الموضوع: خبر ؟؟؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 27-08-2009, 12:20 AM   #2
 
تاريخ التسجيل: 17 - 8 - 2009
المشاركات: 74
معدل تقييم المستوى: 65
المشاهد has a reputation beyond reputeالمشاهد has a reputation beyond reputeالمشاهد has a reputation beyond repute
افتراضي رد: خبر ؟؟؟

هذا المفتي باع الاخرة بثمن بخس دراهم معدودة
أما الكلام في إحداث الكنائس في بلدان المسلمين ، فقد أجمع الصحابة زمن عمر بن الخطاب

رضي الله عنه على منعها ، حتى جعلها عمر شرطاً على أهل الذمة ، بأن لايحدثوا كنائس ولا

بيعاً ، وقد أجمع على ذلك أئمة المذاهب الأربعة فقالوا: بمنع إحداث الكنائس والبيع في بلدان

المسلمين ، كما روى مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يجتمع دينان في جزيرة

العرب) .


وروى كثير بن مرة قال : سمعت عمر بن الخطاب رض الله عنه يقول: ( لا تبنى الكنيسة في

الإسلام ) قاله ابن قدامة في المغني _ الجزء العاشر_ .

وقد غدا هذا المنع مشهوراً متواتراً ولكن بعض الناس قد يمتعض من سماع مثل هذا ، لظنه أن

الكنائس إنما بناها أهلها للتحنث فيها والعبادة ، وهذا وإن كان صحيحاً في مبدئها ، ولكن

أحوال الكنائس تطورت إلى أن صارت مأرزاً ومركزاً لدعاة النصارى إلى النصرانية ، يتعرضون

فيها إلى ذم الإسلام ، والطعن في القرآن ، و في الرسول صلى الله عليه وسلم بتحريف الكلم

عن مواضعه ، حتى صارت أكبر وأخطر وأعظم ضرر من كل شيء ، لكونها تؤدي إلى فتنة الناس

عن دينهم ( والفتنة أشد من القتل ) .

وقد سمعنا عن بعض المحتسبين أنه بنى مسجداً في بلد ، ثم بنى كنيسة في بلد آخر لظنه أنها

للعبادة ، ويجهل تحريم الشرع في منعها . ( قلت : لعل المراد ويجهل تحريم الشرع لذلك ومنع

الشرع لبنائها )

ونحن ننصح ونحذر أمراء وحكام المسلمين ( من ) السماح بإحداث هذه الكنائس في بلادهم ،

التي تصد الناس عن الدين ، و توقعهم في الفتنة والضلال المبين .

فضررها على الدين و على عبادالله المؤمنين أعظم من ضرر مسجد الضرار الذي قال الله فيه

: ( والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً و تفريقاً بين المؤمنين و إرصاداً لمن حارب الله ورسوله

من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون ) [ التوبة:107] فكل هذه

الأوصاف المذكورة في تأسيس مسجد الضرار ، منطبقة بالمقتضى والتضمن لتأسيس الكنائس

على حد سواء .

فهي الحجاب الثخين دون الناس واعتناقهم الإسلام ، وقد قلنا في رسالتنا : ( دعوة النصارى

وسائر الأمم إلى دين الإسلام ) ما نصه : ( إن أكبر صارف يصرف علماء النصارى وعامتهم

عن اعتناق الإسلام ، وعن التصديق بنوة محمد عليه الصلاة والسلام ، وبالقرآن النازل عليه

الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه ، هو تأثرهم بتنفير القسيين والمبشرين في الكنائس

عن الإسلام ، و كثرة كذبهم و افترائهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولهم بأنه رجل

عبقري ، وأن هذا القرآن هو شيء فاض على نفسه بدون أن يوحي به الله إليه ، أو ينزل به

جبريل عليه ، تعالى الله عن قولهم وإفكهم علواً كبيراً ) . اهـ

فهم يتلقون هذا الكذب من القسيسين والمبشرين في الكنائس ، مما جعلهم يتأثرون به ، و

يتربون في حالة صغرهم على اعتقاده ، فهذا التأثير و التأثر قد أشربت به قلوبهم ، حتى صار لهم

طريقة و عقيدة ، فهو أكبر صارف يصرفهم عن الإسلام و عن التصديق بنبوة محمد عليه الصلاة

والسلام .

حتى كانوا بسبب هذا التأثير أشد عداء للإسلام والمسلمين ، وقد أساء النصارى الصنيع مع

المسلمين في هذا الزمان ، و في كثير من البلدان ، ضد ما فعله بهم المسلمون ، وضد ما كان

عليه قدماء النصارى ، فإن من تعاليم المسيح عليه السلام الهدوء والعفو والصفح وعدم الانبعاث

بالشر ، لكنهم لما تباعدوا عن تعاليم المسيح أخذوا يتميزون بالحقد والشحناء على المسلمين .

وهذا العمل بهذه الصفة ينذر بشر العواقب ، و أسوأ النتائج عليهم و على الناس كافة (ومن

يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً) [المائدة:41] .

وبناء على النصيحة الصادرة منا لأمراء وحكام العرب والمسلمين نقول بضرورة عدم السماح

بتأسيس و إحداث كنائس جديدة .

أما القول بهدم ما استحدث منها في أرض العرب والمسلمين من جديد فقد نص الفقهاء على

وجوب هدمها ، لأنه متى كان الأصل وجوب المنع لها في الابتداء ، فكذلك في الاستدامة ، إذا لم

يترتب على هدمها ما هو اكبر شراً منه

خشية إقدام النصارى على مساجد المسلمين المؤسسة في بلدانهم ، فيعملون عملهم في هدمها

معاملة بالمثل .

لهذا يجوز بقاؤها حذراً من الوقوع فيما هو أكبر شراً منه وقد اشترط العلماء في إنكار المنكر

ألا يترتب عليه ما هو أكبر منه ، كما ترك الصحابة الكنائس في الشام وفي مصر وهم قادرون

على إزالتها ، حذراً من تنكر الناس لهم ، وما أشبه الليلة بالبارحة .

وبما أن بعض جهلة العوام ينحون بالملام على علماء المسلمين في منع استحداث الكنائس

للنصارى في أرض العرب والمسلمين ، فكذلك هم دائماً ينحون بالملام على القتال في الإسلام ،

لزعمهم أن المسلمين وخاصة الصحابة هم البادئون بالاعتداء في فتوحهم بلا سبب يوجبه .

أما السؤال عن حكم تجنيس غير المسلمين وتمتعهم بجنسية البلاد كسائر المسلمين ، فهذا مما

يحرمه الولاء والبراء لكون المؤمنين بعضهم أولياء بعض ، والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ، إلا

تفعلوه تكن فتنة في الأرض و فساد كبير .

وحسبك ما يتقوى به المتجنس بالجنسية الإسلامية العربية من صولته ، ونفاذ كلمته ، يقول

تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لاتتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم

منكم فإنه منهم إن الله لايهدي القوم الظالمين)[المائدة:51]

ولاشك أن السماح بتجنيس هاؤلاء غاية في ولائهم و محبتهم (فترى الذين في قلوبهم مرض

يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة ) [ المائدة:52] .

وإنني أشيد بالثناء على ما أقره مجلس الأمة الكويتي بأغلبية كبيرة بتعديل قانون الجنسية ،

والذي يحصر التجنيس بالمسلم أو من اعتنق الإسلام وأشهر إسلامه ، وفقاً للطرق والإجراءات

المتبعة ، وبعد مضي خم سنوات على الأقل قبل منحه الجنسية .

ونحن مقتنعون بهذا القرار ، ومؤيدون له ، لأنه أحد ضمانات وحدة الأمة ، وعامل من عوامل

استقرار البلاد .
المشاهد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس