ) الطبري 1/246 ..والرياض النضرة 2/52 ...................
إن جــــاعَ فــــي شِــــــدَّةٍ قــــومٌ شَـــرِكْـتَـهُـــــــم ...... فـــــي الجــــوعِ أو تنجلــــي عنـهـــم غـواشيـهـــــا
جـــــوعُ الخـليـفَــــــةِ والـدنـيــــا بـِقَـبـْضـَتِـــــــــهِ ...... فـــــي الـزُّهــــدِ مـنـزلـتـــــةٌ سبـحـــان مـُوليهـــــــا
هـــاهـــــو قـــد صـلــى الـفـجـــــر بـالـمـسـلـمــــين ... فهل ذهب إلى بيته الذي فيه فلذات كبده وفيه أم أولاده ؟؟ هل أوى إلى فراش وثير يلقي عليه جنبه الكدود ليشعر براحة بعد تعب ؟؟ هل ذهب إلى أصحاب يسامرهم ويبادل معهم لهو الحديث أو ضيع وقته في القال والقيل ؟؟
لله أنت يا عمر .... وهل تفعل هذا .... لا والله لم تفعل .... قلبك تعلق بالله .. وخوفك من الله جعلك آمين صادق .
كــان عـمــــر إذا صـلــى الـفـجــــر بـالـمـسـلمـين ، يخرج من المدينة إلى طريق العراق فقلبه لا يهدأ عن الخفقان ، وإحساسه قد توزع ، فشطر مع أهل المدينة ، وآخر مع إخوة له أبوا القعود عن تبليغ كلمة الله في الأرض فساروا في فجاج الأرض يعلون كلمة الله التوحيد ، ليطهروا قلوبا طمسها الرجس والشرك خيرها ، فصار عنوانا للشر والفساد .
كان يذهب إلى الطريق المؤدية إلى العراق ، ينتظر قادما يفرحه بخير أو يلقي عليه نبأ ، أي نبأ ، فجيوش المسلمين ذهبت من هذا الطريق ، لتدك خيولها حصون البغي والظلم والكفر ، ذهب جنود الله ليطفئوا نار المجوس ، وينشروا في البلاد كلمة الحق ، ويظهروا نور الايمان .
هـكــــــــــــــــذا كــــــــــــــــان عـمــــــــــــــــــر لا يـهــــــــدأ أبـــــــــــدا ... وهـــل قــلـــــب عـمــــر لـعــمــــــر ( رضي الله عنه ) ؟؟ .
الفـــاروق عـمــــر بــن الـخـطـــــاب ( رضي الله الله عنه ) ... بعينه وبهيبته بعلو إمارته وبعراقة نسبه وبرفعة مكانته .. يدخل بيوت المسلمين ليصلح للمحتاج شأنه ويتعهد العاجز منهم بالرعاية .
فـقــــــــد روى الأوزاعــــــــــي ( أن عمر بن الخطاب خرج في سواد الليل فرآه طلحة فذهب عمر فدخل بيتا ثم آخر ، فلما أصبح طلحة ذهب إلى ذلك البيت ، فإذا عجوز عمياء مقعدة .
فـقـــــال طـلـحــــة لـهـــــا : مابال الرجل يأتيك ؟؟
قــــــــالـــــت : إنه يتعاهدني منذ كذا وكذا يأتيني بما يصلحني ويخرج الأذى .
فـقـــال طـلـحـــــة : ثكلتك أمك ياطلحة ، أعثرات عمر تتبع ؟؟ ) .
نـعــــــــــــــــــم أنـــــــــــــــــه عمــــــــــــــــــــــر .. وهــــــل مــــن الـمـسـتغــــرب أن فـعــــــل عمــــــر ذلــك .
إنه عمر ....... الفاروق ....... أمير المؤمنين
رضي الله عنه
__________________
|
|
|