03-08-2013, 11:55 PM
|
#4
|
تاريخ التسجيل: 6 - 5 - 2012
المشاركات: 11,326
معدل تقييم المستوى: 886
|
رد: النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان (ثلاثون درساً)
الحادي والعشرون : النبي صلى الله عليه وسلم
في العشر الأواخر من رمضان
عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ) رواه الشيخان
فيا أيها العبد:
1-إذا دخلت عليك العشر الأواخر من رمضان فشد المئزر بالاجتهاد في العبادة لأنه صلى الله عليه وسلم يشد المئزر في العشر الأواخر من رمضان وقد قال النووي في معنى شد المئزر: فقيل هو الاجتهاد في العبادات زيادة على عادته صلى الله عليه وسلم في غيره ومعناه التشمير في العبادات يقال شددت لهذا الأمر مئزري أي تشمرت له وتفرغت وقيل هو كناية عن اعتزال النساء للاشتغال بالعبادات0
2-اجتهد في العبادات في العشر الأواخر أكثر من الاجتهاد في غيرها وأكثر من الطاعات من صلاة وذكر وتسبيح وتكبير وتهليل وتحميد وقراءة قرآن وغيرها من الطاعات فتقرب إلى الله بتلك العبادات وتاسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قالت عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ)رواه مسلم وعند الترمذي (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهَا)0
3-اعلم أن الليالي العشر الأواخر من رمضان هي أفضل ليالي السنة عند بعض اهل العلم فاعتن بهذه العشر الأواخر من رمضان وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وعشر ذي الحجة أفضل من غيره لياليه وأيامه وقد يقال ليال العشر الأخير من رمضان أفضل وأيام تلك أفضل قال أبو العباس والأول أظهر ورمضان أفضل الشهور ويكفر من فضل رجباً عليه0
4- مما يدل على فضل الليالي العشر الأواخر من شهر رمضان أن فيها ليلة القدر (في وتر العشر الأواخر )فإذا اعتكفت في أول شهر رمضان ووسط رمضان فعد إلى الاعتكاف في العشر الأواخر لأنه رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَإِنِّي نَسِيتُهَا أَوْ أُنْسِيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ كُلِّ وِتْرٍ وَإِنِّي أُرِيتُ أَنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَرْجِعْ قَالَ فَرَجَعْنَا وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً قَالَ وَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمُطِرْنَا حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ قَالَ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ)رواه مسلم0
5-شمر إلى فعل الطاعات في العشر الأواخر تشميراً عظيماً تقربا إلى الله تعالى وتاسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم لحديث عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ويرفع المئزر )رواه احمد
6-اهتم بقيام العشر الأواخر من رمضان لحديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْبَوَاقِي مَنْ قَامَهُنَّ ابْتِغَاءَ حِسْبَتِهِنَّ، فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَا تَأَخَّرَ، وَهِيَ لَيْلَةُ وِتْرٍ تِسْعٍ أَوْ سَبْعٍ أَوْ خَامِسَةٍ أَوْ ثَالِثَةٍ أَوْ آخِرِ لَيْلَةٍ " رواه أحمد0
الثاني والعشرون: إيقاظه صلى الله عليه وسلم
أهله في العشر الأواخر
عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ) رواه الشيخان
فيا أيها العبد :
1-إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان فاعتن بزوجتك وأولادك وبناتك وأمك وأبيك وغيرهم من الأهل ليقوموا في هذه العشر فأيقظهم لصلاة الليل والاستكثار من الطاعات وكذلك توقظ المرأة زوجها وأهلها في العشر الأواخر ليغتنموا هذه الليالي الفاضلة بالصلاة والذكر وقراءة القرآن والدعاء متأسين في ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يوقظ أهله في هذه العشر0
2-ليعتن الرجل والمرأة في العشر الأواخر بالاستكثار من الطاعات وأن يوقظ كل منهم الأخر لذلك تعاوناً على البر والتقوى وقد قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2]وحتى لو اعتزل الرجل زوجته أو المرأة زوجها من أجل التفرغ للعبادات والطاعات بلا ضرر على أحدهما ولا اضاعة حق فقد جاء في الحديث عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَرَفَعَ الْمِئْزَرَ " قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: مَا رَفَعَ الْمِئْزَرَ ؟ قَالَ: اعْتَزَلَ النِّسَاءَ )رواه أحمد 0
3-إذا قمت أيها الرجل من الليل لتصلي فايقظ زوجتك لتصلي قيام الليل سواء في رمضان أو في غيره فإن أبت فانضح في وجهها الماء حتى تقوم من النوم لتصلي قيام الليل لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاء)رواه أبو داود 0
4-أنت أيتها المرأة قومي لصلاة الليل في رمضان أو في غيره وايقظي زوجك ليصلي قيام الليل فإن أبى فانضحي في وجهه الماء إذا كان لا يلحقك ضرر للحديث السابق وفيه ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وايقضت ز وجها فصلى فإن ابى نضحت في وجهه الماء
5-احرص أيها الرجل والمرأة على قيام العشر الأواخر من رمضان ولا تضيعا هذه العشرة في الأمور التافهة لأن كثيرا من الرجال يضيع هذه الليالي العشر في اللعب أو في المجالس التي لا فائدة فيها أو في التسكع في الأسواق وكذلك بعض النساء تضييع ليالي العشر الأواخر في الأسواق بحثاً وراء امور تافهة أو ملابس للعيد أو بعض الأمور التوافه أو غير ذلك فتنبها لذلك ولاتطع أيها الرجل امرأتك إذا كانت سفيهة فتضييع عليك هذه الليالي العشر-ولا تطيعي أيتها المرأة زوجك إذا كان سفيهاً فتضيع عليك هذه العشر0
الثالث والعشرون :إحياؤه صلى الله عليه وسلم
الليل في العشر الأواخر
عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ) رواه الشيخان
فيا أيها العبد :
1-قم باحياء الليل في العشر الأواخر من رمضان وذلك بالصلاة والدعاء والذكر وغيرها من العبادات وأهم تلك العبادات صلاة الليل (النوافل)فصل التراويح كاملة وصل بعدها ما تيسر لأن ذلك كله من قيام الليل المشروع0
2-لا تنم في العشر الأواخر من رمضان إلا قليلاً مستغلاً هذه الليالي في الإكثار من الطاعات ومن ذلك الصلاة (صلاة الليل) وقد مدح الله تعالى اولئك فقال تعالى: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} [الذاريات: 17] قال السعدي : أي: كان هجوعهم أي: نومهم بالليل، قليلا وأما أكثر الليل، فإنهم قانتون لربهم، ما بين صلاة، وقراءة، وذكر، ودعاء، وتضرع.
3- أكثر من الاستغفار في أوقات السحر وقد قال تعالى: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 18] { وَبِالأسْحَارِ }أي التي هي قبيل الفجر { هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } الله تعالى، فقد مدوا صلاتهم إلى السحر، ثم جلسوا في خاتمة قيامهم بالليل، يستغفرون الله تعالى، استغفار المذنب لذنبه، وللاستغفار بالأسحار، فضيلة وخصيصة، ليست لغيره، كما قال تعالى في وصف أهل الإيمان والطاعة: { وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحَارِ }0
4-اغتنم أخر الليل (الثلث الأخير من الليل )في كل العام وفي ليالي العشر الأواخر من رمضان لاجتماع عدة فضائل للثلث الأخير من الليل فإذا كان في الليالي العشر الأواخر فاسأل الله ما شئت من خيري الدنيا والآخرة وادع الله تعالى واستغفره لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ)رواه مسلم 0
5-قم بالتنويع في العبادات في الليل فإذا أحسست ببعض التعب في عبادة فانتقل إلى أخرى ومن ذلك الليالي العشر الأواخر من رمضان صل قيام الليل أقرأ من القرآن سبح وكبر وهلل صل على النبي صلى الله عليه وسلم استغفر الله وادع الله وتب إليه لحديث أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ هَلْ مِنْ تَائِبٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ هَلْ مِنْ دَاعٍ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ)رواه مسلم واحرص على هذه الأمور الأربعة مع صلاة الليل وهي الاستغفار –والتوبة – وسؤال الله –والدعاء0
6- واهم احياء لليل هو (صلات الليل) (قيام الليل) فاهتم بصلاة الليل في العشر الأواخر من رمضان ولك أن تصلي الليل كله حتى الفجر أو تصلي أكثر الليل لحديث عَائِشَةَ قَالَتْ : (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنْ اللَّيْلِ أَوْ مَرِضَ صَلَّى مِنْ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً قَالَتْ وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ وَمَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَّا رَمَضَانَ)رواه مسلم 0
الرابع والعشرون :اعتكافه صلى الله عليه وسلم
في العشر الأواخر
عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ)رواه الشيخان
فيا أيها العبد :
1-إذا تيسر لك أن تعتكف العشر الأواخر من رمضان بملازمة المسجد بطاعة الله تعالى فافعل متأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وطاعة الله تعالى فتلازم المسجد للصلاة والذكر وقراءة القرآن وغيرها من الطاعات وتكون في اعتكافك مع فعل الطاعات ملتمساً ليلة القدر وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( إنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأَوَّلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ ثُمَّ أُتِيتُ فَقِيلَ لِي إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ) رواه مسلم 0
2-اعتكف العشر الاواخر من رمضان كل سنة حتى تموت وإذا أراد أهلك من زوجات أو بنات أو غيرهن الاعتكاف فلا بأس وفي الحديث عن عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، (كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ)رواه الشيخان 0
3-إذا اعتكفت في المسجد فامتثل امر الله في الاعتكاف ومن ذلك عدم المباشرة للزوجة بشهوة وكذلك المعتكفة لا تباشر زوجها بشهوة وقد قال تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا } [البقرة: 187]0
4-إذا كنت معتكف في المسجد فلا تخرج إلا لحاجة (كقضاء الحاجة والطعام والشراب إذا كان يمنع من المسجد) ونحو ذلك لحديث عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : ( وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا)رواه البخاري 0
5- إذا اعتكفت في المسجد لطاعة الله تعالى فلا تخرج من المسجد ولكن انشغل في المسجد بالطاعات والقُرَب الى الله تعالى ولا تشغل وقتك بالكلام الفارغ أو التلفون في غير طاعة الله ونحو ذلك ولا تعد مريضاً 0
6-إذا كبرت في السن مثلاً وظننت دنو أجلك فأكثر من الطاعات مستغلاً بقية العمر بل ليكن هذا هو دابك حتى لو كنت شاباً ولكن كلما كبرت فإنك تقرب من الموت فإن تيسر لك أن تعتكف أكثر من عشر في آخر حياتك فافعل للحديث الذي رواه أَبو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ عَشْرَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا)رواه البخاري 0
7-إذا لم يتسر لك اعتكاف العشر الأواخر من رمضان كلها فاعتكف بعضها (اعتكف الوتر من العشر الأواخر ليالي 21و23و25و27و29وإن لم تعتكف هذه الليالي فاعتكف ليلة 27 فإن لم تعتكف ليلة 27 فاعتكف ولو بعض الساعات في المسجد لأنه لا يشترط للاعتكاف زمان معين فإذا دخلت المسجد فانو الاعتكاف ساعة أو ساعتين أو أقل أو أكثر 0
8-أيتها المرأة إذا اعتكفت في المسجد فاحذري الفتنة سواء أن تفتني الناس أو أن يفتنك الناس واتقي الله في ذلك0
9-إذا اعتكفت أيها الرجل فلزوجتك وأهلك أن يزوروك في المسجد للتحدث معك بعض الوقت اليسير لحديث صفِيَّةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ، فِي الْمَسْجِدِ، فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ )رواه الشيخان ،وطبق منهج النبي صلى الله عليه وسلم فعلى المعتكف أن لا يعود مريضاً ولا يشهد جنازة لحديث عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : (السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا وَلَا يَشْهَدَ جَنَازَةً وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرَهَا وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ)رواه أبو داود 0
10-إذا لم تعتكف في رمضان فاعتكف العشر الأول من شوال لحديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَكُنْتُ أَضْرِبُ لَهُ خِبَاءً فَيُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ يَدْخُلُهُ فَاسْتَأْذَنَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَضْرِبَ خِبَاءً فَأَذِنَتْ لَهَا فَضَرَبَتْ خِبَاءً فَلَمَّا رَأَتْهُ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ ضَرَبَتْ خِبَاءً آخَرَ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى الْأَخْبِيَةَ فَقَالَ مَا هَذَا فَأُخْبِرَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَالْبِرَّ تُرَوْنَ بِهِنَّ فَتَرَكَ الِاعْتِكَافَ ذَلِكَ الشَّهْرَ ثُمَّ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ)رواه البخاري0
الخامس والعشرون : صيامه صلى الله عليه وسلم
ثلاثة أيام من كل شهر
عن مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ (أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَتْ نَعَمْ فَقُلْتُ لَهَا مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ قَالَتْ لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ) رواه مسلم 0
فيا أيها العبد :
1-اجتهد في صيام ثلاثة أيام من كل شهر تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم وطلباً للثواب من الله تعالى وسواء كانت من أول الشهر أو خلاله أو وسطه أو أخره لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يبالي من أي الشهر يصوم0
2-إذا أردت أن تجعل هذه الثلاثة أيام أيام البيض ففي ذلك فضل عظيم وفي حديث أَنَسٍ أَخِي مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ مِلْحَانَ الْقَيْسِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَصُومَ الْبِيضَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ قَالَ وَقَالَ هُنَّ كَهَيْئَةِ الدَّهْرِ)رواه أبو داود 0
3-اعلم أن فضل صيام الثلاثة الأيام البيض أنها كصوم الدهر لحديث أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ صَائِمًا مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلْيَصُمِ الثَّلَاثَ الْبِيضَ "رواه أحمد ،
وقال صلى الله عليه وسلم : صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر أيام البيض صبيحة ثلاثة عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة)رواه النسائي وعند أحمد " هِيَ كَصَوْمِ الدَّهْرِ "0
4-احرص على صيام الأيام البيض 13و14و15 فقد سماها النبي صلى الله عليه وسلم البيض الغر وفي حديث عَنْ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ قَالَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( مَنْ حَاضِرُنَا يَوْمَ الْقَاحَةِ قَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ أَنَا أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْنَبٍ فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ بِهَا إِنِّي رَأَيْتُهَا تَدْمَى فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْكُلْ ثُمَّ إِنَّهُ قَالَ كُلُوا فَقَالَ رَجُلٌ إِنِّي صَائِمٌ قَالَ وَمَا صَوْمُكَ قَالَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ قَالَ فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ الْبِيضِ الْغُرِّ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ)رواه النسائي 0
5-صم كل صوم مسنون ومن ذلك:
أ-صم حتى يقال لا تفطر وافطر حتى يقال لا تصوم لحديث أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ مِنْ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا وَكَانَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنْ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتَهُ)رواه البخاري0
ب-إذا لم تجد طعاماً في البيت فصم لحديث عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ يَا عَائِشَةُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ قَالَ فَإِنِّي صَائِمٌ )رواه مسلم 0
ج-صم ستاً من شوال فقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ)رواه مسلم 0
السادس والعشرون :توجيهه صلى الله عليه وسلم
لمن وافق ليلة القدر
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ (2) : يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، مَا أَقُولُ فِيهَا ؟ قَالَ: " قُولِي: اللهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ "رواه أحمد 0
فيا أيها العبد :
1-اهتم بالدعاء في العشر الأواخر وفي الوتر منها عسى أن توافق ليلة القدر وأكثر من الدعاء بقولك: (اللهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي )لأن النبي صلى الله عليه وسلم ارشد عائشة إلى ذلك وقد روى الترمذي عن عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا قَالَ قُولِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي )0
2- أدع الله بكل ما تريد من خيري الدنيا والآخرة وقد قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60]ولحديث النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ{و قَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }رواه أبو داود 0
3-اسأل الله الجنة وتعوذ بالله من النار لأنك إن فزت بهذا فقد حصلت على الفوز العظيم كما قال تعالى: { فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ } [آل عمران: 185]، ولأن البحث والسعي كله واغلبه للحصول على الجنة والنجاة من النار فحول هذا الموضوع ينبغي أن يكون تَطَلُب العاقل اللبيب فيفكر في ذلك ويسأل الله ويتعوذ به سبحانه من النار وفي حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ أَتَشَهَّدُ ثُمَّ أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ النَّارِ أَمَا وَاللَّهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ فَقَالَ حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ)رواه ابن ماجه 0
4-ادع الله إن وافقت ليلة القدر لنفسك فابدأ بها ثم لولدك وأهلك وللمسلمين لحديث أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ
: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَعَا بَدَأَ بِنَفْسِهِ وَقَالَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى لَوْ صَبَرَ لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ الْعَجَبَ وَلَكِنَّهُ قَالَ{ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عذرا }رواه أبو داود 0
5-استغل ثلث الليل الآخر في وتر العشر الأواخر بالدعاء والاستغفار وسؤال الله حاجتك من خيري الدنيا والآخرة لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ) رواه مسلم 0
السابع والعشرون : طلبه صلى الله عليه وسلم
لليلة القدر
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ انْطَلَقْتُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَقُلْتُ أَلَا تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ نَتَحَدَّثُ فَخَرَجَ فَقَالَ قُلْتُ حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ: ( اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ الْأُوَلِ مِنْ رَمَضَانَ وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ فَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَرْجِعْ فَإِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَإِنِّي نُسِّيتُهَا وَإِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ وَإِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَمَاءٍ وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ جَرِيدَ النَّخْلِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا فَجَاءَتْ قَزْعَةٌ فَأُمْطِرْنَا فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ وَالْمَاءِ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْنَبَتِهِ تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ)رواه البخاري 0
فيا أيها العبد :
1-تَطَلَّب ليلة القدر وقم بتحريها والبحث عن اصابتها وموافقتها وليكن تحريك لها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان لقوله صلى الله عليه وسلم: (تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الوترمن الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ)رواه الشيخان0
2-إذا عجزت عن تحري ليلة القدر من أول العشر أو ضعفت أو كسلت فتحرها في السبع البواقي لقوله صلى الله عليه وسلم: (الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ أَوْ عَجَزَ فَلَا يُغْلَبَنَّ عَلَى السَّبْعِ الْبَوَاقِي)رواه مسلم0
3-اهتم اهتماماً بالغاً بتحري ليلة القدر لأنها ليلة مباركة وقد تطلبها النبي صلى الله عليه وسلم فكن متطلباً لهاحريصاً على موافقتها مجتهداً في ذلك بقيام العشر الأواخر عسى أن تصيبها –وهي التي العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة قدر واحذر من حرمانها فإن من حرمها حرم خيراً كثيراً لحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : (دَخَلَ رَمَضَانُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ)رواه ابن ماجه 0
4-اهتم بقيام ليلة سبع وعشرين من رمضان غاية الاهتمام وأكثر من الدعاء وأنواع الطاعات لأنها قد تكون ليلة القدر لحديث أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ: ( وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنِي وَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ ، هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِيَامِهَا هِيَ لَيْلَةُ صَبِيحَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لَهَا)رواه مسلم 0
5-اعتن باوتار العشر الأواخر ليلة 23و25و27و29فقم هذه الليالي وأكثر من الطاعات لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بتحري ليلة القدر والتماسها في الوتر وقد قال صلى الله عليه وسلم: (فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي الْوَتْرِ)رواه البخاري 0
6-اهتم بليلة تسع وعشرين وسبع وعشرين وخمس وعشرين لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى فِي سَابِعَةٍ تَبْقَى فِي خَامِسَةٍ تَبْقَى)رواه البخاري 0
7-اهتم بأخر ليلة من شهر مضان لأنها قد تكون ليلة القدر فيها لحديث أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ لِتِسْعٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ لِسَبْعٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ لِخَمْسٍ، أَوْ لِثَلَاثٍ، أَوْ آخِرِ لَيْلَةٍ ) رواه أحمد 0
8-من علامات ليلة القدر أنها تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها وأنها ليلة بلجة لا حارة ولا باردة كما في حديث واثلة و في حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِنَّ أَمَارَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّهَا صَافِيَةٌ بَلْجَةٌ كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا سَاطِعًا ) رواه أحمد 0
الثامن والعشرون :توجيهه صلى الله عليه وسلم
في صدقة الفطر
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : ( فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ)رواه البخاري 0
فيا أيها العبد :
1-اخرج زكاة الفطر فإنها واجبة وتجب بغروب الشمس ليلة العيد ومقدارها صاع (أربعة أمداد بمد الرجل المتوسط) (ثلاثة كيلو من الارز تقريباً) وتخير من الارز أو الطعام الطيب ولا تخرجها من الرديء وقد قال تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] 0
2-يجب أن يخرج كل واحد صاعاً من الطعام عن نفسه ولا يشترط طعام معين بل من طعام البلد من التمر أو البر أو الشعير أو الأرز أو الذرة أو الدخن أو غيرها مماهو طعام أهل البلد لحديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ وَجَاءَتْ السَّمْرَاءُ قَالَ أُرَى مُدًّا مِنْ هَذَا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ)رواه البخاري 0
3-يجب أخراجها حتى عن الصغير الذي لم يصم وكذلك المجنون والنفساء والمريض وغيرهم من المسلمين فإذا كان للصبي الصغير مال اخرجت من ماله وإن كان للزوجة مال أخرجتها من مالها فإن اخرج عنها الزوج أو الأب ونحوه عن الصغير أجزأ لحديث ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : (فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ)رواه البخاري 0
4- يسن أن تخرج صدقة الفطر قبل خروجك إلى صلاة العيد فاهتم بذلك (اخرجها قبل خروجك إلى صلاة العيد وفي حديث ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قال وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ)رواه البخاري 0
5-يجوز اخراجها قبل العيد بيوم أو يومين وقد روى البخاري فقال: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُعْطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ)رواه البخاري 0
6-اهتم باخراج صدقة الفطر إلى الفقراء والمحتاجين من المسلمين ولاتؤخرها إلى بعد صلاة العيد فإن اخرتها بعد صلاة العيدلم تكن زكاة مقبولة وإنما صدقة من الصدقات واعلم أن فيها تطهيراً لك أيها الصائم من اللغو والرفث الذي قد يحصل في صيامك وفيها طعمة للمساكين لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : (فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ)رواه أبو داود 0
7-وقد جاء في بعض الأحاديث الضعيفة أن يغني المساكين بزكاة الفطر عن الطواف على الناس يوم العيد فاجتهد أيها المسلم في ايصالها إلى المساكين قبل خروجك إلى صلاة العيد ليتحقق اغناؤهم بها وقد قال الحافظ في بلوغ المرام : وَلِابْنِ عَدِيٍّ ?] مِنْ وَجْهٍ آخَرَ [, وَاَلدَّارَقُطْنِيِّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ: ( اغْنُوهُمْ عَنِ اَلطَّوَافِ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ )0
التاسع والعشرون :بعض أعماله صلى الله عليه وسلم
يوم العيد
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ) رواه البخاري 0
فيا أيها العبد :
1-إذا ذهبت لصلاة العيد فخالف الطريق اذهب إلى العيد من طريق وعد إلى بيتك ونحوه من طريق أخر تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم0
2-السنة أن يخرج إلى العيد ماشياً إن تيسر لحديث عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا وَأَنْ تَأْكُلَ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ)رواه الترمذي0
3-إذا كان عيد الفطر فاكثر من التكبير ليلة العيد وارفع صوتك به لقوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185] وكبر إذا ذهبت لصلاة العيد حتى تنتهي الصلاة أو الخطبة 0
4- كل تمرات وتراً قبل أن تخرج إلى صلاة عيد الفطر لحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ,وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا)رواه البخاري ،
(وتراً) أي فرداً ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً 0
5- اخرج صدقة الفطر قبل خروجك إلى صلاة العيد ليحصل اغناء الفقراء بها عن الطلب يوم العيد0
6- تجمل للخروج للعيد بأحسن لباسك لحديث سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
( وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حُلَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ بِالسُّوقِ فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوَفْدِ )رواه النسائي ,
ولحديث أَبِي رِمْثَةَ قَالَ رايت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ)رواه النسائي 0
7-يجوز لعب الجواري الصغيرات يوم العيد بالغناء المباح لحديث عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، وَعِنْدَي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ، تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْن فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَزَاميرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَذلِكَ فِي يَوْمِ عيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عيدًا وَهذَا عيدُنَا)رواه الشيخان0
8-ويجوز الضرب بالدف للجواري الصغيرات أيام العيد لحديث عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنَى تُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: ( دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُمْ أَمْنًا بَنِي أَرْفِدَةَ يَعْنِي مِنْ الْأَمْنِ)رواه البخاري 0
9-إحذر من الإسراف يوم العيد في المطاعم والملابس وغيرها واحذر من المحرمات كاستماع الأغاني المحرمة واللعب باضاعة الوقت في الباطل واحذر من التاخر عن صلاة الجماعة في المسجدايها الرجل وتنبه لأمورك في يوم العيد وغيره0
10-إعلم أن عند المسلمين عيدين فقط فلايجوز احداث اعياد أخرى ومن المحدثات (عيد الميلاد) و(عيد الأم) وغيرها فاتق الله وابتعد عن الابتداع لحديث عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هذَا مَا لَيْسَ منهِ فَهُوَ رَدٌّ)رواه الشيخان 0
11-لا بأس بالتهنئة بالعيد كقول تقبل الله منا ومنك)0
الثلاثون :صلاته صلى الله عليه وسلم
العـــــيـــــد
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: (شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ)رواه مسلم 0
فيا أيها العبد :
1-احرص على صلاة العيد ولا تتأخر عنها لأنها واجبة ويجب أن تصليها مع جماعة المسلمين وقد صلاها النبي وصلاها أصحابه رضي الله عنهم0
2-اخرج أيها الرجل نساءك إلى صلاة العيد إذا لم يكن في خروجهن فتنة واخرجي أيتها المرأة إلى العيد حتى لو كنت حائضاً أو نفاساً، ولتخرج الشابات ليشهدن الخير ودعوة المسلمين لحديث أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ :أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ قَالَ لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا)رواه مسلم0
3-أنت أيتها المرأة حثي النساء على الخروج إلى العيد وساعدي أختك المحتاجة إلى جلباب أي عباءة تلبسها إذا كانت لا توجد عندها عباءة وعندك عباءة ثانية أو نحو ذلك لأن هذا تعاون على البروقد قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2]و لحديث أُمِّ عَطِيَّةَ وفيه قلت : ( يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ قَالَ لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا)رواه مسلم 0 (الخدور) الستور (العواتق) الشابات أول ما يبلغن0
4- يامن يصلي بالناس العيد ويخطب بعد الصلاة طبق ما يسن في صلاة العيد ومن ذلك:
أ-صل صلاة العيد بقاف واقتربت الساعة لحديث عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ عِيدٍ فَسَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَالَ : (بِقَافْ وَاقْتَرَبَتْ)رواه النسائي 0
ب-كبرفي الركعة الأولى سبعاً وفي الثانية خمساً لحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّكْبِيرُ فِي الْفِطْرِ سَبْعٌ فِي الْأُولَى وَخَمْسٌ فِي الْآخِرَةِ وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا)رواه أبو داود 0
ج-وأقرأ بسبح والغاشية لحديث النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ قَالَ وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ يَقْرَأُ بِهِمَا أَيْضًا فِي الصَّلَاتَيْنِ)رواه مسلم 0
5-علم الناس في خطبة العيد ما يحتاجون وما يتعلق باحكام العيد وما يسن فيه وما يجب وما يحرم وحث الناس على الصدقة في خطبة العيدوعظهم لحديث ابِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا )رواه البخاري 0
وعند مسلم: (تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا )0
6-قم أيها الخطيب بوعظ النساء وحثهن على الصدقة واذكر لهن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل لهن إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا مَعْشَرَ النِّساءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنّي أُريتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ فَقُلْنَ: وَبِمَ يا رَسُولَ اللهِ قَالَ: تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشيرَ، ما رَأَيْتُ مِنْ ناقِصاتٍ عَقْلٍ وَدينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحازِمِ مِنْ إِحْداكُنَّ قُلْنِ: وَما نُقْصانُ دِينِنا وَعَقْلِنا يا رَسُولَ اللهِ قَالَ: أَلَيْسَ شَهادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهادَةِ الرَّجُلِ قُلْنِ: بَلَى، قَالَ: فَذَلِكَ مِنْ نُقْصانِ عَقْلِها، أَلَيْسَ إِذا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ قُلْنَ: بَلى، قَالَ: فَذَلِكَ مِنْ نُقْصانِ دِينِها)رواه الشيخان 0
ومُر ِ النساء بالاستغفار لقوله صلى الله عليه وسلم: (وَأَكْثِرْنَ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ)رواه ابن ماجه 0
وحث الناس في الخطبة على تقوى الله وعلى طاعة الله و ذكر الناس وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: (فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ)رواه مسلم 0
7-إذا وافق العيد يوم الجمعة فإنه يرخص لمن حضر صلاة العيد وصلاها أن يتأخر عن الجمعة ويصلي ظهراً إلا الإمام فلا تسقط عنه إلا إن لم يحضر الجمعة معه من يصلي بهم الجمعة وانت مخير ايها المصلي العيد بين ان تجلس لخطبة العيد او تذهب فلا شئ عليك
*****
تم بحمد الله في شعبان 1434هـ
كتبه الفقير الى عفو ربه
محمد بن شامي بن مطاعن شيبه
غفر الله له ولوالديه وللمسلمين
رد مع اقتباس
__________________
 [SIGPIC]
|
|
|