***** الحلقة الثامنة : الفرق بين
الانسان والبشر *****
[FONT="]
◀◀◀
[/FONT]
وردت كلمة "
الانسان
" في القران الكريم 60
مرة
[FONT="]
◀◀◀
[/FONT]
كما وردت كلمة "
البشر
" ومشتقاتها في القران
الكريم 33 مرة
تري هل هناك فارق بين اللفظين ام انهما متفقان ؟؟؟؟
القران الكريم كلام الله المعجز قد فرق بين المعني
الجوهري للفظين المترادفين
** اختلف في اشتقاق الانسان
فذهب بعضهم الي انه مأخوذ من
النسيان فيكون أصله انسيان بزنة افعلان
فقد قال ابن عباس "
انما سمي الانسان
انسانا لأنه عهد اليه فنسي وقيل سمي بذلك لأنه يأنس بكل ما يألفه
فالإنسان هو اسم جنس لكائن حي مفكر قادر علي الكلام
المفصل والاستنباط العقلي
** اما البشر فالغالب
انه مأخوذ من البشرة وهي ظاهر جلد
الانس بشرا لظهور بشرتهم أو ظهورهم وهذا المعني هو الغالب في أصل الاشتقاق
القران الكريم
حينما يذكر الانسان
فهو
يشير اليه بالعقل
وانه المكلف وعليه تجري امور الشرع ومما يدل علي تكليفه
قال تعالي "
وأن ليس
للإنسان الا ما سعي
" "
لقد خلقنا الانسان في كبد
" "
قتل
الانسان ما اكفره
"
و
اشتقاق الانسان دليل علي ان النسيان لا يكون الا بعد
العلم فسمي الانسان انسانا لأنه ينسى ما يعلمه
فقال عز وجل "
علم الانسان مالم
يعلم " "
خلق الانسان علمه البيان
"
ولان
البشر مشتقة من البشرة فالقران الكريم حينما يأتي
بلفظ البشر يشير به الي جثته وظاهره وخلْقه لا الاشارة الي ما يتحمل من أعباء
التكليف بوجود العقل
قال تعالي "
وهو الذي خلق من الماء بشرا
"
"
اني خالق بشرا من طين
"
وقد كان من جملة ما نقم به الكفار علي الرسل بشريتهم
لانهم لم يكونوا يتصوروا اتفاق الخلقة بينهم وبين الرسل بل كانوا يريدون جنسا غير
جنس البشر " فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه
" "
قالوا ما أنتم الا بشر
مثلنا " "
فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا
"
فلفظ البشر المقصود منه اصل المادة فهو يراد به حسن
الهيئة وتناسق الاعضاء
كما صرحت آيات اصل الخلق
او يراد به ان البشر سموا بذلك
لظهورهم كما كشفت آيات الرسل
◀◀◀
وهذا يدل على أن القرآن ينتقي ألفاظه وكلماته، ويختارها
بعناية دقيقة، ولكل كلمة دلالتها الخاصة بها، بحيث لا تغني كلمة عن كلمة.
حملة ( الفروق بين المترادفات في القران الكريم
)