فـ تعالَ
نزرَعُ الحِلْم على شواطئٍ
ما فَتـِأتْ تُنادي غيابَنا
وأغانٍ ما زالَتْ
تُراقِصْ أمانينا
تَعــالَ
كَقْطرَةِ نَدى في فجرِ الجفافْ
وشَمساً ملّتْ غُربَةَ الدّمعِ الحَزين
واجعلني
أهْمسُ
في أذنِ الشّتاءْ
إنـّه ( حَبيبي ) والمَطَرْ
فلا يُخرسُني الصّمتْ
ولا
يَكتِمُ الخوفُ
نبضاتِ وأحلامي
إيــهٍ
أحِبــّكَ
فَوقَ أقدارِ الزّمانْ
و
أحبُــكَ
على شاطِئ النــورْ والأمان
أحبــكَ
لَحناً تغيّبَ قهراً
وتشرّدَ والشّوقُ
يعزفُ أنشودَةَ الغربَةِ فيــه
كلّ ذاكَ الزّمان
أحِبّكَ والحنينُ يعبثُ بيّ
أحبّكَ والشّوقُ إليكَ
وَرْدَةً يُصيّرني
أحبــكْ
فتعـالْ
تعالَ إقتربني
تعالَ أشعلني
جلجلني
حركني
مِن تابوتِ صَمتي
تعالَ
اهمسني
داعبني
لاطفني
بحرفٍ طفوليّ
كما كُنا !
يا زَمانَ العَودَة
ويا طيوريَ الطّرِبَة
عودي
احمليني هناكْ
بينَ سحائِبِ المَطَرْ
وعلى خدّ القَمَرْ
فـ
موجُ النّجماتِ يُناديني
إنّ بَحريَ الهادِئ
يشتاقكْ
"
ترتَجِفُ ابجديّةُ الحنينِ ،
وتَنتَفِضُ أوراقَ الشّوقِ ،
تبحَثُ عنْ مُفترَقِ طريقٍ ،
بينَكَ أنتْ .. وبينَ حُلمٍ جريح
على حافّةِ سطرٍ متعرّجْ ..
واُمنيَةٍ بطفولة مُغرّبَة
مُلقاة على رصيفِ يُتمٍ
لجسدٍ تعرّى في فضاءِ
إحساسٍ مُبعثَر !
نِسيانٌ موحِشْ
يُمارِسْ الغَرَقْ
في ماءِ الصّمتْ ..
بريئةٌ هيَ ،
ومذنبٌ هوَ العالم !!