06-07-2013, 12:36 PM
|
#3
|
تاريخ التسجيل: 6 - 5 - 2012
المشاركات: 11,326
معدل تقييم المستوى: 886
|
رد: الغايه من الخلق
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهرة الخليج
الغايه من الخلق
كرَّم الله عز وجل الإنسان تكريمًا عظيمًا، وفضله على كثير من خلقه {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70].
هذا التكريم العظيم للإنسان يعكس مدى حب الله عز وجل له، ومنزلته عنده.
ولقد علمت الملائكة بهذه المنزلة فجعلت جزءًا من عبادتها: دعاءها واستغفارها للناس، وهي بذلك تريد التقرب إلى الله – سبحانه – وتطمع في نيل رضاه {وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الشورى: 5].
ويزداد دعاؤهم واستغفارهم لمن لهم مكانة خاصة عنده - سبحانه - من البشر المؤمنين لعلمهم بحب الله لهم: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ* رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [غافر: 7-9].
الجنة تنتظرك:
ومن أعظم الدلائل التي تؤكد على المنزلة الخاصة للبشر عند الله: إعداده – سبحانه – الجنة لتكون لهم دارًا أبدية.. يقيمون فيها إقامة دائمة بلا تعب ولا نصب ولا تكاليف يؤدونها.. بل نعيم مقيم لا يحول ولا يزول {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [الزخرف: 71].
ولقد جعل سبحانه دخول هذه الجنة مرتبطًا بالنجاح في اختبار يُعقد على ظهر الأرض لجميع البشر..
جوهر هذا الاختبار: عبادته سبحانه بالغيب، والقيام بحقوق العبودية له: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56].
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21].
جوهر العبودية :
العبد عكس الحر وهو المملوك لسيده، وأصل العبودية: الخضوع والتذلل([1]) فالطريق «مُعَبَّد» إذا كان مذللا بكثرة الوطء([2]).
فالعبودية إذن صفة ينبغي أن يعيش المرء حقيقتها، وأن تُظهرها صورة تعامله مع ربه من ذل وانكسار وخضوع وافتقار، وطاعة وهيبة وإجلال، وتعلق تام به، وفوق هذا كله: حبٌ عظيمٌ له ..
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: " فمن خضع لإنسان مع بغض له لا يكون عابداً له ، ولو أحب شيئا ولم يخضع له لم يكن له عابدًا"([3]).
تكوين الإنسان :
الله عز وجل يريد الخير لعباده جميعًأ {وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} [الزمر: 7]، يريد لهم دخول الجنة {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ} [البقرة: 221].
ولأن دخول الجنة مرتبط بالنجاح في اختبار العبودية؛ فقد خلق الله عز وجل الإنسان بطريقة تجعله صالحاً لهذا الاختبار ومن ثم دخول جنته والتنعم في دار مقامته
|
جزاك الله خيراً
وجعله في موازين حسناتك اختي
__________________
 [SIGPIC]
|
|
|